إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[فائدة]"قاعِدَةٌ" الْحَسَنَاتُ و السَّيِّئَاتُ تُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِِ .لشيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [فائدة]"قاعِدَةٌ" الْحَسَنَاتُ و السَّيِّئَاتُ تُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِِ .لشيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- .

    <بسملة1>

    قَالَ بحر العلوم :شَيْخُ الْإِسْلَامِ أحمد ابن تيمية -<رحمه الله>- : فَصْلٌ "قَاعِدَةٌ" : الْحَسَنَاتُ تُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِ :
    إحْدَاهُمَا : مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ وَالْمَنْفَعَةِ .
    وَالثَّانِيَةُ : مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ دَفْعِ الْمَفْسَدَةِ وَالْمَضَرَّةِ .

    وَكَذَلِكَ السَّيِّئَاتُ تُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِ :
    إحْدَاهُمَا : مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ الْمَفْسَدَةِ وَالْمَضَرَّةِ .
    وَالثَّانِيَةُ : مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ الصَّدِّ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ .

    مثال على الحسنات :

    قال -<رحمه الله>- : مِثَالُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } فَبَيَّنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَقَوْلُهُ : { إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } بَيَانٌ لِمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَالْمَضَارِّ فَإِنَّ النَّفْسَ إذَا قَامَ بِهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَدُعَاؤُهُ - لَا سِيَّمَا عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ - أَكْسَبَهَا ذَلِكَ صِبْغَةً صَالِحَةً تَنْهَاهَا عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كَمَا يُحِسُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ .

    وَقَوْلُهُ : { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } بَيَانٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي فِيهَا أَكْبَرُ مِنْ كَوْنِهَا نَاهِيَةً عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِنَفْسِهِ .

    تنبيه :قال : " وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمَعْنَى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَخْطَأَ ; فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ الْمُجَرَّدِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ . وَالصَّلَاةُ ذِكْرُ اللَّهِ لَكِنَّهَا ذِكْرٌ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ فَكَيْفَ يُفَضَّلُ ذِكْرُ اللَّهِ الْمُطْلَقُ عَلَى أَفْضَلِ أَنْوَاعِهِ ؟"

    مثال على السيّئات :

    -<رحمه الله>- : وَأَمَّا مِنْ السَّيِّئَاتِ فَكَقَوْلِهِ : { إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ }
    فَبَيَّنَ فِيهِ الْعِلَّتَيْنِ :
    إحْدَاهُمَا : حُصُولُ مَفْسَدَةِ الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَغْضَاءِ الْبَاطِنَةِ .
    وَالثَّانِيَةُ : الْمَنْعُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي هِيَ رَأْسُ السَّعَادَةِ وَهِيَ ذِكْرُ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ فَيَصُدُّ عَنْ الْمَأْمُورِ بِهِ إيجَابًا أَوْ اسْتِحْبَابًا .

    وَبِهَذَا الْمَعْنَى عَلَّلُوا أَيْضًا كَرَاهَةَ أَنْوَاعِ الْمَيْسِرِ مِنْ الشِّطْرَنْجِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ هَذِهِ الْمَفْسَدَةَ وَيَصُدُّ عَنْ الْمَأْمُورِ بِهِ وَكَذَلِكَ الْغِنَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْقَلْبَ نِفَاقًا وَيَدْعُو إلَى الزِّنَى وَيَصُدُّ الْقَلْبَ عَنْ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَيَدْعُو إلَى السَّيِّئَاتِ وَيَنْهَى عَنْ الْحَسَنَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَارَضَهُ مَا أَزَالَ مَفْسَدَتَهُ كَنَظَائِرِهِ .
    وَكَذَلِكَ الْبِدَعُ الِاعْتِقَادِيَّةُ وَالْعَمَلِيَّةُ ; تَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ الَّذِي يَصُدُّ عَنْهُ مِنْ الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ إمَّا بِالشُّغْلِ عَنْهُ وَإِمَّا بِالْمُنَاقَضَةِ وَتَتَضَمَّنُ أَيْضًا حُصُولَ مَا فِيهَا مِنْ مَفْسَدَةِ الْبَاطِلِ اعْتِقَادًا وَعَمَلًا . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ إذَا تُؤَمِّلُ انْفَتَحَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ مَعَانِي الدِّينِ .

    انتهى باختصار من "مجموع الفتاوى (192 حتى 194 /20) .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب صهيب زين; الساعة 2016-07-27, 01:30 PM. سبب آخر: اضافة عنونة أ2

  • #2
    بارك الله فيك أخي صهيب، فائدة جليلة من شيخ جليل

    تعليق


    • #3
      آمين و اياك اخي يوسف

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X