قَلْقَلَةُ أَهْلِ الحَدِيث
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فدونكم الطُّرفة:
القلقلة في علم التجويد: أَن ينتهي النطق بالحرف الساكن بحركة خفيفة، ولا يكون إِلاَّ في حرفٍ شديدٍ غيرِ مهموس ، وهي حروف: القاف – الطاء – الباء – الجيم – الدال وجُمِعَت في قولهم ( قُطْبُجَدٍ ).
ومثال ذلك:
حرف القاف: قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ﴾.
حرف الطاء: قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﴾.
حرف الباء: قال تعالى: ﴿ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾.
حرف الجيم: قال تعالى: ﴿ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾.
حرف الدال: قال تعالى: ﴿ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴾.
هذه القلقلة في التجويد، فما هي القلقلة عند أهل الحديث ؟
خلال دراستنا لرجال البخاري من دروس شيخنا أبي الهيثم بشير صاري حفظه الله، حدث أن وقفنا على اسم الإمام موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي.
وقد اعتاد بعض الإخوة على نطق إسماعيل بالنون ( إسماعين )، فاعترض أخونا أبو أويس على الأمر، وقال: دعونا من العامية، نحن في دراسة رجال الحديث..
فقال لي أحد الإخوة، والله لقد درجت الألسن على ( إسماعين ) فقلت: نجعل لام إسماعيل مقلقلة..
فضحك الإخوة وقالوا: هذه قَلْقَلَةُ أَهْلِ الحَدِيث..
علم الحديث يأسرني لأن فيه " قال حدثني " وخير إسناده إلى النبي " يوصلني " ورجاله أئمة في كل زمنِ..
أبو حـــاتم
تعليق