إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القول المبين في براءة الشيخ التباني رحمه الله من كتاب براءة الأشعريين. الحلقة الأولى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القول المبين في براءة الشيخ التباني رحمه الله من كتاب براءة الأشعريين. الحلقة الأولى

    الحمد لله الذي جعل التاريخ عبرة للمستبصرين وعظة وذكرى لمن تأخر بأحوال الغابرين والصلاة والسلام على نبينا الأمين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم القائل كما في حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذرييحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين (رواه البيهقي وصححه الألباني في المشكاة) وعلى أصحابه الطاهرين الطيبين ومن اقتفى أثرهم واهتدى بسنتهم إلى يوم الدين. أمَّا بعد:
    فقد عنَّ لي منذ سنين خلت أن أكتب رسالة في التَّعريف بالشيخ الألمعي العلاَّمة الربَّاني محمد العربي بن التباني رحمه الله تعالى تنويها برفعة قدر علماء الجزائر حفظها الله تعالى من كيد كل حاسد جائر ومعتد جاهر وسائر بلاد المسلمين، وذلك لما نلمسه من جهل فشا عند ناشئتنا من العزوف عن معرفة مناقب علمائهم وتاريخ بلدهم المجيد، ورغبوا عن الاعتناء بسيرة علمائهم، واعتنوا بسيرة من لا يدانيهم من أنصاف المتعلمين، بل اعتنى البعض منهم بتاريخ بعض الغربيين الفرنسيين ممن كان له الدَّور الكبير في إفساد عقائد المسلمين ومسخ أخلاقهم.
    ثم أرجأت الكتابة عن ذلك إلى حينها لكثرة المشاغل، فلمَّا وقفت على مقالة قيدها يراع الأستاذ عدة فلاحي!! بقلم ضاع فيه صوابه وتشنجت أعصابه، هالني ما كتبه من نسبة كتاب "براءة الأشعريين من عقائد المخالفين"!! لصاحبه أبي حامد مرزوق!! إلى العلامة المؤرخ الألمعي محمد بن العربي التباني رحمه الله تعالى، ولولا أنَّه طُلب منِّي نقضها ما أجريت القلم في ميدان بطلانها، لأنَّها ليست كتابة علمية تستحق الرد والتفنيد.
    فكان لزاما تبيين الحق والصواب، وإظهار الخطأ وما يوجب الشك والارتياب، وإقرار الأمور في نصابها، ووضع الأشياء في مواضعها، فقد أصبحنا في عصر هان على كثير من الناس فيه أمر دينهم وتاريخهم، وانقلبت الأوضاع وأصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا وإلى الله المشتكى.
    إنَّ ما حملنا على تسطير هذا الرد بعدما علمنا من حثِّ الله العقلاء من عباده على طلب الأجر، وركّب في طبائع الفضلاء من محبة الذِّكر قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لاَ تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران: 187) وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) (البقرة 159) ولحديث أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (رواه أبو داود وقال الألباني حسن صحيح) وعَنْ تَميمٍ الدَّاريِّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (الدِّينُ النَّصيحَةُ ثلاثاً)، قُلْنا: لِمَنْ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: (للهِ ولِكتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأئمَّةِ المُسلِمِينَ وعامَّتِهم) رَواهُ مُسلمٌ.
    وقد زلت قلم الأستاذ فلاحي عن الصَّواب وقنع بالقشور عن اللباب، ولم يأت بيوت الحقائق من الأبواب، فخفيت عليه معالم الصواب في نسبة كتاب وأي كتاب "براءة الأشعريين من عقائد المخالفين"!! لصاحبه أبي حامد مرزوق!! إلى العلامة المؤرخ الألمعي محمد بن العربي التباني رحمه الله تعالى، وهو منه بريء براءة الذب من دم ابن يعقوب عليهما الصلاة والسلام، ومما لا يخفى على أهل العلم أنَّ توثيق الكتب المصنَّفة فرع عن التثبت في الحديث فالأسانيد أنساب الكتب ولَوْلَاهَا لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، لِذَا كَانَ يَنْبَغِي التَّعْوِيْلُ عَلَيْهَا، والسُّكَوْنُ إِلَيْهَا، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِي صِحَّتِهَا، أَوْ رَيْبٍ فِي فُسْحَتِهَا، والإنصاف في المتأخرين قليل، لذا قيل إنَّ النَّاظر في الكتب عليه أن يتثبت في نقله، وأن يأخذ العلم من أهله لئلا يخبط خبط عشواء ويركب متن عمياء، ومما اشتهر من كلمات الحافظ ابن حجر رحمه الله البليغة التي قالها في حق الكرماني رحمه الله في الفتح (3/584) قوله: "إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب". وهذا من آثار الفوضى العلمية التي مني بها العلم في هذا العصر الحديث وإلى الله المشتكى إليه وهو حسبنا ونعم الوكيل، مع أنَّ الصِّناعات الدنيوية لا يكاد العامل يخرج عن أصول صناعته، لوجود الرقابة من تلك الصَّنعة، أليس العلم الشرعي والتاريخ الإسلامي أحق بهذه الرقابة وأجدر؟!!

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اليوم يوم عيد،تقبل الله منّا ومنكم.
    أخي مراد،ما كتبته في ديباجة الموضوع مخالف لحقيقته وعين الصواب فيه،ونسبة الكتاب إلى التباني ليس صنيعة الأستاذ!!!فلاحي وغيره ممن تعتقد وتنتقد.
    ولي معكم وقفات فيه والله الموفق إلى الحق والخير.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاوية كمال الجزائري; الساعة 2013-10-15, 05:58 PM.

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته، تقبل الله منا ومنكم أخي كمال، كما قلت: اليوم يوم عيد، وأنا في انتظار الجديد، ولا تتأخر علي لأستفيد، وفقني الله وإياك لما يحب ويريد.

      تعليق


      • #4
        ورحم الله ابن الوزير اليماني فإنه قال: القَاصِدُ لِوَجهِ اللّه لَا يَخَافُ أَن يُنقَدَ عَلَيهِ خَلَلُ فِي كَلَامِهِ، وَلَا يَهَابُ أَن يَدُلَّ عَلَى بُطلَانِ قَولِهِ، َبل يُحِبُّ الحَقَّ مِن حَيثُ أَتَاه، وَيَقبَلُ الهُدَى مِمَّن أَهدَاه، بَل المُخَاشَنَةُ بالحقّ والنصيحة أحب إليه من المداهنة على الأقوال القبيحة، وصديقك من أصدقك لا من صدقك ."العواصم والقواصم" (١/ ٢٢٤)

        تعليق


        • #5
          أخي كمال مر العيد وأنا وابن خال الشيخ التباني رحمه الله في انتظار الجديد......

          تعليق


          • #6
            فلا تتأخر علينا أخي الحبيب لنستفيد

            تعليق


            • #7
              أخي مراد ، أرجو منك أن لا تعجل عليّ ،لأني أتصل من الهاتف مكرها˝ ، فصبر جميل. وزادكم الله حرصا.

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو معاوية كمال الجزائري مشاهدة المشاركة
                أخي مراد ، أرجو منك أن لا تعجل عليّ ،لأني أتصل من الهاتف مكرها˝ ، فصبر جميل. وزادكم الله حرصا.
                هلاّ صبرت أنت يا كمال أوّلا قبل أن تشوّش على الموضوع ؟!

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو معاذ محمد مرابط مشاهدة المشاركة
                  هلاّ صبرت أنت يا كمال أوّلا قبل أن تشوّش على الموضوع ؟!
                  أخي الحبيب محمد،أنت تعلم أني كنت متوقفا عن الكتابة في المنتدى لظروفي الخاصة ،وخطورة ما كتبه الأخ مراد هي ما دعاني لهذه المشاركة ،تنبيها له حتى لا يسترسل في كتابة الحلقة الثانية وربما الثالثة....يوم واحد فقط وسأشارك بما وعدت به ،إن شاء الله.بعيدا عن التشويش ...غفر الله لي ولك ولصاحب الموضوع.
                  كتاب براءة الأشعريين فيه تصريح بتكفير ابن تيمية وابن عبد الوهاب رحمهما الله،ونسبته إلى التباني لم يجادل فيها أحد من قبل ،والموضوع نوقش في بعض المنتديات وكلمت فيه بعض طلبة العلم في حينه منهم الأخ سمير سمراد وفقه الله ، وأدلة ثبوت نسبته موثقة عندي كما سترى إن شاء الله....فصبر أخويّ الكريمين....نصر الله بكما الحق وأهله.

                  تعليق


                  • #10
                    بارك الله فيك أخي كمال على المرور وأنت عندنا في ذلك معذور والذي كفر شيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى إنما هو أبو حامد مرزوق!!! وهذه الفكرة انطلت عليك وعلى فلاحي!! وبوروبة!! من حسن السقاف (السخاف)!! الأردني وسعيد فودة!! المعتزلي الأردني وسأتحفك بإذن الله تعالى بترجمة للشيخ التباني رحمه الله من خط يده لم ترها عينك ولا عين غيرك وهي نفيسة فيها أن الشيخ قد درس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بالحرم المكي ومن الذين درسوا على يديه فضيلة والدنا وشيخنا شيخ المحققين حماد الأنصاري رحمه الله تعالى.
                    فأنا أنتظر، "قل انتظروا إنامنتظرون".
                    ولا يخفى عليك أخي أن نسبة الكتاب لصاحبه تكون بإحدى طرق ثلاث ذكرها علماء المنهجية في كتبهم فإن جئت بواحدة سلمنا ورجعنا، وإن كانت الأخرى فانتظر ما يسرك.

                    تعليق


                    • #11
                      غفر الله لي ولك.تستكتبني مكرها رغم أنفي.
                      دونك حكم الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله ...

                      تعليق


                      • #12
                        ظننت أني سأستفيد فإذا بك لم تأتي بشيء جديد!!!! كلام شيخنا ووالدنا العلامة شيخ المحققين عن رسالة إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات!!!!!
                        وبحثي معك حول كتاب براءة الأشعريين!!!! هل تثبت نسبته للشيخ التباني أم لا؟

                        تعليق


                        • #13
                          الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلاَّ على الظَّالمين، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ولي الصَّالحين، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أمَّا بعد:
                          وبعد فهذا أوان الشروع في المقصود فأقول وبالله أصول وأجول إنَّ دعوى الأستاذ نسبة كتاب براءة الأشعريين!! للشيخ التباني رحمه الله نعالى مجرد دعوى لا دليل عليها و قديما قالوا: "والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء".
                          وممّا يدلك أيُّها القارئ اللَّبيب على سقوط هذه الدعوى أمور:
                          الأولى: لم يذكر الشيخ العلامة محمد العربي التباني رحمه الله تعالى في ترجمته التي كتابها في مقدِّمة كتابه (تنبيه الباحث السري إلى ما في رسائل وتعاليق الكوثري) (الطبعة الأولى 1367 هـ-1948م) -وقد وفقني ربي تعالى بفضله ومنه على إتمام تحقيقه- (ص7) هذا الكتاب ولا أشار إليه من قريب ولا من بعيد فقد قال رحمه الله تعالى في ترجمته: " لا أميل إلى التأليف كثيرا عملا بنظرية القائل ما ترك الأول للآخر شيئا، وكادت هذه النظرية أن تكون عندي صحيحة منطبقة عندي على العلوم العربية والشرعية بجميع فنونهما فمنذ قرون متعددة انقطع المستنبطون والمجددون والمستخرجون للنكت البديعة في هذه الفنون....إلى أن قال ومع هذا كله قلَّ العلم ورحم الله تعالى الناظم الناثر أبا الحجاج البلوي الأندلسي أحد أعيان المائة السادسة ومؤلف كتاب ألف باء النفيس إذ يقول مع غزارة علمه: "خذ من ههنا وضع ههنا وقل مؤلفه أنا"، وهذا الشيخ داود الأنطاكي الضرير صاحب التذكرة في الطب انتقد علماء مصر في زمانه لعدم تعلمهم الطب مع شهادته لهم بالبراعة في العلوم المذكورة قال: "الواحد منهم إذا مرض يحتاج في معالجته إلى طبيب يهودي أو نصراني"، وقد كنت سمعت من شيخي الشيخ حمدان الونيسي رحمه الله تعالى يقول: التَّأليف في هذا الزمان ليس بمفخرة، وكان رحمه الله يقول: "من كان عنده علم في هذا الزمان فليعلم النَّاس وينشلهم من الجهل"، هذا وإنِّي مع قلة بضاعتي في هذه العلوم التي قتلت بحثا ونقلا ولم يبق فيها مقال لقائل أدرجت نفسي في عداد المؤلفين فيها فلي عدة رسائل منها: تاريخ العرب قبل الإسلام ملخصا فيه أنسابهم، وحلبة الميدان ونزهة الفتيان في تراجم الفتاك والشجعان، وإتحاف ذوي النجابة بما في القرآن والسنة من فضائل الضحابة، وبراءة الأبرار ونصيحة الأخيار من خطل الأغمار...وأما الكتابة فلست فيها بالبارع، وغاية أمري فيها إفهام النَّاس مرادي وردِّ جوابهم بقدر المستطاع، والنظم لا حظ لي فيه وقريحتي فيه كليلة أستطيع بعض الأحيان نظم البيتين أو المقطعة عند الصفاء"ا هـ.(يتبع)
                          التعديل الأخير تم بواسطة مراد براهيمي; الساعة 2013-10-18, 11:31 PM.

                          تعليق


                          • #14
                            قال فضيلة الشيخ إسحاق عزوز عضو مجلس الشورى ومدير مدرسة الفلاح بمكة المكرمة التي كان الشيخ التباني مدرسا فيه عند تقريظه لكتاب الشيخ التباني رحمه الله (تحذير العبقري من محاضرات الخضري أو إفادة الأخيار ببراءة الأبرار) ص9 "شيخنا العلاَّمة الشيخ محمد العربي التباني الجزائري ثم المكي جمع الله له طرافة الحديث وغزارة العلم وسعة المعارف والجمع بين الرواية والفهم. أصولي، مفسر، محدِّث له قدم أعلى في التَّاريخ العربي والإسلامي، قد شغل أوقاته منذ نشأته بمذاكرة العلم وتدريسه والتَّأليف فيه. وتصانيفه ممتعة، وقد جرَّد نفسه في تآليفه للدفاع عن الدِّين ورجاله.
                            مصنفاته:
                            1- تنبيه الباحث السري إلى ما في رسائل وتعاليق الكوثري-رأس الجهمية في العصر- وقد تعقب في هذا الكتاب الشيخ زاهد الكوثري رحمه الله تعالى حيث تحامل على الأئمة وأتباعهم من غير الحنفية فرد الشيخ الأمر إلى نصابه.
                            2- محادثة أهل الأدب بأخبار وأنساب جاهلية العرب: وهو كتاب مدرسي تعرض فيه لتاريخ العرب قبل الإسلام.
                            3- إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات.
                            4- إعتقاد أهل الإيمان بالقرآن بنزول المسيح بن مريم عليه السَّلام آخر الزَّمان تعرَّض فيه للرَّدِّ على من أنكر نزول المسيح بأحسن رد.
                            5- خلاصة الكلام فيما هو المراد بالمسجد الحرام، حقَّقَّ فيه الغرض من المسجد الحرام هل هو المسجد؟ أم الحرم كله؟
                            6- نزهة الفتيان في تراجم بعض الفتَّاك والشجعان: ذكر فيه بعض شجعان العرب والصحابة.
                            7- إتحاف ذوي النَّجابة بما في القرآن والسنَّة من فضائل الصَّحابة: وهو رد على الطَّاعنين في الصَّحابة وخاصة الرافضة الذين ينتقصون الصَّحابة الكرام، وقد مهد في هذا الكتاب القواعد العامَّة في فضائلهم عموما وخصوصا الخلفاء الأربعة.
                            8- تحذير العبقري من محاضرات الخضري: وقد مهَّد المصنِّف لكتابه هذا بمقدِّمة ذكر فيها القواعد الصَّحيحة التي بمقتضاها توثق الأخبار أو تُجَرَّح...ولعمر الحق لقد كان المحدثون ملهمين حين استنبطوا تلك القواعد لنقد الرواية فكانت أحكم القواعد وأدقِّها، ولو حكمها الباحث المتثبت لتيقن أنه لا أنَّه الحكم الصَّحيح بصحَّة الأخبار أو فسادها إلاَّ بصحَّة النَّقل أو فساده فقط، ومع أنَّ فضيلة الشيخ قد أحكم هذه القواعد فإنَّه لم يهمل المعقول فقرن الرواية بالدراية، وهذا أعلى درجات التَّحقيق.
                            وحبذا لو أقبل الشَّباب على دراسة هذا الكتاب فإنَّه سيكون معيناً لهم على عدم التَّورط في القدح في الصَّحابة بمجرد أخبار واهية ذكرت في بعض كتب التَّاريخ دون نقد أو تمحيص. وأرجو أن يحفظ الله تعالى المؤلف ويمتعنا بأبحاثه الشيقة وتحقيقاته النَّافعة المفيدة." (السيد إسحاق عزوز) اﻫ.
                            قلت فقد بان لذي عينين من كلام فضيلة الشيخ إسحاق عزوز عضو مجلس الشورى ومدير مدرسة الفلاح بمكة المكرمة أنَّ الشيخ التباني رحمه الله تعالى لم يؤلف كتاب اسمه "براءة الأشعريين من عقائد المخالفين"!! ولو وجد لذكره، كيف وقد ردَّ على شيخ الجهمية في هذا العصر محمد زاهد الكوثري.
                            وإنَّما انطلت هذه الفرية على كثير من المثقفين من حسن السقاف الأردني الذي يلقبه العلامة الألباني رحمه الله تعالى بالسَّخاف!! أو الصحَّاف فهو من تولَّى كبرها ليظهر عداوته لعقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة الصَّحابة رضي الله عنهم والأئمة من بعدهم، فتصحَّف لديه كتاب إفادة الأخيار ببراءة الأبرار للشيخ العلاَّمة محمد العربي التَّباني رحمه الله تعالى فظنَّه هو كتاب "براءة الأشعريين من عقائد المخالفين"!! لأبي حامد مرزوق، ومن اللَّطائف أن كلا الكتابين طبعا في جزئين.
                            وكتاب إسعاف المسلمين والمسلمات، واعتقاد أهل الإيمان بالقرآن بنزول المسيح بن مريم عليه السَّلام آخر الزَّمان، وخلاصة الكلام فيما هو المراد بالمسجد الحرام: وقد وفقني ربي سبحانه تعالى بفضله ومنه وكرمه على إتمام تحقيقها في كتاب مفرد باسم إحكام المباني بنوادر رسائل التَّباني.
                            وقال الدكتور حسن بن محمد سفر أستاذ نظام الحكم الإسلامي والقضاء والمرافعات الشرعية المشارك في مجمع الفقه الإسلامي بجدة" هو شيخنا العلامة الفقيه المحدث الزاهد الورع الشيخ محمد العربي التباني....-ثم ذكر الكتب الثمانية التي ذكرها الشيخ إسحاق عزوز-..إاى أن قال: ستظل في الأذهان صورة هذه النماذج الفريدة من علماء الحرمين الشريفين كشيخنا العربي الذي وافاه الأجل المحتوم عام 1390 هجريالموافق ل 1970م
                            التعديل الأخير تم بواسطة مراد براهيمي; الساعة 2013-10-18, 11:30 PM.

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مراد براهيمي مشاهدة المشاركة
                              ظننت أني سأستفيد فإذا بك لم تأتي بشيء جديد!!!! كلام شيخنا ووالدنا العلامة شيخ المحققين عن رسالة إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات!!!!!
                              وبحثي معك حول كتاب براءة الأشعريين!!!! هل تثبت نسبته للشيخ التباني أم لا؟
                              ما هكذا تورَدُ الإبلُ يا مراد !

                              أولاً : سأبدأ من حيث انتهيت هنا ، وأكبرك على سلوك هذا الأسلوب الغامض في الطرح ، طالما بغيتنا جميعا الحق ، فالعلم يحتاج إلى شيئ من التجرّد له ، والصدق في طلب مظان الحق فيه والله المستعان.
                              قلتَ في مشاركتك السابقة :[..ومن الذين درسوا على يديه فضيلة والدنا وشيخنا شيخ المحققين حماد الأنصاري رحمه الله تعالى....].

                              فأحلتك على الرابط الخاص بكلام والدكم العلامة (شيخ المحققين)!! حمّاد الأنصاري رحمه الله في كتاب المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله تعالى – وسيرته ، وأقواله ، ورحلاته " للشيخ عبد الأول بن حماد الأنصاري في من انبريتم للدفاع عنه والذب عن عرضه وإعلان براءته مما يشينه ، وهذا نصه :

                              [ وسمعته يقول : إن محمد العربي بن التباني بن الحسين الواحدي المغربي المدرس بمدرسة الفلاح بمكة = خرافي ! أعرفه ، كنت أحضر درسه في المسجد الحرام ، وكتابه ( إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات ) كتاب لا يجوز أن يقرأه إلا مُـحدِّث حتى يُـمَـيز بين الأحاديث التي فيه ، وهذا الكتاب ينبغي أن يحرق .
                              (2/723) رقم (112)
                              ].

                              فقصدي حكم الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله على ذات الرجل ، كونه خرافياً ، وزادك يقينا بكونه يعرفه فلم الحيدة يا أخا العلم والإيمان...

                              وكلامه عن كتاب إسعاف المسلمين جاء عرضاً ، وتوكيدا للحكم بمثاله ، كمن يقول مثلاً :

                              ـ محمد الغزالي السقا ، رجل معتزلي عقلاني ، وكتابه : السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ، غاية في السوء . ينبغي أن يحرق...فهل ستقول بعدُ أن الكلام عن كتاب السنة النبوية وليس عن الغزالي واعتزاليته كحيدتك عن خرافية التباني . غفر الله لي ولك.

                              فإذا طابت صدوركم بكلام الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله فيه فلم هدر الأوقات في بيان براءة خرافيٍّ من كتاب نُسب إليه بحق أو بباطل....وما هي الفائدة المرجوّة من هذا الموضوع غير ما هو عندك من إكباره وإجلاله كما قرأت في مشاركاتك وتعقيباتك ...
                              ثانياً : إن محمداً التباني لم يكن يذكر بخير أو بشرّ إلا على مستوى خاصة طلبة العلم ، قبل مؤتمر (الإجتهاد والتجديد) الذي أقيم احتفاءً به في ولاية سطيف السنة الماضية ، والذي أخذت الإشادة بكتابه براءة الأشعريين والحث على طبعه ونشره ـ وقد فعلوا ـ الجانب الأكبر فيه ، أما من تولى كِبر إخراج هذا الإسم من مزبلة التاريخ فهو الدعيّ شمس الدين بوروبي قبل سنوات ، في جريدة الخبر ، ثم فضيلة الأستاذ المستشار الإعلامي !!! عدّة فلاحي أثناء عمله في الوزارة ، فتلقت العامّة ممن يسيرون وراء كل ناعق الأمر بترحاب وفرح شديدين ، كيف لا والهديّة عالم جزائري محقّق تناسيناه ، وعلَماً في الخير جهلناه ، فكتبت ترجمته في ملتقى أهل الحديث وقد كتب عنها سعيد فودة مستغرباً ، وفي منتديات عبد الحليم توميات ، وفي مواقعَ أخرى لا أحصيها ، لهول المصيبة وعظم الرزيئة ، فهنيئاً لأهل السنة الاحتفاء بالخرافيين وأعداء السنة المارقين !.


                              ثالثاً : إذا ثبت عندكم وعندنا ، أن الحكم بالقرائن من منهج السلف ، وهو غاية في الخطورة ، فإن ما تقرأه في ترجمة محمد علوي المالكي وشيوخه من موقعه الرسمي يثبت مشيخة التباني له ، وهذه صورته :


                              ـ وكذا مشيخته لعبد الفتاح أبي غدة من كتابه إمداد الفتاح بأسانيد ومرويات الشيخ عبد الفتاح. ص 247. وهذه صورته :



                              ــ وهذه صورة مشاركة من ملتقى أهل الحديث حول نسبة الكتاب إليه :




                              رابعاً : ـ كيف تحيلني أخي إلى خرافيّ يعلن براءته من كتاب ينسب له ، كي أصدّقه ، فهل كان بإمكانه مثلاً أن يعترف بكتابه ذاك الذي فيه قوله عن الإمامين ابن تيمية وابن عبد الوهاب : [هذين الكافِرَين...] في بلد التوحيد ، وفي مكّة المكرّمة ....إن هذا لشيئ عُجاب ...

                              فمن هو أبو حامد مرزوق عندك ...هذا الجزائري الذي لا يعرفه أحد ....ولا يذكره أحد أم أنك تنفي أن أبا حامد مرزوق كان جزائرياً تتلمذ على الشيخ الحمامي كما تقرؤه في براءة الأشعريين....
                              أرجو أن لا تكابر أخي ....

                              كنت سأكتب المزيد لولا أني رأيت المساجلة قد انحرفت إلى الأدبيات والنقولات التي لا يختلف عليها صادقان من وجوب العدل والإنصاف مع المخالف ...وتحري نسبة القول إلى قائله والمذهب إلى سالكه.

                              لا أحرجك في ذكر مديحك لخرافي تعترف بخرافيته ،ومنها قولك :

                              (فقد عنَّ لي منذ سنين خلت أن أكتب رسالة في التَّعريف بالشيخ الألمعي العلاَّمة الربَّاني محمد العربي بن التباني رحمه الله تعالى تنويها برفعة قدر علماء الجزائر حفظها الله تعالى من كيد كل حاسد جائر ومعتد جاهر وسائر بلاد المسلمين، وذلك لما نلمسه من جهل فشا عند ناشئتنا من العزوف عن معرفة مناقب علمائهم وتاريخ بلدهم المجيد، ورغبوا عن الاعتناء بسيرة علمائهم، واعتنوا بسيرة من لا يدانيهم من أنصاف المتعلمين، بل اعتنى البعض منهم بتاريخ بعض الغربيين الفرنسيين ممن كان له الدَّور الكبير في إفساد عقائد المسلمين ومسخ أخلاقهم.
                              ثم أرجأت الكتابة عن ذلك إلى حينها لكثرة المشاغل، فلمَّا وقفت على مقالة قيدها يراع الأستاذ عدة فلاحي!! بقلم ضاع فيه صوابه وتشنجت أعصابه، هالني ما كتبه من نسبة كتاب "براءة الأشعريين من عقائد المخالفين"!! لصاحبه أبي حامد مرزوق!! إلى العلامة المؤرخ الألمعي محمد بن العربي التباني رحمه الله تعالى، ولولا أنَّه طُلب منِّي نقضها ما أجريت القلم في ميدان بطلانها، لأنَّها ليست كتابة علمية تستحق الرد والتفنيد.
                              )


                              وثناء على من هذا وصفه شيء يترفع عنه طلبة العلم ، سواء ثبت عندكم نسبة الكتاب له أم لغيره ، فالاحتفاء برابطة الدم الجزائري لوثة قد تسللت إلى بعضنا ، فأصبحنا نعرف من بعضنا وننكر والله المستعان.

                              محمد العربي التباني خرافيُّ وكفى....ويكفيه ذاك الوصف شرفا.


                              التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاوية كمال الجزائري; الساعة 2013-10-19, 11:30 AM.

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                              يعمل...
                              X