إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

احذروا أن تُزهِّدَكم هذه الشُّبهة في دروس مشايخنا الكبار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • احذروا أن تُزهِّدَكم هذه الشُّبهة في دروس مشايخنا الكبار

    الحمد لله رب العالمين و بعد: فإن من المداخل التي يُحاول أن يتسلَّل منها أهل الإفك والحقد لقصد الطعن في مشايخنا الأفاضل، و التزهيد في دروسهم العلمية النافعة، وتشويه دعوتهم السلفية في الجزائر، قولهم عن دروس مشايخنا: « ليس فيها تأصيل » ، أو « ليست بدروس تأصيلية »، أو « دروس المشايخ غير مؤصلة ولا يتأصل فيها طالب العلم » .
    و في الحقيقة أن هذه الشبهة ليست وليدة اليوم، فقد رُفعت رايتها قبل سنين، من قِبَل بعضِ الفاتنين في الدعوة السلفية، الذين كان قصدهم من إثارتها آنذاك، التزهيد في دروس مشايخنا العلمية، و صرف أنظار طلبة العلم عنها، الذي يستلزم بدوره البعدَ عن المشايخ، ليَخلُوَ الجوُّ لأمثال هؤلاء فيُبيِّضوا ويُفرِّخوا كيفما شاءوا، ويبثُّوا من السموم والشرور والشُّبه في الناس ما شاءوا .
    وها هي الشبهة الميتة تحيا من جديد هذه الأيام، إلا أنَّ المؤسِف أن يكون مُروِّجوها هذه المرة جماعة من المخدوعين وبعض المراهقين حديثي الاستقامة الذين لم يفهموا من مصطلح التأصيل العلمي إلا دراسة علوم الآلة من نحوٍ، وصرفٍ، وأصول فقه ونحو ذلك، ولحرص هؤلاء على التأصيل العلمي هجروا دروس كبار مشايخنا لخلُوِّها من ذلك في نظرهم، ورحلوا لقصد أن يتأصَّلوا إلى بعض طلبة العلم، هنا وهناك، ولا جرم أن دراسة علوم الآلة يُعدُّ من التأصيل العلمي ولاشك، لكننا نعيب عليهم قصرُ محتواه عليها وفقط، لاسيما من حديث عهد بالاستقامة، ومن بادئٍ في الطلب، لا يعرف الضروريات من أمر دينه، فإن التأصيل العلميَّ الصحيح في حق مثل هؤلاء، هو :
    أولًا : تأصيل أنفسهم في باب الأخلاق والأدب، وذلك قبل السعي في الطلب كما درج عليه السلف، قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله: « كانوا لا يخرجون أبناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا ويتعبدوا عشرين سنة » .
    وقال عبدالله بن المبارك رحمه الله: « طلبت الأدب ثلاثين سنة , وطلبت العلم عشرين سنة , وكانوا يطلبون الأدب قبل العلم »[غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري(1/446)] .
    * ولاشك أن هذا التأصيل الأدبي المطلوب من طالب العلم تحصيله ابتداءً، لمسيس حاجته إليه، والذي لا يستقيم علمه إلا به، لا يُنال إلا في مجالس العلماء، وكبار المشايخ السلفيين، فمن فوَّت على نفسه مثل هذه المجالس بأيِّ دافعٍ كان، فاتَه حظُّه الذي يحتاجه من الأدب، وصار علمه إن حصَّل علمًا كالجسد بلا روح .
    ولهذا، و لمَّا فَقَد بعضُ إخواننا ممن تعجَّل بالرحلة إلى طلبة العلم لقصد التأصيل العلمي، هذا التأصيلَ الأدبيَّ الابتدائي حصل منهم ما شاهدناه بأم أعيننا من الإساءات البالغة للدعوة السلفية، بل وللعلم والعلماء، ومن كثرة الأمثلة الواقعية على ما ذكرته والتي عاينتها بنفسي أكاد أجزم بأنه لا يُنتفع بعلمٍ خالٍ من الأدب، كما لا يُنتفعُ بِمعلٍّمٍ عارٍ عن الأدب .
    * ومن أسوء ما سمعته من هؤلاء الذي تركوا التأصيل الأدبي الابتدائي في دروس مشايخنا الكبار، وتعجَّلوا في الرحلة إلى بعض طلبة العلم بدعوى التأصيل العلمي، وهم قِلَّة إن شاء الله وسط إخوانهم، تزهيدهم في دروس المشايخ، بل واحتقار بعضهم للمشايخ، وتفضيل طلبة العلم عليهم، حتى إن أحدهم خاطبني شخصيًّا وفي يده كتاب في علم الصرف، قائلًا: هل تظن بأن فلانا (لأحد كبار مشايخنا) يستطيع تدريس هذا الكتاب؟!!، وبعضهم إذا رجع من رحلته العلمية في بعض العُطل إذا نصحته بحضور دروس المشايخ، قال: والله إني مشغول بمراجعة دروسي التي اصطحبتها معي من هناك .
    ونُذكِّر هؤلاء بسؤال وُجِّه للعلامة العثيمين رحمه الله، قال صاحبه: هناك بعض طلبة العلم يحرص على حضور دروس طلبة العلم، دون أن يُلقي اهتماما بدروس العلماء الذين جمعوا ما لم يجمعه طلبة العلم، فما توجيه فضيلتكم-حفظكم الله تعالى-؟
    فأجاب رحمه الله:« الذي أراه أنَّ الإنسان ينبغي أن يطلب العلم على عالم ناضج، لأنَّ بعض طلبة العلم يتصدّر للتّدريس، فيُحقّق المسألة من المسائل، سواء حديثية أو فقهية أو عقائدية، يُحقّقها تمامًا ويُراجع عليها، فإذا سمعه الناشيء من طلبة العلم ظنّ أنّه من أكابر العلماء، لكن لو خرج قَيْدَ أنمُلة عن هذا الموضوع الذي حقّقه ونقّحه وراجع عليه، وجدت أنه ليس عنده علم، لذلك يجب على طالب العلم المبتدىء أن يتلقّى العلم على يد العلماء الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم » ["كتاب العلم "( ص106-107)].
    ثانيًا: ومن التأصيل المهم والابتدائي بل والضروري لمثل هؤلاء المذكورين، قبل تعجلهم في الرحلة إلى طلاب العلم لدراسة علوم الآلة: تحصيل العلم العيني، الذي هو فرض عينٍ عليهم تعلُّمه وتحصيلُه وهو مقدم في طلبه وتعلمه على علوم الآلة، التي تعلمها فرض كفاية, فيتفقهون في أبواب الطهارة بأنواعها، وكذا أبواب الصلاة، وغير ذلك من أحكام العبادات، ويتعلمون التوحيد و العقائد السلفية الصحيحة، ويتعرَّفون على أصول منهج أهل السنة وهديهم، و لاشك أن مثل هذه العلوم العينية وغيرها، مما تزخَر به دروس مشايخنا الأفاضل، زيادة على ما يستفيده الطالب من المشايخ من السمت والأدب الذي لا يُستفاد إلا من مجالسهم ومجالستهم، وهو من المهمات الأولية لطالب العلم كما سبق بيانه، ولا ينبغي لطالب العلم أن يعكس الأمر، كما هو حاصل من بعض الشباب المتحمِّس الذي بمجرَّد استقامته على المنهج الحق، زيادة على حداثة سنِّه، وجهله بضروريات دينه، يسارع إلى دروس طلبة العلم، لدراسة فروض الكفايات، و علوم الآلة، في وقتٍ هو مطالب فيه أولًا بتحصيل ما ذُكر من العلم العيني، مع الأدب، الذي هو التأصيلُ الأوَّليُّ في حقه، وفقنا الله وجميع إخواننا لما يحبه ويرضاه .

  • #2
    بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا .

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك و جزاك الله خيرا أخي إبراهيم على هذه اللفتة المهمة

      والله كم من سنين وأنا في أخذ ورد مع كثير من الإخوة في هذه المعضلة و كلما خرجت فئة منهم اندثرت وتميّعت لا للمشايخ حفظهم الله جلسوا ولا لرياض الجنة ارتعوا و لا للعلم تأصلوا والله المستعان

      بالله عليكم إذا لم يكن صحيح البخاري وبلوغ المرام و التفسير والأدب المفرد والموطأ وووووو فما هو التأصيل

      آعبد الحليم توميات هو التأصيل عندكم بئس الجليس
      يوشك أن ترفع عنا هذه النعم التي يسحدوننا عليها إخواننا وجيراننا من المغرب وليبيا وتونس حفظهم الله فاللهم لاتؤاخنا بما عمل السفهاء منا واجعلنا لنعمك شاكرين ووبها عاملين

      التعديل الأخير تم بواسطة ًأبوعبد البر محمد أيت بن عمارة; الساعة 2014-11-08, 11:56 AM.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا شيخنا إبرهيم نعم الناصح حفظك الله وبارك في علمك....أستسمحك
        قال هل تظن بأن الشيخ الأزهر يستطيع تدريس هذا الكتاب؟!! إلى صاحبها وأصحابه....

        أسد المنابر شيخنا"أزهر سنيقرة" _حفظه الله_
        هو الشيخ السلفي الخطيب الأثري العالم الجليل
        الوالد أبي عبد الله لزهر سنيفرة
        نعم انه الوالد تعظيما لقدره
        الناصح لأبناءه الموجه لهم
        المدافع عن السنة و أهلها
        السد المنيع في وجه أهل البدع والضلال من الخوارج و أذنابهم الحزبيين، و الصوفية والطرقيين، والروافض الكافرين. ....
        والشيخ- حفظه الله - من أشد الأئمة ذما وتحذيرا من البدع و أهلها والعلمانية و أتباعها. ...
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و مثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أوالعبادت المخالفة للكتاب والسنة فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ ؟فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما لنفسه وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل. اه
        وقد ذكر لهذا الأمر العلماء شرطين" العلم و النية"
        ولقد شهد الأكابر لشيخنا بالعلم
        وقد قيل " لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل "

        وأقواله وأفعاله خير دليل على حسن نيته- نحسبه كذلك والله حسيبه-
        حفظ الله شيخنا الحبيب أبي عبد الله"أسد المنابر" كما لقبه الأكابر ".
        أعتذر شيخنا أبي عبد الله .
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش; الساعة 2014-11-08, 02:39 PM. سبب آخر: لم أصبر فصبرا

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك أخي ابراهيم
          و هذه الشبهة كما قلت هي شبهة قديمة و في كل مرة تعود بلون آخر
          و والله أغلب من ترك مجالس مشايخنا الكبار و اتبع من هو دونهم بهذه الحجة الا و الأيام تأتيك بأخباره فمنهم من تميع و منهم من انتكس ووو نسأل الله العفو و العافية
          التعديل الأخير تم بواسطة أبو همام وليد مقراني; الساعة 2014-11-09, 08:25 AM.

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل أبا بسطام، ونفع الله بكم، وإن هذه الكتابات لتضع اليد على الجرح، وتصف ما به برؤه -بإذن الله-.

            تعليق


            • #7
              وفيكم بارك الله إخواني وجزاكم خيرا أسأل الله أن ينفع بكم وأن يوفقنا للزوم غرز مشايخ السنة

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا على ما قدمت
                لطالما التقيت باخوان حريصين على طلب العلم قد انطلت عيهم هذه الشبهة،وحصروا التأصيل العلمي في عوم الالة،فاذا سألت احدهم عن شيخ ما فيقول لك والله الرجل متمكن في العلم وهو يحفظ الفية ابن مالك والفية الحافظ العراقي ومراقي السعود وغيرها.
                سبحان الله!! اين علوم المقاصد والغايات ؟!!اين القران والسنة؟!!اين كلام السلف ؟!!
                لقد ضيعتموه في شقاشق النحو ودقائق المصطلح وطرائق اصول الفقه ومافيه من علم الكلام
                وأنا لا أقلل من شأن هذه العلوم ،ولكن اللبيب الموفق ياخذ منها ما يحتاج ، فالله الله في مشايخ السنة عندنا ، ازموهم وخذوا عنهم فولله لوكان احد منهم في المملكة السعودية لكان في الهيئة مع الفوزان وغيره

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيكم
                  وجزى الله الشيخ إبراهيم بويران خير الجزاء على هذه التوجيهات والنصائح.
                  ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد، وأن ينصر الحق وأهله في كل مكان.

                  تعليق


                  • #10
                    بارك الله فيك أخي إبراهيم

                    تعليق


                    • #11
                      وفيكم جميعا إخواني بارك الله ونفع بكم .

                      تعليق


                      • #12
                        أعتقد أن هذا القول ليس على إطلاقه فكما تعلم أن العلم ينقسم لواجب عيني وكفائي والإنسان حديث الإستقامة المحب للعلم يعد في خانة المبتدئين فهو يسعى لتحصيل العلم بالطرق المعهودة عن السلف ولا يمكنه تحقيق هذه الرغبة إلا بالجلوس للعلماء ومدارستهم للكتب والمتون العلمية إلا أن أهل العلم الكبار لا يتفرغون لهؤلاء الطلبة المبتدئين المتعطشين لأن لهم ارتباطات وانشغالات يومية وثم هم يشرحون في كتب لا يناسب أن يبدأ بها المبتدئ وبالتالي يوجهون إلى طلبة العلم الذين تمكنوا في بعض العلوم فيجدون في النهر مالا يجدون في البحر ولكن تبقى حلق أهل العلم الكبار في المقام الأول وحتى وإن لم يستفد منها كما يريد المبتدئ علميا لكنه يتأدب سلوكيا ويتعلم السمت والتواضع وهذا ضروري لطالب العلم

                        تعليق


                        • #13
                          رد

                          تعليقك يا أخانا عبد المالك وفقك الله وإن كان آخره ينقُضُ أوَّله، فيه نظر من عدة أوجه:
                          الأول: قولك:« أعتقد أن هذا القول ليس على إطلاقه »، و من قال لك بأنه على إطلاقه؟ ألم تر أني خصَّصْتُه كما صرَّحتُ به بأناس حديثي عهد بالاستقامة، لا يعرفون الضروريات من أمور دينهم؟
                          الثاني: قولك:« والإنسان حديث الاستقامة المحب للعلم يعد في خانة المبتدئين فهو يسعى لتحصيل العلم بالطرق المعهودة عن السلف » .
                          أقول: قد ذكرت في مقالي الطرق المعهودة عند السلف في تحصيل العلم، نقلًا عن إمامين عظيمين من أئمة السلف، وهي أنهم يبدءون بتعلم الأدب السنين الطويلة قبل العلم، وذكرتُ أن هذا إنما يُتلقى ويُستفاد من العلماء وكبار المشايخ، فوجب على طالب العلم لزوم مجالسهم لتحصيل هذا الأدب الأولي الابتدائي الذي لا يُتحصَّل عليه إلا في دروسهم، وذلك قبل الرحلة إلى طلاب العلم .
                          ومثله يُقال في العلم الضروري العيني الذي تزخر به دروس مشايخنا، فكيف يرحل الطالب البادئ لتحصيل العلم الكفائي عند طلبة العلم قبل تحصيله لهذه الضروريات الأولية التي لا يُبنى العلم إلا عليها ؟ جاء في " المدخل إلى السنن الكبرى"(1/446) عن مالك رحمه الله أن رجلا قال لرجل من أهل الجنة سأله عن طلب العلم، فقال له:« إن طلب العلم يحسن، لكن انظر إلى الذي يلزمك من حيث تصبح حتى تمسي، ومن حين تمسي حتى تصبح فالزمه، ولا تؤثرنَّ عليه شيئًا» .
                          فهذه هي الطرق المعهودة عن السلف في تحصيل العلم، فإن وقفت لهم على غيرها فأسنِد .
                          الثالث: قولك: « أهل العلم الكبار لا يتفرغون لهؤلاء الطلبة المبتدئين المتعطشين لأن لهم ارتباطات وانشغالات يومية، وثم هم يشرحون في كتب لا يناسب أن يبدأ بها المبتدئ »، هداك الله، بل إن دروس مشايخنا هي المناسبة جدًّا للطالب البادئ، ففيها كما ذكرنا ما يجب على الطالب تحصيله أوَّلا وابتداء، من العلوم العينية الضرورية، التي لا يُقدم عليها غيرها، فالعقيدة الصحيحة والمنهج السلفي القويم، يُستفاد مثلا في دروس التفسير، في مجالس شيخنا لزهر وشيخنا عز الدين رمضاني، كما يُستفاد فقه العبادات والمعاملات المهمة الضرورية التي يحتاجه المسلم في حياته اليومية في دروس شيخنا لزهر في شرح صحيح البخاري، وكذا دروس شيخنا عبد الخالق ماضي في شرح الموطأ، ودروس شيخنا عمر الحاج في بلوغ المرام وقد فرغ شيخنا لزهر من شرحه، ولا تنسى درس شيخنا عز الدين رمضاني في الأدب المفرد، وسبق الكلام على مكانة الأدب .
                          رابعًا: قولك:« وبالتالي يوجهون إلى طلبة العلم الذين تمكنوا في بعض العلوم فيجدون في النهر مالا يجدون في البحر »، لا يا أخي، بل العكس هو الصحيح هنا حيث يجد طالب العلم في مجالس المشايخ من المهمات والضروريات الأولوية الأساسية-التي لا ينبغي له أن يبدأ بغيرها- في بحر المشايخ، لا في نهر طلبة العلم.
                          خامسًا: قولك: « ولكن تبقى حلق أهل العلم الكبار في المقام الأول [وحتى وإن لم يستفد منها كما يريد المبتدئ علميا ] » .
                          أقول: هذا الكلام فيه نظر؛ وهو آيلٌ من غير قصدٍ منك إن شاء الله، إلى شبهة انتفاء التأصيل العلمي عن دروس مشايخنا، لا سيما إذا أضفنا إليه قولك السابق: « فيجدون في النهر مالا يجدون في البحر »، بل إن طالب العلم المبتدئ ليستفيد الذي يريدُه والذي ينبغي له ويلزمه أولًا وابتداءً في دروس مشايخنا، وهو آكد بالنسبة إليه من العلوم الكفائية، فإن حصَّل ما ذُكر فله بعد ذلك أن ينتقل إلى تحصيل العلم الكفائي، والتبحر في العلم .
                          سادسًا: قولك: « وحتى وإن لم يستفد منها كما يريد المبتدئ علميا لكنه يتأدب سلوكيا ويتعلم السمت والتواضع وهذا ضروري لطالب العلم » .
                          أقول: إن سلمنا لك جدلًا ما قلتَه من أنَّ طالب العلم لا يستفيد العلم كما يريد من دروس مشايخنا، فيبقى جانب الأدب الذي قلتَ أنت بأنه ضروري لطالب العلم، وهو مقدم في التحصيل على العلم كما سبق هنا وفي أصل المقال، فلا وجه لاعتراضك، إذًا؟ .
                          وفَّقنا الله وإيَّاك لما يحبه ويرضاه، وأستسمحك إن حصل مني أثناء المناقشة ما يزعجك .

                          تعليق


                          • #14
                            حفظك الله أستاذ إبراهيم وجزاك الله خيرا على الكشف المتين للشبهة الفاسدة، ولا يقلُّ عنه متانة التعقيب الأخير وإنه لمثلج للصدور، فأدامك الله مفيدا لإخوانك.

                            تعليق


                            • #15
                              لكن بخصوص دروس مشايخنا أنا لا أزهد في دروسهم ولا أنفي الفوائد الجمة من مجالسهم لكن هناك متون أولى أن يبدأ بها طالب العلم من الموطأ والطحاوية وصحيح البخاري فالأفضل أن تكون هناك منهجية إنطلاقا بالمختصرات وصولا للمطولات فعندما يلازم الشيخ أبو أسامة أو الشيخ سالم موريدا أو الشيخ محمد بن يحي يتأصل جيدا ويتكون علميا ثم يتفرغ للمطولات ولا يستغني عن المشايخ الكبار خاصة في أمور المنهج ودليله قول الشيخ ابن العثيمين في شرحه لحلية طالب العلم عند قول المصنف : ثالثا عدم الإشتغال بالمطولات قال الشارح :" وهذه الفقرة مهمة جدا لطالب العلم فلابد أن يتقن المختصرات أولا حتى ترسخ العلوم في ذهنه ثم بعد ذلك يرتقي إلى المطولات "

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 2 زوار)
                              يعمل...
                              X