إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[جديد] كلمة توجيهية بمناسبة شهر رمضان للشيخ أبي عبد الله أزهر سنيقرة حفظه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [تفريغ] [جديد] كلمة توجيهية بمناسبة شهر رمضان للشيخ أبي عبد الله أزهر سنيقرة حفظه الله

    بسملة



    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
    فيسرُّ إخوانَكم بمُنتَدَياتِ الإبانة السّلَفيّة
    أن يضعوا بين أيديكم
    كلمة توجيهية بمناسبة شهر رمضان
    لفضيلة الشيخ:
    أبي عبد الله أزهر سنيقرة
    [حفظه الله]

    رابط الصوتية
    من هنا
    ------


    التفريغ


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أردت من خلال هذه الصوتية أن أتوجه لإخواني بمناسبة هذا الشهر المبارك الذي نسأل الله جل وعلا أن يعيده علينا وعلى سائر الأمة الإسلامية باليمن والخير والبركات، وإن كان هذا الشهر في هذا العام له هذه الخصوصية التي نعيشها، والتي نسأل الله تبارك وتعالى أن يرفعها عنا وعن أمة الإسلام جمعاء، وأن يشفي مرضانا جميعا، وأن يرحم موتانا، وأن يبارك لنا في شهرنا، لهذه الخصوصية الناس هذا العام يصلون التراويح في بيوتهم، وكثر السؤال عن أحكام متعلقة بهذه الصلاة في البيوت، ولعلها مناسبة الناس يفقهون صلاتهم ويتعلمون كيف كان نبيهم عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام يصلون هذه الصلاة، التي هي صلاة قيام الليل، وهي صلاة التراويح، لأنهم كانوا في رمضان يصلون ويستريحون وهذا من باب التأني في صلاتهم، والاجتهاد في حسن أدائها، لم يكن همهم في قيامهم أن يصلوا الوتر وينتهوا من هذه الصلاة، بل كان همهم اتقانها والخشوع فيها، والاجتهاد في الدعاء واللجوء إلى الله جل وعلا.
    واغتنام هذه الليالي المباركة في هذا الشهر العظيم، وخير ما يحرص عليه المؤمن تلاوة القرآن الذي كان من هدي نبينا عليه الصلاة والسلام، ولقد كان جبريل يأتيه في هذا الشهر فيدارسه القرآن -فداه أبي وأمي- فلرسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفه ابن عباس رضي الله عنهما أجود بالخير من الريح المرسلة، ولهذا ينبغي أن يكون هذا حرصنا وفي هذا اجتهادنا وكذلك الدعاء، ونحن أحوج ما نكون للدعاء في مثل هذه الأيام والليالي، فنسأل الله أن يوفقنا، وقبل هذا نحرص على حسن صلاتنا وعبادتنا وموافقتنا لهدي نبينا صلى الله عليه وسلم لهذه العبادة.

    أولًا: صلاة القيام من أفضل الصلاة بل هي أفضل الصلاة بعد الفريضة، ولا يحافظ عليها إلَّا الخلَّص من عباد الله، فهي دَيْدَن الصَّالحين من هذه الأمة، ومن غيرها من الأمم السابقة، قال صلى الله عليه وسلم: «نعم العبد عبد الله لو كان يقوم من الليل» -عبد الله بن عمر رضي الله عنه-، فلما سمع هذا من رسول الله بعد أن أخبرته به أخته حفصة رضي الله عنها أم المؤمنين ما ترك قيام الليل، هذا دأب الصالحين، فنسأل الله جل وعلا أن يوفقنا بالسير على نهجهم واتباع آثارهم رضي الله عنهم أجمعين.
    وقيام الليل من حيث عدد ركعاته عندنا حديث أمنا عائشة رضي الله عنها الصحيح «ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى أن صلاة القيام أقلها ركعتان وأكثرها إحدى عشرة ركعة، أو أقلها ثلاث ركعات إذا أوتر بواحدة أو صلاها وترا وأكثرها إحدى عشرة ركعة، ثم التطويل فيها والتخفيف بحسب المصلي وبحسب من معه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان هديه في القيام الإطالة، هديه في صلاة الليل أن يطيل فيها كما وصفت صلاته أمنا عائشة رضي الله عنها، لأن أمهات المؤمنين -وهذا من بركاتهن- أنهن أعرف بصلاة رسول الله في بيته هذا من جهة.
    من جهة أخرى بالنسبة للقراءة المصلي يصلي بما تيسر له بما يقدر عليه مما يحفظ، ومما يطيقه من خلفه إذا صلى إماما بأسرته وعائلته كما هو حالنا هذه الأيام، وليس شرطا عليه أن يقرأ حزبا، أو أن يقرأ حزبين، أو أن يختم القرآن أو ما إلى ذلك، المهم يقرأ بما تيسر، ما تيسر من حيث الحفظ، ما تيسر من حيث من يصلي معه، وما إلى ذلك، لا حرج عليه لو صلى في رمضان كل الليالي بحزب واحد يحفظه يكرره في كل ليلة، لا حرج عليه، وهذا أولى من أن يصلي بالمصحف، وهذا من الأسئلة التي تكثر هذه الأيام القراءة من المصحف، القراءة من المصحف، لم يكن من هدي الصحابة العام أنهم يصلون من المصاحف وإنما كانوا يصلون بما يحفظون، بغض النظر عما في القراءة من المصحف من الحركة الزائدة التي ربما تؤثر على صلاة المصلين، الله عز وجل ما كلفنا إلا بما نطيق، كان لعائشة غلام يصلي بها من المصحف، كيف يصلي؟ ما هي الطريقة في الصلاة؟ الله اعلم، ولكن هذا كأصل عام وهدي كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وإن كان لابد من هذا والإنسان يريد أن يتمتع بقيامه، وأن يطيل في قيامه الذي أنصح به إخواني وأخواتي هناك ما يعرف بالمصحف المجود -الذي يكون كبير هذا-، هذا يجعل على حاملة مصحف -هناك حاملة مصحف خاصة بهذه الأمور-، يضع عليها المصحف أمامه قبل أن يدخل في صلاته، وله في هذا الحال أن يقرأ من المصحف من غير حركة ومن غير تشويش على نفسه إنما ينظر من هذا المصحف، والمصحف مرتب ترتيب جيد بحيث أن كل صفحة من صفحاته فيها ربع، وبالتالي يفتح المصحف يقرأ ركعتين أو ما شابه، فيها ربع أو ثمن الله أعلم، فيقرأ في الركعة الأولى صفحة واحدة، قراءة متأنية طيبة، ويجتهد في هذا الشهر ليحسن تلاوته حتى يتدبر كلام الله جل وعلا، لأن تدبر القرآن لا يكون إلا بحسن التلاوة وبفهم المقروء بعد ذلك يكون التدبر وبعد هذا يكون الخشوع في صلاتنا، وهذا أمر مطلوب مقصود في الصلاة، نسعى لتحصيله ونجتهد فيه، وهذا يكون بالتعلم، التعلم الدائم المتواصل، نسأل الله أن يوفقنا ويفقهنا في أمور ديننا.
    ويصلي صلاته وكما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل مثنى مثنى»، يصلي ركعتين ركعتين يتأنى بالدعاء، إذا مر على آية رحمة سأل الله من رحمته، وإذا مر على آية العذاب تعوذ بالله من عذابه، وهكذا كما كان يصلي أو يقوم النبي صلى الله عليه وسلم.
    ولقد قام من الليل تقول أمنا عائشة حتى تفطرت قدماه، ويكثر من الدعاء في صلاته -أي في قيامه-، وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، في القيام أنه يجعله ركوعه قريبا من قراءته، وقيامه من ركوعه قريبا من ركوعه، وسجوده قريبا من ركوعه، يكثر فيه من الدعاء لله جل وعلا، فنسأل الله تبارك وتعالى.
    يختم هذه الصلاة بالوتر، يوتر بركعة أو بثلاث أو بخمس، هذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام، والذي يكون معه من أهل بيته إذا قام معه فإن النبي عليه الصلاة والسلام بشَّرنا جميعا ببشرى عظيمة: «من قام مع الإمام حتى يوتر كتب له قيام ليلة»، قيام ليلة كاملة فضلا من الله جل وعلا ورحمة، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وأن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يوفقنا للاجتهاد في هذا الشهر، حيث أنه أكرمنا وبلغنا هذا الشهر، فنسأله جل وعلا كما بلغنا شهر الصيام أن لا يحرمنا خيره وأجره وبركته «رغم أنفه من أدرك رمضان ولم يغفر له، قل آمين، فقلت آمين»، قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا دعاء جبريل الذي أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يؤمن عليه، الذي أدرك رمضان ولم يغفر له ذنبه هذا شقي محروم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
    فبهذه البشرى العظيمة التي جعل الله تبارك وتعالى جزاء هذه الأعمال في هذه الأيام المباركة والليالي الطيبة هي مغفرة الذنوب، فنسأل الله جل وعلا أن يغفر ذنوبنا، ويعظم أجرنا، ويرفع درجتنا بهذه العبادات في هذا الشهر المبارك، وكما أسلف في الحديث السابق «من قام مع إمامه حتى ينصرف الإمام» وهو بمعنى حتى يوتر الإمام ويتم صلاته، «كتب له قيام ليلة» أجرا وثوابا من عند الله المنان الكريم.

    فنسأله تبارك وتعالى أن يوفقنا فيه لصالح الأعمال وأن يبارك لنا في هذه الليالي والأيام،
    وأن يجمعنا على الخير وعلى طاعته، وأن يرفع عنا هذا البلاء، ويفرج عنا من هذا الوباء لنا ولسائر المسلمين،
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة الإبانة السلفية; الساعة 2020-04-27, 03:15 PM.

  • #2
    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيراً

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيكم

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك شيخنا وجعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك

          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
          يعمل...
          X