بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
أمَّا بعد:
فهذه بعض القصص والنوادر الَّلطيفة، الظَّريفة تارةً، والنادرة الوقوع تارة أخرى، أحببت أن أجمعها في مقالة واحدة قصد إدخال السُّرور على الإخوان والتَّرويح عنهم بها وحتَّى لا تبقى حبيسةَ الدَّفاتر بل يشاركني فيها الأحبَّة الأفاضل؛ وهي بعض ما مرَّ معي أثناء القراءة في كتاب الحافظ ابن كثير –رحمه الله- ومن دوَّن غيرَها من الكتاب نفسه فحبَّذا أن يتمَّم النَّقص ويجبر الخلل، وقد رتبتها على حسب ورودها في الكتاب أوَّلا فأوَّل، فأرجو أن تكون وافيةً ببعض ما قصد مؤدية للغرض فيكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.
قصَّة لطيفةٌ عن أمِّ حاتم طيِّء المشهور بالجود
لعمري -لقدما- عضني الجوع عضة ... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي اليوم: أَعْفِنِي ... وإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عساكم أن تقولوا لأختكم ... سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا
وماذا ترون اليوم إلا طبيعةً ... فكيف بتركي -يا ابن أمي- الطَّبائعا
لطيفتان عن أشعب الطَّامع!
هو أشعب بن جبير أبو العلاء، ويقال: أبو إسحاق المدني، ويقال له: ابن أم حميدة؛ وكان أبوه مولى لابن الزبير، قتله المختار، وهو خال الواقدي.
قال الشافعي: "عبث الولدان يوما بأشعب، فقال: إن هاهنا أناسا يفرقون الجوز. فتسارعوا إلى ذلك، فلما رآهم مسرعين قال: لعله حق. فتبعهم".
وقال له بعضهم: "ما بلغ من طمعك؟ فقال. ما زفَّت عروس بالمدينة إلا رجوت أن تزف إلي فكسحت داري ونظفت ثيابي".
"البداية والنهاية"(13/ 431-432)
ظرافة أبي دلامة الشَّاعر مع المنصور
"البداية والنهاية"(13/ 491).
محمد بن يحيى "حامل كفنه" والسِّرُّ في ذلك!
وكأنه قد أصابته سكتة ولم يكن قد مات حقيقةً فقدَّر الله بحوله وقوَّته أن بعث له هذا النبَّاش ففتح عليه قبره فكان ذلك سبب حياته فعاش بعد ذلك عدة سنين ثم كانت وفاته في هذه السنة (299).
"البداية والنهاية"(14/ 777).
قصَّة عجيبة لأبي نصر المروزيِّ وبركة الصَّلاة!
"البداية والنهاية"(16/ 121).
آخره، والحمد لله رب العالمين.
فتحي إدريس
24/شعبان/1436
تعليق