إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ظلمات (قصيدة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ظلمات (قصيدة)

    ظلمات
    يَا رَافِعَ الأَفْلاَكِ فِي العَلْيـَــــــــاءِ----- وَمُسَدِّدَ الأَفْهَــــــــــامِ وَ الآرَاءِ
    صِلْنِي بِفِكْرٍ لاَ غَمَامَ يُظِلُّـــــــــهُ----- يُنْجِي أَسِيرَ الّلَيْلِ وَالظَّلْمَـــــــاءِ
    كَمْ طَاوَلَ الصُّبْحُ المَلِيحُ غِيَـــابَهُ----- حَتَّى تَقَطَّعَ فِي الشُّرُوقِ رَجَائِي
    لَوْ كَانَ يُدْفَعُ ذَا الظَّلاَمُ بِقُـــــــوَّةٍ----- لَبَذَلْتُ جِسْمِيَ جَاهِدًا وَدِمَــــائِي
    لَكِنَّ نجْمَ اللَّيْلِ حَلّتْ ضَيْفَنَــــــــا----- فَتَثَاقَلَتْ نَفْسِي عَنِ الإِقْـــــــرَاءِ
    أَوْ كَانَ غَيْرُكَ يَا ظَلاَمُ أَلَمَّ بِــــي----- لَرَأَى بِبَابِ الأَكْرَمِينَ سَخَائِــي
    يَامَنْ وِصَالُكَ بَاتَ يُبْكِينِي دَمًــــا----- ارْحَلْ رَجَاءً لاَ تُجِفَّ دِمَائِـــي
    ظُلَمٌ مِنَ الشِّرْكِ الكَبِيرِ وَمِثْلَــــــهُ----- شِرْكٌ صَغِيرٌ بَالِغُ الضّـَـــــرَّاءِ
    بِدَعٌ أَظَلَّتْ كَالغَمَامِ فِنَاءَنَـــــــــــا----- وَحُظُوظُ نَفْسٍ تَقْضِى بِالأَهْوَاءِ
    وَالنَّاسُ تَبْحَثُ لَيْلَهَا وَنَهَارَهَــــــا----- عَنْ مَخْرَجٍ كَتَخَرُّصِ الأَنْـــوَاءِ
    وَمَسَالِكُ السُّعَدَاءِ بَيَّنَهَا الّــــــــذِي----- بَعَثَ الرَّسُولَ بِمُحْكَمِ الأَنْبَــــاءِ
    فَالصُّبْحُ بَادٍ لاَ يُلَبِّسُ نُــــــــــورَهُ----- إِلاَّ دُعَاةُ النَّارِ فِي الدَّهْمَـــــــاءِ
    فَتَبَصَّرِ الزَّحْفَ الّذِي قَدْ حَلَّنَــــا----- بِدِيَارِنَا وَالنَّاسُ فِي اسْتِرْخَــــاءِ
    كَمْ جَاهَرَ السُّفَهَاءُ فِينَا بِبَغْيِهِـــــمْ----- وَضَلاَلِهِمْ مِنْ دُونِ مَا اسْـتِحْيَاءِ
    وَبِغَيْرِ إِنْكَارِ الرِّجاَلِ وَإِنَّــــــــــهُ----- رُكْنُ الدِّيَانَةِ لاَزِمُ الإبْـــــــــدَاءِ
    بَلْ قَدْ تُنُكِّرَ مَنْ تَعَاهَدَ دِينَـــــــــهُ----- بِدِيَارِ عِزِّ الأَهْلِ وَالآبَــــــــــاءِ
    اقْرَأْ سَلاَم َاللهِ بَالِغَ قَرْيَتِــــــــــي----- يَوْمَ اسْتُعِيرَ الضُّرُّ بِالسَّــــــرَّاءِ
    يَوْمًا تَصَبَّحَنَا البَغِيُّ بِقَوْلَــــــــــةٍ----- وَتَرَدَّدَتْ ذِكْرًا بِكُلِّ مَسَـــــــــاءِ
    بَلَدُ السًّلاَمِ وَخَيْرُ أُمَّةِ أَحْمَـــــــــدٍ----- أَضْحَتْ مَلاَذَ الكُفْرِ والإِخْطَــاءِ
    سَبُّ العَظِيمِ وَتِلْكَ أَبْشَعُ كِلْمَـــــةٍ----- شَرُّ الفَرَايَا عَظِيمَةُ الأَسْــــــوَاءِ
    عَنْهَا تَنَزَّهَ كُلُّ عَبْدٍ مُشْـــــــــرِكٍ----- عَبَدَ الصَّلِيبَ وَلاَذَ بِالجَـــــوْزَاءِ
    وَتَقَزَّزَتْ مِنْهَا اليَهُودُ وَكَـــــوْرَةٌ----- أَلِفَتْ قَبِيحَ القَـــــــــــوْلِ والآرَاءِ
    قَوْلٌ تَنَكَّرَهُ الكَذُوبُ وَ قَبْلَـــــــــهُ ----- حَكَمَتْ بِكُفْرِهِ فِرْقَةُ الإِرْجَــــــاءِ
    وَاسْتَنْفَرَ الشَّيْطَانُ مِنْهَا خَشْيَــــةً ----- أَلاَّ يُوَفَّى بَعْدَهَا بِبَقَـــــــــــــــــاءِ
    قَوْلٌ تَفَطَّرَتِ السَّمَاءُ لِقُبْحِــــــــهِ ----- وَرَغَى الصَّعِيدُ لِشِدَّةِ الاضْنَـــاءِ
    وَالرِّيحُ رَامَتْ أَنْ تَهِيجَ بِأَهْلِــــهِ ----- وَالرَّعْدُ زَمْجَرَ فَوْقَهَا بِنِــــــــدَاءِ
    وَالبَرْقُ سَبَّحَ بُكْرَةً وَمُعَشِّيًــــــــا ----- مِنْ هَوْلِهَا وَالمُزْنُ ذَاتُ رُغَـــاءِ
    وَتَزَلْزَلَتْ تِلْكَ الكَوَاكِبُ هَيْبَـــــةً ----- وَتَنَاثَرَتْ كَتَنَاثُرِ الحَصْبَـــــــــاءِ
    وَتَصدَّعَتْ مِنْهَا الجِبَالُ وَأَقْفَـَرتْ ----- زَهْوُ المُرُوجِ كَبَلْقَعِ الصَّحْـــرَاءِ
    قَدْ هَيَّجَتْ نَبْتَ الحُقُولِ فَأَصْفَرَتْ ----- مِنْهَا الخُضَارُ وَإِنْ سُقَتْ بِالمَـاءِ
    وَهَوَامُ الأرْضِ تَأَلَّمَتْ وَتَحَسَّرَتْ ----- وَالعِيرُ أَدْمَتْ مُقْلَهَا بِبُكَــــــــــاءِ
    وَأَرَى عِبَادًا مِنْ فَصِيلِ مُحَمَّــــدٍ ----- غُلْف القُلُوبِ وَمَيِّتِي الأَحْشَــــاءِ
    لاَ يَغْضَبُونَ وَلاَ يُحَرِّكُ غَيْــــرَةً ----- بِقُلُوبِهِمْ كَسَوَائِرِ الأَحْيَــــــــــــاءِ
    سَبُّ الإلَهِ وَمَاذَا بَعْدَ إلَهِنَـــــــا ؟ ----- سُبْحَانَ رَبِّي مُصَرِّفَ الأَهْـــوَاءِ
    وَالجَهْلُ بِالتَّوْحِيدِ ذَاكَ شِعَارُهُــمْ ----- وَدِثَارُهُمْ مِنْ سَائِرِ الدَّهْمَــــــــاءِ
    ثُمَّ العِبَادَةُ إِذْ تُصَرَّفُ جَهْـــــــرَةً ----- لِذَوِي القِبَابِ وَجِنَّةِ القُرَنَــــــــاءِ
    وَكَذَا المَقَابِرُ فَالمَقَابِرُ عِنْدَهُــــــمْ ----- تَأْوِي الإلَهَ مُقَسَّمَ الأَجْــــــــــزَاءِ
    وَالحُكْمُ حُكْمُ اللهِ أَمْسَى يـُــزْدَرَى ----- وَيُقَابَلُ التَّشْرِيعُ بِاسْتِهْـــــــــزَاءِ
    وَيُكَذَّبُ القُرْآنُ أَيْضًا مِثْلَمَـــــــــا ----- قَدْ كُذِّبَ المُخْتَارُ بِالإِسْــــــــرَاءِ
    وَالسِّحْرُ يُقْضَى كَالدَّوَاءِ وَإِنَّـــــهُ ----- شَرُّ السِّقَامِ خُلاَصـَــــــةُ الأَدْوَاءِ
    وَحُكُومَةُ الكُهَّانِ أَنْفَذُ فِيهِــــــــــمُ ----- مِنْ قَوْلَةِ المَرْضيِّ بِالإِفْتَــــــــاءِ
    وَالحِلُّ مَا حَلَّ اليَمِينَ وَمِثْلُــــــــهُ ----- حَرُمَ الّذِي قَدْ طَارَ فِي العَلْيَـــاءِ
    وَالحَلْفُ جَارٍ بِالرَّسُولِ وَنَحْــــوَهُ ----- حِلْفٌ بِرَأْسِ الأَهْلِ وَالآبَـــــــاءِ
    وَكَذَا التَّمَائِمُ زُخْرِفَتْ وَتُعُلِّقَـــــتْ ----- كَقَلاَئِدِ اليَاقُوتِ لِلْعـَــــــــــــذْرَاءِ
    أَمَّا الرِّيَاءُ فَذَاكَ أَخْفَى وِجْهَــــــةً ----- مِنْ مِشْيَةٍ لِلنَّمْلِ بِالصَّمَّـــــــــــاءِ
    وَتَطَيَّرُوا بِالعَالَمِينَ وَأَحْجَمُــــــوا ----- وَتَشَاءَمُوا بِطَبَائِعِ الأَشْيَـــــــــاءِ
    تَرَكُوا الصَّلاَةَ وَلِلزَّكَاةِ تَنَكَّــــرُوا ----- وَإِذَا تُؤَدَّى تُمَنُّ بِـــــــــــــالآلاَءِ
    وَالفِطْرُ فِي رَمَضَانَ شَرٌّ قَدْ بَـدَى ----- بَعْدَ النَّكِيرِ وَغُرْبَةٍ بِبِـــــــــــدَاءِ
    وَالحَجُّ ذَاكَ النُّسْكُ أَضْحَى صِبْغَةً ----- لِذَوِي الفُجُورِ كَصِبْغَةِ الحِرْبَـاءِ
    وَعَنِ المَعَاصِي وَالدَّنَايَا لاَ تَسَــلْ ----- فَسَرَابُهَا كَمَظَلَّةٍ سَـــــــــــــوْدَاءِ
    أَغْشَتْ دِيَارَ القَوْمِ ثُمَّ تَقَزَّعَـــــتْ ----- وَتَفَرَّقَتْ فِي سَائِرِ الأَرْجَـــــــاءِ
    مَا قَارَفَتْ مِنْ حَيٍّ إلاَّ تَمَكَّنَـــــتْ ----- بَلْ عَشَّشَتْ وَتَكَاثَرَتْ بِحَـــــذَاءِ
    فَالنَّفْسُ أَيْسَرُ مِنْ تَصَيُّدِ طَائِـــــرٍ ----- وَدِمَاؤُهَا كَسِقَايَةٍ مِنْ مَــــــــــاءِ
    هَذِي الخُمُورُ وَقَدْ أَلِفْنَا رِيحَهَــــا ----- وَشَرَابُهَا قَدْ صَارَ لِــــــــلإِرْوَاءِ
    أُمُّ الخَبَائِثِ لاَ يُجَمِّعُ دُونَهَـــــــــا ----- نَادِي الحَمِيرِ وَعَرَّةُ النُّدَمَــــــاءِ
    وَرِبَى البُنُوكِ مُنَوَّعٌ أَشْكَالُهَـــــــا ----- مَغْشِيَّةٌ مِنْ غَيْرِ مَا اسْتِثْنَـــــــاءِ
    بَذْلُ الرَّشَاوَى كَذَا المُكُوسُ كَأَنَّمَا ----- ضَاقَ الحَلاَلُ لِكَثْرَةِ الإغْــــرَاءِ
    عَمَلُ اللُّصُوصِ مُقَنَّنٌ فِي عُرْفِهَا ----- وَحِرَابُهُمْ وَقَطِيعَةُ الآبَــــــــــــاءِ
    وَحَرَائِرُ الإسْلاَم ِبَاتَتْ سِلْعَـــــــةً ----- مَعْرُوضَةً كَنَخَاسَةِ الأَفْيَــــــــاءِ
    وَزِنَى المَحَارٍمٍ تِلْكَ أَقْتَمُ ظُلْمَــــةً ----- بِسَوَادِهَا مِنْ لَيْلَةٍ لَيْـــــــــــــلاَءِ
    وَكَذَا الدِّيَاثَةُ فِي الأَسَافِلِ إِنَّهَـــــا ----- رَمَدُ العُيُونِ كَآبَةُ العَيْنَـــــــــــاءِ
    وَتَشَبَّهَتْ نِسْوَانُهَا بِرِجَالِهَـــــــــا ----- وَتَمَثَّلَ الذُّكْرَانُ بِالــــــــــحَوْرَاءِ
    وَتَبَرُّجٌ مَلأَ الشَّوَارِعَ مَنْظَـــــــرًا ----- كَقَبِيحِ لَوْنِ العَذْرَةِ الشَّهْبَــــــــاءِ
    ثُمَّ اخْتِلاَطُ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُــــــمْ ----- بِقَطِيعِ عَنْزٍ سِيقَ بِالبَطْحَـــــــاءِ
    تِلْكَ الطُّبُولُ كَذَا المَزَامِرُ مِثْلُهَــــا ----- مُجَنُ الغِنَاءِ وَرَنَّةُ المَكَّــــــــــاءِ
    أَخْلاَقُهُمْ كَذِبٌ وَبُهْتٌ مُفْتَـــــــرًى ----- وَشُهُودُ زُورٍ وَاخْتِـــــلاقُ رِوَاءِ
    أَكْلُ اللُّحُومِ بِغِيبَةٍ وَسِبَابُهُــــــــــمْ ----- يُرْدِي السَّمِيعَ بِمَنْزِلِ الصَّمَّــــاءِ
    وَالغَدْرُ فِيهِمْ وَالخَدِيعَةُ إِنَّمَـــــــــا ----- تُؤْتَى كَوَجْهِ تَفَطُّنٍ وَذَكَــــــــــاءِ
    حَسَدُ المُنَعَّمِ وَالتَّشَمُّتُ بِالّـــــــذِي ----- قَدْ يُبْتَلَى بِالسُّوءِ وَالضّـَـــــــرَّاءِ
    وَالذُّلُّ حَالُ الأَرْذَلِينَ وَنَحْـــــــوَهُ ----- سَارَ المُنَعَّمُ مِشْيَةَ الخُيَـــــــــلاَءِ
    غَضَبٌ شَدِيدٌ غِلْظَةٌ وَفَظَاظَــــــةٌ ----- عَبَسُ الوُجُوهِ يَؤُولُ لِلشَّحْنَـــــاءِ
    وَتَجَسُّسٌ وَتَحَسُّسٌ وَتَنَمُّــــــــــــمٌ ----- وَتَنَقُّصُ العَالِينَ وَالأَكْفَـــــــــــاءِ
    بُخْلٌ بِذَاتِ الأيْدِي ثُمَّ إِسَــــــــاءَةٌ ----- لِلظَنِّ بَعْدَ الصِّدْقِ وَالإبْـــــــرَاءِ
    هَذَا لَعَمْرُك حَالُ أُمَّةِ أَحْمَــــــــــدٍ ----- بَعْدَ التُّقَى وَتَنَكُّرِ الأقْـــــــــــذَاءِ
    فَاحْذَرْ لِدِينِكَ أَنْ يُهَدَّ لِسَقْطَــــــــةٍ ----- فَالشَرُّ يَغْشَى النَّاسَ كَالعَـــدْوَاءِ
    وَاسْمَعْ قَصِيدِي يَا مُفَرِّطُ إِنَّـــــــهُ ----- خَيْرُ الدَّلِيلِ لِسَالِكِ البَيْـــــــــدَاءِ
    فَتَعَرُّفُ البَلْوَى يُجَنِّبُ وَصْلَهَـــــا ----- وَالجَهْلُ أَصْلُ الفِتْنَةِ الغَمَّـــــــاءِ
    وَالنَّظْمُ بَابٌ لِلرَّشَادَةِ مُفْـــــــرَعٌ ----- لِذَوِي القُلُوبِ وَمُحْسِنِي الإصْغَاءِ
    وَالشِّعْرُ صِنْوُ النَّبْلِ يَفْرِي فَرْيَــهُ ----- يَوْمَ احْتِكَامِ النَّاسِ لِلهَيْجَــــــــاءِ
    جَمَعَ الكَلاَمُ شَتَاتَهُ فِي مِعْصَمِـــي ----- وَرَمَى المُخَالِفَ رَمْيَةَ الأَعْـَداءِ
    فَاقْبَلْ هَدَاكَ اللهُ قَوْلَةَ مُشْفِــــــــقٍ----- بَرٍّ رَحِيمٍ نَاصِــــــــــــحِ الآرَاءِ
    نَظَرَ الخَلاَئِقَ لَيْلَةً فَبَدَا لَــــــــــهُ ----- مَا أَلْزَمَ الإنْكَارَ بِالأَسْمَــــــــــاءِ



  • #2
    مرحــــبا بــك بــين إخــــوانك

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X