إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة ماتعة في الزهد لابن حزم الأندلسي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة ماتعة في الزهد لابن حزم الأندلسي

    هذه القصيدة من العصر الأندلسي، من بحر الطويل، وعدد أبياتها أربع وعشرين بيتا
    يقول فيها :
    أقول لنفسي ما مبين كحالك *** وما الناس إلا هالك وابن هالك
    صن النفس عما عابها وارفض الهوى* فإن الهوى مفتاح باب المهالك
    رأيت الهوى سهل المبادي لذيذها ** وعقباه مر الطعم ضنك المسالك
    فما لذة الإنسان والموت بعدها * ولو عاش ضعفي عمر نوح بن لامك
    فلا تتبع داراً قليلاً لباثها ********** فقد أنذرتنا بالفناء المواشك
    وما تركها الا إذا هي أمكنت **** وكم تارك إضماره غير تارك
    فما تارك الآمال عجباً جؤاذراً **** كتاركها ذات الضروع الحواشك
    وما قابل الأمر الذي كان راغباً **** بشهوة مشتاق وعقل مبارك
    لأجدى عباد الله بالفوز عنده **** لدى جنة الفردوس فوق الأرائك
    ومن عرف الأمر الذي هو طالب ** رأى سفهاً ما في يدي كل مالك
    ومن عرف الرحمن لم يعص امره **** ولو أنه يعطى جميع الممالك
    سبيل التقى والنسك خير المسالك* * وسالكها مستبصر خير سالك
    فما فقد التنغيص من عاج دونها **** ولا طاب عيش لامرئ غير ناسك
    وطوبى لأقوام يؤمون نحوها ***** بخفة أرواح ولين عرائك
    لقد فقدوا غل النفوس وفضلوا****** بعز سلاطين وأمن صعالك
    فعاشوا كما شاءوا وماتوا كما اشتهوا *وفازوا بدار الخلد رحب المبارك
    عصوا طاعة الأجساد في كل لذة **** بنور محل ظلمة الغي هاتك
    فلولا اعتداد الجسم أيقنت أنهم *** يعيشون عيشاً مثل عيش الملائك
    فيا رب قدمهم وزد في صلاحهم *******وصل عليهم حيث حلوا وبارك
    ويا نفس جدي لا تملي وشمري ******لنيل سرور الدهر فيما هنالك
    وأنت متى دمرت سعيك في الهوى **علمت بأن الحق ليس كذلك
    فقد بين الله الشريعة للورى ***** بأبين من زهر النجوم الشوابك
    فيا نفس جدي في خلاصك وانفذي * نفاذ السيوف المرهفات البواتك
    فلو أعمل الناس التفكر في الذي** له خلقوا ما كان حي بضاحك
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة العابد; الساعة 2014-08-29, 06:30 PM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X