بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتّبع هداه . أمّا بعد :
فلا يخفى على الجميع ما قاله الشيخ عبد الله في البخاري -حفظه الله- ، فيما نُسِبَ إلى الإمام مالك -رحمه الله- [1]من أنّه كان يترك مجالس العلم و لا ينشغل بغير القرآن ، و ما سنسوقه في هذه السّطور المعدودة ربما يكون من أوجه المعارضة لهذا الأثر -على فرض صحّته- ، و الذي نُسِب إلى هذا الإمام الجهبذ -عليه رحمة الله- .
فقد قال البخاري في صحيحه [ 1902 ] :حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .
أليس من أعظم الجود ، الجود بالعلم !!! و قد قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 178) : والكلام في العلم أفضل من الأعمال ، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل ووجه الله تعالى والوقوف على حقيقة المعاني.اهـ[2]
و قال ابن القيم في مدارج السالكين (2/292) : الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود ، والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال .اهـ
وقال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (4/42) : كما أن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر فله ملائكة موكلة بالهدى والعلم هذا رزق القلوب وقوتها وهذا رزق الأجساد وقوتها قال الحسن البصري في قوله تعالى : { ومما رزقناهم ينفقون } قال إن من أعظم النفقة نفقة العلم أو نحو هذا الكلام وفي أثر آخر نعمت العطية ونعمت الهدية الكلمة من الخير يسمعها الرجل فيهديها إلى أخ له مسلم .اهـ
كما أن التعلّم و التعليم لا يلزم أن يُهمل تدبّر كلام الله و التّأمّل في معانيه في هذا الشهر ، فليُجعل لكلٍّ حقّاً و وقتاً .
هذه لفتةٌ وجيزةٌ مختصرةٌ يرجى التنبّه لها ، و التّنبيه عليها .
و الله الموفق ، و هو الهادي إلى سواء السبيل
وصلى الله و سلم على نبيّنا محمّد و على آله و صحبه أجمعين .
__________________________________________________ ___________________
1 ( رابط فتوى الشيخ و كلامه في الأثر http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=16451 )
2 ( أفاد بها أبو ياسر أحمد بليل وفقه الله )
فلا يخفى على الجميع ما قاله الشيخ عبد الله في البخاري -حفظه الله- ، فيما نُسِبَ إلى الإمام مالك -رحمه الله- [1]من أنّه كان يترك مجالس العلم و لا ينشغل بغير القرآن ، و ما سنسوقه في هذه السّطور المعدودة ربما يكون من أوجه المعارضة لهذا الأثر -على فرض صحّته- ، و الذي نُسِب إلى هذا الإمام الجهبذ -عليه رحمة الله- .
فقد قال البخاري في صحيحه [ 1902 ] :حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .
أليس من أعظم الجود ، الجود بالعلم !!! و قد قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 178) : والكلام في العلم أفضل من الأعمال ، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل ووجه الله تعالى والوقوف على حقيقة المعاني.اهـ[2]
و قال ابن القيم في مدارج السالكين (2/292) : الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود ، والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال .اهـ
وقال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (4/42) : كما أن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر فله ملائكة موكلة بالهدى والعلم هذا رزق القلوب وقوتها وهذا رزق الأجساد وقوتها قال الحسن البصري في قوله تعالى : { ومما رزقناهم ينفقون } قال إن من أعظم النفقة نفقة العلم أو نحو هذا الكلام وفي أثر آخر نعمت العطية ونعمت الهدية الكلمة من الخير يسمعها الرجل فيهديها إلى أخ له مسلم .اهـ
كما أن التعلّم و التعليم لا يلزم أن يُهمل تدبّر كلام الله و التّأمّل في معانيه في هذا الشهر ، فليُجعل لكلٍّ حقّاً و وقتاً .
هذه لفتةٌ وجيزةٌ مختصرةٌ يرجى التنبّه لها ، و التّنبيه عليها .
و الله الموفق ، و هو الهادي إلى سواء السبيل
وصلى الله و سلم على نبيّنا محمّد و على آله و صحبه أجمعين .
__________________________________________________ ___________________
1 ( رابط فتوى الشيخ و كلامه في الأثر http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=16451 )
2 ( أفاد بها أبو ياسر أحمد بليل وفقه الله )
تعليق