بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
أما بعد :
عند مدارستنا لهذا الكتاب مر علي كلام نفيس للعلامة زيد بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى ، يحذر فيه من التشبه بالمنافقين ، وأن من التشبه بهم التخطيط للفساد في الأرض ، فينطبق هذا الكلام على كل الفرق المارقة التي تريد إفساد العباد والبلاد .
قال رحمه الله تعالى بعدما ذكر السور والآيات التي ذكرت صفات المنافقين قال :
ولا يستبعد النفاق ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخشون على أنفسهم من النفاق وهم براء منه ، ولكن امتلأت قلوبهم خشية وخوفا من أن يقعوا في شيء من أعمال النفاق ، فيظهرون أعمالا وأقوالا طيبة ويبطنون غيرها ، وكان بعضهم يسأل حذيفة صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم من شأن المنافقين ، يقول له : هل ذكرني الرسول منهم خوفا على نفسه، وهو شهيد من الشهداء وممن قضى الله لهم بالجنة ومع ذلك يخافون على أنفسهم النفاق ، فما بالك بالأجيال التي جاءت بعد هؤلاء الفضلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
الواجب أن يخشى كل فرد على نفسه أن يقع في ضرب من ضروب النفاق أو أن يتشبه بالمنافقين ، والتشبه بالمنافقين قد يكون في أمور كمن يريدون إيقاع الفساد في الأرض – إلا- أنهم لا يعلنون التخطيط لهذا الفساد فيُسِرُّونه فيما بينهم وإذا ظهروا مع عامة الناس أظهروا الخير في حالاتهم وأظهروا إنكار الشر والفساد ،وهم مع ذلك يخططون لإيقاع الفساد في الأرض وإلحاق الضرر بالمسلمين والمسلمات وولاة المسلمين يريدون أن يلحقوا بهم ضررا ،هذا تشبه بالمنافقين ، فكل تخطيط للفساد والإفساد وإلحاق الضرر بولاة أمور المسلمين وعامة المسلمين فهو تشبه بأهل النفاق لذا وجب الحذر من التنظيمات السرية والإشتراك فيها أو الترويج لأهلها أو الإعتذرات لهم ، كل ذلك لا يجوز ، فالمؤمن باطنه وظاهره سواء ما يقوله في ملأ كما يقوله خفية ومايقوله خفية يقوله جهرا إلا في الشيء الذي لا يقدر عليه فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. إهـ رحمه الله تعالى (السبيكة الذهبية حلية العقيدة الوسطية ص 101 -102).
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
أما بعد :
عند مدارستنا لهذا الكتاب مر علي كلام نفيس للعلامة زيد بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى ، يحذر فيه من التشبه بالمنافقين ، وأن من التشبه بهم التخطيط للفساد في الأرض ، فينطبق هذا الكلام على كل الفرق المارقة التي تريد إفساد العباد والبلاد .
قال رحمه الله تعالى بعدما ذكر السور والآيات التي ذكرت صفات المنافقين قال :
ولا يستبعد النفاق ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخشون على أنفسهم من النفاق وهم براء منه ، ولكن امتلأت قلوبهم خشية وخوفا من أن يقعوا في شيء من أعمال النفاق ، فيظهرون أعمالا وأقوالا طيبة ويبطنون غيرها ، وكان بعضهم يسأل حذيفة صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم من شأن المنافقين ، يقول له : هل ذكرني الرسول منهم خوفا على نفسه، وهو شهيد من الشهداء وممن قضى الله لهم بالجنة ومع ذلك يخافون على أنفسهم النفاق ، فما بالك بالأجيال التي جاءت بعد هؤلاء الفضلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
الواجب أن يخشى كل فرد على نفسه أن يقع في ضرب من ضروب النفاق أو أن يتشبه بالمنافقين ، والتشبه بالمنافقين قد يكون في أمور كمن يريدون إيقاع الفساد في الأرض – إلا- أنهم لا يعلنون التخطيط لهذا الفساد فيُسِرُّونه فيما بينهم وإذا ظهروا مع عامة الناس أظهروا الخير في حالاتهم وأظهروا إنكار الشر والفساد ،وهم مع ذلك يخططون لإيقاع الفساد في الأرض وإلحاق الضرر بالمسلمين والمسلمات وولاة المسلمين يريدون أن يلحقوا بهم ضررا ،هذا تشبه بالمنافقين ، فكل تخطيط للفساد والإفساد وإلحاق الضرر بولاة أمور المسلمين وعامة المسلمين فهو تشبه بأهل النفاق لذا وجب الحذر من التنظيمات السرية والإشتراك فيها أو الترويج لأهلها أو الإعتذرات لهم ، كل ذلك لا يجوز ، فالمؤمن باطنه وظاهره سواء ما يقوله في ملأ كما يقوله خفية ومايقوله خفية يقوله جهرا إلا في الشيء الذي لا يقدر عليه فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. إهـ رحمه الله تعالى (السبيكة الذهبية حلية العقيدة الوسطية ص 101 -102).
---------------------
كتبه :أبو عبد السلام جابر البسكري
12 محرم 1436 هـ
12 محرم 1436 هـ
تعليق