لو ذكرتم في آخر المقال برنامجا يحتوي على الكتب التي ينبغي لطالب العلم أن يدرسها لكان أتم للفائدة
.
جميلةٌ منك هذه أبا قيس! مع أن موضوع المقال هو ترك الاعتماد على البرامج المقترحة، وأن يدرس الإنسان عند شيخه ما يحيله هو عليه ويتقنه، فإن لم يجد فليجتهد وسعه معه الكتب المتداولة التي اعتمدها العلماء في فنون العلم، واشتهر ذكرها، وهي أجلى من أن تسرد أسماؤها.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك أخانا خالد و جزاك الله عما تقدم خيرا
فقط في نقطة إزالة الإشكال الذي قد يطرأ على الطالب في ثنايا الدرس.. ألا يقيد هذا بالمراحل المتقدمة من الطلب، التي يستطيع بعدها الطالب أن يحرر المسائل و يطرد الاستشكالات عن ذهنه ؟
فقد سمعت الشيخ يونس بلحجر _تلميذ الشيخ بشير صاري_ حفظهما الله يقول: لا ينبغي للطالب أن ينشغل بالمعضلات في أول الطريق فإن ذلك مما يورث الإنقطاع و إنما يؤصل و يحصل ثم يطلق النظر في المشكلات من العلم، و كثيرا ما كان يتمثل بقول القائل:
مراتب العلم تأصيل فتحصيل .:. ثم العويص ثم ترى الأباطيل. إهـ بالمعنى.
غير هذا وددت لو اقترحت علينا المنهجية التي ترتضيها أنت بحسب ما فتح الله عليك في هذا الباب..
و أخيرا لا يفوتني أن أشيد بالمنهجبة التي وضعها الشيخ عبد المحسن القاسم _وفقه الله_ و التي _بحمد الله_ قد سلمت من أكثر ما ذكرته في موضعك، إضافة الى أن الشيخ ذكر أن المتون التي اختارها هي المتون التي كان يدرسها الشيخ محمد بن ابراهيم _رحمه الله_ لطلبته، فتخرج على يديه علماء راسخون أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز _رحمه الله_ و مما أعجبني في المنهجية:
-تقسيمها الى مستويات، يحس الطالب عند الترقي في سلمها أن يحصل فعلا..
-تدرج المتون مع تدرج الفنون..
-إختيار عيون المتون المخدومة من أهل العلم و التي يكثر الوصاية بها..
هذا غير المنهجية في الحفظ و المراجعة التي اقترحها الشيخ _وفقه الله_
حياكم الله
طلبت منكم ذلك على أساس أنكم شيخي و إن لم أكن في المستوى المطلوب لكي أكون طالبا لكم
.
هذا من المواقف القليلة التي أقول فيها: لا أدري ما أقول!
المقصودُ أنَّ الشيخ قد قطع في العلم مراحل هي عند الطَّالب لاتزال في عماء الجهالة، فيوجِّه الشيخ طلبته على حسب استعدادهم وميولهم، فكم من شيخ نقل طالبًا من كتاب إلى ما هو أعلى، أو أنزله إلى ما هو أدنى على حسب ما يلمس منه، بل قد ينقله من فنٍّ إلى غيره إذا رآى في ذهنه عجزًا عن آلة بعض العلم أو قدرة على إحراز آخر.
أما أنَّه يحيله إلى كتب بأعيانها ليدرسها وحدَه فهنا قد يصلح أن يُعدِّد له ما يراه أنفع له منها.
وسأكتب لك إن شاء الله ـ فيما بيني وبينك ـ ما أراه أنسب لحالك على ما عرفته منك، مما أرشد إليه شيوخ العلم وعطف عليه أرباب الشأن، والله يرعاك.
تعليق