الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد
فهذه قصيدة قالها أحد إخواننا من ولاية أم البواقي - جزاه الله خيرا - في الذب عن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه
كتب فقال فيما كتب :
أحمد الله ابتداء كلّمــــــــــــــا ----- غطّت الحبر صحافا لم تبـــــل
وأعيذ الكفّ أن تحظى بمــــا ----- نالت الأقلام فخرا وغـــــــــزل
وأقول الفصل لا أعــــدوه أن ------- أقرض الشّعر غراما مبتــــــذل
فمدادي ليس يجري حيثمـــــا ----- رامت الأهواء ظلما ودجـــــــل
أنا شعري ترجمان للهــــــدى ----- وحسام للملمات انسلـــــــــــــل
ذكرت نفسي كريما قد قضـى ----- فجرى النّظم كما تجري المقــل
وسرى بالنّفس سلطان أتــــى ----- بحروف ذات نظم وجمـــــــــل
ذكر ذي النّورين فخر للّـــذي ----- يهدر القول ومن يسمع ينــــــل
صاحب السّبق لدين قد جـــلا ----- عنه أرباب الدّنايا والسّفــــــــل
بلّغ الصّديق عثمان الهـــــدى ----- فأناب الحين لم ينظر أجـــــــل
وغدى ثالث من قال بــــــــلا ----- مألوه غير الله يعبد ويجــــــــل
ولكم قرّر صحب المصطفـى ----- أنّه الفاضل فيهم والأجــــــــــل
ليس يعدوه سوى الصّدّيق مع ----- عمر الفاروق إجماع العــــــدل
هجر البيت وخلّى من هــوى ----- هجرتين فنال الأجر بـــــــــــل
ضاعف الرّحمان فضلا فلــه ----- أجرتين، الله أكرم إذ بــــــــذل
صاهر المختار في بنتيه مـع ----- صحبة المبعوث ختما للرّســــل
وبيوم فقد الأنس فــــــــــــــلا ----- نظرت عيناه خلاّ قد رحـــــــل
سرّه المرسل صدقا لو غـدى ----- عندنا أخرى لزدناك النّفــــــــل
واذكرن سعيه يوم العسر في ----- غزوة الرّوم وقد جفّ الخضــل
نادى في الخلق النبيّ المقتدى ----- من يمير الجند، لبّى ذو الخلــل
أنا أكفيك الّذي قد رمتــــــــــه ----- ثلثا ثمّ ربى حتّى ابتــــــــــــذل
مؤنة الجيش طعاما وافــــــرا ----- وسلاحا وخيولا وإبـــــــــــــــل
شكر الهادي فعالا للفتــــــــى ----- فجزاه الله تضمين الأجــــــــــل
أجرى فيه قولة ما نالهـــــــــا ----- بعده أهل السّجايا والعمـــــــــل
قال ماضرّك بعد اليوم مــــــا ----- كسبت كفّاك من فعل الزّلـــــــل
وبيوم دقّ باب المصطفــــــى ----- فقضى فيمن تأذّن فدخـــــــــــل
أنّه من أهل عدن فبــــــــــــدا ----- منه ذو النّورين مسجى بالحلـل
وكتلك القول جاءت حينمـــــا ----- رام رومة فاشتراها وسبـــــــل
ولها حاز بدارا يــــــــــوم أن ----- وسّع المسجد وابتاع المحــــــل
نصّ فيه الصادق المصدوق ذا ----- تستحي لحظه أملاك السّبـــــل
ولقد عدّه في العشر الألــــــى ----- داخلي الجنّات أعقاب الرّســـل
ورأى أنّه قد كال المــــــــــوا ----- زين صدقا بالّذي كان اشتغـــل
وبيوم الطّود طورا إذ جــرى ----- راجفا متنه ممّا قد حمـــــــــــل
قال فاسكن إنّما يعلوك مــــن ----- أوتي القرآن والصّحـــب الأول
ليس فيهم غير صدّيق كـــــذا ----- أو شهيدين فما زاد الجبــــــــل
وكيوم عاهد النّاسُ علــــــــى ----- نصر دين الله شيبا وكهــــــــل
بايع الحاشر كفّا للّــــــــــــذي ----- كان يبغي نصره خوف الغيـل
وبيوم طعن الإسلام فـــــــــي ----- عمر الفاروق واستوفى الأجـل
ترك الشّورى برهط كلّهــــــم ----- أهل رأي واجتهاد ونحـــــــــل
فحباه القوم أمر النّـــــــاس إذ ----- رضيت شأنه أرباب الــــــدّول
وعرى الخلق خلاف في الّذى ----- ليلة القدر من المولى نـــــــزل
فغدى أوّل من خطّ القــــــــرا ----- ن بيانا واجتثاثا للجــــــــــــدل
ومضى حكمه عدلا ورخـــــا ----- وأمان بالبوادي والسّبـــــــــــل
فتح الأمصار أعلى وبنــــــى ----- وأرى الكفّار أنواع النّكـــــــــل
حتى جاء الأمر من عند الّذي ----- ملك الملك فأولى وعــــــــــزل
فاستباح الهرجَ فتيان البــــلى ----- وأتوا إثما مبينا قد بجــــــــــــل
وقضى المرسل لطفا بالـورى ----- أنّه بالغدر والجور قتــــــــــــل
وروى الفتنة تأتي فحكــــــــى ----- أنّ عثمان بها للحـــــــــــقّ دل
ذاك إلف الذّكر حلس للــدّجى ----- حلف دين كيف يرضى بالعطل
ذاك عبد ختم القرآن فــــــــي ----- ركعة من غير لحن أو خلـــــل
ذاك بالدّمع سقى وجه الثّــرى ----- كلّما صلّى صلاة فابتهــــــــــل
ذاك بدر بسماء المجد مـــــــا ----- يعتليه النّجم أو يخفي زحــــــل
ذاك نور وضياء قد ســــــرى ----- سبق الأنوار واجتاز العجــــل
ذاك بحر بالهدايات انطــــوى ----- واكتفى اللاّحق منها بالوشــــل
ذاك للمجد تمطّى واستـــــوى ----- ليس يرضى بعد عزّ بالوهـــل
ذاك عبد صقلت نفســــــــه لا ----- أهمل الأخرى ولا الدّنيا ســأل
ذاك صرح شامخ غاب فمـــا ----- جادت الأيّام فينا من بـــــــــدل
كيف يرمى بعد عنوان التـقى ----- من بغيّ ليس تخطيه العلـــــــل
يا غويّا للضّلالات انبــــــرى ----- فأجاز الحدّ زورا ودغــــــــــل
رمت بالظّلم أساطين الهـــدى ----- فرماك الله أحجار السّجــــــــل
قلت قبحا وفراء وعـــــــــدى ----- سمّك العلقم ســـــــــادات الأول
فأنب للحقّ إنّ الحـــــــــقّ لا ----- يخفى بالنّاس إذا ما الظّلم حــل
واذكر القبر إذا رمت الخنـــا ----- إنّ ذكر القبر يزري بالأمــــــل
قف قليلا وادّكر يا من بغـــى ----- وانظر الفضل فقد جاء المثــــل
من لسان كان يبغي غير مــا ----- خطّت الأقلام عجزا وكســــــل
فمقام القوم أحرى أن يـــــرى ----- فيه نظم من كريم قد كمــــــــل
غير أنّى أرجو إكراما علــى ----- نية للخير أملاها الكفــــــــــــل
ولقد يعذرني النّــــــــــاس إذا ----- ضعفت نفسي بحمل قد ثقــــــل
نظم : أبي عبيد الله مراد قرازة
فهذه قصيدة قالها أحد إخواننا من ولاية أم البواقي - جزاه الله خيرا - في الذب عن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه
كتب فقال فيما كتب :
أحمد الله ابتداء كلّمــــــــــــــا ----- غطّت الحبر صحافا لم تبـــــل
وأعيذ الكفّ أن تحظى بمــــا ----- نالت الأقلام فخرا وغـــــــــزل
وأقول الفصل لا أعــــدوه أن ------- أقرض الشّعر غراما مبتــــــذل
فمدادي ليس يجري حيثمـــــا ----- رامت الأهواء ظلما ودجـــــــل
أنا شعري ترجمان للهــــــدى ----- وحسام للملمات انسلـــــــــــــل
ذكرت نفسي كريما قد قضـى ----- فجرى النّظم كما تجري المقــل
وسرى بالنّفس سلطان أتــــى ----- بحروف ذات نظم وجمـــــــــل
ذكر ذي النّورين فخر للّـــذي ----- يهدر القول ومن يسمع ينــــــل
صاحب السّبق لدين قد جـــلا ----- عنه أرباب الدّنايا والسّفــــــــل
بلّغ الصّديق عثمان الهـــــدى ----- فأناب الحين لم ينظر أجـــــــل
وغدى ثالث من قال بــــــــلا ----- مألوه غير الله يعبد ويجــــــــل
ولكم قرّر صحب المصطفـى ----- أنّه الفاضل فيهم والأجــــــــــل
ليس يعدوه سوى الصّدّيق مع ----- عمر الفاروق إجماع العــــــدل
هجر البيت وخلّى من هــوى ----- هجرتين فنال الأجر بـــــــــــل
ضاعف الرّحمان فضلا فلــه ----- أجرتين، الله أكرم إذ بــــــــذل
صاهر المختار في بنتيه مـع ----- صحبة المبعوث ختما للرّســــل
وبيوم فقد الأنس فــــــــــــــلا ----- نظرت عيناه خلاّ قد رحـــــــل
سرّه المرسل صدقا لو غـدى ----- عندنا أخرى لزدناك النّفــــــــل
واذكرن سعيه يوم العسر في ----- غزوة الرّوم وقد جفّ الخضــل
نادى في الخلق النبيّ المقتدى ----- من يمير الجند، لبّى ذو الخلــل
أنا أكفيك الّذي قد رمتــــــــــه ----- ثلثا ثمّ ربى حتّى ابتــــــــــــذل
مؤنة الجيش طعاما وافــــــرا ----- وسلاحا وخيولا وإبـــــــــــــــل
شكر الهادي فعالا للفتــــــــى ----- فجزاه الله تضمين الأجــــــــــل
أجرى فيه قولة ما نالهـــــــــا ----- بعده أهل السّجايا والعمـــــــــل
قال ماضرّك بعد اليوم مــــــا ----- كسبت كفّاك من فعل الزّلـــــــل
وبيوم دقّ باب المصطفــــــى ----- فقضى فيمن تأذّن فدخـــــــــــل
أنّه من أهل عدن فبــــــــــــدا ----- منه ذو النّورين مسجى بالحلـل
وكتلك القول جاءت حينمـــــا ----- رام رومة فاشتراها وسبـــــــل
ولها حاز بدارا يــــــــــوم أن ----- وسّع المسجد وابتاع المحــــــل
نصّ فيه الصادق المصدوق ذا ----- تستحي لحظه أملاك السّبـــــل
ولقد عدّه في العشر الألــــــى ----- داخلي الجنّات أعقاب الرّســـل
ورأى أنّه قد كال المــــــــــوا ----- زين صدقا بالّذي كان اشتغـــل
وبيوم الطّود طورا إذ جــرى ----- راجفا متنه ممّا قد حمـــــــــــل
قال فاسكن إنّما يعلوك مــــن ----- أوتي القرآن والصّحـــب الأول
ليس فيهم غير صدّيق كـــــذا ----- أو شهيدين فما زاد الجبــــــــل
وكيوم عاهد النّاسُ علــــــــى ----- نصر دين الله شيبا وكهــــــــل
بايع الحاشر كفّا للّــــــــــــذي ----- كان يبغي نصره خوف الغيـل
وبيوم طعن الإسلام فـــــــــي ----- عمر الفاروق واستوفى الأجـل
ترك الشّورى برهط كلّهــــــم ----- أهل رأي واجتهاد ونحـــــــــل
فحباه القوم أمر النّـــــــاس إذ ----- رضيت شأنه أرباب الــــــدّول
وعرى الخلق خلاف في الّذى ----- ليلة القدر من المولى نـــــــزل
فغدى أوّل من خطّ القــــــــرا ----- ن بيانا واجتثاثا للجــــــــــــدل
ومضى حكمه عدلا ورخـــــا ----- وأمان بالبوادي والسّبـــــــــــل
فتح الأمصار أعلى وبنــــــى ----- وأرى الكفّار أنواع النّكـــــــــل
حتى جاء الأمر من عند الّذي ----- ملك الملك فأولى وعــــــــــزل
فاستباح الهرجَ فتيان البــــلى ----- وأتوا إثما مبينا قد بجــــــــــــل
وقضى المرسل لطفا بالـورى ----- أنّه بالغدر والجور قتــــــــــــل
وروى الفتنة تأتي فحكــــــــى ----- أنّ عثمان بها للحـــــــــــقّ دل
ذاك إلف الذّكر حلس للــدّجى ----- حلف دين كيف يرضى بالعطل
ذاك عبد ختم القرآن فــــــــي ----- ركعة من غير لحن أو خلـــــل
ذاك بالدّمع سقى وجه الثّــرى ----- كلّما صلّى صلاة فابتهــــــــــل
ذاك بدر بسماء المجد مـــــــا ----- يعتليه النّجم أو يخفي زحــــــل
ذاك نور وضياء قد ســــــرى ----- سبق الأنوار واجتاز العجــــل
ذاك بحر بالهدايات انطــــوى ----- واكتفى اللاّحق منها بالوشــــل
ذاك للمجد تمطّى واستـــــوى ----- ليس يرضى بعد عزّ بالوهـــل
ذاك عبد صقلت نفســــــــه لا ----- أهمل الأخرى ولا الدّنيا ســأل
ذاك صرح شامخ غاب فمـــا ----- جادت الأيّام فينا من بـــــــــدل
كيف يرمى بعد عنوان التـقى ----- من بغيّ ليس تخطيه العلـــــــل
يا غويّا للضّلالات انبــــــرى ----- فأجاز الحدّ زورا ودغــــــــــل
رمت بالظّلم أساطين الهـــدى ----- فرماك الله أحجار السّجــــــــل
قلت قبحا وفراء وعـــــــــدى ----- سمّك العلقم ســـــــــادات الأول
فأنب للحقّ إنّ الحـــــــــقّ لا ----- يخفى بالنّاس إذا ما الظّلم حــل
واذكر القبر إذا رمت الخنـــا ----- إنّ ذكر القبر يزري بالأمــــــل
قف قليلا وادّكر يا من بغـــى ----- وانظر الفضل فقد جاء المثــــل
من لسان كان يبغي غير مــا ----- خطّت الأقلام عجزا وكســــــل
فمقام القوم أحرى أن يـــــرى ----- فيه نظم من كريم قد كمــــــــل
غير أنّى أرجو إكراما علــى ----- نية للخير أملاها الكفــــــــــــل
ولقد يعذرني النّــــــــــاس إذا ----- ضعفت نفسي بحمل قد ثقــــــل
نظم : أبي عبيد الله مراد قرازة
تعليق