53-من أنفع طرق التربية التربية بالقدوة الصالحة،يقول الشيخ:(ومن واجبات تأهيل الولد وأساليب تكوين شخصيته: القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة، التي يقتدي بها في مراحله الأولى من نموه العقلي والنفسي والأخلاقي، حيث تصقل معارفه، ويتلقى علمه عن طريق التقليد والاتباع، ويأتي في الدرجة الأولى أقرب الناس إليه أبواه، فهما عنصرَا قدوته ومُثُلِه، فللأبوين تأثير عظيم على ولدهما في أمور العقيدة والدين، حتى يصل تأثيرهما فيه إلى تحويله عن الفطرة التي خلقه الله عليها، وما يستلزمه من معرفة الإسلام ومحبته، فهما سبب صلاحه أو فساده، واستقامته أو اعوجاجه؛ لأنَّ الولد يعتقد عادة بوالديه في سلوكه وتصرفاته، فإن كان سلوكهما معه على الطريق الشرعي تأثَّر الولد بهما، وقلَّدهما فيما هما عليه، وكان ذلك من عوامل تكوين معاني شخصيته الإسلامية.
قال الشاعر:
ويَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا * عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوه)
54-دعوة الولد إلى الخير إنما هو دعوته إلى فطرته،وتربية على الشر إنما هو عارض عن فطرته،يقول الشيخ:(إذ الخير في المولود أصيل، والشرُّ فيه عارض، واستعداده للخير كامل، قال صلّى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». ثمَّ يقول أبو هريرة: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ الآيَةَ [الروم:٣٠](٥)، وفي الحديث بيان أنَّ الناس يولدون على الفطرة وعلى الاستعداد الكامل للخير والصلاح، فكان تقريرًا لخلق الله الكامل، وأنَّ النقص إنَّما يأتي من فعل الإنسان، فالواجب إبعاد ما يفسد نفسية الطفل، ويخرب عقليته وفطرته؛ لئلاَّ يكون ضحيَّة تأثُّر بانحراف وضلال وسوء أخلاق)
55-عظم مسؤولية الوالدين في تربية الولد،يقول الشيخ:(ومن هذا المرمى يتجلّى عظم مسئولية الأبوين إذا أخلاَّ في تعليم ولدهما معاني الإسلام وأحكامه، وقَصَّرَا في تربيتِه عقليًّا وروحيًّا، وتركاه تحت وطأة الأفكار المنحرفة، أو فريسةً لمجتمعٍ تشيع فيه العقائد اليهوديةِ أو النصرانية أو المجوسيةِ وغيرها من عقائد الكفر والضلال فينحرف نتيجة تخلِّي الأبوين عن تربية ولدهما وانشغالهما عن توجيهه وإصلاحه، وهو بلا شكٍّ من أكبر العوامل المؤدِّية إلى ضياع الولد وفساد خُلُقه وانحلال شخصيته، فينشأ الولد نشأةَ اليتيم، ويعيش عيشةَ المشرَّد، الأمر الذي يفضي به إلى خطر الفساد والإجرام.
ورحم الله من قال:
لَيْسَ اليَتِيمُ مَنِ انْتَهَى أَبَوَاهُ مِنْ * هَمِّ الحَيَاةِ وَخَلَّفَاهُ ذَلِيلاً
إِنَّ اليَتِيمَ هُوَ الَّذِي تَلْقَى لَهُ * أُمَّا تَخَلَّتْ أَوْ أَبًا مَشْغُولاً
56-أثر البيئة الفاسدة في انحراف الطفل،يقول الشيخ:(ويزداد الولد سوءًا، وعاقبته مهدَّدة بالانحراف عن الجادَّة إذا كان والداه يعيشان حياة الإثم والإباحة، ويسلكان سبيل الغواية والانحلال، فهما يفتقران في ذاتهما إلى استعدادٍ لتربيته وإصلاحه لحاجتهما إلى إصلاح سلوكهما وسيرتهما، وينمو بذلك انحراف ولدهما ويتدرَّج بالتبع في الحرام والإجرام، وكما قيل: «ومتى يستقيم الظل والعود أعوج ؟!».
ولله دَرُّ من قال:
ولَيْسَ النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي جِنَانٍ * كَمِثْلِ النَّبْتِ يَنْبُتُ فِي الفَلاَةِ
فَكَيْفَ نَظُنُّ بِالأَبْنَاءِ خَيْرًا * إِذَا نَشَئُوا بِحِضْنِ الجَاهِلاَتِ
وَهَلْ يُرْجَى لِأَطْفَالٍ كَمَالٌ * إِذَا ارْتَضَعُوا ثُدَيَّ النَّاقِصَاتِ
57-طريقة تربية الوالدان لولدهما،يقول الشيخ:(ومن منطلق مسئولية الأبوين فإنَّها تتطلَّب تدريب الولد علميًّا، بتعليمه القرآن الكريم: قراءةً وحفظًا، لكونه أصلَ الإسلام ومرجعَ الدِّين، كما يُربَّى الولد على حفظ بعض الأحاديث، والأدعية المأثورة التي تقال في مناسبات متعدَّدة عند النوم، والاستيقاظ منه، وعند سماع الأذان، وعند البدء بتناول الطعام، وعند الفراغ منه، وعند الخروج من البيت، وعند دخوله(٩)، وعند العطاس، ونحو ذلك، كما يستحسن توثيق صِلة الولد بالألفاظ الإسلامية ذات المعاني الشرعية ككلمة الإخلاص، والأسماء الحسنى، وبعض شعائر الإسلام ليتدرب عليها، ويعلِّق قلبَه بمعانيها، ويُعلَّمَ فرائض الإسلام بقدر ما يناسب عقله، وعادة يمكن البدء -بعد بلوغ الولد سن سبع سنوات- بغرس بذور الشخصية الإسلامية فيه وترويضه -بحسب اتساع مدارك الولد- على معاني هذه الشخصية بما يلائمه.
فمن ذلك زرع الأبوين الأصول الخُلُقية في نفس ولدهما كالتقوى والصدق والأخوة، والرحمة والصبر والإيثار والعفو، وإعداده على احترام الناس ومراعاة حقوقهم: كحقِّ الوالدين والأرحام والإمام والجار والمعلِّم والكبير والصاحب، مع بيانٍ للآداب العامة التي يلتزم بها الولد، مثل أدب المجلس والحديث، والتهنئة والتعزية، والعطاس والتثاؤب، واللباس والتنعُّل، والسلام والاستئذان، والطعام والشراب، وعيادة المريض، ونحو ذلك.
وبالمقابل ينبغي تحذيره من ظاهرة الكذب والسِّباب، والشتائم والسرقة، والتخنُّث والتشبه بالكفار، والميوعة والانحلال، والاختلاط الآثم، واللواط والزنى، والأضرار الناجمة عنها جميعًا، وتحذيره -أيضًا- من ظاهرة التدخين والمسكرات والمخدرات، وغيرها من أنواع الفساد المتفشِّية في المجتمع، وتخويفه من عواقب اقتراف المحارم وركوبها
واختيار الرفقة الصالحة له ليكتسب منها الخُلُق الحسن، والأدب الرفيع، والعادة الفاضلة مع مراقبته -خاصة في سِنِّ التمييز والمراهقة- من الخلطة الفاسدة ورفاق السوء، ومصاحبة الأشرار لئلاَّ يكتسب منهم أقبح الأخلاق وأحطِّ العادات)
58-الرفق واللطف مع الولد وترك الشدة،يقول الشيخ:(الرِّفق به، وملاطفته، ومعاملته باللِّين من غير شِدَّة، لا سِيَّما من الوالدين أو من يقوم مقامهما كالجَدِّ والعمِّ؛ لأنَّ الشِّدة في التربية لا تولِّد إلاَّ شِدَّةً في السلوك)
59-إحساس الطفل بالرحمة والشفقة مهم في تربيته،يقول الشيخ:(»(١١)، والولد يحتاج من والديه أمرًا محسوسًا حتى يشعر بما يجول في قلبيهما من محبَّةٍ وعَطْفٍ ورحمةٍ، وقد يتجسَّد ذلك الإحساس في تقبيله، وحمله، ومداعبته، أو المسح على رأسه، أو وجهه، أو وضعه على أحضانهما)
60-الثناء على لاولد وتنبيهه على العادة السيئة مع اصلاحها،يقول الشيخ:(ومن مظاهر الإحساس للولد بما في قلبي والديه من عناية وشفقةٍ ومحبَّةٍ: مدحه والثناء عليه إذا أحسن وقام بالمطلوب، وبالمقابل تنبيهه إذا أساء أو أخطأ في أداء المطلوب، ثمَّ يعلمه العادة الصالحة والصفة الحسنة التي يفتقدها)
61-العدل بين الأولاد وعدم التفضيل بينهما يقول الشيخ:(فإنَّ معاملة الوالدين لأولادهما بمحبةٍ ورحمةٍ تقتضي وجوبَ العدل بينهم، وعدمَ إيثار الأبناء على البنات، وبخس الأنثى حقِّها في الرعاية والاهتمام والبِرِّ، فمثل هذا التفضيل معدودٌ من عادات الجاهلية، إذ المطلوب عدم التفريق بين الذكور والإناث، ولا بين الذكور أنفسهم، أو تخصيص بعضهم، ولا بين الإناث، سواء في العطف أو المعاملة أو المحبة أو العطية أو غيرها)
62-الرفق مع الولد وعدم التعنيف مع جواز التشديد في محله،يقول الشيخ:(»(١٩)، فالأخذ بأسلوب الرِّفق والمسامحة يجعل علاقةَ الولد بوالديه علاقةَ محبٍة، يشعر بها ويميل إليهما بسببها، ويسمع النصح والتوجيه، أمَّا العنف في الصغر فمدعاة للعنف في الكِبَر، والقسوة على الولد في الصغر تحمله على جفاء والديه في الكبر، وليس معنى هذا ترك التشديد عليه مطلقًا، وإنَّما يجوز أخذه بالشِّدة إذا لم ينفع الرِّفق والملاطفة والنصح والتوجيه، ويكون بإظهار الغضب، والعبوسِ في وجهه، وعدم الرِّضا على تصرُّفاته، ورفعِ الصوت عليه، والصدودِ عنه، وهجرهِ، تلك هي مظاهر التشديد، وقد تصل إلى ضربه ضربًا غير مُبَرِّحٍ إذا بلغ عشر سنين)
قال الشاعر:
ويَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا * عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوه)
54-دعوة الولد إلى الخير إنما هو دعوته إلى فطرته،وتربية على الشر إنما هو عارض عن فطرته،يقول الشيخ:(إذ الخير في المولود أصيل، والشرُّ فيه عارض، واستعداده للخير كامل، قال صلّى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». ثمَّ يقول أبو هريرة: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ الآيَةَ [الروم:٣٠](٥)، وفي الحديث بيان أنَّ الناس يولدون على الفطرة وعلى الاستعداد الكامل للخير والصلاح، فكان تقريرًا لخلق الله الكامل، وأنَّ النقص إنَّما يأتي من فعل الإنسان، فالواجب إبعاد ما يفسد نفسية الطفل، ويخرب عقليته وفطرته؛ لئلاَّ يكون ضحيَّة تأثُّر بانحراف وضلال وسوء أخلاق)
55-عظم مسؤولية الوالدين في تربية الولد،يقول الشيخ:(ومن هذا المرمى يتجلّى عظم مسئولية الأبوين إذا أخلاَّ في تعليم ولدهما معاني الإسلام وأحكامه، وقَصَّرَا في تربيتِه عقليًّا وروحيًّا، وتركاه تحت وطأة الأفكار المنحرفة، أو فريسةً لمجتمعٍ تشيع فيه العقائد اليهوديةِ أو النصرانية أو المجوسيةِ وغيرها من عقائد الكفر والضلال فينحرف نتيجة تخلِّي الأبوين عن تربية ولدهما وانشغالهما عن توجيهه وإصلاحه، وهو بلا شكٍّ من أكبر العوامل المؤدِّية إلى ضياع الولد وفساد خُلُقه وانحلال شخصيته، فينشأ الولد نشأةَ اليتيم، ويعيش عيشةَ المشرَّد، الأمر الذي يفضي به إلى خطر الفساد والإجرام.
ورحم الله من قال:
لَيْسَ اليَتِيمُ مَنِ انْتَهَى أَبَوَاهُ مِنْ * هَمِّ الحَيَاةِ وَخَلَّفَاهُ ذَلِيلاً
إِنَّ اليَتِيمَ هُوَ الَّذِي تَلْقَى لَهُ * أُمَّا تَخَلَّتْ أَوْ أَبًا مَشْغُولاً
56-أثر البيئة الفاسدة في انحراف الطفل،يقول الشيخ:(ويزداد الولد سوءًا، وعاقبته مهدَّدة بالانحراف عن الجادَّة إذا كان والداه يعيشان حياة الإثم والإباحة، ويسلكان سبيل الغواية والانحلال، فهما يفتقران في ذاتهما إلى استعدادٍ لتربيته وإصلاحه لحاجتهما إلى إصلاح سلوكهما وسيرتهما، وينمو بذلك انحراف ولدهما ويتدرَّج بالتبع في الحرام والإجرام، وكما قيل: «ومتى يستقيم الظل والعود أعوج ؟!».
ولله دَرُّ من قال:
ولَيْسَ النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي جِنَانٍ * كَمِثْلِ النَّبْتِ يَنْبُتُ فِي الفَلاَةِ
فَكَيْفَ نَظُنُّ بِالأَبْنَاءِ خَيْرًا * إِذَا نَشَئُوا بِحِضْنِ الجَاهِلاَتِ
وَهَلْ يُرْجَى لِأَطْفَالٍ كَمَالٌ * إِذَا ارْتَضَعُوا ثُدَيَّ النَّاقِصَاتِ
57-طريقة تربية الوالدان لولدهما،يقول الشيخ:(ومن منطلق مسئولية الأبوين فإنَّها تتطلَّب تدريب الولد علميًّا، بتعليمه القرآن الكريم: قراءةً وحفظًا، لكونه أصلَ الإسلام ومرجعَ الدِّين، كما يُربَّى الولد على حفظ بعض الأحاديث، والأدعية المأثورة التي تقال في مناسبات متعدَّدة عند النوم، والاستيقاظ منه، وعند سماع الأذان، وعند البدء بتناول الطعام، وعند الفراغ منه، وعند الخروج من البيت، وعند دخوله(٩)، وعند العطاس، ونحو ذلك، كما يستحسن توثيق صِلة الولد بالألفاظ الإسلامية ذات المعاني الشرعية ككلمة الإخلاص، والأسماء الحسنى، وبعض شعائر الإسلام ليتدرب عليها، ويعلِّق قلبَه بمعانيها، ويُعلَّمَ فرائض الإسلام بقدر ما يناسب عقله، وعادة يمكن البدء -بعد بلوغ الولد سن سبع سنوات- بغرس بذور الشخصية الإسلامية فيه وترويضه -بحسب اتساع مدارك الولد- على معاني هذه الشخصية بما يلائمه.
فمن ذلك زرع الأبوين الأصول الخُلُقية في نفس ولدهما كالتقوى والصدق والأخوة، والرحمة والصبر والإيثار والعفو، وإعداده على احترام الناس ومراعاة حقوقهم: كحقِّ الوالدين والأرحام والإمام والجار والمعلِّم والكبير والصاحب، مع بيانٍ للآداب العامة التي يلتزم بها الولد، مثل أدب المجلس والحديث، والتهنئة والتعزية، والعطاس والتثاؤب، واللباس والتنعُّل، والسلام والاستئذان، والطعام والشراب، وعيادة المريض، ونحو ذلك.
وبالمقابل ينبغي تحذيره من ظاهرة الكذب والسِّباب، والشتائم والسرقة، والتخنُّث والتشبه بالكفار، والميوعة والانحلال، والاختلاط الآثم، واللواط والزنى، والأضرار الناجمة عنها جميعًا، وتحذيره -أيضًا- من ظاهرة التدخين والمسكرات والمخدرات، وغيرها من أنواع الفساد المتفشِّية في المجتمع، وتخويفه من عواقب اقتراف المحارم وركوبها
واختيار الرفقة الصالحة له ليكتسب منها الخُلُق الحسن، والأدب الرفيع، والعادة الفاضلة مع مراقبته -خاصة في سِنِّ التمييز والمراهقة- من الخلطة الفاسدة ورفاق السوء، ومصاحبة الأشرار لئلاَّ يكتسب منهم أقبح الأخلاق وأحطِّ العادات)
58-الرفق واللطف مع الولد وترك الشدة،يقول الشيخ:(الرِّفق به، وملاطفته، ومعاملته باللِّين من غير شِدَّة، لا سِيَّما من الوالدين أو من يقوم مقامهما كالجَدِّ والعمِّ؛ لأنَّ الشِّدة في التربية لا تولِّد إلاَّ شِدَّةً في السلوك)
59-إحساس الطفل بالرحمة والشفقة مهم في تربيته،يقول الشيخ:(»(١١)، والولد يحتاج من والديه أمرًا محسوسًا حتى يشعر بما يجول في قلبيهما من محبَّةٍ وعَطْفٍ ورحمةٍ، وقد يتجسَّد ذلك الإحساس في تقبيله، وحمله، ومداعبته، أو المسح على رأسه، أو وجهه، أو وضعه على أحضانهما)
60-الثناء على لاولد وتنبيهه على العادة السيئة مع اصلاحها،يقول الشيخ:(ومن مظاهر الإحساس للولد بما في قلبي والديه من عناية وشفقةٍ ومحبَّةٍ: مدحه والثناء عليه إذا أحسن وقام بالمطلوب، وبالمقابل تنبيهه إذا أساء أو أخطأ في أداء المطلوب، ثمَّ يعلمه العادة الصالحة والصفة الحسنة التي يفتقدها)
61-العدل بين الأولاد وعدم التفضيل بينهما يقول الشيخ:(فإنَّ معاملة الوالدين لأولادهما بمحبةٍ ورحمةٍ تقتضي وجوبَ العدل بينهم، وعدمَ إيثار الأبناء على البنات، وبخس الأنثى حقِّها في الرعاية والاهتمام والبِرِّ، فمثل هذا التفضيل معدودٌ من عادات الجاهلية، إذ المطلوب عدم التفريق بين الذكور والإناث، ولا بين الذكور أنفسهم، أو تخصيص بعضهم، ولا بين الإناث، سواء في العطف أو المعاملة أو المحبة أو العطية أو غيرها)
62-الرفق مع الولد وعدم التعنيف مع جواز التشديد في محله،يقول الشيخ:(»(١٩)، فالأخذ بأسلوب الرِّفق والمسامحة يجعل علاقةَ الولد بوالديه علاقةَ محبٍة، يشعر بها ويميل إليهما بسببها، ويسمع النصح والتوجيه، أمَّا العنف في الصغر فمدعاة للعنف في الكِبَر، والقسوة على الولد في الصغر تحمله على جفاء والديه في الكبر، وليس معنى هذا ترك التشديد عليه مطلقًا، وإنَّما يجوز أخذه بالشِّدة إذا لم ينفع الرِّفق والملاطفة والنصح والتوجيه، ويكون بإظهار الغضب، والعبوسِ في وجهه، وعدم الرِّضا على تصرُّفاته، ورفعِ الصوت عليه، والصدودِ عنه، وهجرهِ، تلك هي مظاهر التشديد، وقد تصل إلى ضربه ضربًا غير مُبَرِّحٍ إذا بلغ عشر سنين)
تعليق