
أخرج الإمام أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله فى كتاب " الأدب المُفرَد "(رقم 768) بإسنادٍ صحَّحه العلاَّمة الألباني رحمه الله تعالى
عن أبي الحارث الكرماني قال : سمعت رجلاً قال لأبي رجاء - العطاردي مِلْحان بن عمران - : أقرأ عليك السلام ، وأسأل الله أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته !
عن أبي الحارث الكرماني قال : سمعت رجلاً قال لأبي رجاء - العطاردي مِلْحان بن عمران - : أقرأ عليك السلام ، وأسأل الله أن يجمع بيني وبينك في مستقر رحمته !
قال : وهل يستطيع أحد ذلك ؟
قال : فما مستقر رحمته ؟
قال : الجنة .
قال : لم تُصِب .
قال : فما مستقر رحمته ؟
قال : قلت : ربُّ العالمين .
بوَّب الإمام البخاري على الحديث بقوله :باب مَن كَرِهَ أن يُقال : اللهم اجعلني في مستقرّ رحمتك.
قال العلاَّمة الألباني رحمه الله : "ملحان بن عمران العُطاردي، وهو ثقة مخضرم. قال الذهبي في "الكاشف" : " أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو عالم عامل نبيل، مقرئ معمّر".
قلت: -القائل الشيخ الألباني رحمه الله- وهذا الأثر عنه يدل على فضله وعلمه ، ودقة ملاحظته ؛ فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته تعالى؛ لأنها صفة من صفاته، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله ، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته تعالى كما في قوله عز وجل : ((وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.))[آل عمران: 107] يعني: الجنة " اهـ .
تعليق