إعـــــــلان

تقليص

مجموعة الأخوات الخاصة بالتفريغ

رابط مجموعة الاخوات الخاصة بالتفريغ والمراجعة
https://elibana.org/vb/node/159893
شاهد أكثر
شاهد أقل

فضائل العشر من ذي الحجة من كتاب لطائف المعارف في مواسم العام من الوظائف للشيخ ابن رجب الحنبلي رحمه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [متجدد] فضائل العشر من ذي الحجة من كتاب لطائف المعارف في مواسم العام من الوظائف للشيخ ابن رجب الحنبلي رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في اللقاء الشهري : "عشر ذي الحجة تبتدئ من دخول شهر ذي الحجة وتنتهي بيوم عيد النحر، والعمل فيها قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من أيام العمل الصالح فيهنَّ أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» وعلى هذا فإني أحث إخواني المسلمين على اغتنام هذه الفرصة العظيمة، وأن يكثروا في عشر ذي الحجة من الأعمال الصالحة؛ كقراءة القرآن، والذكر بأنواعه من تكبير وتهليل وتحميد وتسبيح، والصدقة والصيام، وكل الأعمال الصالحة اجتهد فيها، والعجب أن الناس غافلون عن هذه العشر! تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل، لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد ترى أحداً فرَّق بينها وبين غيرها، وإذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشر يكون قد أحيا ما أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأعمال الصالحة". فمناسبة حلول هذه الأيام المباركة التي نسأل الله فيها التوفيق والسداد،الإخلاص والإتباع في القول والعمل، سنعرض عليكم بإذن الله في هذا المنتدى الطيّب فضائل العشر من ذي الحجة من كتاب "لطائف المعارف في مواسم العام من الوظائف" للشيخ ابن رجب الحنبلي، من باب -وظائف شهر ذي الحجة- .
    _______

    - في فضل العمل في العشر من ذي الحجة

    خَرَّجَ البُخَارِيّ مِن حَديثِ ابنِ عباسٍ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنٌ النَّبِيِّ صَلَى اللَّه عَلَيهِ وسَلَمَ قالَ: "مَا مِن أَيَامٍ العَمَلُ الصالِحُ فِيها أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِن هَذِهِ الأيَامِ" - يعني أيام العشر- قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهٌ؟ قالَ: "وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلاً خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ لم يَرجِعْ مِنّ ذَلِكَ بِشَيْءٍ" - وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيامه أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده.

    - فإنّ العمل في عشر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله عز وجل منها وكذلك سائر الأعمال وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره.

    [لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي (ص٢٦٠ / ٢٦١)]



    يتبع بإذن الله ...
    التعديل الأخير تم بواسطة أم معاوية الأثرية; الساعة 2020-07-15, 10:57 AM.

  • #2
    - تفضيل الأعمال الصالحة في الأيام العشر من ذي الحجة

    - فإن قيل: قَوْلُهُ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَمَ: "ماَ مِن أيَامٍ العَمَلُ الصَالِحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِن هَذِهِ الأَيَامُ" هل يقتضي تفضيل كل عمل صالح وقع في شيء من أيام العشر على جميع ما يقع في غيرها وإن طالت مدته أم لا؟ قيل: الظاهر والله أعلم أن المراد أن العمل في هذه الأيام العشر أفضل من العمل في أيام عشر غيرها فكل عمل صالح يقع في هذا العشر فهو أفضل من عمل في عشرة فهو أفضل من عمل في عشرة أيام سواها من أي شهر كان فيكون تفضيلا للعمل في كل يوم منه على العمل في كل يوم من أيام السنة غيره.


    [لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي رحمه الله ،(ص٢٦٤) ].


    يتبع بإذن الله ...

    تعليق


    • #3
      - المبادرة للعمل الصالح في هذه الأيام العشر

      - يقول الإمام ابن رجب رحمه الله في هذا المقام :

      "الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة!
      فما منها عوض ولا لها قيمة!
      المبادرة المبادرة بالعمل!
      والعجل العجل قبل هجوم الأجل!
      قبل أن يندم المفرط على ما فعل!
      قبل أن يسأل الرجعة فيعمل صالحا فلا يجاب إلى ما سأل !
      قبل أن يحول الموت بين المُؤمّل وبلوغ الأمل!
      قبل أن يصير المرء مرتهناً في حفرته بما قدم من عمل!


      ليس للميتِ في قبرهِ ... فطر ولا أضحى ولا عشر

      ناء عن الأهلِ على قربِه ... كذاك من مسكنِه القبر . "

      [ص ٢٧٤]

      __________

      - استحباب قيام الليالي العشر من ذي الحجة

      "..وأما قيام ليالي العشر فمستحب وقد سبق الحديث في ذلك،وقد ورد في خصوص إحياء ليلتي العيدين أحاديث لا تصح وورد إجابة الدعاء فيهما واستحبه الشافعي وغيره من العلماء وكان سعيد بن جبير وهو الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه وروي عنه أنه قال:" لاَتُطْفِؤُوا سَرْجَكُم لَيَالِي العَشْرِ" تعجبه العبادة وأما استحباب الإكثار من الذكر فيها فقد دل عليه قول الله عز وجل: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء.

      [ص٢٦٣]


      يتبع بإذن الله ...

      تعليق


      • #4
        - اشتراك موسم العشر بين السائرين والقاعدين

        "لما كان الله سبحانه وتعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حنينا إلى مشاهدة بيته الحرام وليس كل أحد قادرا على مشاهدته في كل عام فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره،
        وجعل موسم العشر مشتركا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشر على عمل يعمله في بيته، يكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج.


        ليالي العشر أوقات الإجابة ** فبادر رغبة تلحق ثوابه

        ألا لا وقت للعمال فيه ** ثواب الخير أقرب للإصابة

        من أوقات الليالي العشر حقا ** فشمر واطلبن فيها الإنابة ".


        [ لطائف المعارف، لابن رجب الحنبلي رحمه الله ،ص٢٧٢]


        يتبع بإذن الله ...

        تعليق


        • #5
          - من عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل


          " من عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل، ويحك !
          قد رضينا منك في فكاك نفسك بالندم وقنعنا منك في ثمنها بالتوبة والحزن وفي هذا الموسم قد رخص السعر من ملك سمعه وبصره ولسانه غفر له مد إليه يد الإعتذار وقم على بابه بالذل والإنكسار وارفع قصة ندمك مرقومة على صحيفة خدك بمداد الدموع والغزار وقل: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] قال يحيى بن معاذ: العبد يوحش ما بينه وبين سيده بالمخالفات ولا يفارق بابه بحال لعلمه بأن عز العبد في ظل مواليهم وأنشأ يقول:

          قرة عيني لا بد لي منك وإن ** أوحش بيني وبينك الزلل

          قرة عيني أنا الغريق فخذ ** كف غريق عليك يتكل


          [ ص٢٨٥]


          يتبع بإذن الله ...

          تعليق


          • #6
            - عيد النحر هو أكبر العيدين وأفضلهما

            عيد النحر وهو أكبر العيدين وأفضلهما وهو مترتب على إكمال الحج وهو الركن الرابع من أركان الإسلام ومبانيه فإذا أكمل المسلمون حجهم غفر لهم وإنما يكمل الحج بيوم عرفة والوقوف بعرفة فإنه ركن الحج الأعظم كما قال صلى الله عليه وسلم: "الحَجُّ عَرَفَةُ"
            ويوم عرفة هو يوم العتق من النار فيعتق الله من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين فلذلك صار اليوم الذي يليه عيدا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة وإنما لم يشترك المسلمون كلهم في الحج كل عام رحمة من الله وتخفيفا على عباده فإنه جعل الحج فريضة العمر لا فريضة كل عام وإنما هو في كل عام فرض كفاية بخلاف الصيام فإنه فريضة كل عام على كل مسلم فإذا كمل يوم عرفة وأعتق الله عباده المؤمنين من النار اشترك المسلمون كلهم في العيد عقب ذلك وشرع للجميع التقرب إليه بالنسك وهو إراقة دماء القرابين.

            [ص٢٧٦]


            يتبع بإذن الله ...

            تعليق


            • #7
              - إظهار التكبير و الجهر به في الأسواق في العشر


              "واختلف العلماء هل يشرع إظهار التكبير والجهر به في الأسواق في العشر؟ فأنكره طائفة واستحبه أحمد والشافعي لكن الشافعي خصه بحال رؤية بهيمة الأنعام وأحمد يستحبه مطلقا.

              وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ورواه أبو داود حدثنا سلام أبو المنذر عن حميد الأعرج عن مجاهد قال كان أبي هريرة وابن عمر يأتيان السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس معهما ولا يأتيان لشيء إلا لذلك وروى جعفر الفريابي في كتاب العيدين: حدثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال رأيت سعيد بن جبير ومجاهدا وعبد الرحمن بن أبي ليلى أو اثنين من هؤلاء الثلاثة وما رأينا من فقهاء الناس يقولون في أيام العشر: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ".

              [ص٢٧٢]

              يُتبع بإذن الله ...

              تعليق


              • #8
                - من فضائل العشر من ذي الحجة أنّه خاتمة الأشهر المعلومات

                "..ومن فضائله - العشر من ذي الحجة- انه خاتمة الأشهر المعلومات أشهر الحج التي قال الله فيها {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وروي عن عمر وابنه عبد الله وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم وهو قول أكثر التابعين ومذهب الشافعين وأحمد وابي حنيفة وأبي يوسف وأبي ثور وغيرهم لكن الشافعي وطائفة أخرجوا منه يوم النحر وأخله فيه الأكثرون لأنه يوم الحج الأكبر وفيه يقع أكثر أفعال مناسك الحج".

                [ص ٢٦٩]


                يُتبع بإذن الله ...

                تعليق


                • #9



                  " أَفْضـَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَجُّ"


                  - ويختص عشر ذي الحجة في حق الحاج بأنّه زمن سوقهم للهدي الذي به يكمل فضل الحج ويأكلون من لحومه آخر العشر وهو يوم النحر وأفضل سوق الهدي من الميقات ويشعر ويقلد عند الإحرام وتقارنه التلبية وهي من الذكر لله في الأيام المعلومات.

                  وفي الحديث "أَفْضـَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَجُّ" وفي حديث آخر "عُجُّوا التَكْبِيرَ عَجًّا وَثُجُّوا الإِبِلَ ثَجَا".

                  - فيكون كثرة ذكر الله في أيام العشر شكرا على هذه النعمة المختصة ببهيمة الأنعام التي بعضها يتعلق بدين الحاج وبعضها بدنياهم وأفضل الأعمال ما كثر.

                  [ ص ٢٧٠]


                  يُتبع بإذن الله ...

                  تعليق


                  • #10
                    - الحجّ فريضة العمر وموسم المسلمين في العام


                    ،، فإنه جعل الحج فريضة العمر لا فريضة كل عام وإنما هو في كل عام فرض كفاية، بخلاف الصيام فإنه فريضة كل عام على كل مسلم فإذا كمل يوم عرفة وأعتق الله عباده المؤمنين من النار اشترك المسلمون كلهم في العيد عقب ذلك وشرع للجميع التقرب إليه بالنسك وهو إراقة دماء القرابين .

                    - فأهل الموسم يرمون الجمرة فيشرعون في التحلل من إحرامهم بالحج ويقضون تفثهم ويوفون نذورهم ويقربون قرابينهم من الهدايا ثم يطوفون بالبيت العتيق

                    - وأهل الأمصار يجتمعون على ذكر الله وتكبيره والصلاة له .


                    [ ٢٧٦]


                    يُتبع بإذن الله ...

                    تعليق


                    • #11
                      يوم عرفة

                      "فمن طمع في العتق من النار ومغفرة ذنوبه في يوم عرفة فليحافظ على الأسباب التى يرجى بها العتق والمغفرة فمنها:

                      -صيام ذلك اليوم ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .
                      " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ "
                      - ومنها: حفظ جوراحه عن المحرمات في ذاك اليوم ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يَوَمُ عَرَفَةَ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ"

                      - ومنها: الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكلمه الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه وفي المسند عن عبد الله بن عمر قال: قال:كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَبِيِّ صَلَى اللهُ عَليْهِ وَسَلَمَ يَوْمَ عَرَفَةَ "لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمْدُ، وَهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ" وخرجه الترمذي ولفظه:" خيرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنٍَبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وخرجه الطبراني من حديث علي وابن عمر مرفوعا أيضا.

                      - ومنها: كثرة الدعاء بالمغفرة والعتق فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه رَوَى اِبْن أَبِي الدُّنْيَا بِإسْنَادِه عَن عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ فِي الأَرْضِ يَوْمٌ إِلاَّ لِلَّهِ فِيهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَلَيْس يَوْمٌ أَكْثَرَ فِيهِ عِتْقاً لِلرِقَابِ مِن يَوْمِ عَرَفَةَ فَأَكْثِرْ فِيه أَنْ تَقُول: اللَّهُمَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَوْسِع لِي مِنَ الرِّزْقِ الحَلاَلِ وَاصْرِف عَنِّي فَسَقَةَ الجِّنِ وَالإِنْسِ فَإِنَّهُ عَامَةُ دُعَائِي اليَوْمَ.

                      - وليحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق.

                      [صفحة(٢٨٣/٢٨٤)]

                      ___________

                      موعظة

                      "من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عرفه،
                      من عجز عن المبيت بمزدلفة فليبت عزمه على طاعة الله وقد قربه وأزلفه،
                      من لم يمكنه القيام بأرجاء الخيف فليقم لله بحق الرجاء والخوف،
                      من لم يقدر على نحر هديه بمنا فليذبح هواه هنا وقد بلغ المنا،
                      من لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه ورجاه من حبل الوريد ".

                      [ص٢٨٧] .


                      يُتبع بإذن الله ...

                      تعليق


                      • #12
                        الحكمة من إباحة ذبح هذه البهائم

                        - فأباح الله عز وجل ذبح هذه البهائم المطيعة الذاكرة له لعباده المؤمنين حتى تتقوى بها أبدانهم وتكمل لذاتهم في أكلهم اللحوم فإنها من أجل الأغذية وألذها مع أن الأبدان تقوم بغير اللحم من النباتات وغيرها لكن لا تكمل القوة والعقل واللذة إلا باللحم فأباح للمؤمنين قتل هذه البهائم والأكل من لحومها ليكمل بذلك قوة عباده وعقولهم فيكون ذلك عونا لهم على علوم نافعة وأعمال صالحة يمتاز بها بنو آدم على البهائم وعلى ذكر الله عز وجل وهو أكثر من ذكر البهائم فلا يليق بالمؤمن مع هذا إلا مقابلة هذه النعم بالشكر عليها والإستعانة بها على طاعة الله عز وجل وذكره حيث فضل الله ابن آدم على كثير من المخلوقات وسخر له هذه الحيوانات قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج: 36] فأما من قتل هذه البهيمة المطيعة الذاكرة لله عز وجل ثم استعان بأكل لحومها على معاصي الله عز وجل ونسي ذكر الله عز وجل فقد قلب الأمر وكفر النعمة فلا كان من كانت البهائم خيرا منه وأطوع.

                        نهارك يا مغرور سهو وغفلة ** وليلك نوم والردى لك لازم

                        وتتعب فيما سوف تكره غبه ** كذلك في الدنيا تعيش البهائم

                        [ص٢٩٢]


                        يُتبع بإذن الله ...

                        تعليق


                        • #13
                          العيد موسم الفرح والسرور

                          والعيد هو موسم الفرح والسرور وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58]

                          [ص٢٧٤]




                          يُيتبع بإذن الله ...

                          تعليق


                          • #14
                            ذكر الله عند انقضاء النسك


                            - وفي الأمر بالذكر عند انقضاء النسك معنى وهو أن سائر العبادات تنقضي ويفرغ منها وذكر الله باق لا ينقضي ولا يفرغ منه بل هو مستمر للمؤمنين في الدنيا والآخرة وقد أمر الله تعالى بذكره عند انقضاء الصلاة قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] وقال في صلاة الجمعة: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً} [الجمعة: 10] وقال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ*وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7, 8] رُوِيَ عَن ابْنِ مَسْعودٍ قَالَ كَانَ فإذا فَرغْتَ مِنَ الفَرَائِضِ فَانْصَبْ وَعَنْهُ قَوْلهُ: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 8]

                            [ص٢٩٠].



                            يُتبع بإذن الله ...

                            تعليق


                            • #15
                              *أيام التشريق*

                              وأيام التشريق الثلاثة هي أيام عيد أيضا ولهذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم من ينادي بمكة: وسلم: ” إنها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلهِ ” فلا يصومن أحد وقد يجتمع في يوم واحد عيدان كما إذا اجتمع يوم الجمعة مع يوم عرفة أو يوم النحر فيزداد ذلك اليوم حرمة وفضلا لإجتماع عيدين فيه وقد كان ذلك اجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة فكان يوم الجمعة وفيه نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} [المائدة: 3] ."
                              [ص ٢٧٩].
                              ___________

                              *أفضل أيام منى يوم القرّ
                              *
                              أيام منى هي الأيام المعدودات التي قال الله عز وجل فيها: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وهي أيام التشريق هذا قول ابن عمر واكثر العلماء
                              ورُوِيَ عن ابنِ عَباسٍ وَعَطاءَ أَنَّهَا أَرْبَعَةَ أَيَامٍ: يَوْمُ النَّحَرِ وَثَلاثَةُ أَيَامٍ بَعْدَهُ وَسَمَاهَا عَطَاءُ أَيَامَ التَشْرِيقِ وَالأَوَلُ أَظْهَرُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ صَلى اللُّه عَلَيْهِ وَسَلَم "أَيَامُ مِنَى ثَلَاثَةٌ: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] " خرجه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا صريح في أنها أيام التشريق.
                              *وأفضلها أولها يوم القر* لأن أهل منى يستقرون فيه ولا يجوز فيه النفر وفي حديث عبد الله بن قرط عنِ النَّبِيٍّ صَلى اللُّه عَلَيْه وسَلَم: "أَعْظمُ الأَيَامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ القَرِّ".
                              [ص٢٨٩]



                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X