<بسملة 2>
الـــسؤال:
في حيّنا ومسجدنا كثُر الطاعنون في الشيخ بشير صاري -حفظه الله تعالى-، فهناك من يقول ليس عالما، وليس له علم، وهو طالب علم، وهناك من يقول أحدث فتنة في المدينة كما أحدثها سابقا في المدينة التي كان فيها (سـوق أهراس)، ويُخاصمون طلبة الشيخ، وهو يسأل: كيف نتعامل مع هؤلاء يا شيخ -بارك الله فيكم-؟.
الجـــواب:
أولا، نسأل الله -عزّ وجلّ- لهؤلاء الهداية، وأن يتجاوز الله عنا وعنهم، بسبب طعنهم وغمزهم لإخوانهم.
من المفروض الإنسان...، هذا من الكرم، ونحن معروف عندنا الكثير من المناطق -خاصة المناطق الشرقية، حتى الغربية- أنهم أهل كرَم، وهذا أخوكم حلَّ في دياركم، ماجا به طمع دنيوي، ولا جاءت به حسناء من حسناواتكم، ولا جاء به منصب من مناصبكم، إنما جاء به حُبُّه لهذه الدعوة، وحرصه على تعليم إخوانه ونفعهم بما نفعه الله -جلّ وعلا- به من العلم النافع.
وهو من إخواننا المشهود لهم بالخير والاستفادة، نسأل الله -عز وجلّ- أن يثبّتنا وإيّاه وسائر إخواننا على هذا الأمر العظيم، وأن يرزقنا الصبر على ما نلقاه من هؤلاء المناوئين لنا ولإخواننا.
إذا كانوا ممن يُــكنُّ الحقد الدفين والغل للسنة وأهلها، فنسأل الله -جلّ وعلا- أن يجتثّهم من جذورهم، وإن كانوا من المخطئين المغَرّر بهم، نسأل الله -جل وعلا- أن يصلح شأنهم، وأن يهديهم سواء السبيل.
ولا يضره -أخونا الشيخ البشير- طعن الطاعنين، ولا مناوءة المناوئين، فهو -إن شاء الله جلّ وعلا- كما عرفناه وكما عهدناه، ثَابتٌ في أمره، نسأل الله -جل وعلا- أن يرزقه الإخلاص في عمله، وأن يُبارك له في سعيه، وأن يُخرِج من هذه البلدة بسببه علماء وأئمة وأفاضل من رجال صالحين.
[معليش] هو ليس عالم، هو ليس إمام، هوكذا، هو طالب علم، هو طويلب...، يقولون ما شاءوا، ولكن ما يهمه ؟.
يعني هذا الرجل جاء لأجل أن يُثني الناس عليه ؟جاء لأجل أن يُعطى هذه الألقاب؟.
هذا الأمر ليس لهؤلاء، ولا لأمثالهم، لا يشهد بالفضل لأهل الفضل إلا أهله، الذين يعرفونه، ويعرفون أهله.
فنسأل الله -جل وعلا- أن يهدي هؤلاء، وأن يُصلح شأنهم، وننصحهم بأن يتقوا الله - عزّ وجلّ- ويُمسكوا ألسنتهم، وأن يكُفُّوا شرهم عن إخوانهم.
ونسأله -جلّ وعلا- أن يُوفّق سائر إخواننا ممن يجتمعون معنا في هذه الدعوة المباركة، أن يوفقنا وإيّاهم، وأن يُثبّتنا وإياهم على الحق المبين، وأن يرزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا، والله أعلم.
-----------------------------------------------------------------
المصدر:
محاضرة الشيخ لزهر سنيقرة "الأُلفة والاجتماع"، يوم السبت 10 ذي القعدة 1437 هـ الموافق لـ 13 أغسطس 2016 .
بلدية بازر سكرة، العلمة، سطيف ، الجزائر -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين-.
لتحميل المقطع:
[من هنا]
فــــرّغه:
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري
سطيف -حرسها الله بالتوحيد والسنة-
تعليق