إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقتطفات غالية من كتاب "الحلم في نصح طالب العلم" لمؤلفه أبي العباس بلال بن عبدالغني السالمي وفقه الله.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقتطفات غالية من كتاب "الحلم في نصح طالب العلم" لمؤلفه أبي العباس بلال بن عبدالغني السالمي وفقه الله.


    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

    فهذه مقتطفات غالية ومختارات عالية من كتاب " الحلم في نصح طالب العلم" لصاحبه ابي العباس بلال بن عبدالغني السالمي الثغر السكندري وفقه الله أحببت أن أنقلها في هذا المنتدى المبارك رجاء النفع والله اعلم بالمقصود وهو وحده المالوه المعبود.

    1/ ابذل غاية جُهْدك في التحصيل:

    تأملت قول الخطيب البغدادي رحمه الله: « تمييز الحديث، علم يخلقه الله تعالى في القلوب بعد طول الممارسة له والاعتناء به » فقلت: أي ممارسة تحصل لطالب هذا الشأن وهو يدرسه ثقافة أو يجالسه تفكهاً، أو حاضراً غائباً؟
    هيهات ... هيهات ... طالب الحديث!!
    فقد أغربت يا كسلان... بل رغم أنفك!!
    فإن أردت ما يُفْقَه من كلام الخطيب - رحمه الله - فعليك بخماسية البكور (من بعد صلاة الفجر إلى قبيل الظهر) وخماسية العشي (من بعد العصر إلى ما بعيد العشاء) تدور على الشيوخ – فثمَّ الرسوخ- ثم تعكف في صومعة حجرتك تسمع، وتقرأ، وتحفظ، وتنسخ، وتحقق، وتدقق، وتحملق، وتفتش، وتقمش، وتمعن وتنعم النظر؛ في جهد جهيد؛ وعزم حديد، وعمر مديد؛ عندئذ تبدأ في طريق الممارسة والاعتناء.
    تبدأ تتمرس وتتفرس، وتعتني وتغتني؛ ثم تعلو وترتقي من الخُماسيَّتيْن إلى العُشاريَّتيْن؛ تخيط الليل بالنهار، هاجراً في حب، مهاجراً في قرب، يقظاً في نشاط، ساهراً في رباط، ناسكاً في سنة.

    فلا القرب يبدي من هواها ملالة ولا حبها- إن تنزح الدار- ينزح
    وقتئذٍ فقد بدأت معركة تكوين المَلَكَة، في خلية العبقرية؛ أول عتبة التأصيل؛ ولكن قبل أن ترتشف الرحيق فكن على أهبة الاستعداد للسع وأنت في معارج المجد، فلا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة؛ وكن من هذا –دائما - على ذكر جميل، فحسبك الله ونعم الوكيل. انتهى من كتابي (الحلم في نصح طالب العلم) [ص:63].

    وصلِّ اللهم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

    وكتب:
    أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي
    الثغر السكندري
    7/6/1437هـ.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالرحمن عبدالله بادي; الساعة 2016-08-08, 07:06 AM.

  • #2
    لا تكونن ظهيراً للمبتدعة:

    حكى الله تعالى عن موسى عليه السلام قوله : ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص:17].

    لما أنعم الله عز وجل على موسى عليه السلام بالقوة الجسدية الخارقة، التي استطاع بها أن يقتل رجلاً بطعنة بجمع كفه، وبما جعل له من الجاه والعزة والنعمة؛ عاهد الله – مراعاة لهذه النعم وأداء لشكرها – أن لا يكون معيناً للكافرين به والمخالفين لأمره.

    فيا طالب العلم! ما أكثر ما أنعم الله به عليك؟!!

    لقد أخرجك من ظلمات الجهل والغواية إلى نور العلم والهداية، ومن أوحال المعاصي إلى لذة الطاعة ومتعة الأنس به، ومن غياهب الضلالة والتردد بين الحقائق والأشباح، إلى شاطئ الطمأنينة ونور اليقين.

    وأخرجك من سراديب البدعة العوراء إلى معارج السنة الغراء، ومن عبودية الذات والدينار والدرهم إلى أشرف مقام للعبودية عبودية الله الواحد الملك القهار.

    وأنعم عليك بقلب حيٍّ يشكر، ولسان رطبٍ يذكر، وذاكرةٍ قويةٍ تحفظ، وإمكانات كثيرة خصك بها عن غيرك من بني جلدك.

    وأعطاك من كل ما سألته وما لم تسأله، فلا أقل من أن تعاهده أن لا تكونن ظهيراً للمبتدعة.

    المبتدعة الذين شوهوا الدين وطمسوا معالمه.

    الذين يحرفون كلام الله عن نور مكنونه وعظيم مقاصده، ويردون سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا ما خالفت أهواءهم المضلة، وآراءهم الفاسدة.

    المبتدعة الذين أحيوا البدع وأماتوا السنن.

    الذين يؤولون النصوص ويلون أعناقها لتخدم بدعهم وأهوائهم.

    المبتدعة الذين يصدون الناس عن سبيل الهدى، إلى حماسيات فارغة سالت بها الدماء في الطرقات كالأنهار.

    المبتدعة الذين يتهمون الله – شاؤوا أم أبوا – بأنه لم يكمل دينه فكملوه، فما أظلمهم لربهم؟!!.

    المبتدعة الذين يتهمون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالتقصير – وحاشاه – فلم يبلغ عن ربه كل ما أوحي إليه، وهم بلغوه، فما أقل توقيرهم لنبيهم؟!!.

    فعاهد الله طالب العلم على أن لا تَغْشَ مجالسهم، فضلاً أن تكونن ظهيراً لهم أو مخذلاً لمن يجاهدهم.

    واعلم أنك إن فعلتَ فاحترس؛ لأنك ستبتلى لا محالة، كما قال قَتادة رحمه الله في قوله:﴿ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ﴾ قال: قلَّما قالها رجل إلا ابتُلي؛ كما تسمعون.

    قلت: يعني قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ .

    فكن كموسى عليه السلام في الحالتين؛ وفقك الله لمرضاته وجعلنا وإياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته.

    انتهى من كتاب (الحلم في نصح طالب العلم) [ص:74]
    تأليف:
    أبي العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
    عفا الله عنه

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X