سائلة تقول:
أنها أخت سلفية و والدي إخواني، و ردّ أكثر من ثلاثين خاطبا سلفيا دون أن يسأل عنهم، و يقول: " نحن نحارب السلفية كيف أعطيهم ابنتي ؟ "، و لحد الآن ما زلت أصبر، فبما تنصحني؟ علما بأنه ما نفع معه حديث الإخوة و لا أي أحد، فهو " متعصّب"
الجواب:
على كل حال، هذا نوع من البلاء الذي ابتليت به، فأول ما أنصح به هذه الأخت:
أولا:
الصبر، و اللَّجَأُ إلى الله - عزّ و جلّ - بأن يهديه و أن يشرح صدره للحق، فهو أبوها و له حق عليها.
[ثانيا]:
الدعــاء و ما أدراك ما الدعــاء، الذي يغفُلُ عنه كثير من الناس، و هو سلاح عظيم، جاءت الأدلة في الوحيين بالحثِّ عليه، والتقرب إلى الله به ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فأحثُّها على الدعاء و الضراعة إلى الله بصدقً، أن الله يهديه للحق و أن يشرح قلبه للهدى و السنة، نعم.
ثالثا:
أنها إذا تيسّر لها الكلام معه بلُطف، في تعريفه بالحق، و من ذلك أنه لا يجعل ابنته عُرضة للخصومات، إذا كانت بينه و بين غيره من الناس خصومة، فهو قوله إذا صحّ فيما نقلته عنه لما يقول: " نحن نحارب السلفية "، هذا خطَر عليه عظيم.
لأن السلفية ليست جماعة، السلفية هي دين الله الحق، فإذا قلنا أنه يحارب السلفية، يعني يحارب الدين، قطْعا، الذي أظنه أنا فيه - إن صح هذا النقل عنه - أنه لا يقصد محاربة الدين، لكنه يقصد أفرادا و أشخاصا، لأن كثيرا من المبتدعة و الضُلّال و أهل الأهواء، جعلوا السلفية حزبا، صحيح؟ و جماعة، ووصفوهم بأن هؤلاء فِرقة و هذه جماعة، و هذه كذا و كذا، كما فعل أحدهم من المفتونين المتلوّنين، "تحذير علماء السنة الكبار من فرقة غلاة التجريح " !! صارت فرقة !؟ هل يوجد غلاة في التجريح؟ ما في هذه الفرقة الباطلة المبطلة إنما هو من نسج خيالهم، أزَّهُم الشيطان أزًّا، و أرسل إليهم جنده من الإنس و الجنّ، فأخرجوا هذه الفرقة في مخيّلاتهم، ليكونوا و يجعلوا هذا الكلام ستارا في وجوه أهل السُنة، فلا يجرحوا أهل البدع ولا أهل الضلال ولا أهل الانحراف، فيُبَيِّنوا عَوَارَهُم .
المقصد أنّ هذه " شنشنة أعرفها من أخزم"، تتكرر كثيرا، و هي عدُّ أهل السنة و الجماعة، أهل السنة المحضة، السلفيين الخُلّص، المتمسكون بالسنة بما عليه السلف، " جماعة و فرقة" !! فهمت؟
فهو من هذا المنطلق لعله يقصد، و إلا لو بُيِّن له الأمرُ، لا أظنه يقول " أحارب الدين" البتة، فيُناصَح ويُنْصَح.
أما في قولها: " ما نفع معه حديث الإخوة"
إذا كنت في حاجة إلى مرسل، فأرسل له "حَكِيمًا" و لا توصيه، ما ترسل له شارق و غارب، كثير ممن يُرسَل يُفسِد أكثر مما يُصلح، (وَاللَّهُ لَا يُحِبُ الْمُفْسِدِينَ)، و الله أعلم ، يعني الحكمة و طريقة النصح، قد تكون مفقودةً عند كثيرين، صحيح؟ أنتم أدرى بما بين أوساطكم، يقول : "نصحنا ما سمع"، الله أعلم كيف نصحت .
على كل حال، تَصبر و تحاول مرة في مرة، مع الدعاء و الضراعة، تُكلّم أمها أو أحد إخوانها أو كذا- بارك الله فيك - لعل الله يلين قلبه، أما إذا أضَرَّ بعد ذلك، هذا من " عَضْلِها" ، هذا من " العَضْلِ" الذي يضرها، حينها لكل حادث حديث، تستنفد هذا.
بعض الناس يريد الجواب السريع بس، خلاص أتركيه، شوفي ولاية فلان !! ما يصلح، نحن لسنا في سوق الخضار، و هذه مسألة -أعني المسائل المتعلقة بالولاية و نحوها- كثيرة جدا، و بخاصة - لعله ما أريد أن أُسمي بلدا أو جهة، يعني في أماكن من غرب المملكة، [حتى نكون أخذنا نصف الكرة الأرضية]، ما نحدد بلدا، و أكثرالناس تعرف - هذه البلاد قد ذهبتُ إلى بعضها، أكثر سؤالات الناس، حول الطلاق والمخالعة، خالعني، خالتعه، يخلع كل منهما صباح مساء، هذا يخلع ذاك و تلك تخلع ذاك و هكذا، كلًّ يخلع الآخر حتى خلعوا المجتمع فتخلَّع، صارت الأبناء مخلَّعة، و الآباء مُخلّعون، و الأمهات مخلّعات، والأطفال و هكذا، مُختَلِعات و مُخلَّعات، مــا يصلح - بارك الله فيك- الذي يقتضيه الشرع ألا يكون الأمر كذلك، إنما هي معالجة و بيان للأحكام الشرعية، و لا ينبغي التوسع للناس في مطالبات، أنت لا تبحث عن طلاق، تبحث عن علاج المشكلة، صحيح؟ لماذا أنت تبحث عن طلاق؟ الطلاق هي تبحث أو هو يبحث عنه، لأنه ثمة مشكلة بين الزوجين، صحيح؟ لا تبحث عن الطلاق، لا بد أن تبحث عن علاج المشكلة، فإذا انحلّت و ارتفعت ما في داعي للطلاق، كذلك المخالعة، كذلك الولاية، واضح؟
فابحث عن الطريقة الناجعة لتقييم و تقويم هذا الأب.
[المقطع الصوتي من هنا]
فـــرّغه:
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري
سطيف - حرسها الله بالتوحيد و السنة -
أنها أخت سلفية و والدي إخواني، و ردّ أكثر من ثلاثين خاطبا سلفيا دون أن يسأل عنهم، و يقول: " نحن نحارب السلفية كيف أعطيهم ابنتي ؟ "، و لحد الآن ما زلت أصبر، فبما تنصحني؟ علما بأنه ما نفع معه حديث الإخوة و لا أي أحد، فهو " متعصّب"
الجواب:
على كل حال، هذا نوع من البلاء الذي ابتليت به، فأول ما أنصح به هذه الأخت:
أولا:
الصبر، و اللَّجَأُ إلى الله - عزّ و جلّ - بأن يهديه و أن يشرح صدره للحق، فهو أبوها و له حق عليها.
[ثانيا]:
الدعــاء و ما أدراك ما الدعــاء، الذي يغفُلُ عنه كثير من الناس، و هو سلاح عظيم، جاءت الأدلة في الوحيين بالحثِّ عليه، والتقرب إلى الله به ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فأحثُّها على الدعاء و الضراعة إلى الله بصدقً، أن الله يهديه للحق و أن يشرح قلبه للهدى و السنة، نعم.
ثالثا:
أنها إذا تيسّر لها الكلام معه بلُطف، في تعريفه بالحق، و من ذلك أنه لا يجعل ابنته عُرضة للخصومات، إذا كانت بينه و بين غيره من الناس خصومة، فهو قوله إذا صحّ فيما نقلته عنه لما يقول: " نحن نحارب السلفية "، هذا خطَر عليه عظيم.
لأن السلفية ليست جماعة، السلفية هي دين الله الحق، فإذا قلنا أنه يحارب السلفية، يعني يحارب الدين، قطْعا، الذي أظنه أنا فيه - إن صح هذا النقل عنه - أنه لا يقصد محاربة الدين، لكنه يقصد أفرادا و أشخاصا، لأن كثيرا من المبتدعة و الضُلّال و أهل الأهواء، جعلوا السلفية حزبا، صحيح؟ و جماعة، ووصفوهم بأن هؤلاء فِرقة و هذه جماعة، و هذه كذا و كذا، كما فعل أحدهم من المفتونين المتلوّنين، "تحذير علماء السنة الكبار من فرقة غلاة التجريح " !! صارت فرقة !؟ هل يوجد غلاة في التجريح؟ ما في هذه الفرقة الباطلة المبطلة إنما هو من نسج خيالهم، أزَّهُم الشيطان أزًّا، و أرسل إليهم جنده من الإنس و الجنّ، فأخرجوا هذه الفرقة في مخيّلاتهم، ليكونوا و يجعلوا هذا الكلام ستارا في وجوه أهل السُنة، فلا يجرحوا أهل البدع ولا أهل الضلال ولا أهل الانحراف، فيُبَيِّنوا عَوَارَهُم .
المقصد أنّ هذه " شنشنة أعرفها من أخزم"، تتكرر كثيرا، و هي عدُّ أهل السنة و الجماعة، أهل السنة المحضة، السلفيين الخُلّص، المتمسكون بالسنة بما عليه السلف، " جماعة و فرقة" !! فهمت؟
فهو من هذا المنطلق لعله يقصد، و إلا لو بُيِّن له الأمرُ، لا أظنه يقول " أحارب الدين" البتة، فيُناصَح ويُنْصَح.
أما في قولها: " ما نفع معه حديث الإخوة"
إذا كنت في حاجة إلى مرسل، فأرسل له "حَكِيمًا" و لا توصيه، ما ترسل له شارق و غارب، كثير ممن يُرسَل يُفسِد أكثر مما يُصلح، (وَاللَّهُ لَا يُحِبُ الْمُفْسِدِينَ)، و الله أعلم ، يعني الحكمة و طريقة النصح، قد تكون مفقودةً عند كثيرين، صحيح؟ أنتم أدرى بما بين أوساطكم، يقول : "نصحنا ما سمع"، الله أعلم كيف نصحت .
على كل حال، تَصبر و تحاول مرة في مرة، مع الدعاء و الضراعة، تُكلّم أمها أو أحد إخوانها أو كذا- بارك الله فيك - لعل الله يلين قلبه، أما إذا أضَرَّ بعد ذلك، هذا من " عَضْلِها" ، هذا من " العَضْلِ" الذي يضرها، حينها لكل حادث حديث، تستنفد هذا.
بعض الناس يريد الجواب السريع بس، خلاص أتركيه، شوفي ولاية فلان !! ما يصلح، نحن لسنا في سوق الخضار، و هذه مسألة -أعني المسائل المتعلقة بالولاية و نحوها- كثيرة جدا، و بخاصة - لعله ما أريد أن أُسمي بلدا أو جهة، يعني في أماكن من غرب المملكة، [حتى نكون أخذنا نصف الكرة الأرضية]، ما نحدد بلدا، و أكثرالناس تعرف - هذه البلاد قد ذهبتُ إلى بعضها، أكثر سؤالات الناس، حول الطلاق والمخالعة، خالعني، خالتعه، يخلع كل منهما صباح مساء، هذا يخلع ذاك و تلك تخلع ذاك و هكذا، كلًّ يخلع الآخر حتى خلعوا المجتمع فتخلَّع، صارت الأبناء مخلَّعة، و الآباء مُخلّعون، و الأمهات مخلّعات، والأطفال و هكذا، مُختَلِعات و مُخلَّعات، مــا يصلح - بارك الله فيك- الذي يقتضيه الشرع ألا يكون الأمر كذلك، إنما هي معالجة و بيان للأحكام الشرعية، و لا ينبغي التوسع للناس في مطالبات، أنت لا تبحث عن طلاق، تبحث عن علاج المشكلة، صحيح؟ لماذا أنت تبحث عن طلاق؟ الطلاق هي تبحث أو هو يبحث عنه، لأنه ثمة مشكلة بين الزوجين، صحيح؟ لا تبحث عن الطلاق، لا بد أن تبحث عن علاج المشكلة، فإذا انحلّت و ارتفعت ما في داعي للطلاق، كذلك المخالعة، كذلك الولاية، واضح؟
فابحث عن الطريقة الناجعة لتقييم و تقويم هذا الأب.
[المقطع الصوتي من هنا]
فـــرّغه:
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري
سطيف - حرسها الله بالتوحيد و السنة -
تعليق