إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فوائد من أدبه صلى الله عليه وسلم عند التوديع... من صحيحة الألباني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فوائد من أدبه صلى الله عليه وسلم عند التوديع... من صحيحة الألباني

    السلام عليكم

    عن أبى هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ودع أحدا قال :

    " أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك " .
    من فوائد الحديث :
    يستفاد من هذا الحديث الصحيح جملة فوائد :

    الأولى : مشروعية التوديع بالقول الوارد فيه
    " أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك "
    أو يقول : " أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه " .

    الثانية : الأخذ باليد الواحدة في المصافحة ، و قد جاء ذكرها في أحاديث كثيرة ، و على ما دل عليه هذا الحديث يدل اشتقاق هذه اللفظة في اللغة .
    ففي " لسان العرب " : " و المصافحة : الأخذ باليد ، و التصافح مثله ، و الرجل يصافح الرجل : إذا وضع صفح كفه في صفح كفه ، و صفحا كفيهما : وجهاهما ، و منه حديث المصافحة عند اللقاء ، و هي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف و إقبال الوجه على الوجه " .

    قلت : و في بعض الأحاديث المشار إليها ما يفيد هذا المعنى أيضا ، كحديث حذيفة مرفوعا : " إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر " .

    قال المنذري ( 3 / 270 ) :
    " رواه الطبراني في " الأوسط " و رواته لا أعلم فيهم مجروحا " .
    قلت : و له شواهد يرقى بها إلى الصحة ،
    منها : عن أنس عند الضياء المقدسي في " المختارة " ( ق 240 / 1 - 2) و عزاه المنذري لأحمد و غيره .

    فهذه الأحاديث كلها تدل على أن السنة في المصافحة : الأخذ باليد الواحدة فما يفعله بعض المشايخ من التصافح باليدين كلتيهما خلاف السنة ، فليعلم هذا .

    الفائدة الثالثة : أن المصافحة تشرع عند المفارقة أيضا و يؤيده عموم قوله صلى الله عليه وسلم " من تمام التحية المصافحة " و هو حديث جيد باعتبار طرقه و لعلنا نفرد له فصلا خاصا إن شاء الله تعالى ، ثم تتبعت طرقه ، فتبين لي أنها شديدة الضعف ، لا تلصح للاعتبار و تقوية الحديث بها ،
    و لذلك أوردته في " السلسلة الأخرى " (1288).
    و وجه الاستدلال بل الاستشهاد به إنما يظهر باستحضار مشروعية السلام عند المفارقة أيضا لقوله صلى الله عليه وسلم :
    " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ، و إذا خرج فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الأخرى " . رواه أبو داود و الترمذي و غيرهما بسند حسن .
    فقول بعضهم : إن المصافحة عند المفارقة بدعة مما لا وجه له ، نعم إن الواقف على الأحاديث الواردة في المصافحة عند الملاقاة يجدها أكثر و أقوى من الأحاديث الواردة في المصافحة عند المفارقة ، و من كان فقيه النفس يستنتج من ذلك أن المصافحة الثانية ليست مشروعيتها كالأولى في الرتبة ، فالأولى سنة ، و الأخرى مستحبة ، و أما أنها بدعة فلا ، للدليل الذي ذكرنا .

    و أما المصافحة عقب الصلوات فبدعة لا شك فيها إلا أن تكون بين اثنين لم يكونا قد تلاقيا قبل ذلك فهي سنة كما علمت .

    المصدر:سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني -رحمه الله وغفر له-

    بتصرف يسير

  • #2
    جزاك الله خيراً
    وبارك الله لك ونفع بك
    ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
    يعمل...
    X