إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نصيحة أهل الإيمان في الرّد على منطق اليونان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نصيحة أهل الإيمان في الرّد على منطق اليونان

    نصيحة أهل الإيمان
    في الرّد على منطق اليونان
    مقدمة

    أَشْهَدُ أَنَّ اللَهَ لاَ سِــــــــــــــــوَاهُ---- يَعْرِفُ بِالتَّوْفِيقِ مَنْ دَعـَــــــــــاهُ
    مُنْفَرِدًا بِالاِسْمِ وَالصِّفَـــــــــــاتِ---- عَنْ سَائِرِ الأَعْيَانِ وَالــــــــذَّوَاتِ
    وَبَعْدُ إِنِّي لِلرَّسُولِ تَابِــــــــــــع-----وَفِي ثَرَاهُ لِلخُطَى مُسَـــــــــــــارِع
    أَفْتَتِحُ القَصِيدَ بِالشَّهَـــــــــــــادَة ---- مُخَالِفًا فِي نَظْمِيَ المُعْتَـــــــــــــادَ
    لِمُقْتَضًى خَفِيٍّ قَدْ وَعَــــــــــــاهُ ---- مَنْ حَقَّقَ المَقَالَ وَارْتَضَـــــــــــاهُ
    وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ لَطِيفَـــــــــــــــة ---- بِمَا حَوَتْهُ مِنْ هُدًى مُنِيفَــــــــــــة
    خَالِصَةً لِلنَّقِد وَالحِجَــــــــــــاجِ ---- فَسِيحَةُ الأَرْجَاءِ وَالفِجَــــــــــــاجِ
    نَصِيحَةٌ لِلدِّينِ وَالإِيمَـــــــــــانِ ---- عَاصِفَةً بِالمَنْطِقِ اليُونَـــــــــــانِي
    فَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ بِهِ قَدْ اِفْتَتَـــــــــنْ ---- وَدِينَهُ لأَجْلِ ذَاكَ قَدْ رَهَـــــــــــنْ
    حَتَّى رَأَوْهُ غَايَةَ الأَمَــــــــــانِي ---- وَنَصَّبُوهُ نِدًّا لِلقُــــــــــــــــــــرآنِ
    قاعدة هي أصل المنطق
    والرّد عليها في أربع قضايا

    أَصْلُ المَنَاطِقِ الّذِي بِهِ عُلِـــــمْ ---- عِنْدَ العِبَادِ دُونَ سَائِرِ الكَلِـــــــــمْ
    أَنَّ العُلُومَ كُلَّهَا قِسْمَـــــــــــــانِ ---- أَوَّلُهَا تَصَوُّرُ المَعَانـــِـــــــــــــــي
    وَالثَّانِي بَعْدَ فَهْمِنَا التَّصْدِيــــــقُ ---- وَلاَ قَسِيمَ غَيْرُهَا يَلِيـــــــــــــــــقُ
    ثُمَّ التَصْوِيرُ بُعْدٌ لاَ يُقَـــــــــــامُ ---- إِلاَّ بِحَدٍّ خَطّهُ الأَنَــــــــــــــــــــامُ
    أَمَّا تَصْديِقُنَا فَمُقْتَضـَــــــــــــــاهُ ---- بِحُجَّةِ القِيَاسِ لا سِــــــــــــــــوَاهُ
    وَعِنْدَنَا عَنْ ذَا الكلامِ أَرْبَـــــــعٌ ---- مِنَ القَضَايَا بِالجَوابِ تُتْبَــــــــــعُ
    القضيّة الاولى
    حصر التصوّر في الحدّ

    فَالأَوَّلُ الحَصْرُ لِمَنْ تَصَـــــوَّرَ ---- بِأَنَّهُ لِلْحَدِّ قَدْ تَدَبَّـــــــــــــــــــــــرَ
    فَقُلْنَا لِلدَّعِيِّ مَا الدَّلِيــــــــــــــلُ ---- وَلَيْسَ حِبْرُكُمْ بِذَا يَسِيـــــــــــــــلُ
    فَذِي الحُدودُ مِنْ صِنَاعَةِ البَشَرْ ---- فَكَيْفَ أَدْرَكُوهُ قَبْل يَا غُمَــــــــــرْ
    كَذَا الكَثِيرُ دُونَ حَدٍّ صَــــوَّرُوا ---- عُلُومَهُمْ وَمَا بِعَيْبٍ أَنْكَـــــــــــرُوا
    وَلاَ تَرَى الحُدودَ إِلاَّ نَـــــــادِرَا ---- وَلَيْسَ غَيْرُكُمْ بِهَا مُكَاثِــــــــــــرَا
    وَالاِعْتِرَاضُ فِي الحُدُودِ غَالِـبٌ ---- فَهَلْ تَرَاهُ لِلعُلُومِ سَالِـــــــــــــــبٌ
    وَالحَدُّ عِنْدَكُمْ فَلاَ تَــــــــــــــرَاهُ ---- إِلاَّ بِجِنْسٍ فَصْلُــــــــــــــــهُ وَرَاهُ
    وَلَيْسَ كُلُّ ظَاهِرٍ لَــــــــــــــدَيْهِ ---- جِنْسٌ يَرُدُّ أَصْلُهُ إِلَيْــــــــــــــــــهِ
    وَالجِنْسَ مُحْتَاجُ لأَنْ يُصَـــــوَّرَ ---- وَذَا تَسَلْسُلٌ وَقَدْ تَـــــــــــــــــدَوَّرَ
    كَذَا الحُدُودُ بِالأَلْفَاِظ تُعْلَــــــــــمُ ---- وَكَمْ ذَكِيَّا دُونَ لَفْظٍ يَفْهَــــــــــــــمُ
    ثُمَّ الحَوَاسُ كَمْ بَنَتْ تَصَـــــوُّرَا ---- والبَاقِي بِالفُؤَادِ مَا تَنَــــــــــــــوَّرَا
    والظَّاهِرُ المَعْرُوفُ كَالبَدِيهِــــي ---- فَمُذُ مَتَى بِالحَدِّ تَبْتَغِيـــــــــــــــــهِ
    وبِالنَّقِيضِ فَالحُدُودُ تَبْطـُـــــــــلُ ---- وَلاَ نَقِيضَ إِلاَّ مَا يُعَلَّــــــــــــــــلُ
    وذَا تَسَلْسُلٌ فَهَلْ أَعـَـــــــــــــــدَّ ---- لِدَوْرِهِ الجَوَابَ إِذْ تَــــــــــــــعَدَّى
    القضيّة الثانية
    هل يفيد الحد التصوّر

    والثَّانِي فِي الحُدُودِ هَلْ تُفِيــــــدُ ---- أَمْ أَنَّهَا لِمُدْرَكٍ تَزِيــــــــــــــــــــدُ
    والنَّاظِرُونَ فِيهِ قَدْ تَبَـــــــــــدُّوا ---- بِأَنَّهُ لِلفَصْلِ لَيْسَ يَعْـــــــــــــــدُوا
    بَلْ مِنْهُمُ مَنْ نَصَّ القَوْلَ فِيــــــهِ ---- بـِأَنَّهُ فِي العَقْلِ لِلتَنْبِيـــــــــــــــــهِ
    كَالاسْمِ وَالمَجَازِ وَالإِشَــــــــارَةِ ---- فَهَلْ تُفِيدُ مُطْلَقُ العِبَـــــــــــــــارَةِ
    والرَّازِي مِنْ شُيُوخِكُمْ وَقَدْ كَتَبْ ---- لَيْسَ التَصْويرُ فِي العُقُولِ يُكْتَسَبْ
    ومِنْ عَجَائِبِ الأُمُورِ رَدُّهُــــــمْ ---- قَوْلَ الرَّسُولِ إِذْ أُحِقَّ حَدُّهُـــــــــمْ
    وكَانُوا فِي المَنْقُولِ رَدُّوا وَاحِـدَا---- وَقَلَّدُوهُ فِي الحُدُودِ مُرْشِــــــــــــدَا
    والحَدُّ مِنْ قَوْلِ العِبَادِ مُنْتَهَــــــلْ ---- والكِذْبُ فِي صِفَاتِهِمْ فَيُحْتَمَــــــــلْ
    ومَنْ غَدَا عَنِ التَصْوِيرِ غَافِـــلاَ ---- فَكَيْفَ ذَا للحَدِ بَاتَ سَــــــــــــائِلاَ
    أَمْ كَيْفَ قَصَّ أَمَرًا مَا وَعـَـــــاهُ ---- وَدوُنَ مَا تَصوَّرَ تَــــــــــــــــــلاَهُ
    والحَدُّ نَاطِق عَنِ المَاهِيـَـــــــــة ---- ومَا لَهَا مِنَ الوُجُودِ شَــــــــــــــيَّا
    إِلاَ بِفَرَضٍ مِنَ العُقُــــــــــــــولِ ---- وبَادِيَ الإخْطَاءِ فِي النُّقُــــــــــولِ
    وكُلُّ قَوْلٍ قَدْ يَجُوزُ نَقْــــــــــــدُهُ ---- بِأَنَّهُ عَنِ الأَعْرَاضِ حَـــــــــــــدُّهٌ
    والجِنْسُ إِمَا كَابَرَ أَوْ أَصْغَــــــرْ ---- ومَا لَدَى الأَجْنَاسِ سَقْفٌ أَكَبَـــــرْ
    كَذَا الصَّغِيرُ جَائِزُ الـــــــــزَّوَالِ ---- لِقُرْبِهِ المَحْدُودُ فِي المَـــــــــــــآلِ
    القضيّة الثالثة
    حصر التصديق في القياس

    ثَاِلثُهَا مِنْ غَيْرَ مَا اِلْتِبَــــــــــاسٍ ---- حَصْرُ التَصْدِيقِ بَعْدُ فِي القِيـَـاسِ
    وَتِلْكَ فَرِيَةٌ وَقَدْ تَرَاهـَــــــــــــــا ---- بَعْدَ الجَوَابِ وَاضِحٌ فِرَاهَـــــــــــا
    فَفِي العُلُومِ مُدْرِكٌ بَدِيهـِـــــــــي ---- ولاَ دَلِيلَ عَنْهُ يَسْتَوْفِيـــــــــــــــــهِ
    كَذَا الحَوَاسُ تُوجِبُ التَّصْدِيـــقَ ---- مِنْ غَيْرِ مَا حِبْرٍ لَكُمْ أُرِيــــــــــقَ
    بَلْ كُلّ ذِي مُسْتَلزَمٍ دَلِيــــــــــلُ ---- وَنَقْضُهُ عَقْلاً فَيَسْتَحِيـــــــــــــــــلُ
    وَكَمْ جَرَى التَّعْلِيمُ فِي أُنَــــــاسٍ ---- مَعَ جَهْلِهم بِصَنَعَةِ القِيَــــــــــــاسِ
    والبَدْءُ فِي القِيَاسِ مِنْ قَضَايَــــا ---- مَشْرُوطَةُ التَّصْدِيقِ فِي الرِّوَايَــــة
    فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ لِمَنْ تَدَبَّــــــــــــــرَ ---- شَرْطَ القِيَاسِ أو لَهُ تَذْكِّـــــــــــــرَ
    وعَدَّهَا فِي قَوِلِكُمْ ثِنْتَـــــــــــــانِ ---- مِنْ غَيْرِ مَا نَصٍّ وَلاَ بُرْهـَــــــانِ
    وفِي الكَلاَمِ جُمَلٌ فَرِيــــــــــــدَةُ ---- أَفَادَتِ العُلُومَ وَالعَقيِــــــــــــــــــدَة
    وَبَعْضُنَا يَحْتاَجٌ فِي الدَّلِيــــــــلِ ---- إلِىَ كَثِيرِ اللّفْظِ و المَقِيـــــــــــــــلِ
    ولا قِيَاسَ صِيغَ مِنْ جُزْئِيَــــــة ---- وَلَيْسَ فِي الوُجُودِ مِنْ كُلِّيـَــــــــــة
    وفِي الحِجَا مَصْدَرُهَا التَّمْثِيــــلُ --- وذَا بُرْهَانٌ عِنْدَكُمْ عَليِــــــــــــــلُ
    وغَايَةُ العُلُومِ فِي مُعَيَّـــــــــــــن ---- أَعْنِي الإِلَهَ الوَاحِدَ المُهَيْمِــــــــــن
    وكُلٌّ عِلْمٍ لَيْسَ يَرْتَجِيـــــــــــــهِ ---- فَلَيس فِي الوُجُودِ مَنْ يَبْغِيــــــــــهِ
    ويُعْرَفُ الرَّبُ الكَرِيمُ الأَعْلـَــى ---- تَلَقِيًّا وبِقِيَاسِ الأَوْلـَـــــــــــــــــــى
    أمَّا قِيَاسُكُمْ فَلَيْسَ فِيــــــــــــــــهِ ---- ذِكْرٌ لِرَبِّنَا فَنَرْتَضِيــــــــــــــــــــهِ
    القضيّة الرّابعة
    هل يفيد القياس التصديق

    والرَّابِعُ القِيَاسُ هَلْ يُفَـــــــــــادُ ---- بِهِ الدَّلِيلُ إِذْ هُوَ المُــــــــــــــــرَادُ
    مَعَ جَزْمِنَا بِصِدْقِهِ وصِحَّتـِـــــهِ ---- وضَبْطِ مَتْنِهِ وحُسْنِ صَنْعَتـِــــــــهِ
    والحَقُّ وَاضِحٌ فَمَنْ أَهَـــــــــــلَّ ---- قِيَاسَ حُكْمٍ قَبْلَهُ اِسْتـَــــــــــــــــدَلَّ
    إذِ الدَّلِيلُ كُلُّ مَا يَسْتَلْــــــــــــزِمُ ---- مَدْلُولَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ يُفْهَــــــــــــــــــمُ
    ولَيْسَ فِي القِيَاسِ غَيْرُ الشَّكْـــلِ ---- وغَايَةُ المَقَامِ حُسْنُ الـــــــــــــقَوْلِ
    مَعَ كَثْرَةِ الكَلاَمِ و التَعْليِــــــــــلِ ---- كَذَا اِخْتِيَارُ المَسْلَكِ الطَوِيــــــــــلِ
    ثُمَّ حُصُولُ العَيِّ و الإتْعَــــــابِ ---- وَفَتْحُ بَابِ الشَّكِ بِالإِطْنـَـــــــــــابِ
    فَكَثُرَتْ بِذَلِكَ الأَخْطـَـــــــــــــاءُ ---- وَضَلَّتِ الأَحْكَــــــــــــــامُ والآرَاءُ
    وكُلُّ مَطْلَبٍ بِهِ يـُــــــــــــــــرَامُ --- فَبِطَرِيقِ غَيْرِهِ يُقَــــــــــــــــــــــامُ
    والعَارِفُ الذَّكِيُ مَا أَفـَـــــــــــادَ ---- مِنْهُ ولاَ الغَبِيُّ ذُو البَــــــــــــــلاَدَة
    وقَدْ يُرَادُ بَعْدُ فِي الرِّيَاضَـــــــة ---- وفِي القرآن بعد ما أَعَــــــــاضَ
    فَاسْلُكْ إِذَا مَا قُمْتَ لِلبُرْهـَــــــانِ ---- مَسَالِكَ الحَدِيثِ و القُـــــــــــــرْآنِ
    فَفِيهِمَا الهُدَى لِمَـــــــــــــنْ أَرَادَ ---- طَرِيقَةَ النَّجَاةِ وَالسَّعـَـــــــــــــــادَة
    والحَمْدُ لِلهِ وَصَـــــــــــــــلّى اللهُ ---- عَلَى نَبِيِّنَا وَمـَـــــــــــــــــــنْ وَالاَهُ
    والصَّحْبِ والأَهْلِينَ والأَتْبَــــاعِ ---- وَسَائِرَ الأَنْصَارِ وَالأَشْيـَـــــــــــاعِ
    كَذَا السَّلامُ بَالِغ القـُـــــــــــــرَّاءِ ---- فِي سَائِرِ البُلْدَانِ والأَرْجَــــــــــاءِ
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X