بسم الله الرحمن الرحيم
قال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي:
ويقولون: إن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو في الفروع كالخلاف بين أئمة الإسلام الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة .
وقد رددت على هذه المراوغات في بعض كتاباتي ومنها ما قلته لبعضهم في إحدى مقالاتي :
أ - حصرك الخلاف بين أهل السنة والشيعة في الفروع وأنها من مواضع الاجتهاد.
ب- تمثيلك بالاختلاف في البسملة وبالاختلاف في الصوم والإفطار عند سقوط قرص الشمس وبالاختلاف في الخمس من حيث وجوبه في الغنائم فحسب وقولك: أو أوسع من ذلك كل ذلك لا يضر في وحدتنا الإسلامية بعد الإقرار بقطعية الأصول .
فهذا الحصر وهذا التمثيل غير صحيح فإن هناك خلافات جسيمة لا يجوز لك إغفالها لأنها معروفة عند ألوف من علماء المسلمين وطلاب العلم والمثقفين وحتى اليهود والنصارى بأنها خلافات جسيمة واقعة بين أهل السنة والشيعة .
وأنا أسألك :
01/ هل تجهل موقف الشيعة الإمامية والإسماعيلية من الصحابة ؟!
02/ وأسألك هل الإمامة عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
03/ وهل إيجاب معرفة الأئمة عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
04/وهل اعتقاد عصمة الأئمة عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
05/ وهل الوصية لعلي بالخلافة والقول بأن الصحابة اغتصبوها منه عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
06/ وهل الإيمان بالمهدي المنتظر عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
07/ وهل الإيمان بالرجعة وما يتبعها وما يترتب عليها عند الشيعة من الفروع أو من الأصول ؟!
08/ وهل ادعاؤهم على الصحابة أنهم حرفوا القرآن من الفروع عند الشيعة وأهل السنة ؟!
09/ وهل اعتقادهم في الأئمة أنهم يعلمون الغيوب بل إن لهم سلطة تكوينية على كل ذرة من ذرات الكون من الفروع عند أهل السنة والشيعة ؟!
10/وهل التقية عند الشيعة والسنة من الفروع ؟!
كيف تكون التقية من الفروع وهي عندهم تسعة أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له ؟! وينسبون إلى أبي جعفر أنه قال :" أبى الله عز وجل لنا ولكم في دينه إلا التقية " !!
وينسبون إليه أنه قال : التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ".
هذه العقائد يكفر بها الشيعة من لا يدين بها بل يكفرون بكل واحدة منها !
11/ وهل تشييد القبور والطواف حولها والاستعانة بأهلها وتقديم الأموال الطائلة والنذور والقرابين لعتباتها من الفروع عند الشيعة ؟!
12/ نكاح المتعة رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند الحاجة والضرورة ثم نسخها الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ومن رواة تحريم المتعة علي رضي الله عنه فاستباحها الشيعة ورووا في فضلها روايات يرفضها الشرع والعقل مثل قولهم : ''من تمتع بامرأة مؤمنة كأنما زار الكعبة سبعين مرة''
وقولهم روى الصدوق عن الصادق رحمه الله قال : (إن المتعة ديني ودين آبائي فمن عمل بها عمل بديننا ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا)
والمتعة عندهم من أعظم الأصول التي يكفر تاركها .
وهناك بعض الروايات عندهم ومنها : " من تمتع مرة كانت كدرجة الحسين عليه السلام ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ومن تمتع بأربع فدرجته كدرجتي " .
أقول-أي الشيخ ربيع- :
فإذا تمتع المرء عشرات المرات فكم يكون التفاوت بينه وبين أعظم الرسل صلى الله عليه وسلم ؟!!
هذه الفواقر تشكل كل واحدة منها عقبة كَأْدَاء أمام الوحدة ,فإما أن يدينها الشيعة ويتبرؤون منها باطناً وظاهراً ويحكمون على قائليها ومعتقديها بما يستحقون فتحصل الغاية المنشودة وهي الوحدة, وإما أن يصروا عليها فيكونون هم المسئولين عن الفرقة وهم الذين وضعوا العقبات في وجه الوحدة والذين ينشدونها ويحرصون عليها[1] .
=====
[1]: سلسة مقالات كانت بعنوان : (مكانة الصحابة في القرآن والسنَّة وعند أهل البيت والأمَّة الإسلامية) المجموعة في الكتاب الكبير في الذبّ عن الصحابة والرد على الرافضة الذي بعنوان: (الانْـتِصار لِكتَابِ العَزيز الْجبَّار ولأصحابِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم الأَخْيار رضي الله عنهم على أعدائهم الأشرار).
تعليق