إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خاطرة قرآنية (المشابهة بين يوم بدر ويوم الحشر)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خاطرة قرآنية (المشابهة بين يوم بدر ويوم الحشر)

    بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هداه.
    أمَّا بعد:


    فقد ذكر الله تعالى خطبة إبليس في أتباعه في موضعين من القرآن:


    إحداهما كانت في الدُّنيا يوم بدر، وهي المذكورة في سورة الأنفال في قوله تعالى: «فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب».
    والأخرى تكون يوم القيامة، وهي المذكورة في سورة إبراهيم، قال الله عزَّ وجلَّ: «وقال الشَّيطان لما قضي الأمر إنَّ الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلَّا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلومني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إنَّ الظالمين لهم عذاب أليم».


    فهما خطبتان تتضمَّنان براءة إبليس من أتباعه، وأنَّه إذا حقَّت الحقائق كان أوَّل الهاربين المتبرِّئين، هذا وهو رأس الشَّرِّ وأمير التمرُّد عن طاعة الله تعالى، فكيف بمن هو دونه من أتباعه المطيعين له، في فرارهم من الحق وأهله.


    وهاتان الخطبتان فيهما إشارة إلى المشابهة بين يوم بدر الَّذي سماه الله في كتابه يوم الفرقان، ومشاهد القيامة، وبالتَّأمُّل تظهر أمورٌ أخرى اشترك فيها اليومان، ومن ذلك:
    أنَّ الحقائق كُشفت في كلِّ واحد منهما، ففي بدر أخزى الله الكافرين وأذلَّهم، ونصر عباده المؤمنين وأعزَّهم، ولما كان هذا الحال بعينه هو ما يكون يوم القيامة، خطب إبليس في أتباعه يوم بدر خطبةً نظير ما يخطبهم به يوم القيامة.
    وقد حقَّق النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلم هذا المعنى وهو المشابهة بين اليومين لمَّا قرَّع المشركين وهم ملقَوْن في القليب: «يا فلان بن فلان ما ضرَّك لو كنت آمنت بالله ورسوله»، وقد عُلم أنَّ من مشاهد القيامة تقريع الكافرين وتوبيخهم على كفرهم، يوم لا ينفع النَّدم، وهم ملقَوْن في جهنم نظيرَ إلقاء صناديد قريش في القليب، كما قال تعالى: «ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون..»، ونظائرها كثيرة في القرآن، وتأمَّل كيف وصفهم هاهنا بمثل ما وصف به إبليس في نكوصه يوم بدر!
    ولعلَّه لمكان هذه المشابهة أمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلَّم بإلقاء المشركين في القليب قليب بدر تشبيهًا له بما سيكون عليه حالهم يوم القيامة لمَّا يلقون على وجوههم في النَّار ـ نسأل الله العافية ـ.

  • #2
    ثناء

    نعمت الخاطرة هاته أحسن الله اليك

    تعليق


    • #3
      أكرم بها من خاطرة سلَّم الله ذهنا به جالت.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا وبارك فيك .

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خير الجزاء أَنْعم بها من خاطرة

          تعليق


          • #6
            خاطرة مباركة جزاك الله خيرا أخي خالدا.

            تعليق


            • #7
              نعمت الخاطرة هذه.
              في انتظار نظائرها.

              جزاكم الله خيرا ونفع بكم.

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك شيخ خالد
                لفتة عزيزة

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا أبا البراء ، أجدتّ وأفدتّ

                  تعليق


                  • #10
                    بارك الله فيك اخي خالد على هذه الخاطرة

                    تعليق


                    • #11
                      شكر الله حسن ثنائكم أيها الكرام، أسأل الله أن ينفعني وإيَّاكم.

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا يا أبا البراء ، ودمت وفيا مفيدا للطلبة والقراء.

                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيكم على هذه الدرر النافعة
                          أحسن الله إليك هناك خطأ مفتاحي في الآية "كفرت بما أشركتمون" (نون زائدة)

                          تعليق


                          • #14
                            أحسن الله إليك هناك خطأ مفتاحي في الآية "كفرت بما أشركتمون" (نون زائدة)
                            جزاكم الله خيرا.
                            وبارك الله في إخواني جميعًا.

                            تعليق

                            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                            يعمل...
                            X