إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرِّياسة والشَّرف!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرِّياسة والشَّرف!!

    (الرياسة والشرف!!)


    الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد سيد الأولين و الآخرين , و آله و صحبة أجمعين و بعد :
    فإن الناظر في أحوال الناس اليوم , يرى من حبهم للرياسة ما يهول و يدهش , خصوصا مع ما أنعم الله به على الأمم من وفرة الأموال , و كثرة الأرزاق , فصار الغني لا يكفيه غناه في الناس و لا حظوته بما يجود به من ماله , حتى يحوز بذلك رياسة في القلوب وسلطانا على الأفئدة, يجتلبها بكل وسيلة لتكون تلك الأبدان الشاخصة جنودا تذوذ عنه , و تنصره , و تزين للناس عنه كل شين , تهتف باسمه صباح مساء , يستميلهم صاحبهم ليحقق تلك الرياسة المزعومة و ذلك الشرف الموهوم !!
    حتى لقد استشرى هذا الداء في طلبة العلم , و ناشري الهدى !! فلا تكاد تجد واحدا منهم إلا و حوله رهط هم كالخواتيم في أصابعه , أو بيادق في طاولته , يحركها كيف شاء متى شاء, همه من ذلك أن يقول : لولا أنني على حق و صدق ما حزت هذا الشرف و تلك الرياسة في نفوس هؤلاء , وهو مغرر بهم , سيسأل عنهم يوم يلقى ربه .
    هذا و لما كان لهذا الموضوع ذلك الأثر , أحببت أن أصفف في هذا الكتابة شيء من النقول عن العلماء العاملين في بيان أثر الرياسة في دين الرجل , و سبيل تركها , وأول ما أفتتح به هذه النقول ما بينه الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره من أن حب الرياسة سبب للاختلاف في الدين , وترك سبيل المؤمنين , حيث يقول رحمه الله في تفسيره :
    القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}
    فمعنى قوله جل ثناؤه:" وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم"، من ذلك. يقول: لم يكن اختلاف هؤلاء المختلفين من اليهود من بني إسرائيل في كتابي الذي أنزلته مع نبييِّ عن جهل منهم به، بل كان اختلافهم فيه، وخلافُ حكمه، من بعد ما ثبتت حجته عليهم، بغيًا بينهم، طلب الرياسة من بعضهم على بعض، واستذلالا من بعضم لبعض.
    كما حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: ثم رجع إلى بني إسرائيل في قوله:" وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه" يقول: إلا الذين أوتوا الكتابَ والعلم" من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم"، يقول: بغيًا على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها وزينتها، أيُّهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبغى بعضُهم على بعض، وضرب بعضُهم رقاب بعض.(الطبري 4/282 شاكر).انتهى
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في "السياسة الشرعية" (ص130) :
    وَإِنَّمَا يَفْسُدُ فِيهَا حَالُ أَكْثَرِ النَّاسِ لِابْتِغَاءِ الرِّيَاسَةِ أَوْ الْمَالِ بِهَا. وَقَدْ رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: «ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى المال والشرف لِدِينِهِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَأَخْبَرَ أَنَّ حِرْصَ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالرِّيَاسَةِ يُفْسِدُ دينه، مثل أو أكثر من إفساد الذِّئْبَيْنِ الْجَائِعِينَ لِزَرِيبَةِ الْغَنَمِ.
    وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تعالى عن الذي يؤتى كتابه بشماله أن يَقُولُ: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ , هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} (سورة الحاقة الآيتان 28، 29) .
    وَغَايَةُ مُرِيدِ الرِّيَاسَةِ أَنْ يَكُونَ كَفِرْعَوْنَ، وَجَامِعِ الْمَالِ أَنْ يَكُونَ كَقَارُونَ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَالَ فِرْعَوْنَ وَقَارُونَ، فَقَالَ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} (سورة غافر: الآية 21) .انتهى
    و يبين -رحمه الله تعالى- أيضا أنّ حب الرياسة من الشهوة المدسوسة , التي قد تخفى على من هو موغل غارق فيها , فلا ينتبه لها, فاستحقت بذلك فعلا كل الحذر منها , و تجنب سبلها , فيقول (الفتاوى الكبرى 1/94 دار الكتب العلمية):
    وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الرِّيَاءِ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، وَكَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَقُولُ: يَا بَقَايَا الْعَرَبِ يَا بَقَايَا الْعَرَبِ إنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّيَاءَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ. قَالَ أَبُو دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ صَاحِبُ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ: الْخَفِيَّةُ حُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ حُبَّ الرِّيَاسَةِ هُوَ أَصْلُ الْبَغْيِ وَالظُّلْمِ، كَمَا أَنَّ الرِّيَاءَ هُوَ مِنْ جِنْسِ الشِّرْكِ أَوْ مَبْدَأِ الشِّرْكِ.انتهى
    و لأجل هذا الخطر تجد أنّ المؤمنين من أبعد الناس عن الحب الرياسة و أكثرهم مجاهدة لأنفسهم في ذلك
    يقول الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى : "لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا"، يقول: لا يحرِّفون ما أنزل إليهم في كتبه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فيبدِّلونه، ولا غير ذلك من أحكامه وحججه فيه، لعَرَضٍ من الدنيا خسيس يُعطوْنه على ذلك التبديل، وابتغاء الرياسة على الجهال، ولكن ينقادون للحق، فيعملون بما أمرهم الله به فيما أنزل إليهم من كتبه، وينتهون عما نهاهم عنه فيها، ويؤثرون أمرَ الله تعالى على هَوَى أنفسهم.(الطبري 7/500 شاكر)
    و يبين الإمام ابن جرير رحمه الله أن ترك حب الرياسة يكون بالصبر عليها , فيقول :
    القول في تأويل قوله تعالى {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ}
    يعني بقوله جل ثناؤه: (واستعينوا بالصبر) : استعينوا على الوفاء بعهدي الذي عاهدتموني في كتابكم -من طاعتي واتباع أمري، وترك ما تهوونه من الرياسة وحب الدنيا إلى ما تكرهونه من التسليم لأمري، واتباع رسولي محمد صلى الله عليه وسلم - بالصبر عليه والصلاة.(تفسير الطبري 1/11 شاكر)

    و ختام هذه النقول نقل آخر عن الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى , يبين فيه أن الإخلاص أصل في ترك كل الشهوات والشبهات والرياسة منها بلا ريب, فيقول -رحمه الله- (الفتاوى الكبرى 5/204):
    قَالَ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الإسراء: 57] .
    وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُخْلِصًا لَهُ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَيُحْيِي قَلْبَهُ، وَاجْتَذَبَهُ إلَيْهِ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُ مَا يُضَادُّ ذَلِكَ مِنْ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ، وَيَخَافُ مِنْ حُصُولِ ضِدِّ ذَلِكَ؛ بِخِلَافِ الْقَلْبِ الَّذِي لَمْ يُخْلِصْ لِلَّهِ، فَإِنَّهُ فِي طَلَبٍ وَإِرَادَةٍ وَحُبٍّ مُطْلَقٍ، فَيَهْوَى مَا يَسْنَحُ لَهُ وَيَتَشَبَّثُ بِمَا يَهْوَاهُ، كَالْغُصْنِ أَيُّ نَسِيمٍ مَرَّ بِعِطْفِهِ أَمَالَهُ فَتَارَةً تَجْتَذِبُهُ الصُّوَرُ الْمُحَرَّمَةُ وَغَيْرُ الْمُحَرَّمَةِ؛ فَيَبْقَى أَسِيرًا عَبْدًا لِمَنْ لَوْ اتَّخَذَهُ هُوَ عَبْدًا لَهُ لَكَانَ ذَلِكَ عَيْبًا وَنَقْصًا وَذَمًّا.
    وَتَارَةً يَجْتَذِبُهُ الشَّرَفُ وَالرِّئَاسَةُ، فَتُرْضِيهِ الْكَلِمَةُ وَتُغْضِبُهُ الْكَلِمَةُ وَيَسْتَعْبِدُهُ مَنْ يُثْنِي عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْبَاطِلِ، وَيُعَادِي مَنْ يَذُمُّهُ وَلَوْ بِالْحَقِّ.
    وَتَارَةً يَسْتَعْبِدُهُمْ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَسْتَعْبِدُ الْقُلُوبَ، وَالْقُلُوبُ تَهْوَاهَا فَيَتَّخِذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَيَتَّبِعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ.
    وَمَنْ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا لِلَّهِ عَبْدًا لَهُ قَدْ صَارَ قَلْبُهُ مُعْبِدًا لِرَبِّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بِحَيْثُ يَكُونُ اللَّهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَيَكُونُ ذَلِيلًا لَهُ خَاضِعًا وَإِلَّا اسْتَعْبَدَتْهُ الْكَائِنَاتُ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَى قَلْبِهِ الشَّيَاطِينُ، وَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَصَارَ فِيهِ مِنْ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، وَهَذَا أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ لَا حِيلَةَ فِيهِ؛ فَالْقَلْبُ إنْ لَمْ يَكُنْ حَنِيفًا مُقْبِلًا عَلَى اللَّهِ مُعْرِضًا عَمَّا سِوَاهُ وَإِلَّا كَانَ مُشْرِكًا.انتهى..
    نسأل الله أن يجنبنا سبل الهوى وطرائقه, وحب الرياسة والشرف, والله المستعان (1)

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) ينظر لزاما
    الشرح الصوتي النفيس لحديث (ما ذئبان جائعان) للعلاّمة أبي أنس محمد المدخلي -حفظه الله-.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن العكرمي; الساعة 2016-03-23, 10:05 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي محمد

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا و بارك فيما كتبت و جمعت .

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا.



        ‏قال عمرو بن الحارث :

        الشرف شرفان : شرف العلم ، وشرف السلطان ، وشرف العلم أشرفهما .

        ( السير ٦ / ٣٥٢ )

        #العلم #العلماء

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا على هذا المقال النفيس والنفس النافع النضيد، الذي يحمل في طياته وكلماته ونقوله ذكرى للذاكرين وموعظة للمتبعين، فبارك الله فيك ونفع بك.

          تعليق


          • #6
            الإخوة الأحبة
            أمين ليمان , محمد , مراد بوركتم
            شيخنا الحبيب لكم أقول :
            شرف لمثـــــــــــــلي أن يعلق بعده // شــــــــيخ كــــــــريم سيد في قومه
            بل أزهرت أرجاء كل المنتدى // أن جاد أزهرنا الحبيب بلفظه
            بوركتم شيخي الحبيب ورفع الله شأنكم , وقدركم , وغفر الله لمثلي تقدمهم في منتداكم .
            و لولا علمي بكريم خصالكم و وافر أخلاقكم , و وارف أفضالكم ما أجزت لنفسي أن أرقم كلمة أو أن أخطّ حرفا !
            التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن العكرمي; الساعة 2016-03-23, 09:57 PM.

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا أخي العكرمي - نفع الله بمقالك ورفعك الله بالعلم والايمان وجعلك من المخلصين .

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة لزهر سنيقرة مشاهدة المشاركة
                جزاك الله خيرا على هذا المقال النفيس والنفس النافع النضيد، الذي يحمل في طياته وكلماته ونقوله ذكرى للذاكرين وموعظة للمتبعين، فبارك الله فيك ونفع بك.
                جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخي العكرمي ولا نملك مانقول بعد شيخنا لزهر سنيقرة حفظه الله

                تعليق


                • #9
                  مقال نافع جزاك الله خيرا وبارك فيك ، فهذه الشهوة والله أعظم ما يؤدي إلى بطر الحق وغمط الناس وما أكثرها في طلبة العلم فيستنكف المرء من إضهار صواب ماكان فيه مخطئاً ، لأجل أن من كان مصيبا أقل منه منزلة وعلما وشرفا . وقد يحسن له الشيطان صنيعه فيقول له " إنما تفعل هذا كي لا يغتر هذا الجاهل بصوابه ، وربما حمله على استدعاء حقد قديم. نسأل الله الثبات على الحق والتوحيد والسنة .

                  تعليق


                  • #10
                    الإخوة
                    جابر
                    و
                    عباس
                    و
                    محمد
                    بورك فيكم جميعا على المرور.

                    تعليق


                    • #11
                      بارك الله فيك أخي الحبيب
                      قد أجدتَ وأفدتَ

                      تعليق


                      • #12
                        الإخلاص مبنى كل طالب علم و سر نجاحه .
                        سفيان بن عيينة - رحمه الله - أول من أسنده إلى الأسطوانة مصعر بن كدام (كان يلقب بالمصحف ) ، فخاف على نفسه وقال : إنِّي رجل حدث ...
                        هذه فائدة ذكرها الشيخ بشير - حفظه الله - في دورة بشار .
                        اسأل الله أن يحفظك أبا عبد الرحمن .

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله خيرا الأخ العكرمي .

                          تعليق


                          • #14
                            الإخوة الأفاضل
                            محمد
                            أبا أمامة
                            أبا عبد الرحمن لقمان
                            بوركتم جميعا على المرور و حفظكم الباري

                            تعليق


                            • #15
                              جزاك الله خيرا أبا عبد الرحمن
                              ونسأل الله أن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ويطهرنا من أمراض القلوب ،إن النفس لأمارة بالسوء .

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 3 زوار)
                              يعمل...
                              X