أحسنت أخي "خالد" في ذكر كتاب: «نصرة الثَّائر على المثل السَّائر» للصَّفدي في ذكر أنه من النفائس، بل:وهو من روائع الأدب العربي، انتصر فيه الصلاح الصفدي (صاحب الوافي) من أبي القاسم السّنجاري (ت:640 هـ) الذي ألف كتابا في نصرة ضياء الدين بن الأثير، في كتاب سماه: "نشر المثل السائر وطي الفلك الدائر"و"الفلك الدائر" هو الكتاب الذي الفه ابن أبي حديد، في نقد "المثل السائر" لابن الأثير، فكان كتاب الصلاح الصفدي في الانتصار لابن أبي حديد من السنجاري، والزيادة على مؤاخذات ابن أبي حديد، في رده المستعجل الذي ألفه في خمسة عشر يوما، ويعتبر الكتاب من أجل ما ألف حول "المثل السائر" لما عرف به الصفدي من امتلاك ناصية الأدب، وإلمامه بنوادر الكتب، وغرائب النصوص الأدبية، ألفه حوالي سنة 750 هـ ،
طبع بـ: "مجمع اللغة العربية" سنة: 1971م، معتمدا محققه "محمد علي سلطان" على عدة نسخ من المخطوطات، والتي منها نسخة"الخزانة التيمورية بمصر" بخط الصفدي نفسه. ولعلي أنقل نصا بديعا من الكتاب يحفز الإخوة لاقتنائه وهو: ماجاء في نقاشه حول لون البقرة في الآية: "صفراء فاقع لونها"
قال: وكان فاوضني بعض الفقهاء في قوله تعالى في سورة البقرة: "صفراء فاقع لونها"، إن لون البقر كان أسود. وأخذ في لشناع على ذلك والاستدلال على أن اللون أصفر.
أقول: من المعلوم أن الأرجح هو أن اللون كان أصفر، لكونه مؤكداً بفاقع. كما يؤكد أسود بحالك وحانك، وأبيض بيقق ولهق، وأحمر بقان وذريحي ، وأخضر بناضر ومدهام، وأصفر بناصع وفاقع ووارس، وأزرق بخطباني، وأرمك برذاني. ولكن إذا ورد التفسير وثبت النقل بشيء، فما يمكن غير قبوله والعمل به في موضعه من غير أن يتعدى به ذلك الموضع. هذا إذا خالف قاعدة، وإن أمكن ترجيحه رجح، كما رجح هذا بعضهم بقوله تعالى: "إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر". أي: جمال سود تضرب إلى الصفرة. قالوا: والنار سوداء مظلمة اهـ.
طبع بـ: "مجمع اللغة العربية" سنة: 1971م، معتمدا محققه "محمد علي سلطان" على عدة نسخ من المخطوطات، والتي منها نسخة"الخزانة التيمورية بمصر" بخط الصفدي نفسه. ولعلي أنقل نصا بديعا من الكتاب يحفز الإخوة لاقتنائه وهو: ماجاء في نقاشه حول لون البقرة في الآية: "صفراء فاقع لونها"
قال: وكان فاوضني بعض الفقهاء في قوله تعالى في سورة البقرة: "صفراء فاقع لونها"، إن لون البقر كان أسود. وأخذ في لشناع على ذلك والاستدلال على أن اللون أصفر.
أقول: من المعلوم أن الأرجح هو أن اللون كان أصفر، لكونه مؤكداً بفاقع. كما يؤكد أسود بحالك وحانك، وأبيض بيقق ولهق، وأحمر بقان وذريحي ، وأخضر بناضر ومدهام، وأصفر بناصع وفاقع ووارس، وأزرق بخطباني، وأرمك برذاني. ولكن إذا ورد التفسير وثبت النقل بشيء، فما يمكن غير قبوله والعمل به في موضعه من غير أن يتعدى به ذلك الموضع. هذا إذا خالف قاعدة، وإن أمكن ترجيحه رجح، كما رجح هذا بعضهم بقوله تعالى: "إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر". أي: جمال سود تضرب إلى الصفرة. قالوا: والنار سوداء مظلمة اهـ.
تعليق