بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
فمقالكم صادق والله من عنوانه إلى آخر حرفه
فكم سمعت -أنا- العلمانيين يتحدّثون ولكني اليوم رأيتهم يفعلون
فلقد أعملوا حقدهم على الإسلام عندما طبّقوه في الواقع ونكّلوا بالمسلمين
واستغلّوا طريقة الإخوان الخبيثة في تسيير مثل هذه النوازل فأثخوا في جراح العامّة من المسلمين
وعند الله يلتقون كلهم
التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 2013-08-20, 02:51 PM.
و يالله العجب من أقوام يرون الإخوان أصحاب حق مسلوب , و ما هم أداة لعب بها العلمانيون دهرًا فضربوا بها الإسلام , حتى تجرأ شباب من المسلمين على قذف عمار بيوت الله في رمضان بالمولوتوف و قارورات الغاز الخانق , تهجموا على المسجد و كسروا شبابيكه
كل هذا لهوان شعائر الله في قلوب أناس , كان خوض الإخوان للسياسة باسم الإسلام سببا رئيسا في تجرأهم عليه , فلا حول و لا قوة إلا بالله
من كان يسمع في عهد مبارك شخصا يصف الإسلام بالحركة السياسية !!!
من كان يعتبر فتح مكة أول بداية للفاشية الدينية !!!
و أي كان ينعق ناعق بأن النبي صلوات ربي عليه هو مؤسس الفاشية الدينية !!
كل هذا جرّه على مصر تجرأهم على الحكام و خروجهم عليهم , بل و تمكينهم للحرية و الديمقراطية الكافرة , فلا حول و لا قوة إلا بالله
قال الحافظ ابن كثير: " كان الحصار مستمرا من أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثامن عشر من ذي الحجة، فلما كان قبل ذلك بيوم، قال عثمان للذين عنده في الدار من المهاجرين والأنصار - وكانوا قريبا من سبعمائة، فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ومروان وأبو هريرة، وخلق من مواليه، ولو تركهم لمنعوه فقال لهم: [ أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله، ] وعنده من أعيان الصحابة وأبنائهم جم غفير، وقال لرقيقه: [ من أغمد سيفه فهو حر. ]
فبرد القتال من داخل، وحمي من خارج، واشتد الأمر، وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنام رؤيا دلت على اقتراب أجله فاستسلم لأمر الله رجاء موعوده، وشوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليكون خير ابني آدم حيث قال حين أراد أخوه قتله: ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ) [المائدة: 29] وروي أن آخر من خرج من عند عثمان من الدار، بعد أن عزم عليهم في الخروج، الحسن بن علي وقد خرج، وكان أمير الحرب على أهل الدار عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم. " البداية والنهاية ( 7 / 203 )
فرحم الله عثمان ورضي عنه، لما أدرك أن الأمر واقع لا محال حقن دماء المسلمين.
جزاك الله خيراً شيخنا أبا عبد الله، وياليت القوم يفقهون.
تعليق