التّعمّق في علم النَّفس
فتوى للشَّيخ العلاَّمة: صالح بن سعد السُّحَيْمِي -حفظَهُ اللهُ-
فتوى للشَّيخ العلاَّمة: صالح بن سعد السُّحَيْمِي -حفظَهُ اللهُ-
(من درس للشيخ بالمسجد النّبويّ يوم: 8 من المُحرَّم 1436هـ)
السّؤال:
يقول السّائل الكريم: مُتخصِّص في علم النّفس، ما رأي شيخنا بالتّعمّق في علم النّفس؟
الجواب:
هذا العلمُ لا يخلو من فائدة، ولكن أرى أنّه بُولِغ فيه إلى درجة أنّ كثيرًا ممَّن التحقوا بهذا العِلم خرجوا مُهَلْوِسين، وأنا أعرفُ منهُم مجموعةً بعضهم من أقاربي.
فإذا أُخِذ منه بِالقَدر الذي يُعالج به النّاس ويستعين بالله -عزّ وجلّ- قبل كلّ شيء ويدرس القرآن والسُّنّة؛ يعني لا يعتمد على هذا العلم مُجرّدًا، بل يربطُهُ بالقرآن والسُّنّة، لأنّ بعضه أحيانًا مثلاً لا يهتمّ؛ بل بالعكس يجعل هذا العلم كأنّه قرآن مُنزّل! وهذا أمرٌ خطيرٌ.
وبعضهم الآن يُداوي المرضى بـ: "وداوني بالتي كانت هي الدّاء" مثل الذين يُداوون مرضاهم بالموسيقى! التي حرّمها الله ورسوله، ويظنّ أنّ في هذا علاجًا، بالعكس: فيه داءٌ وفيه مُصيبةٌ من جهة كونه ارتكب مُحرّماً، ومن جهة كونه قد يُخدِّره تخديرًا مُؤقّتا ثمّ لم يلبث أن يعود إلى حالتِه.
أقول: العلمُ لا يخلو من فائدة إذا لم تُوجَد فيه مخالفة شرعيَّة وإذا لم تُتّخذ فيه بعض النّظريَّات المخالفة للقرآن والسُّنّة ولما عليه سلفنا الصَّالح.اهـ (1)فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
21 / جمادى الآخر / 1436هـ
(للتحميل)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ(1) قراءة من "كتاب القطوف الدواني شرح نونية القحطاني" الأبيات التي تتعلق بأمنا أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-يوم: 08 / من المُحرَّم / 1436هـ، بالمسجد النّبويّ ..
تعليق