إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحلقة الحادية عشر من الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلقة الحادية عشر من الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي

    و نستهلها بمعونة الله تعالى وتأييده وبعد حمده والصلاة على نبيه بالأصل التالي:
    ** الأصل الثامن والثلاثون **
    إقرار المتحزب يوسف العنابي لأصل الأشاعرة في الثواب والعقاب، وهو أن الله تعالى ينعم من يشاء ويعذب من يشاء، وذلك في ضمن كلام نقله عن الجويني الأشعري مُقِرًّا له من غير نكير ولا اعتراض
    قال المتحزب يوسف العنابي في مقالته التي سودها بعنوان: " غلو الجابري وحزبه" (ص13):« ثم إن لفظ الاستحقاق يدل على اللزوم، وقد أشار الجويني إلى أنه جار على مذهب المعتزلة التكفيري؛ فقال: (فأما الواجب فقد قال قائلون: الواجب الشرعي هو الذي يستحق المكلف العقاب على تركه، وهذا بعيد عن مذهب أهل الحق في الثواب والعقاب...
    والرب تعالى يعذب من يشاء وينعم من يشاء، وإن صدر هذا الرسم من المعتزلة فهو يلائم أصلهم) " البرهان في أصول الفقه "(153/ 1) »انتهى كلام الدجال .
    أقول: أما الجويني الذي احتج المتحزب العنابي بكلامه في إنكار لفظ الاستحقاق، فهو من كبار الأشاعرة كما لا يخفى .
    وهو إنما أنكر لفظ الاستحقاق جريًا منه على أصول الأشاعرة في الثواب والعقاب، المناقضة لأصول المعتزلة، وإلا فهو لفظ صحيح لا محذور فيه، ولا يزال أهل السنة يستعملونه .
    وليس كلامنا مع الدجال العنابي في هذا الأصل حول لفظ الاستحقاق، الذي قال بأنه يدل على اللزوم وأنه جار على مذهب المعتزلة التكفيري!!
    وإنما في نقله لكلام الجويني مُقرًّا له من غير إنكار مع تضمنه لأصل من أصول الأشاعرة البدعية، في مسألة الثواب والعقاب .
    وذلك هو قول الجويني:« والرب تعالى يعذب من يشاء وينعم من يشاء » .
    فعند الأشاعرة الضلال: أن الله تعالى يعذب من يشاء من عباده ولو كان من الطائعين والمؤمنين المتقين، بل ومن الأنبياء والمرسلين، كما أنه سبحانه يُنعِّم من يشاء من عباده ولو كان من أكفر الكافرين، لأنه لا يُسأل عما يفعل!! وهذا هو الذي قرره الجويني في كلامه السابق الذي نقله عند الدجال العنابي مُقرًّا له من غير نكير بل ومحتجًّا به على عقيدته التي يعتقدها في لفظ الاستحقاق .
    والأشاعرة إنما أصلوا أصلهم هذا بناء على تفسيرهم الباطل للظلم الذي نزَّه الله تعالى نفسه عنه، حيث قالوا: بأن الظلم الذي نزه الله تعالى عنه نفسه غير ممكن الوجود، وأن كل ممكن إذا قدر وجوده، فهو عدل والظلم منه سبحانه ممتنع غير مقدور؛ بل هو محال لذاته، كالجمع بين الضدين، فجرهم هذا القول الباطل إلى قول أبطل منه، وهو قولهم: بأن الله تعالى لو عذب المطيعين ولو كانوا من الملائكة، والنبيين، ونعَّم العصاة والكافرين ولو كانوا من أمثال فرعون، وفجرة الشياطين، لم يكن ظالماً؛ لأن كلاهما عدل وجائز عليه، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
    ومن هنا أنكر أهل السنة على السفاريني قوله : في "عقيدته":
    وجاز للمولى يعذب الورى من غير ماذنب ولا جرم جرى
    فكل ما منه تعالى يجمـــــل لأنه عن فعله لا يســــــــأل
    وقالوا بأنه جار على مذهب الأشاعرة .
    قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله كما في "جامع شروح العقيدة السفارينية" (صـ 428): «قوله-أي السفاريني-:
    وجاز للمولى يعذب الورى .......................
    قال: «هذا الكلام غير سليم، وهو يجري على مذهب الأشاعرة الذين ينفون الحكمة في أفعال الله جل وعلا، فيقولون: إن الله يفعل لمجرد المشيئة لا لحكمة، فيجوز أن يعذب المطيع، وينعم الكافر؛ لأنه يفعل ما يشاء.
    وأما أهل السنة فيقولون: هذا باطل في حق الله، فإنه لايليق به أن ينعم الكافر، وأن يعذب المؤمن، لا يليق بحكمته، وبرحمته، وجاءت الأدلة في الكتاب والسنة في أنه أعد للمتقين الجنات، وأعد للكافرين النار، هذا الذي جاء في الكتاب والسنة، فكيف تقولون يعذب الورى من غير ماذنب ولا جرم جرى؟ »اهـ .
    وممن قال بهذا القول " الحافظ ابن حجر " وذلك لأنه متأثر بالأشاعرة كما هو معلوم، فقد قال كما في "الفتح" (13/555): «...وحرف المسألة، أن المعتزلة قاسوا الخالق على المخلوق، وهو باطل، لأن المخلوق لو عاقب من يطيعه من أتباعه عد ظالماً؛ لكونه ليس مالكاً له بالحقيقة، والخالق لو عذب من يطيعه لم يعد ظالماً؛ لأن الجميع ملكه، فله الأمر كله يفعل ما يشاء، ولا يسأل عما يفعل»اهـ . وهو قول غير صحيح، كما تقدم .
    ولا يستبعد أن يكون الدجال العنابي ممن يعتقد عقيدة الأشاعرة في هذه المسألة!!
    ويدل على ذلك مجموعة من القرائن القوية:
    القرينة الأولى: إقراره لكلام الجويني الأشعري وعدم الإنكار عليه، مع ما يتضمنه كلامه من الباطل والتأصيل الأشعري الفاسد، ومن القواعد المقررة عند أهل السنة: أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، والحاجة هنا ماسة لبيان ما في كلام الجويني من الباطل حتى لا يغتر به القارئ، فعدم البيان والإنكار والحالة هذه يعتبر إقرارا للباطل وسكوتا عنه، مع ما في ذلك من الغِشّ للمسلمين .
    قال ابن قدامة في "روضة الناظر"(1/534):« لا خلاف في: أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة »انتهى .
    القرينة الثانية: ومما قد يُستدل به من القرائن القوية على اعتقاد الدجال العنابي لعقيدة الأشاعرة المُضمَّنة في كلام الجويني السابق، زيادة على إقراره لما في كلامه وعدم الإنكار عليه:
    أنه ذكر كلام الجويني مُحتجًّا به على عقيدته التي يعتقدها في لفظ الاستحقاق، وهي أنه يدل على اللزوم وأنه جار على مذهب المعتزلة التكفيري!!
    فلا شك إذًا ولا ريب أنه قد فحص كلام الجويني، وتمعن فيه، وفيما يتضمنه، قبل أن يورده؛ لأنه سيذكره مستشهدًا به ومحتجًا به ومستدلًا به على عقيدته في لفظ الاستحقاق، فإذا فعل ذلك فلا شك أنه سيقف على ما فيه من الباطل والعقيدة الفاسدة، فكيف بعد ذلك يورده محتجًا به، لو لم يكن معتقدًا لما فيه من الباطل!!؟
    فإن قيل: هوِّن عليك يا أبا بسطام!! فإن الرجل لشدة جهله وغباوته وحمقه لعله ما تفطن لما في كلام الجويني من الباطل، فهو عبارة عن حاطب ليل، يمدّ المسكين حبله لجمع الحطب، فربما جمع بعض الثعابين في الظلام بين الحطب وهو لا يدري وهكذا هو حال المتفيقه يوسف العنابي في نقولاته العلمية!!
    أقول: هذا إذا أحسنا به الظن!! وعلى كل حال فهو بين أمرين أحلاهما مرّ .
    القرينة الثالثة: ومما قد يُستدل به من القرائن القوية على اعتقاد الدجال العنابي لعقيدة الأشاعرة المُضمَّنة في كلام الجويني السابق، زيادة على ما ذكرناه آنفًا:
    أنه نقل كلام الجويني مختصرًا، بعد أن حذف منه بعضه كما أشار هو إلى ذلك بالنقاط، وهذا يدل على تمعُّنِه في كلام الجويني، حيث حذف منه ما لا يحتاج إليه، وأبقى ما جعله شاهدًا على عقيدته في لفظ الاستحقاق، وفيه أصل الأشاعرة الفاسد، وكان يمكنه وبكل سهولة حذف كلام الجويني المتضمن لعقيدة الأشاعرة، وعدم ذكره، كما حذف غيره من الكلام، لكنه لم يفعل، أفلا يدل هذا على إقراره لما في كلام الجويني، واعتقاده لما هو مُضمَّن فيه من الباطل!!؟
    وهاك كلام الدجال العنابي، الذي نقله عن الجويني مع ما فيه من الحذف والاختصار، لتقف على حقيقة ما أقول .
    قال الدجال: « ثم إن لفظ الاستحقاق يدل على اللزوم، وقد أشار الجويني إلى أنه جار على مذهب المعتزلة التكفيري؛ فقال: (فأما الواجب فقد قال قائلون: الواجب الشرعي هو الذي يستحق المكلف العقاب على تركه، وهذا بعيد عن مذهب أهل الحق في الثواب والعقاب...
    والرب تعالى يعذب من يشاء وينعم من يشاء، وإن صدر هذا الرسم من المعتزلة فهو يلائم أصلهم) البرهان في أصول الفقه (153/ 1) »انتهى .
    فتأمل كيف اختصر كلام الجويني، وحذف منه ما بعد قوله:[ في الثواب والعقاب] كما أشار إلى ذلك بالنقاط، وأبقى على كلامه الذي يتضمن أصل الأشاعرة الباطل، وهو المذكور مباشرة بعد الكلام المحذوف، وهو قوله: « والرب تعالى يعذب من يشاء وينعم من يشاء »، و كان يمكنه حذف هذا الكلام كما حذف غيره، ويبقي الكلام هكذا:« (فأما الواجب فقد قال قائلون: الواجب الشرعي هو الذي يستحق المكلف العقاب على تركه، وهذا بعيد عن مذهب أهل الحق في الثواب والعقاب..وإن صدر هذا الرسم من المعتزلة فهو يلائم أصلهم».
    وإن اضطر إلى ذِكْرِهِ ذَكَرَهُ مع وجوب البيان لما يتضمنه من الباطل في الحاشية .
    لكنه لم يفعل شيئًا من ذلك، فعلى ماذا يدل هذا الصنيع!!؟ وهل بعد هذا يؤتمن الدسَّاس يوسف العنابي فيما ينقله للناس!!؟.
    القرينة الرابعة: ومما قد يُستدل به من القرائن القوية على اعتقاد الدجال العنابي لعقيدة الأشاعرة المُضمَّنة في كلام الجويني السابق، زيادة على ما ذكرناه آنفًا:
    أن صنيعه هذا يشبه إلى حدٍّ كبير صنيع شيخه الحجوري الذي انتقده عليه أهل السنة، فلا يستبعد أن يكون مما تلقنه عن شيخه الحجوري، كما تلقن منه كثيرا من الأصول الفاسد، من ذلك إنكاره تقسيم السلف للمبتدعة إلى دعاة و غير دعاة، كما بيّناه في الجزء الأول من الكواشف الجلية، وعدِّد...
    فقد جاء في رسالة " البيان الفوري بالكشف عن فساد أصول الحجوري" للأخ الفاضل عرفات المحمدي، بتقديم العلامة عبيد الجابري .
    قال كما في(ص15):«الأصل السادس: تحسين الحجوري لبيت من السفارينية يجري على مذهب الأشاعرة حيث جوَّز فيه الناظم على الله أن يعذب العباد بغير ذنب »، ثم ذكر كلام الحجوري مع الرد عليه بكلام أهل السنة .
    وبيت السفارينية هو الذي ذكرناه آنفا، وهو قوله:
    وجاز للمولى يعذب الورى من غير ماذنب ولا جرم جرى
    فكل ما منه تعالى يجمـــــل لأنه عن فعله لا يســــــــأل
    فالحجوري لم ينكر ما تضمنه بيت السفارينية من الباطل والتأصيل الأشعري الفاسد، كما فعل شراح أهل السنة من أمثال العلامة العثيمين، والفوزان، وغيرهم، بل قال:أحسن من هذا البيت كلام الطحاوي في عقيدته...
    وأخَّر البيان عن وقت الحاجة إليه، مخالفا بذلك إجماع الأمة، الذي نقله ابن قدامة فيما نقلناه عنه آنفا، ولم يُبيِّن ما تضمنه البيت من الباطل والتأصيل الأشعري الفاسد .
    وهو نفس الصنيع الذي صنعه غلامه العنابي!! والأدهى أنه في نفس الموضوع!! أفلا يدل هذا على أن وراء الأكمة ما وراءها؟
    والعجيب من أمر الحجاورة أنك كثيرا ما تجدهم يدندنون حول مسألة وجوب الفورية في إنكار المنكر، وعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وعدم السكوت عن الباطل،و..، ثم إذا بهم لا يفعلون ذلك، بل يفعلون خلاف ذلك، كما فعل الدجال العنابي في هذه المسألة وكذا شيخه الحجوري .
    فها هو المتحزب يوسف العنابي يقول في منجنيقه(ص141 وما بعد):« بيان الباطل والتحذير منه أول ظهوره حتى لا يستشري ويتمكن من نفوس الناس: من تمام الحكمة، وهو منهج نبوي أصيل، سلكه الصحابة والأئمة من بعدهم، وينبغي لكل سلفي ناصح أن يتحلى به فضلا عن العلماء.. .
    وعلى هذا سار السلف رضوان الله عليهم.. ومعلوم ما في التأخر عن إنكار المنكرات وبيانها للناس من مضار وآفات، والبدعة إذا ما حُوربت أول ظهورها تمكّنت من قلوب الناس، وعَسُر على المُصلح استدراك ضحاياها... وقد أجمع أهل العلم على أنه (لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة)، قال القاضي أبو بكر الباقلاني:« لا خلاف بين الأمة في أن الشرع لم يرد بأمر يجب تقديمه وتمسّ الحاجة إلى تنفيذه مع تأخير بيانه، وهذا هو المعتمد في أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة... والعلماء مجمعون- لهذا المعنى- على وجوب الفورية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال الإمام القرافي رحمه الله:« قال العلماء: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الفور إجماعا..» "الفروق4/ص1400"ط-دار السلام.
    وشيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله على هذا المنهج القويم يسير، فما إن تظهر قرون البدع إلا وتجده من أوّل من يبادر إلى محاربتها ومَحْوِها»انتهى .
    أقول: قال تعالى: :﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ .
    ونختم هذا "الجزء الثاني من الكواشف الجلية " بكلامٍ للعلامة ربيع المدخلي حفظه الله في الحزبي عدنان عرعور، كما في رسالته "دفع بغي عدنان على علماء السنة" نقولُ نحن مثلَه في الدجال العنابي:(: وأنصح الشباب السلفي في العالم الذين يخدعون بعدنان وأمثاله من الحزبيين والمبتدعين أن يكونوا على غاية الحذر من تلبيس هؤلاء وفتنتهم وشرورهم ولا سيما عدنان الذي يلبس اللباس السلفي زوراً ، ويحارب أهله ودعاته حرباً لا يُعرف مثلها من أشد أهل البدع ، أحذرهم من هذا الرجل أشد التحذير وأنفرهم والله حباً لهم وأريد أن يسيروا في طريق السلف ، وهم والله في غنيةٍ عنه لأنه لا يأتيهم إلا بالقواعد الباطلة والهراء والكلام الفاسد ، فأُحذِّرهم منه ومن ألاعيبه وأكاذيبه وتلبيساته ، وأن يعتبروا أن الإسلام لا يؤخذ من أمثال هؤلاء .
    وقد قال علماء السلف كابن المبارك وأمثاله :« إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم »انتهى .
    ولابأس أن أذكر إخواني بدقدقة إمام الجرح والتعديل للمبتدع يوسف العنابي، التي ذكرناها في أواخر الجزء الأول من الكواشف الجلية، حيث قلت هناك: « ولهذا لما زرت فضيلة الوالد العلامة إمام الجرح والتعديل بحق ربيع بن هادي المدخلي، أنا وبعض الإخوان( )، وأخبرناه بمواقف هذا الرويبضة المخزية تجاه مشايخ الجزائر ودعوتهم السلفية، وذكرنا له بعض كتابات هذا الرويبضة في المشايخ، وأخص بالذكر منها: مقالته الفاجرة التي سماها:"رقية المتعصب الممسوس الطاعن في أهل السنة بدماج تعصبا لفركوس"
    والتي قصد بها مشايخ الجزائر حفظهم الله، لم يشك الشيخ ربيع طرفة عين في حدادية هذا الرويبضة، وقال:حدادي، حدادي .
    فقال أحد الحاضرين في تلك الجلسة واسمه: أبو همام البيضاني، وهو يمني من طلاب دار الحديث بدماج: هذا الرجل ياشيخ: هو الذي أرسل إليك برسالته( )التي كتبها في الرد على كتاب الإبانة للشيخ محمد الإمام لتراجعها، فقال الشيخ ربيع: حدادي...حدادي .
    ثم ذَكَرنا للشيخ ربيع شرذمة من عصابة هذا الحدادي، وذكرنا له بعض أقوالهم البائرة في الدعوة السلفية في الجزائر ومشايخها الأفاضل .
    فقال: حدادية حدادية...والله ما بلغ فالح هذا المبلغ، والله هذا منهج يفوق منهج فالح بمائة مرة .
    ثم قال لنا الشيخ ربيع حفظه الله: « تبرّؤوا منهم-أي من الرويبضة العنابي وعصابته- وحذِّروا منهم، وقولوا لمشايخ الجزائر نحن نبرأ من هؤلاء، و لسنا معهم، ونحن معكم وضعوا أيديكم في أيديهم، وتعاونوا معهم بارك الله فيكم».
    وهكذا من ركلات العلامة ربيع المدخلي للدجال يوسف العنابي، ما هو مُضمن في رده على مقالته الساقطة التي بعنوان: (بيان الغلط في تضعيف الشيخ ربيع لأثر ابن عمر في آذان عثمان أنه بدعة!!) .
    هذه المقالة التي سودها انتصارا للحجوري الحدادي على حساب الطعن في الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، فحسبه الله ونعم الوكيل .
    وكان مما خاطب به أسد السنة هذا الغرّ أن قال:«أنصحك يا ولدي بالتواضع والإنصاف والإخلاص لله( )، والجد في طلب العلم( )، ومعرفة منهج السلف في الجرح والتعديل( )، وأن تسلك مسلك الصحابة والتابعين لهم بإحسان في احترام هذا الأذان، وأن له أصلا في الشريعة الإسلامية، وأن تدع العجلة في الردود، والتحامل( ) على من عرف منهج السلف وسار عليه قبل أن تولد بسنين وسنين..إن نفاحكم أنت وأمثالك عن هذا الأثر المنكر لمما يشنف آذان أهل الضلال أعداء الصحابة الكرام لو كنتم تعلمون..والذي يذب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعتبره مفتونا بمقاييسكم( )، هذا منطق غريب( ) » انتهى .

    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    - هما: الأخ حمزة السوفي، والأخ عمرو مهني .
    12- وقصة هذه الرسالة أن هذا الرويبضة سوّد بعض الوريقات في الرد على كتاب الإبانة للشيخ محمد الإمام ثم بعث بها مع هذا البيضاني إلى الشيخ ربيع طمعا في أن يقرّض له رسالته فأبى الشيخ ربيع ذلك وقال: إذا رأيت خطأ أرد عليه بنفسي وقد لاحظ الشيخ النبرة الحدادية في تلك الوريقات فلذلك لما ذكّره بها الأخ البيضاني قال: حدادي حدادي .
    - ويدل كلام الشيخ ربيع هذا، على أنه قد التمس من الدجال العنابي عدم التواضع، وعدم الإنصاف وعدم الإخلاص لله، وكل هذه الأوصاف الذميمة قد أثبتناها عن الدجال العنابي بأدلتها وبراهينها القوية الساطعة، في كل من الجزء الأول والثاني من الكواشف الجلية .
    - وهذا يدل أيضا على أن الشيخ ربيع قد لاحظ الهزل العلمي لهذا الدجال سواء في مقالته التي رد عليه فيها، أو غيرها .
    - وكلام الشيخ ربيع هذا يدل على أن الجويهل يوسف العنابي من أجهل الناس بمنهج السلف في الجرح والتعديل، فهل يحق لمثله أن يقحم نفسه في هذا الباب؟ أو أن يُقبل قوله في أحد من الناس، وحالته هذه، كما بيَّنها إمام الجرح والتعديل من الجهل الفظيع بمنهج السلف في الجرح؟ لا وألف لا، ولذلك اشتد إنكاري عليه في هذه المسألة في كثير من المواضع من الكواشف الجلية بجزأيها، من ذلك ما عقدته في أصله الثاني، الذي بعنوان:« إقحام المتحزب يوسف العنابي لنفسه في باب الاسماء والأحكام الذي لا يتكلم فيه إلا فحول العلماء وانفراده بكثير من الأحكام العشوائية الجائرة و تبديع من لم يسبق إلى تبديعه».
    - وهذا أيضا قدح من الشيخ ربيع في الدجال العنابي بأنه ممن تعجل الطريق إلى الردود بتصديره لنفسه للجرح والتعديل، وإقحامه لها في هذه الأبواب الخطيرة، فتزبب قبل أن يتخصرم، والحال أنه يجهل منهج السلف في ذلك في أبواب الجرح والتعديل، كما سبق، مع عدم الإخلاص وعدم التواضع، والتحامل المفرط، مما يدل على أنه إنما أراد بذلك الشهرة، على طريقة: خالف تعرف وتشهر .
    - وترى الشيخ ربيع هنا استعمل ضمير الجمع، وهو عائد بلاشك على فرقة الحجاورة التي يمثلها هذا الحدادي في الجزائر، فمقاييسهم مختلة، ولهذا قال فيهم العلامة الجابري أيضا: أنهم لا يعرفون ضابط الحزبية ما هو، فالمفتون عند القوم باختصار: من ليس بحدادي مثلهم » .
    - أي: منطق ومنهج غريب على منهج السلف لا يعرفونه، وإنما هو مما اختلقه وأحدثه الحجاورة » .
    يتبع إن شاء الله...

  • #2
    جزاكم الله خيرا..
    وحال هذا الدجال العنابي كما قال تعالى : هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا)

    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X