إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إذا كان الرزق على الله، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح العالم؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إذا كان الرزق على الله، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح العالم؟

    تفسير قوله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا

    العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله


    السؤال:
    إبراهيم ع . ز . من بانياس الساحل في سوريا يقول في سؤاله: قال الله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وهذا يعني أنه سبحانه ألزم نفسه بنفسه إطعام كل ما يدب على هذه الأرض من إنسان أو حيوان أو حشرات إلخ، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح بلدان قارة أفريقيا؟

    الجواب:
    الآية على ظاهرها، وما يقدر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله وانقطع رزقه، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة قد يعلمها وقد لا يعلمها، لقوله سبحانه:
    ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾[1]، وقوله:﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ﴾[2]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ».

    وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها، كما قال الله سبحانه:
    ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ[3] الآية. وقال عز وجل: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [4] الآية، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه » رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد.

    وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه:
    ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [5]، وقوله عز وجل: ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [6]، والمراد بالحسنات في هذه الآية النعم، وبالسيئات المصائب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: « عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن » أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق.


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] سورة الطلاق الآيتان 2 – 3.

    [2] سورة العنكبوت الآية 60.
    [3] سورة النساء الآية 79.
    [4] سورة الشورى الآية 30.
    [5] سورة البقرة الآيتان 155 - 156
    [6] سورة الأعراف الآية 168.


  • #2
    جزاك الله خيرا أيها الأخ الفاضل أبو حاتم البليدي وفقك الله وبارك فيك على هذا التذكير الطيب وعلى هذا النقل المبارك عن شيخ الإسلام في العصر الحاضر الإمام ابن باز رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة. .....
    نسأل الله تعالى بإسمه الأعظم أن يرحم إخواننا في أرض الشام وسائر البلاد. .
    والله المستعان

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي الكريم .

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا على ما نقلت و أسأل الله أن يحفظ المسلمين أينما كانوا من كيد أعداء الله قطع الله دابرهم

        تعليق

        الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
        يعمل...
        X