إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اختصار كتاب الدروس الفقهية من المحاضرات الجامعية للعلّامة ابن عثيمين رحمه الله.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اختصار كتاب الدروس الفقهية من المحاضرات الجامعية للعلّامة ابن عثيمين رحمه الله.

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    اختصار كتاب الدروس الفقهية من المحاضرات الجامعية للعلّامة ابن عثيمين رحمه الله.

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
    فهذا اختصار شخصي قمت به أثناء قراءتي لكتاب الدروس الفقهية للشيخ ابن عثيمين، حذفت منه استطرادات الشيخ رحمه الله، واقتصرت على ذكر ما ترجح عنده دون ذكر الخلاف والمناقشات وما إلى ذلك، حتى يكون أقرب إلى المتون الفقهية، ثم عزمت على نشره فلربما يستفيد منه بعض إخواننا، وسوف أضعه على هذا المنتدى شيئا فشيئا، والله المستعان وعليه التكلان.
    كتاب الطهارة:

    الطهارة هي النظافة والنزاهة، وتطلق شرعا على معنيين:
    طهارة معنوية: وهي الأصل وهي طهارة القلب من الشرك والغل والبغضاء.
    وطهارة حسية: وهي الفرع وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث.
    باب المياه:

    ينقسم الماء إلى:
    ماء طهور وهو طاهر في ذاته مطهر لغيره، لايرفع الحدث ولا يزيل الخبث غيره.
    وماء طاهر وهو طاهر في ذاته غير مطهر لغيره.
    وماء نجس وهو الذي تغير بنجاسة أو لاقاها وهو يسير أو انفصل عن محل النجاسة قبل زوالها.
    غير أن الصحيح أن الماء قسمان فقط طهور ونجس.
    والماء النجس له ثلاث أحوال:
    -ماء متغير بنجاسة، وماء لاقى النجاسة وهو يسير تغير أو لم يتغير، والصحيح أن النجس هو ما تغير، وماء انفصل عن محل النجاسة قبل زوالها.
    -والنجاسة التي تؤثر في الماء هي التي تحدث فيه.
    -إذا اشتبه ماء طهور بنجس قد يقال باجتنابهما، وقيل يتحرى وهو الصواب، وإذا لم يمكن التحري واطمأنت نفسه إلى أحدهما أخذ به.
    -طرق تطهير الماء النجس: أن يضاف إلى ماء طهور، أو يزول تغيره بنفسه، أو نزح يبقى بعده كثير.
    -وإذا شك أطهر الماء النجس أم لا فهو نجس.
    وإذا شك في ماء طهور سقط فيه شيء لا يدري أهو نجس أم طاهر فهو طهور.
    باب الآنية:

    الآنية هي الأوعية التي تستعمل في الأكل والشرب ونحوها.
    والأصل في حكمها الحل، ويحرم منها الذهب والفضة، ويجوز استعمالهما في غير الأكل والشرب لكن اجتناب ذلك أحوط وأبرأ للذمة.
    وإذا دبغ جلد الميتة دبغا كاملا بحيث تزول رائحته ونتنه فإنه يكون طاهرا.
    آداب قضاء الحاجة:

    من الآداب الفعلية عند دخول الخلاء أن يقصد تقديم الرجل اليسرى.
    ومن الآداب القولية عند دخول الخلاء أن يقول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
    ومن الآداب الفعلية عند الخروج تقديم الرجل اليمنى.
    ومن الآداب القولية عند الخروج أن يقول غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.
    - لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاحة في الفضاء، أما في البنيان فيجوز الاستدبار فقط، وغيره حرام، وأما حال الاستجمار فيجوز.
    - وليس من الآداب أن يبقى على حاجته بعد الفراغ منها وحرمه بعضهم.
    -ويحرم قضاء الحاحة في: المكان المحترم كالمسجد فيحرم التغوط والتبول فيها، أو مكان يرتاده الناس كالطريق والظل النافع وتحت الأشجار المثمرة وموارد الماء.
    - الاستنجاء هو إزالة الخارج من السبيلين بالماء والحجر.
    والاستجمار هو إزالة ذلك بالأحجار خاصة.
    - إذا فرغ الانسان من قضاء حاجته فإنا أن يزيل أثر الخارج بالماء أو بالأحجار، فيشترط لإزالتها بالماء أن يكون الماء طهورا وأن يزيل أثر النجاسة، وعلانة ذلك خشونة المحل بزوال المادة اللزجة.
    ويشترط للاستجمار بالحجر أن يكون المستجمر به غير محترم، والمحترم مثل كتب العلم أو شيء من القرآن، ولا مطعوما للحيوان ولا للآدمي، وأن يكون طاهرا منقيا، ويشترط ثلاث مسحات بثلاثة أحجار.
    سنن الفطرة:

    ١- حف الشارب:وذلك لما فيه من كمال النظافة والنزاهة.
    وحد الشارب: حد الشفة العليا والعنفقة من اللحية على الراجح.
    والناس في تعاملهم مع الشارب على ثلاث أحوال:
    الحف: وهو الذي جاء به الشرع، إذا حف أي قصت حافته.
    والقص: وهو أن يقصه كله، وهذا أيضا سنة.
    والحلق: ويراد له حلقه نهائيا، وهذا ليس من السنة.
    وحف الشارب ليس بواجب عند الجمهور بل هو ينة مؤكدة، وبعض أهل العلم يرى أنه واجب.
    ٢- إعفاء اللحية: فإعفاؤها من الفطرة وهو واجب.
    حد اللحية ما بين العظمين الناتئين المجاورين لصماخي الأذنين، وشعر الخدين من اللحية.
    ٣- نتف الإبط: فالمسنون نتف الإبط وليس حلقه، لأن نتفه أفيد للإنسان وأسرع إلى زواله، ومن لم يستطع نتفه فإنه يزيله بالمزيلات الأخرى كالنورة أو الأدوية الحديثة أو بالحلق لمن لم يكن عنده شيء.
    ٤- حلق العانة: وليس نتفها، لأن نتفها ضرر، وحلقها أفضل وأقوى للعانة.
    ٥- قص الأظفار: لأن الأظفار إذا طالت اجتمع فيها الوسخ، وإبقاؤها فيه تشبه بالحيوان.
    ٦- الختان: وهو أخذ الجلدة التي في الذكر فوق الحشفة، وبقاء هذه الجلدة ضرر على الإنسان من حيث الصحة ومن حيث الطهارة لأنه قد يجتمع فيها البول.
    وفائدته بالنسبة للأنثى فإنه إذا أزيل بعضها اعتدلت شهوتها.
    حكم الختان: قيل سنة في حق الرجل والمرأة وقيل واجب في حق الرجل وسنة في حق المرأة وقيل واجب في حق الرجال والنساء، والاحتياط أن نقول بالختان للجميع، والسنية ثابتة بالاتفاق.
    وينبغي للإنسان أن يختتن في زمن الصغر، لأنه أسرع برءا؛ ولأنه أقل ألما.
    واتخاذ شعر الرأس عادة لا عبادة على الأرجح، فالإنسان يتبع في اتخاذ شعر رأسه عصره وبلده.
    توقيت هذه السنن:
    أما اللحية فإعفاؤها دائم.
    وأما الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقص الأظفار، فهذه لا تترك فوق أربعين يوما ولا حد لأقلها، فمتى طالت أخذت، وهذا يختلف باختلاف الناس والحال.
    يتبع ...
    أبو أمامة أسامة بن الساسي لعمارة.
    عين الكبيرة . سطيف . الجزائر .

  • #2
    فروض الوضوء وسننه وصفته.
    الفرض هو القطع، وشرعا هو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام.
    والوضوء النظافة، وشرعا هو التعبد لله بغسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.
    والسنة الطريقة، وشرعا تطلق على وجهين:
    الأول: طريقة النبي صلى الله عليه وسلم، فيشمل الواجب والمستحب.
    الثاني: السنة بمعنى الذي يكون دون الفرض، وهي ما أمر به شرعا لا على وجه الإلزام. وهذه هي السنة في اصطلاح الفقهاء.

    فروض الوضوء ستة:
    غسل الأعضاء الأربعة والترتيب والموالاة.

    - غسل الوجه:
    الغسل هو استعمال الماء بحيث يجري على العضو.
    وحد الوجه: من الأذن إلى الأذن عرضا، ومن منابت شعر الرأس المعتادة إلى أسفل اللحية طولا.
    ويجب غسل باطن شعور الوجه إذا كانت خفيفة بحيث يرى من ورائها لون الجلد، أما إذا كانت كثيفة لا يرى من ورائها لون الجلد أجزأ ظاهرها.
    ومن غسل الوجه المضمضة والاستنشاق، وهما من فروض الوضوء.
    والمضمضة إدارة الماء في الفم وتحريكه.
    والاستنثار جذب الماء بواسطة النفس داخل الأنف.
    والاستنثار إخراج الماء من الأنف.
    ويسن أن يبدأ بهما بعد غسل الكفين، وقبل غسل الوجه، وإن أخرهما بعد غسل الوجه جاز.
    وللمضمضة والاستنشاق صفات منها:
    أن يتمضمض ويستنشق من كف واحدة ثلاث مرات، لكب مرة كف.
    وأن يتمضمض ثلاثا بثلاث غرفات، ويستنشق ثلاثا بثلاث غرفات، وهذه لابأس بها، وأصحهما الأولى.

    - غسل اليدين مع المرفقين.
    وسواء ابتدأ بأطراف الأصابع وانتهى بالمرفقين، أو ابتدأ بالمرفقين وانتهى بأطراف الأصابع. فالكل جائز.

    - مسح الرأس:
    وحد الرأس من منابت الشعر من الأمام، ودون الرقبة من الخلف، والبياض الذي بين الرأس والأذنين من الرأس، لأن الأذن من الرأس فهو من باب أولى.
    وإذا كان للرجل شعر طويل إلى منكبيه فلا يجب مسحه كله.

    -الترتيب: وهو أن يطهر كل عضو في محله.

    -الموالاة: وهو أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بزمن معتدل. وبعضهم قال حد الموالاة بما يعده الناس تفريقا، فإذا عده الناس تفريقا صار مفرِّقا، وإذا لم يعدوه تفريقا فإنه لا يعد تفريقا، وعليه فيكون مواليا.
    وكلا القولين معناهما متقارب.
    وبما أن الموالاة فرض فإنه لا يضر الإنسان ما لو اشتغل بما يكمل الوضوء، فإذا كان هناك فصل لمصلحة الوضوء جاز ولا يضر.

    حكم النية في الوضوء وصفتها
    النية الإرادة والقصد، وفي الشرع عزم القلب على فعل الشيء. فكل قول أو فعل إرادي لابد أن تسبقه النية، لأنهما لا يمكن أن يكونا إلا بعزم.
    -بعضهم قال يسن التكلم بالنية لأجل أن يطابق اللسان القلب، وبعضهم قال لا يسن فهي بدعة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تكلم بها.

    والنية في الوضوء تكون لثلاثة أشياء: إما أن ينوي رفع الحدث، وإما أن ينوي الصلاة، وإما أن ينوي الوضوء ليقرأ القرآن.

    وصفة الوضوء الواجبة أن يغسل كل عضو مرة.
    وصفة الوضوء المستحبة أن يغسل كفيه ثلاثا ثم يستنشق ويستنثر ثلاثا ثم يغسل وجهه ثلاثا، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم يمسح رأسه مقبلا ومدبرا، ويمسح أذنيه، ثم يغسل رجليه ثلاثا.
    ويسن أن يجعل بعض الأعضاء غسلة واحدة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثا، فيتوضأ أحيانا مرة مرة، وأحيانا مرتين مرتين، وأحيانا ثلاثا ثلاثا، وأحيانا تخالف.
    ويحرم الزيادة على الثلاث إلا إذا كان على العضو شيء كالطلاء، أما الدعن وشبهه إذا كان له جرم فيجب إزالته، وإن لم يكن له جرم لا تجب إزالته.

    يتبع ...

    تعليق


    • #3
      المسح على الخفين والجبيرة:

      المراد بالخفين هو ما يلبس على الرجل من جلد، ومثله ما يلبس عليها من صوف أو قطن أو غيره مما يكسو الرجل.
      والمسح على الخفين جائز بدلالة القرآن والسنة.
      والأفضل إذا كانت الرجل مكشوفة الغسل، وإن كان لابسا فالأفضل المسح.
      ونظير المسح على الخف المسح غلى للعمامة أو القبعة أو ما أشبه ذلك مما يشق نزعه، إلا أن العمامة ليست كالخف توقت بوقت بل يمسح عليها في كل وقت، وكذلك ليست كالخف في كونه يلبسها على طهارة، فلا يشترط للمسح عليها الطهارة.

      والحكمة من المسح على الخفين هي التسهيل والتيسير على العباد.

      شروط المسح على الخفين:
      ١- أن يلبسهما على طهارة، والمراد الطهارة من الحدث.
      ٢- وأن يكون في المدة المحددة شرعا:
      وهي ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.
      وتبتدئ المدة من أول مسح لا من اللبس، ولا من الحدث بعد اللبس على الصحيح.
      وانتهاء المدة معروف كما يقول الناس: آخرها يعلم من أولها، وعند انتهائها لا تبطل الطهارة على الصحيح.
      ٣- وأن يكون ذلك في الحدث الأصغر فقط، لا في الحدث الأكبر الذي يجب فيه الغسل.

      والمسح يكون على ظاهر الخف، ويكتفى بمسح أكثره.
      ويبدأ فيه من أصابعه إلى ساقه مرة واحدة فقط.
      وإذا لبس خفا على خف، فإن الحكم للأول بكل حال إذا لبس الثاني بعدالحدث، فيمسح على الأول.
      وإذا لبس الثاني قبل الحدث فهو بالخيار، إن شاء مسح الأعلى، وإن شاء مسح الأسفل، لكن إذا مسح أحدهما تعلق الحكم به، فلو خلعه لم يعد مسحه.
      ٤- أن يكونا طاهرين: لأنهنا لو كانا نجسين أو متنجسين ما جازت الصلاة بهما، أما إذا تنجسا بعد اللبس بأن أصابهما بول أو غيره فهذا يمكن أن يغسلهما ويمسح عليهما.
      ٥- أن يكون ساترا: والمراد بالستر على الصحيح هو أن لا يكون الخف مخرقا بحيث يزول منه مقصود الخف وهو التدفئة والوقاية من الماء.
      ويجوز المسح على اللفافة على الصحيح.

      المسح على الجبيرة:
      والجبيرة هي ما يوضع على الكسر من الأعواد وشبهها.
      والمسح عليها جائز.
      وكذلك المسح ما يوضع على الجرح مثل اللزقة الموضوعة على الفتق وما أشبه ذلك جائز.
      وشروط المسح على الجبيرة:
      ١- أن يكون محتاجا إليها.
      ٢- أن لا تنجاوز موضع الحاجة.
      والصحيح أنه لا يشترط أن يضعها على طهارة، وليس لها مدة.
      والأحوط أن يمسح على جميع الجبيرة لا على أكثرها.

      وبهذا صارت الممسوحات أربعة: الخف والعمامة والجبيرة، وهي الثلاثة هي الفروع، وممسوح أصلي وهو الرأس، وكلها تشترك في أنه لا يتكرر تطهيرها، بل يمسح عليها مرة واحدة فقط.

      يتبع ...

      تعليق


      • #4
        نواقض الوضوء:وهي مفسداته:

        ١- الخارج من السبيلين: والسبيلان هما القبل والدبر، فكل ما خرج من السبيلين فهو ناقض للوضوء، سواء كان بولا أو غائطا أو دما أو ريحا أو حصاة أو غير ذلك، وسواء كان طاهرا كالمني مثلا، أو نجسا كالبول والغائط.
        ٢-النوم: والنوم الذي ينقض الوضوء هو الكثير دون اليسير، وضابط الكثير هو الذي لا يغلب فيه الظن ببقاء الطهارة، وعلامته أن الانسان لو خرج منه شيء لم يحس به، وعكسه القليل، لأن النوم ليس بحدث ينقض الوضوء لكنه مضنة الحدث، لأن الإنسان يغيب عن العقل وربما يخرج منه شيء وهو لا يشعر به.
        ويقاس على النوم ما يغيب به العقل، كالبنج وغيره
        ٣-لحم الإبل: ويدخل فيه جميع أجزائه من كرس وكبد وأمعاء ونحوها.
        ولا يجب الوضوء من لبنها ومرقها.
        ويستحب الوضوء من الخارج من غير السبيلين من النجاسات ومس المرأة ومس الفرج قبلا ودبرا وتغسيل الميت ولا يجب على الراجح.

        -إذا تيقن الانسان الطهارة وشك في النقض فلا يجب عليه أن يتوضأ، لأن الأصل الطهارة، لكن إذا شك في الناقض ثم علم بعد الصلاة أنه ليس على طهارة فإنه يجب عليه أن يعيد الصلاة.
        وإذا شك في الطهارة لا في الناقض فهنا يتوضأ، لأن الأصل عدم الوضوء.

        -يحرم على المحدث حدثا أصغر:
        - الصلاة فرضها ونفلها حتى صلاة الجنازة، ويجوز السجود للتلاوة خارج الصلاة بدون طهارة وكذا سجود الشكر.
        - الطواف بالبيت.
        .أما الوضوء من مس المصحف فليس واحبا، ولكنه أفضل بلا شك [1].

        ....................
        [1] قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع: " تبين لي أنه لا يجوز أن يمس القرآن من كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر والذي أركن إليه حديث عمرو بن حزم".

        يتبع ...
        التعديل الأخير تم بواسطة أسامة لعمارة; الساعة 2020-09-08, 01:09 PM.

        تعليق


        • #5
          باب الغسل

          الغسل شرعا هو التعبد لله تعالى بتعميم البدن بالماء.
          وله كيفيتان:
          واجبة وهو أن يعم جميع بدنه بالماء[1].
          ومستحبة وهي على وجهين:
          أحدهما: أن يعمل بما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها: وهو أن يغسل الإنسان كفيه ثلاثا، ثم يغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة وسبقت كيفية الوضوء للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه فيأخذ بيديه كفا من الماء ويجعله على رأسه ويخلله بأصابعه، ثم يفيض الماء عليه ثلاث مرات، فإذا ظن أنه أروى بشرته غسل سائر جسده بما في ذلك ما تحت إبطيه، وما في مساقط السرة يغسله مرة واحدة دون تثليث؛ لأنه لم يرد التثليث في الغسل إلا في الرأس.
          والثاني: أن يعمل بما دل عليه حديث ميمونة رضي الله عنها: فيغسل كفيه ثلاثا، ثم يغسل فرجه، قم يضرب بيده على الأرض أو الحائط حتى يغسلهما تنظيفا لها مرتين أو ثلاثة، ثم بعدذلك يغسل وجهه ويتمضمض ويستنشق، ويغسل يديه ثلاثا ثلاثا، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا، ثم يغسل سائر جسده ثم يتنحى ويغسل رجليه.

          موجبات الغسل:
          ١- الجنابة: وهي إنزال المني، ولابد أن يكون بشهوة، فإن كان من مرض ونحوه فإنه يجب الوضوء فقط.
          -لكن في المنام قد لا يحس الإنسان بشهوة وقد لا يرى شيئا، فإذا استيقظ ورأى على ثوبه أو بدنه أثر المني وجب عليه الغسل، حتى وإن لم يذكر احتلاما.
          - وإذا ذكر الاحتلام ولم يخرج منه شيء فلا يجب عليه الغسل.
          - إذا أحس بانتقال المني ولكنه لم يخرج فالصحيح أنه لا يجب عليه الغسل.
          - وإذا بعد فتور الشهوة وجب الغسل.
          ٢- الجماع يقظة لا احتلاما: فإذا جامع يقظانا وغيّب الحشفة في الفرج الأصلي وجب عليه الغسل وإن لم ينزل.
          - لكن لو جامع جماعا حسيا وهو نائم لا رؤية في المنام فيجب عليه الغسل.
          - إذا جامع الإنسان بهيمة والعياذ بالله، فعلى خلاف بين أهل العلم منهم من يوجب الغسل ومنهم من لا يوجبه، والاحتياط أن يغتسل.
          ٣- الحيض: فإذا خرج دم الحيض وجب على المرأة أن تغتسل إذا انقطع الدم.
          ٤- خروج دم النفاس: لأن النفاس حيض، لأن المعنى واحد وهو سيلان الدم.
          ٥- الموت: فإذا مات الإنسان وجب على الناس غسله.
          ويستثنى الشهيد الذي يقتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا فلا يغسل.
          ٦- إسلام الكافر: سواء وجد في كفره جنابة أم لم يوجد وسواء كان الكفر أصليا أو ارتدادا.

          -وغير هذه الأشياء الستة لا توجب الغسل.
          -غسل الجمعة واجب على القول الراجح، لكن ليس كوجوب الأشياء السابقة، لأن هذه الأسباب الست يتوقف على الغسل منها صحة الصلاة، أما غسل الجمهة فواجب لكن تصح الصلاة من دونه.
          * يحرم من عليه غسل ما يحرم على المحدث حدثا أصغر ويضاف إلى ذلك:
          - قراءة القرآن: فالراجح أن الجنب لا يقرأ القرآن، لكن له أن يقول ما يوافق القرآن من الأذكار إذا لم يرد به قراءة القرآن.
          - اللبث في المسجد إلا بوضوء: وحتى ولو فرض أنه انتقض وضوؤه فإنه يجوز له المكث.

          [1] واختار الشيخ في الشرح الممتع وجوب المضمضة والاستنشاق لصحة الغسل. انظر ١/ ٣٥٦-٣٦٥.

          يتبع ...

          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
          يعمل...
          X