و نستهلها بمعونة الله تعالى وتأييده وبعد حمده والصلاة على نبيه بالأصل التالي:
** الأصل الخامس والثلاثون **
يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عن المنكر ويأتيه
قال الدجال يوسف العنابي في "منجنيقه"(ص77وما بعد):
«الفصل الثاني:[ الطّعن والتّزهيد في الشّيخ الجليل : يحي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى] :
وقد دخلوا في هذا من باب واسع(أي: أهل البدع في نظره)، وتفنّنوا في إساءتهم للشيخ حفظه الله تعالى... .
قال الدجال: وهم يعلمون خطورة الوقيعة في أهل العلم، الذين اجتباهم الله عزّ وجلّ وجعلهم ورثة الأنبياء، ورفعهم مكانا عليّا، ونصوص الكتاب والسنة تكاد لا تُحصر في بيان فضلهم ومكانتهم العظيمة، قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
فلو لم يكن من ذلك إلا هذه الآية؛ لكان كافيا في بيان عظيم منزلتهم ورفعتهم على غيرهم .
قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:( في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء )"الجامع لأحكام القرآن" (4/41) .
وقال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: ( وفي هذه الآية فضيلة العلم والعلماء، لأن الله خصّهم بالذكر من دون البشر، وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وجعل شهادتهم من أكبر الأدلة والبراهين على توحيده ودينه وجزائه، وأنه يجب على المكلفين قبول هذه الشهادة العادلة الصادقة، وفي ضمن ذلك: تعديلهم، وأن الخلق تبع لهم، وأنهم هم الأئمة المتبوعون، وفي هذا من الفضل والشرف وعلو المكانة مالا يقادر قدره)"التيسير" .
قال الدجال العنابي!!: وليعلم الذين يعادونهم(أي العلماء) أنهم بذلك معلنون للحرب مع الله عزّ وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب »، والعلماء هم ذروة الأولياء بعد الأنبياء، ودخولهم في هذا الاسم دخول أوّلي بعدهم؛ قال تعالى: ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾، وأهل العلم أكمل الناس تقوى وإيمانا، وقد قال الإمامان الشافعي وأبو حنيفة :( إن لم يكن العلماء والفقهاء أولياء الله فليس لله ولي ) .
قال الدجال!!: والطعن فيهم(أي في العلماء) هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:(وبتوقير العلماء تُوَقَّرالشّريعة لأنهم حاملوها، وبإهانة العلماء تهان الشريعة؛ لأن العلماء إذا ذلّوا وسقطوا أمام أعين الناس ذلّت الشريعة التي يحملونها، ولم يبق لها قيمة عند الناس وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم فتضيع الشريعة)"شرح رياض الصالحين"(1/716)ط دار السلام.
وقال العلامة الفوزان حفظه الله تعالى: (...والاستخفاف بهم يعتبر استخفافا بمقامهم، ووراثتهم للنبي ص، واستخفافا بالعلم الذي يحملونه...وإذا لم يوثق بالعلماء فبمن يوثق؟ وإذا ضاعت الثقة بالعلماء؛ فإلى من يرجع المسلمون لحل مشاكلهم، ولبيان الأحكام الشرعية؟ وحينئذ تضيع الأمة، وتشيع الفوضى...وما من أحد استخف بالعلماء إلا وقد عرض نفسه للعقوبة، والتاريخ خير شاهد على ذلك قديما وحديثا..)"الأجوبة المفيدة"( ص201/202).
وقال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:(..فترى هؤلاء لمّا فرغوا من الشباب بدؤوا بالعلماء يسقطونهم، فهذا منهج الإخوان المسلمين...فما قصدهم؟!
قصدهم إسقاط المنهج السلفي، وإقامة الأباطيل والضلالات على أنقاضه .
والذين يطعنون الآن، فإنهم يريدون رفع راية الإسلام؟!! ورفع راية السنة؟!!
أبدًا، أبدًا، هذه قرائن وأدلة على أنهم كذّابون، متّهمون مهما ادّعوا لأنفسهم "الحث على المودّة والائتلاف"( ص43-44).
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:(..لأن العلم ميراث الأنبياء، والعلماء ورثتهم، فمحبة العلم وأهله ميراث الأنبياء وورثتهم، وبغض العلم بغض لميراث الأنبياء وورثتهم..فمن أحب العلم وأهله فقد أحب ما أحبه الله وذلك مما يدان بـه ) "مفتاح دار السعادة" (1/136) .
قال الدجال العنابي!!:
والوقيعة في أهل العلم مسلك أعداء الأنبياء من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم .
قال الإمام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى:( وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم ،واستخفافهم بهم..) .
قال الدجال العنابي:
كما أن احترام أهلِ العلم ورثةِ الأنبياء وتوقيرهم من أظهر علامات أهل السنة، قال الإمام الصابوني أيضا:( وإحدى علامات أهل السنة حبّهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها..)"اعتقاد السلف أصحاب الحديث".
قال الدجال العنابي: والطاعن فيهم متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه ، قال الإمام ابن عساكر رحمه الله تعالى:( واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن نخشاه ويتقيه حق تقاته: أن لحوم العلماء -رحمة الله عليهم- مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم فيه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم...)"تبيين كذب المفتري" (ص28) .
ثم قال الدجال العنابي في آخر كلامه هذا: [مــوعظة ؛ فهل من مدّكـــر؟!!] .
ثم نقل كلام بكر أبو زيد في "الرد على المخالف"(ص88)، وهو قوله:
« فعلى كل مسلم موحد: النهوض بالحقوق الشرعية عليه للعلماء العاملين ،من توقيرهم وتبجيلهم وإعطائهم قدرهم، والكفّ عن أعراضهم والوقيعة فيهم، والبعد عن إثارة التشكيك في نياتهم ونزاهتهم، والتعسف في حمل تصرفاتهم بالفتيا والقول على محامل السوء، وتصيّد المعائب عليهم، وإلصاق التهم بهم، والحط من أقدارهم، والتزهيد فيهم ، فإن هذا من أعظم وسائل الهدم، ومن مواطن الإثم، وتفتيت الأمة والقيادة العلمية.
وما هذه إلا وخَزَات مُرجف، وطعون متسرع،وهي مواقف يتشفى بها من في قلبه علة ،وفي دينه رهق وذلة من أهل البدع والأهواء وغيرهم، فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ ، تخذل علماء السّنّة وتكون بفعلتك هذه تذود الناس عنهم ، وعن دروسهم وحلقهم ومآثرهم ، وتُسلِّمهم غنيمة باردة إلى علماء السّوء والبدعة، أو جعلهم هملا تتصيدهم الفرق والأحزاب » انتهى كلام الدجال العنابي .
أقول: يقول الله عز وجل في كتابه الكريم:﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ .
ويقول عز وجل: ﴿أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ .
وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:« يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه في النار، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: أي فلان! ما شأنك؟! ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه » .
وقال الشاعر: لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيم .
فكما ترون فإن الدجال يوسف العنابي أمرنا بالمعروف الذي هو احترام العلماء وتبجيلهم، وتوقيرهم، وإحسان القول فيهم، وحشد لنا كثيرا من الأدلة وأقوال العلماء التي فيها الأمر والحث على ذلك، لكن ما أبعده هو عن هذا المعروف الذي يأمر الناس به، كما أنه نهانا بشدة عن المنكر الذي هو الطعن في العلماء، والوقيعة فيهم، في وقت هو من أشد الناس إتيانا لهذا المنكر العظيم وتلبسًا به، مع علمه بخطورته وشناعته!! .
ثم إنه وبعد أن حشد تلك الأدلة وأقوال السلف في وجوب احترام العلماء، وتوقيرهم، وتحريم الوقيعة فيهم، وأن ذلك من أصول أهل السنة وعلاماتهم، وأن الوقيعة فيهم من علامات أهل البدع، عنون بعد ذلك عنوانا قال فيه: موعظة فهل من مدكر!! ثم ساق كلام بكر أبو زيد، الذي هو حجة عليه!! ومما جاء فيه: « أن الطعن في علماء السنة وخَزَات مُرجف، وطعون متسرع، وهي مواقف يتشفى بها من في قلبه علة، وفي دينه رهق وذلة من أهل البدع والأهواء وغيرهم »
وإليك أخي السلفي الأحكام التي حكم بها الرويبضة يوسف العنابي على نفسه في كلامه السابق بسبب تفنّنه في الإساءة إلى علماء السنة ومشايخها بالتبديع والتحزيب والتشويه، وهو يعلم خطورة الوقيعة في أهل العلم، بدليل ما ذكره من الأدلة وأقوال السلف .
قال الدجال يوسف العنابي: وليعلم الذين يعادونهم(أي العلماء) أنهم بذلك معلنون للحرب مع الله عزّ وجل،لأن الطعن فيهم(أي في العلماء) هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها ».
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فأنت من أول من يدخل في هذا الوعيد الخطير، ولِتَعلم أيها الدجال أنك بمعاداته لعلماء السنة ووقيعتك فيهم أنك بذلك معلنٌ للحرب مع الله عزّ وجل،لأن الطعن في العلماء، هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها، أم أن ما ذكرته من الوعيد الشديد والمآلات الخطيرة، لا يحصل إلا في حق إمام الثقلين الحجوري فقط!!؟
وقال الدجال:« والوقيعة في أهل العلم مسلك أعداء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم ».
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
كفى الله المؤمنين السلفيين أمر الكشف والبيان عن حال هذا الرويبضة العنابي، فقد تولى ذلك هو بنفسه!!
وأبان لهم و بكل وضوح مسلكه الذي يسلكه، وأنه مسلك أعداء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم، ﴿ولا يحيق المكر السيّئ إلاّبأهله﴾ .
وقال الدجال:« كما أن احترام أهلِ العلم ورثةِ الأنبياء وتوقيرهم من أظهر علامات أهل السنة » .
أقول: مذكرا الدجال العنابي بقول الشاعر:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
أين أنت من هذه العلامة التي هي كالغرة والتحجيل الذي به يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته يوم القيامة ؟!! فلم نعهدك إلا متصفا بنقيضها، يا من تنهى عن خلق، وأنت أول من يتصف ويتلبس به.
وقال الدجال:« والطاعن فيهم(أي في أهل العلم) متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه!!
أقول للدجال يوسف العنابي:
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
موعظة فهل من مدكر؟!:
الطاعن في أهل العلم من أهل السنة: متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه!! فهلا ادّكرت يا دجال؟!﴿وذكّر إن نفعت الذّكرى سيذّكر من يخشى ويتجنّبها الأشقى﴾ .
* ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره للناس بالبر وتلبسه بضده، ما سوده في "نفس المصدر السابق" (ص101) حيث قال وهو يعدد الأمور التي بها بدع بعض الناس وحزَّبهم: [طعنهم في الشّيخ يحي واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء قطع الله ألسنتهم!!! .
ثم قال: اعلم يا سائل الهداية والتوفيق، أن مَطمُوسي البصيرة من المتعصبين وأهل الخذلان اتخذوا لهم مسلكًا آخر في مسيرتهم الآثمة، استخدموا فيه السّبّ والشّتم والتّلقيب بألقاب السّوء، ممّا سوْقُه كافٍ في بيان ما وصل إليه هؤلاء المفتونون من الرّدية والرّزية، حتى أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم . وقد مر معك بأن الطعن فيهم أظهر علامة لأهل البدع والتحزب، ونزيد هنا :
قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى:( لا يقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلاّ أحد ثلاثة : إمّا منافق معلوم النفاق، وإما فاسق يبغض العلماء لأنهم يمنعونه من الفسق، وإمَّا حزبيٌّ ضالٌّ يبغض العلماء لأنهم لا يوافقونه على حزبيَّته وأفكاره المنحرفة )"الأجوبة المفيدة"( ص51) .
وسئل العلامة زيد المدخلي حفظه الله تعالى: متى يكون الرجل حزبيًّا؟ فذكر من تلك العلامات: (... 4_ وقوعه في أعراض الدُّعاة إلى التّمسّك بما عليه أهل الأثر...)"العقد المنضد"»انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
تأمل أخي السلفي رحمك الله كيف يجعل هذا الحزبي العنابي الطعن في الحجوري واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء في حقه، من أبرز علامات المبتدعة!!!
بينما تجده يسلك نفس هذا المسلك؛ بل وأشد منه مع جميع مشايخ الدعوة السلفية في الجزائر، ومع كثير من مشايخ السنة في اليمن والسعودية وغيرها...!!
فأي الفريقين أحق بوصف الحزبية يا أهل السنة؛ بل يا عقلاء؟!
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره للناس بالبر وتلبسه بضده، ما سوده في "نفس المصدر السابق" (ص80) حيث قال: « ومما عمد إليه المتعصبون(وهم أصحاب الشيخ عبد الرحمن العدني الذين يبدعهم هذا الرويبضة، وهو هنا يعدد الأمور التي تدل على حزبيتهم بزعمه) وغيرهم في مسيرتهم الآثمة:
محاولة إسقاط كون الشّيخ(يحي) عالمًا للتّمكّن من ترويج باطلهم!!:
إذ أنهم على علم بأن لكلام العلماء في نفوس الناس رواجا وقبولا، فأخذوا ساعين في صرف الأنظار عنهم بتشويه صورتهم بشتى الوسائل، لتخلو لهم الساحة ولينفق باطلهم ويروج.
وليكن في علم إخواننا السلفيين، أن هذا المسلك مسلك يهودي ماسوني ، ورثه عنهم أهل التّحزّب قديما وحديثا، فيعمدون إلى ابتكار مقدمات خفيّة ،للوصول إلى غاية ونتيجة إبليسية .
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى: ( وهذه طبعا هي طريقة الإخوان المسلمين وطريقة أهل البدع، فإنّ أهل البدع من أسلحتهم أن يبدؤوا بإسقاط العلماء، بل هي طريقة يهودية ماسونية :" إذا أردت إسقاط فكرة فأسقط علماء ها أو شخصياتها"!!! فابتعدوا عن هذا الميراث الرَّديء، واحترموا العلماء...فالذي يكره هذا المنهج يتكلم في علمائه، والذي يُبغض هذا المنهج ويُريد إسقاطه يسير في هذه الطريق، وهي مفتوحة لهم؛ طريق اليهود، وطريق الأحزاب الضالة من الروافض وغيرهم..)"الحث على المودة والائتلاف"(ص40_41)» انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
هنيئا لك ما حكمت به على نفسك يا دجال، فقد وفّرت على أهل السنة وقتا وجهدا في معرفة حالك وطريقتك التي تتبناها في حربك على الدعوة السلفية في الجزائر، وأظهرت لهم بالدليل القاطع أنك تسعى في إسقاط دعوتهم بإسقاط مشايخها، و صرف الأنظار عنهم بتشويه صورتهم بشتى الوسائل، لتخلو لك الساحة ولينفق باطلك ويروج.
وقد أعلمت بنفسك إخواننا السلفيين، وإخوانك الحداديين: بأن هذا المسلك(الذي هو إسقاط مشايخ السنة) مسلك يهودي ماسوني، ورثه عنهم أهل التّحزّب من حدادية وغيرهم قديما وحديثا، فيعمدون إلى ابتكار مقدمات خفيّة، للوصول إلى غاية ونتيجة إبليسية، وهي إسقاط الدعوة السلفية بإسقاط مشايخها .
والعجيب من أمر هذا المخلوق العجيب أنه جعل مجرد القول: بأن الحجوري ليس بعالم: سعيٌ في إسقاط الدعوة السلفية و علمائها؛ بدليل استدلاله بكلام الشيخ ربيع، وبأن هذا مسلك الحزبيين؛ بل مسلك اليهود و الماسونيين .
فبماذا سيحكم على نفسه وقد طعن في جميع مشايخ الجزائر، وفي وكثير من مشايخ السنة في العالم، ليس بأنهم ليسوا بعلماء فقط!! لكن ليسوا بسلفيين!! والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
والحقيقة أن هذا الأصل الفاسد: وهو أمر الناس بالمعروف وعدم إتيانه، ونهيهم عن المنكر وإتيانه، يسير عليه جميع الحجاورة لا سيما إذا كان الأمر متعلقا بكبيرهم الحجوري الذي علمهم الغلو في شخصه الذي رضي به منهجا له يسير عليه، فتجدهم يُقررون في حق كبيرهم الحجوري ما ينكرونه على غيره، والعكس، كما أنك تجدهم يعملون في حقه أصولا وقواعد باطلة، قد ينكرونها في مواضع أُخرى، وقد بينا كثيرا من ذلك في سياق ردودنا على الدجال العنابي، الذي أكثر من هذا الصنيع وأسرف .
ومن ذلك ما نقلناه عنه فيما سبق، حيث تجده يحشد الأدلة الكثيرة وأقوال العلماء في التحذير من الوقيعة في العلماء والطعن فيهم، والأمر باحترامهم وتبجيلهم، لكنه يفعل ذلك إذا كانت المسألة متعلقة بالطعن في الحجوري بحق وبما هو فيه، حتى كأن الحجوري هو العلماء لوحده، لما خلت الأرض من العلماء في نظر الحدادية الذي أسقطوهم ولم يبقوا منهم أحدا إلا من يُذرُّون به الرماد في العيون، في وقت لا يقيم الدجال العنابي وزنا لهذه الأدلة والآثار السلفية ولا يرفع بها رأسا إذا تعلق الأمر بغير الحجوري ولو بخيار مشايخ السنة السلفيين ، مما يؤكد وبقوة ما بيناه وذكرناه عنه في أصله: ** الخامس والعشرين **
الذي قلنا فيه: جعله الحجوري هو العلماء غلوًّا فيه وتعصبا له، تأسيا بسلفه الحدادي فالح الحربي وأتباعه
فما ذكرناه عنه هنا يعتبر كذلك من أدلة أصله الخامس والعشرين .
* وهاك ما يؤكد سير الحجاورة على هذا الأصل، وهو غيض من فيض وقطرة من بحر .
جاء في رسالة(مختصر البيان الموضح لحزبية العدني عبد الرحمن) التي كتبها جماعة من الحجاورة الدماجيين وفي مقدمتهم الحزبي يوسف العنابي السراق، الذي ذكروا فيه ما يزعمونه أدلة وبراهين على حزبية الشيخ عبد الرحمن العدني وإخوانه.
قالوا (ص35):« 6- (الطعونات المتكاثرة في شيخنا يحيى والسعي للوقيعة في دار الحديث بدماج منبع الدعوة السلفية وعقر دارها الصافي).
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب/58].
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم «إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» أخرجه البخاري (5 / 2384) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
إن من أبرز سمات هذه الفتنة المبيتة التي تهدف إلى أبعاد وخيمة وأوضح علاماتها التي يبدأ بها كل ثائر على الدعوة السلفية من الإخوان المسلمين وأفراخهم من السرورية والقطبية وأصحاب أبي الحسن ومن سلك مسلكهم من أصحاب الفتن كصالح البكري ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه إذ هم عقبةٌ كئودٌ في طريقهم وحجر عثرة في سيرهم.
هذا وليعلم أن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية: (إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بإسقاط رجالها) كما أفاده العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي في كتابه "الحث على المودة والائتلاف" و"رد كل المنكرات والأهواء", وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن طاعة هؤلاء والتشبه بهم فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر/19]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم/10-13].
وقد سلك عبدالرحمن العدني وأخوه عبدالله ومن تعصب لهما هذا المسلك حذو القذة بالقذة وإليك جملة مما صدر منهم من الطعون في الشيخ يحيى وفي دار الحديث بدماج وفي طلاب العلم بدماج:»انتهى هراء الحجاورة.
أقول: تأملوا معشر أهل السنة وانظروا في الأحكام التي حكم بها الحجاورة فيمن يطعن في كبيرهم الحجوري-ولو كان الطعن فيه بحق ومن قبل علماء السنة-:
قالوا وهم يعددون الأمور التي بدعوا بها من ذكرناهم:
الطعونات المتكاثرة في شيخنا يحيى والسعي للوقيعة في دار الحديث بدماج » .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
وماذا نقول في طعونات الحجاورة المتكاثرة في كثير جدا من مشايخ السلفية في العالم، وفي مراكزهم ومدارسهم وجامعاتهم ومعاهدهم،ودوراتهم العلمية؟ فلئن كان من يطعن في الحجوري فقط وبحق حزبيا مبتدعا، فماذا نقول فيكم أيها الحجاورة؟
قال الحجاورة:( قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب/58].
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
وما ذا يقال فيكم أيها الحجاورة وقد عاديتم أمما من أولياء الله السلفيين!!؟
أم تظنون بأنه لا وليّ لله إلا الحجوري!!، فمن عاداه فقد آذن بحرب من الله، ومن عادى جميع أو أكثر مشايخ السنة الذين هم أولياء الله حقا فكأن لم يكن!!
وهل هذا الصنيع-المعاداة- لا يكون منكرا إلا في حق الحجوري!!؟ أم كيف تنكرونه في شيخكم، وتُعاملون به مشايخ السنة الذين هم أولياء الله حقا!!؟
وقال الحجاورة:( إن من أبرز سمات هذه الفتنة المبيتة التي تهدف إلى أبعاد وخيمة وأوضح علاماتها التي يبدأ بها كل ثائر على الدعوة السلفية من الإخوان المسلمين وأفراخهم من السرورية والقطبية وأصحاب أبي الحسن ومن سلك مسلكهم من أصحاب الفتن كصالح البكري ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه إذ هم عقبةٌ كئودٌ في طريقهم وحجر عثرة في سيرهم) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
إن أول من ينطبق عليه هذا الوصف، وتتحقق فيه هذه العلامات، هم الحجاورة أنفسهم، حيث كان ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه، وانظر لتتأكد مما قلت: شبكة الأثري، عفوا الغرباني، وما يكتبه روادها ومنهم المبتدع يوسف العنابي، لتقف على حقيقة منهجهم .
وقال الحجاورة: هذا وليعلم أن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية: (إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بإسقاط رجالها) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فلم نر من هو أبرع منكم بهذا الأسلوب الحزبي الماسوني الرافضي الماكر الذي يهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله، وكتاباتكم ومقالاتكم وشبكتكم الغربانية أكبر شاهد على ذلك .
وقال الحجاورة بعد أن بينوا بأن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية، قالوا : (وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن طاعة هؤلاء والتشبه بهم فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر/19]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم/10-13] ) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فإذا كان الله تعالى قد نهانا أن نتشبه بمن ذكرتم، فما بالكم تتبعون سننهم شبرا بشبر ذراعا بذراع، حذو القذة بالقذة، في الطعن والوقيعة في علماء السنة، وتشويههم وإساءة القول فيهم!!؟ وما بالكم تنهون الناس بما أنتم أول المتلبسين به!!؟
ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره بالمعروف وعدم إتيانه، و نهيه عن المنكر وإتيانه، ما سوده في مقالته التي بعنوان: "نصب المنجنيق"(ص100-104) .
حيث قال مُعَنْوِنًا، أو تحت عنوان:
[ مطلـــب هـــــــــام ] :
** الغلـــو أصــل من أصــــول الفتن**
اعلم -رحمني الله وإياك- أنّ الغلو ّفي الأشخاص داءٌ خطير، وشرُّه مستطير، وما من فتنة حصلت وتحصل إلاّ وللغلو فيها نصيب كبير.
وقد حذّرنا الله تعالى من الغلوّ في غير ما آية من كتابه، فقال عزّ من قائل: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ .
وحذّرنا نبيّ الله منه أيَّما تحذير، لِما علم من خطورته على الأمة الإسلاميّة، وأنّه سبب هلاك الأمم الماضية، وسبب هلاك كلّ من وقع فيه... .
وقد وقع في هذه الأزمان بعض من ينتسبون إلى السّنّة من طلاّب
العلم في هذا الدّاء العُضال، ونفخهم الشيطان به، فتزبّبوا قبل أن يتحَصْرمُوا ولم يشتدّ عودهم بعد .
ولْتعلم -وفّقك الله لطاعته- أنْ ليس كلُّ طالب علم تحصّل على شيء من العلم وآلاته، وربما استنبط بعض الفوائد، يكون بذلك عالما! وإنما العالم من أصبح العلم له كالسّجيّة والوصف الثابت... .
وإنّ أكثر ما تعاني دعوة أهل السنة في قديم الأزمان وحاضرها، من هذا الصنف الذي ظنّ أنه قد بلغ من العلم ما يجعله في غنية عن الاستفادة من العلماء، فاستبدّ برأيه في شؤون الدّعوة!! وليس أهلا لذلك... .
فانبرَوْا لأهل العلم مُعَادِين ومُتنكِّرين، ولمّا يبلغوا من العلم عشرمعشار ما عندهم... .
ومن المؤسف أن يتأثَّر بهم-كما سبق ذكره- بعض إخواننا طلبة العلم فانبهروا ببعض ما عندهم من المعلومات وظنّوهم علماء، فاتّخذوهم أئمة لهم، ورغبوا بهم واستغنوا عن أهل العلم الراسخين النّاصحين!!
وقد سُئل العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله: هناك بعض طلبة العلم يحرص على حضور دروس طلبة العلم، دون أن يُلقي اهتماما بدروس العلماء الذين جمعوا ما لم يجمعه طلبة العلم، فما توجيه فضيلتكم-حفظكم الله تعالى-؟
فأجاب رحمه الله:( الذي أراه أنّ الإنسان ينبغي أن يطلب العلم على عالم ناضج، لأنّ بعض طلبة العلم يتصدّر للتّدريس، فيُحقّق المسألة من المسائل، سواء حديثية أو فقهية أو عقائدية، يُحقّقها تمامًا ويُراجع عليها، فإذا سمعه الناشيء من طلبة العلم ظنّ أنّه من أكابر العلماء، لكن لو خرج قَيْدَ أنمُلة عن هذا الموضوع الذي حقّقه ونقّحه وراجع عليه، وجدت أنه ليس عنده علم، لذلك يجب على طالب العلم المبتدىء أن يتلقّى العلم على يد العلماء الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم )"العلم" (ص106-107).
فباؤوا بالخسارة وانقلبوا خاسئين، وأصبحوا عبرة ومثلا لمن خلفهم، مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:« هلك المتنطّعون ». قال ابن المنير رحمه الله-كما في "فتح الباري"-:( هذا الحديث علم من أعلام النّبوّة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا، أنّ كلّ متنطّع في الدين ينقطع ..).
ولم أر مثل الخير يتركه الفتى ولا الشرُّ يأتيه وهو طائع
وصدق شيخ الإسلام رحمه الله إذ قال:( فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة، حتى يدّعي السّنّة من ليس من أهلها...وذلك بأسباب منها الغلوّ الّذي ذمّه الله في كتابه) "الفتاوى3/383". أسأل الله العظيم أن يُجنِّبنا فتنة الغلوّ، وأن يجعلنا ممّن يعرفون قدر أنفسهم وقدر أهل العلم، والله المستعان »انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
تأملوا يا أهل السنة في هذا المخلوق العجيب! كيف يحذر بزعمه من الغلو وهو واقع فيه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه .
هذا حتى لا تغتروا به إذا سمعتموه يطعن في الحدادية، أو في فالح الحربي، فإنما هي خدعة ومكيدة !
وإلا فكل ما ذكره في كلامه السابق ينطبق عليه مائة بالمائة؛ بل لا ينطبق إلا عليه وعلى من كان على شاكلته .
فهو الذي: (تزبّب قبل أن يتحَصْرمُ ولم يشتدّ عودهم بعد) .
وهو الذي:(يظن أنه بكتابته لبعض الملازم الهزيلة، صار بذلك عالما! حتى أقحم نفسه فيما لا يحسنه إلا العلماء، و لم يتذكر المسكين ما سوده بيده من أن العالم من أصبح العلم له كالسّجيّة والوصف الثابت، فأين المسكين من هذا؟) .
وهو الذي: (تعاني منه ومن أمثاله دعوة أهل السنة في قديم الأزمان وحاضرها، بسبب ما يثيره فيها من فتن وقلاقل).
وهو الذي:(يظنّ أنه قد بلغ من العلم ما يجعله في غنية عن الاستفادة من العلماء، فاستبدّ برأيه في شؤون الدّعوة!! وليس أهلا لذلك، ففارق أهل السنة ومشايخهم وانفصل عنهم) .
وهو الذي: (انبرى لأهل العلم مُعَادِيا ومُتنكِّرا، بل ومبدعا ومحزبا، وطاعنا ومشوها، ولمّا يبلغ من العلم عشر عشر عشر.. معشار معشار..ما عندهم) .
وهو الذي: تأثَّر به بعض العوام المساكين، فانبهروا ببعض ما عنده من المعلومات، حتى ظنّوه عالما، فاتّخذوه إماما لهم، ومرجعا، حتى في المسائل الكبار ورغبوا به واستغنوا به عن أهل العلم الراسخين النّاصحين!! بل جعلوه كما جعل نفسه حاكما على العلماء .
يسألونه عن حال العالم الفلاني، والفلاني، وهل يبدع فلان وفلان من العلماء!!.. .
وهوالذي: قد أصبح عبرة ومثلا لمن خلفه، حيث صار منبوذا عند جميع أهل السنة أينما حل وحيث ما نزل، بسبب فتنه ومشاكله، فأينما نزل قال له أهل السنة: لا مرحبا بك، ولا جزاك الله خيرا... .
ولا ينقضي عجبي من كلام الرويبضة الذي ختم به مقالته، حيث قال: أسأل الله العظيم أن يُجنِّبنا فتنة الغلوّ، وأن يجعلنا ممّن يعرفون قدر أنفسهم وقدر أهل العلم، والله المستعان .
فهل تجنب الرويبضة الغلوّ وفتنة الغلوّ؟ التي سأل الله أن يجنبه إياها؟ وهل عرف قدر نفسه؟ وقدر أهل العلم وحقهم؟
قال تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ .
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيِّها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
يتبع بمشيئة الله...
** الأصل الخامس والثلاثون **
يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عن المنكر ويأتيه
قال الدجال يوسف العنابي في "منجنيقه"(ص77وما بعد):
«الفصل الثاني:[ الطّعن والتّزهيد في الشّيخ الجليل : يحي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى] :
وقد دخلوا في هذا من باب واسع(أي: أهل البدع في نظره)، وتفنّنوا في إساءتهم للشيخ حفظه الله تعالى... .
قال الدجال: وهم يعلمون خطورة الوقيعة في أهل العلم، الذين اجتباهم الله عزّ وجلّ وجعلهم ورثة الأنبياء، ورفعهم مكانا عليّا، ونصوص الكتاب والسنة تكاد لا تُحصر في بيان فضلهم ومكانتهم العظيمة، قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
فلو لم يكن من ذلك إلا هذه الآية؛ لكان كافيا في بيان عظيم منزلتهم ورفعتهم على غيرهم .
قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:( في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء )"الجامع لأحكام القرآن" (4/41) .
وقال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: ( وفي هذه الآية فضيلة العلم والعلماء، لأن الله خصّهم بالذكر من دون البشر، وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وجعل شهادتهم من أكبر الأدلة والبراهين على توحيده ودينه وجزائه، وأنه يجب على المكلفين قبول هذه الشهادة العادلة الصادقة، وفي ضمن ذلك: تعديلهم، وأن الخلق تبع لهم، وأنهم هم الأئمة المتبوعون، وفي هذا من الفضل والشرف وعلو المكانة مالا يقادر قدره)"التيسير" .
قال الدجال العنابي!!: وليعلم الذين يعادونهم(أي العلماء) أنهم بذلك معلنون للحرب مع الله عزّ وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب »، والعلماء هم ذروة الأولياء بعد الأنبياء، ودخولهم في هذا الاسم دخول أوّلي بعدهم؛ قال تعالى: ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾، وأهل العلم أكمل الناس تقوى وإيمانا، وقد قال الإمامان الشافعي وأبو حنيفة :( إن لم يكن العلماء والفقهاء أولياء الله فليس لله ولي ) .
قال الدجال!!: والطعن فيهم(أي في العلماء) هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:(وبتوقير العلماء تُوَقَّرالشّريعة لأنهم حاملوها، وبإهانة العلماء تهان الشريعة؛ لأن العلماء إذا ذلّوا وسقطوا أمام أعين الناس ذلّت الشريعة التي يحملونها، ولم يبق لها قيمة عند الناس وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم فتضيع الشريعة)"شرح رياض الصالحين"(1/716)ط دار السلام.
وقال العلامة الفوزان حفظه الله تعالى: (...والاستخفاف بهم يعتبر استخفافا بمقامهم، ووراثتهم للنبي ص، واستخفافا بالعلم الذي يحملونه...وإذا لم يوثق بالعلماء فبمن يوثق؟ وإذا ضاعت الثقة بالعلماء؛ فإلى من يرجع المسلمون لحل مشاكلهم، ولبيان الأحكام الشرعية؟ وحينئذ تضيع الأمة، وتشيع الفوضى...وما من أحد استخف بالعلماء إلا وقد عرض نفسه للعقوبة، والتاريخ خير شاهد على ذلك قديما وحديثا..)"الأجوبة المفيدة"( ص201/202).
وقال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:(..فترى هؤلاء لمّا فرغوا من الشباب بدؤوا بالعلماء يسقطونهم، فهذا منهج الإخوان المسلمين...فما قصدهم؟!
قصدهم إسقاط المنهج السلفي، وإقامة الأباطيل والضلالات على أنقاضه .
والذين يطعنون الآن، فإنهم يريدون رفع راية الإسلام؟!! ورفع راية السنة؟!!
أبدًا، أبدًا، هذه قرائن وأدلة على أنهم كذّابون، متّهمون مهما ادّعوا لأنفسهم "الحث على المودّة والائتلاف"( ص43-44).
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:(..لأن العلم ميراث الأنبياء، والعلماء ورثتهم، فمحبة العلم وأهله ميراث الأنبياء وورثتهم، وبغض العلم بغض لميراث الأنبياء وورثتهم..فمن أحب العلم وأهله فقد أحب ما أحبه الله وذلك مما يدان بـه ) "مفتاح دار السعادة" (1/136) .
قال الدجال العنابي!!:
والوقيعة في أهل العلم مسلك أعداء الأنبياء من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم .
قال الإمام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى:( وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم ،واستخفافهم بهم..) .
قال الدجال العنابي:
كما أن احترام أهلِ العلم ورثةِ الأنبياء وتوقيرهم من أظهر علامات أهل السنة، قال الإمام الصابوني أيضا:( وإحدى علامات أهل السنة حبّهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها..)"اعتقاد السلف أصحاب الحديث".
قال الدجال العنابي: والطاعن فيهم متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه ، قال الإمام ابن عساكر رحمه الله تعالى:( واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن نخشاه ويتقيه حق تقاته: أن لحوم العلماء -رحمة الله عليهم- مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم فيه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم...)"تبيين كذب المفتري" (ص28) .
ثم قال الدجال العنابي في آخر كلامه هذا: [مــوعظة ؛ فهل من مدّكـــر؟!!] .
ثم نقل كلام بكر أبو زيد في "الرد على المخالف"(ص88)، وهو قوله:
« فعلى كل مسلم موحد: النهوض بالحقوق الشرعية عليه للعلماء العاملين ،من توقيرهم وتبجيلهم وإعطائهم قدرهم، والكفّ عن أعراضهم والوقيعة فيهم، والبعد عن إثارة التشكيك في نياتهم ونزاهتهم، والتعسف في حمل تصرفاتهم بالفتيا والقول على محامل السوء، وتصيّد المعائب عليهم، وإلصاق التهم بهم، والحط من أقدارهم، والتزهيد فيهم ، فإن هذا من أعظم وسائل الهدم، ومن مواطن الإثم، وتفتيت الأمة والقيادة العلمية.
وما هذه إلا وخَزَات مُرجف، وطعون متسرع،وهي مواقف يتشفى بها من في قلبه علة ،وفي دينه رهق وذلة من أهل البدع والأهواء وغيرهم، فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ ، تخذل علماء السّنّة وتكون بفعلتك هذه تذود الناس عنهم ، وعن دروسهم وحلقهم ومآثرهم ، وتُسلِّمهم غنيمة باردة إلى علماء السّوء والبدعة، أو جعلهم هملا تتصيدهم الفرق والأحزاب » انتهى كلام الدجال العنابي .
أقول: يقول الله عز وجل في كتابه الكريم:﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ .
ويقول عز وجل: ﴿أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ .
وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:« يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه في النار، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: أي فلان! ما شأنك؟! ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه » .
وقال الشاعر: لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيم .
فكما ترون فإن الدجال يوسف العنابي أمرنا بالمعروف الذي هو احترام العلماء وتبجيلهم، وتوقيرهم، وإحسان القول فيهم، وحشد لنا كثيرا من الأدلة وأقوال العلماء التي فيها الأمر والحث على ذلك، لكن ما أبعده هو عن هذا المعروف الذي يأمر الناس به، كما أنه نهانا بشدة عن المنكر الذي هو الطعن في العلماء، والوقيعة فيهم، في وقت هو من أشد الناس إتيانا لهذا المنكر العظيم وتلبسًا به، مع علمه بخطورته وشناعته!! .
ثم إنه وبعد أن حشد تلك الأدلة وأقوال السلف في وجوب احترام العلماء، وتوقيرهم، وتحريم الوقيعة فيهم، وأن ذلك من أصول أهل السنة وعلاماتهم، وأن الوقيعة فيهم من علامات أهل البدع، عنون بعد ذلك عنوانا قال فيه: موعظة فهل من مدكر!! ثم ساق كلام بكر أبو زيد، الذي هو حجة عليه!! ومما جاء فيه: « أن الطعن في علماء السنة وخَزَات مُرجف، وطعون متسرع، وهي مواقف يتشفى بها من في قلبه علة، وفي دينه رهق وذلة من أهل البدع والأهواء وغيرهم »
وإليك أخي السلفي الأحكام التي حكم بها الرويبضة يوسف العنابي على نفسه في كلامه السابق بسبب تفنّنه في الإساءة إلى علماء السنة ومشايخها بالتبديع والتحزيب والتشويه، وهو يعلم خطورة الوقيعة في أهل العلم، بدليل ما ذكره من الأدلة وأقوال السلف .
قال الدجال يوسف العنابي: وليعلم الذين يعادونهم(أي العلماء) أنهم بذلك معلنون للحرب مع الله عزّ وجل،لأن الطعن فيهم(أي في العلماء) هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها ».
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فأنت من أول من يدخل في هذا الوعيد الخطير، ولِتَعلم أيها الدجال أنك بمعاداته لعلماء السنة ووقيعتك فيهم أنك بذلك معلنٌ للحرب مع الله عزّ وجل،لأن الطعن في العلماء، هو في الحقيقة قدح فيما يحملون من الهدى والعلم ، وتشتيت للأمة وتضييع لها وإشاعةٌ للفوضى فيها، أم أن ما ذكرته من الوعيد الشديد والمآلات الخطيرة، لا يحصل إلا في حق إمام الثقلين الحجوري فقط!!؟
وقال الدجال:« والوقيعة في أهل العلم مسلك أعداء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم ».
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
كفى الله المؤمنين السلفيين أمر الكشف والبيان عن حال هذا الرويبضة العنابي، فقد تولى ذلك هو بنفسه!!
وأبان لهم و بكل وضوح مسلكه الذي يسلكه، وأنه مسلك أعداء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من اليهود والنصارى والمنافقين، ومسلك أهل البدع والأهواء، وأظهر علامة لهم، ﴿ولا يحيق المكر السيّئ إلاّبأهله﴾ .
وقال الدجال:« كما أن احترام أهلِ العلم ورثةِ الأنبياء وتوقيرهم من أظهر علامات أهل السنة » .
أقول: مذكرا الدجال العنابي بقول الشاعر:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
أين أنت من هذه العلامة التي هي كالغرة والتحجيل الذي به يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته يوم القيامة ؟!! فلم نعهدك إلا متصفا بنقيضها، يا من تنهى عن خلق، وأنت أول من يتصف ويتلبس به.
وقال الدجال:« والطاعن فيهم(أي في أهل العلم) متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه!!
أقول للدجال يوسف العنابي:
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
موعظة فهل من مدكر؟!:
الطاعن في أهل العلم من أهل السنة: متسبّب في إهلاك نفسه، وموت قلبه!! فهلا ادّكرت يا دجال؟!﴿وذكّر إن نفعت الذّكرى سيذّكر من يخشى ويتجنّبها الأشقى﴾ .
* ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره للناس بالبر وتلبسه بضده، ما سوده في "نفس المصدر السابق" (ص101) حيث قال وهو يعدد الأمور التي بها بدع بعض الناس وحزَّبهم: [طعنهم في الشّيخ يحي واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء قطع الله ألسنتهم!!! .
ثم قال: اعلم يا سائل الهداية والتوفيق، أن مَطمُوسي البصيرة من المتعصبين وأهل الخذلان اتخذوا لهم مسلكًا آخر في مسيرتهم الآثمة، استخدموا فيه السّبّ والشّتم والتّلقيب بألقاب السّوء، ممّا سوْقُه كافٍ في بيان ما وصل إليه هؤلاء المفتونون من الرّدية والرّزية، حتى أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم . وقد مر معك بأن الطعن فيهم أظهر علامة لأهل البدع والتحزب، ونزيد هنا :
قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى:( لا يقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلاّ أحد ثلاثة : إمّا منافق معلوم النفاق، وإما فاسق يبغض العلماء لأنهم يمنعونه من الفسق، وإمَّا حزبيٌّ ضالٌّ يبغض العلماء لأنهم لا يوافقونه على حزبيَّته وأفكاره المنحرفة )"الأجوبة المفيدة"( ص51) .
وسئل العلامة زيد المدخلي حفظه الله تعالى: متى يكون الرجل حزبيًّا؟ فذكر من تلك العلامات: (... 4_ وقوعه في أعراض الدُّعاة إلى التّمسّك بما عليه أهل الأثر...)"العقد المنضد"»انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
تأمل أخي السلفي رحمك الله كيف يجعل هذا الحزبي العنابي الطعن في الحجوري واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء في حقه، من أبرز علامات المبتدعة!!!
بينما تجده يسلك نفس هذا المسلك؛ بل وأشد منه مع جميع مشايخ الدعوة السلفية في الجزائر، ومع كثير من مشايخ السنة في اليمن والسعودية وغيرها...!!
فأي الفريقين أحق بوصف الحزبية يا أهل السنة؛ بل يا عقلاء؟!
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره للناس بالبر وتلبسه بضده، ما سوده في "نفس المصدر السابق" (ص80) حيث قال: « ومما عمد إليه المتعصبون(وهم أصحاب الشيخ عبد الرحمن العدني الذين يبدعهم هذا الرويبضة، وهو هنا يعدد الأمور التي تدل على حزبيتهم بزعمه) وغيرهم في مسيرتهم الآثمة:
محاولة إسقاط كون الشّيخ(يحي) عالمًا للتّمكّن من ترويج باطلهم!!:
إذ أنهم على علم بأن لكلام العلماء في نفوس الناس رواجا وقبولا، فأخذوا ساعين في صرف الأنظار عنهم بتشويه صورتهم بشتى الوسائل، لتخلو لهم الساحة ولينفق باطلهم ويروج.
وليكن في علم إخواننا السلفيين، أن هذا المسلك مسلك يهودي ماسوني ، ورثه عنهم أهل التّحزّب قديما وحديثا، فيعمدون إلى ابتكار مقدمات خفيّة ،للوصول إلى غاية ونتيجة إبليسية .
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى: ( وهذه طبعا هي طريقة الإخوان المسلمين وطريقة أهل البدع، فإنّ أهل البدع من أسلحتهم أن يبدؤوا بإسقاط العلماء، بل هي طريقة يهودية ماسونية :" إذا أردت إسقاط فكرة فأسقط علماء ها أو شخصياتها"!!! فابتعدوا عن هذا الميراث الرَّديء، واحترموا العلماء...فالذي يكره هذا المنهج يتكلم في علمائه، والذي يُبغض هذا المنهج ويُريد إسقاطه يسير في هذه الطريق، وهي مفتوحة لهم؛ طريق اليهود، وطريق الأحزاب الضالة من الروافض وغيرهم..)"الحث على المودة والائتلاف"(ص40_41)» انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
هنيئا لك ما حكمت به على نفسك يا دجال، فقد وفّرت على أهل السنة وقتا وجهدا في معرفة حالك وطريقتك التي تتبناها في حربك على الدعوة السلفية في الجزائر، وأظهرت لهم بالدليل القاطع أنك تسعى في إسقاط دعوتهم بإسقاط مشايخها، و صرف الأنظار عنهم بتشويه صورتهم بشتى الوسائل، لتخلو لك الساحة ولينفق باطلك ويروج.
وقد أعلمت بنفسك إخواننا السلفيين، وإخوانك الحداديين: بأن هذا المسلك(الذي هو إسقاط مشايخ السنة) مسلك يهودي ماسوني، ورثه عنهم أهل التّحزّب من حدادية وغيرهم قديما وحديثا، فيعمدون إلى ابتكار مقدمات خفيّة، للوصول إلى غاية ونتيجة إبليسية، وهي إسقاط الدعوة السلفية بإسقاط مشايخها .
والعجيب من أمر هذا المخلوق العجيب أنه جعل مجرد القول: بأن الحجوري ليس بعالم: سعيٌ في إسقاط الدعوة السلفية و علمائها؛ بدليل استدلاله بكلام الشيخ ربيع، وبأن هذا مسلك الحزبيين؛ بل مسلك اليهود و الماسونيين .
فبماذا سيحكم على نفسه وقد طعن في جميع مشايخ الجزائر، وفي وكثير من مشايخ السنة في العالم، ليس بأنهم ليسوا بعلماء فقط!! لكن ليسوا بسلفيين!! والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
والحقيقة أن هذا الأصل الفاسد: وهو أمر الناس بالمعروف وعدم إتيانه، ونهيهم عن المنكر وإتيانه، يسير عليه جميع الحجاورة لا سيما إذا كان الأمر متعلقا بكبيرهم الحجوري الذي علمهم الغلو في شخصه الذي رضي به منهجا له يسير عليه، فتجدهم يُقررون في حق كبيرهم الحجوري ما ينكرونه على غيره، والعكس، كما أنك تجدهم يعملون في حقه أصولا وقواعد باطلة، قد ينكرونها في مواضع أُخرى، وقد بينا كثيرا من ذلك في سياق ردودنا على الدجال العنابي، الذي أكثر من هذا الصنيع وأسرف .
ومن ذلك ما نقلناه عنه فيما سبق، حيث تجده يحشد الأدلة الكثيرة وأقوال العلماء في التحذير من الوقيعة في العلماء والطعن فيهم، والأمر باحترامهم وتبجيلهم، لكنه يفعل ذلك إذا كانت المسألة متعلقة بالطعن في الحجوري بحق وبما هو فيه، حتى كأن الحجوري هو العلماء لوحده، لما خلت الأرض من العلماء في نظر الحدادية الذي أسقطوهم ولم يبقوا منهم أحدا إلا من يُذرُّون به الرماد في العيون، في وقت لا يقيم الدجال العنابي وزنا لهذه الأدلة والآثار السلفية ولا يرفع بها رأسا إذا تعلق الأمر بغير الحجوري ولو بخيار مشايخ السنة السلفيين ، مما يؤكد وبقوة ما بيناه وذكرناه عنه في أصله: ** الخامس والعشرين **
الذي قلنا فيه: جعله الحجوري هو العلماء غلوًّا فيه وتعصبا له، تأسيا بسلفه الحدادي فالح الحربي وأتباعه
فما ذكرناه عنه هنا يعتبر كذلك من أدلة أصله الخامس والعشرين .
* وهاك ما يؤكد سير الحجاورة على هذا الأصل، وهو غيض من فيض وقطرة من بحر .
جاء في رسالة(مختصر البيان الموضح لحزبية العدني عبد الرحمن) التي كتبها جماعة من الحجاورة الدماجيين وفي مقدمتهم الحزبي يوسف العنابي السراق، الذي ذكروا فيه ما يزعمونه أدلة وبراهين على حزبية الشيخ عبد الرحمن العدني وإخوانه.
قالوا (ص35):« 6- (الطعونات المتكاثرة في شيخنا يحيى والسعي للوقيعة في دار الحديث بدماج منبع الدعوة السلفية وعقر دارها الصافي).
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب/58].
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم «إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب» أخرجه البخاري (5 / 2384) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
إن من أبرز سمات هذه الفتنة المبيتة التي تهدف إلى أبعاد وخيمة وأوضح علاماتها التي يبدأ بها كل ثائر على الدعوة السلفية من الإخوان المسلمين وأفراخهم من السرورية والقطبية وأصحاب أبي الحسن ومن سلك مسلكهم من أصحاب الفتن كصالح البكري ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه إذ هم عقبةٌ كئودٌ في طريقهم وحجر عثرة في سيرهم.
هذا وليعلم أن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية: (إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بإسقاط رجالها) كما أفاده العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي في كتابه "الحث على المودة والائتلاف" و"رد كل المنكرات والأهواء", وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن طاعة هؤلاء والتشبه بهم فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر/19]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم/10-13].
وقد سلك عبدالرحمن العدني وأخوه عبدالله ومن تعصب لهما هذا المسلك حذو القذة بالقذة وإليك جملة مما صدر منهم من الطعون في الشيخ يحيى وفي دار الحديث بدماج وفي طلاب العلم بدماج:»انتهى هراء الحجاورة.
أقول: تأملوا معشر أهل السنة وانظروا في الأحكام التي حكم بها الحجاورة فيمن يطعن في كبيرهم الحجوري-ولو كان الطعن فيه بحق ومن قبل علماء السنة-:
قالوا وهم يعددون الأمور التي بدعوا بها من ذكرناهم:
الطعونات المتكاثرة في شيخنا يحيى والسعي للوقيعة في دار الحديث بدماج » .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
وماذا نقول في طعونات الحجاورة المتكاثرة في كثير جدا من مشايخ السلفية في العالم، وفي مراكزهم ومدارسهم وجامعاتهم ومعاهدهم،ودوراتهم العلمية؟ فلئن كان من يطعن في الحجوري فقط وبحق حزبيا مبتدعا، فماذا نقول فيكم أيها الحجاورة؟
قال الحجاورة:( قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب/58].
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
وما ذا يقال فيكم أيها الحجاورة وقد عاديتم أمما من أولياء الله السلفيين!!؟
أم تظنون بأنه لا وليّ لله إلا الحجوري!!، فمن عاداه فقد آذن بحرب من الله، ومن عادى جميع أو أكثر مشايخ السنة الذين هم أولياء الله حقا فكأن لم يكن!!
وهل هذا الصنيع-المعاداة- لا يكون منكرا إلا في حق الحجوري!!؟ أم كيف تنكرونه في شيخكم، وتُعاملون به مشايخ السنة الذين هم أولياء الله حقا!!؟
وقال الحجاورة:( إن من أبرز سمات هذه الفتنة المبيتة التي تهدف إلى أبعاد وخيمة وأوضح علاماتها التي يبدأ بها كل ثائر على الدعوة السلفية من الإخوان المسلمين وأفراخهم من السرورية والقطبية وأصحاب أبي الحسن ومن سلك مسلكهم من أصحاب الفتن كصالح البكري ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه إذ هم عقبةٌ كئودٌ في طريقهم وحجر عثرة في سيرهم) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
إن أول من ينطبق عليه هذا الوصف، وتتحقق فيه هذه العلامات، هم الحجاورة أنفسهم، حيث كان ابتداء ثائرتهم على رؤوس الدعوة السلفية وحماة عرينها ببث الطعون الشنيعة عليهم, وإلصاق التهم المنفرة عنهم, ونسبة الأكاذيب والأباطيل إليهم, وتقويلهم ما لم يقولوا لغرض تشويههم, وإسقاطهم المستلزم لإسقاط الحق الذي يحملونه، وانظر لتتأكد مما قلت: شبكة الأثري، عفوا الغرباني، وما يكتبه روادها ومنهم المبتدع يوسف العنابي، لتقف على حقيقة منهجهم .
وقال الحجاورة: هذا وليعلم أن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية: (إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بإسقاط رجالها) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فلم نر من هو أبرع منكم بهذا الأسلوب الحزبي الماسوني الرافضي الماكر الذي يهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله، وكتاباتكم ومقالاتكم وشبكتكم الغربانية أكبر شاهد على ذلك .
وقال الحجاورة بعد أن بينوا بأن الطعن في دعاة الحق ومحاولة إسقاطهم أسلوب من أساليب الحزبيين الماكرة التي تهدف إلى إسقاط المنهج السلفي بإسقاط رجاله والتي هي فكرة يهودية ماسونية رافضية، قالوا : (وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن طاعة هؤلاء والتشبه بهم فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر/19]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم/10-13] ) .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
فإذا كان الله تعالى قد نهانا أن نتشبه بمن ذكرتم، فما بالكم تتبعون سننهم شبرا بشبر ذراعا بذراع، حذو القذة بالقذة، في الطعن والوقيعة في علماء السنة، وتشويههم وإساءة القول فيهم!!؟ وما بالكم تنهون الناس بما أنتم أول المتلبسين به!!؟
ومن المواضع كذلك التي قرر فيها الحزبي يوسف العنابي أصله، ومنهجه الذي يسير عليه، في أمره بالمعروف وعدم إتيانه، و نهيه عن المنكر وإتيانه، ما سوده في مقالته التي بعنوان: "نصب المنجنيق"(ص100-104) .
حيث قال مُعَنْوِنًا، أو تحت عنوان:
[ مطلـــب هـــــــــام ] :
** الغلـــو أصــل من أصــــول الفتن**
اعلم -رحمني الله وإياك- أنّ الغلو ّفي الأشخاص داءٌ خطير، وشرُّه مستطير، وما من فتنة حصلت وتحصل إلاّ وللغلو فيها نصيب كبير.
وقد حذّرنا الله تعالى من الغلوّ في غير ما آية من كتابه، فقال عزّ من قائل: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ .
وحذّرنا نبيّ الله منه أيَّما تحذير، لِما علم من خطورته على الأمة الإسلاميّة، وأنّه سبب هلاك الأمم الماضية، وسبب هلاك كلّ من وقع فيه... .
وقد وقع في هذه الأزمان بعض من ينتسبون إلى السّنّة من طلاّب
العلم في هذا الدّاء العُضال، ونفخهم الشيطان به، فتزبّبوا قبل أن يتحَصْرمُوا ولم يشتدّ عودهم بعد .
ولْتعلم -وفّقك الله لطاعته- أنْ ليس كلُّ طالب علم تحصّل على شيء من العلم وآلاته، وربما استنبط بعض الفوائد، يكون بذلك عالما! وإنما العالم من أصبح العلم له كالسّجيّة والوصف الثابت... .
وإنّ أكثر ما تعاني دعوة أهل السنة في قديم الأزمان وحاضرها، من هذا الصنف الذي ظنّ أنه قد بلغ من العلم ما يجعله في غنية عن الاستفادة من العلماء، فاستبدّ برأيه في شؤون الدّعوة!! وليس أهلا لذلك... .
فانبرَوْا لأهل العلم مُعَادِين ومُتنكِّرين، ولمّا يبلغوا من العلم عشرمعشار ما عندهم... .
ومن المؤسف أن يتأثَّر بهم-كما سبق ذكره- بعض إخواننا طلبة العلم فانبهروا ببعض ما عندهم من المعلومات وظنّوهم علماء، فاتّخذوهم أئمة لهم، ورغبوا بهم واستغنوا عن أهل العلم الراسخين النّاصحين!!
وقد سُئل العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله: هناك بعض طلبة العلم يحرص على حضور دروس طلبة العلم، دون أن يُلقي اهتماما بدروس العلماء الذين جمعوا ما لم يجمعه طلبة العلم، فما توجيه فضيلتكم-حفظكم الله تعالى-؟
فأجاب رحمه الله:( الذي أراه أنّ الإنسان ينبغي أن يطلب العلم على عالم ناضج، لأنّ بعض طلبة العلم يتصدّر للتّدريس، فيُحقّق المسألة من المسائل، سواء حديثية أو فقهية أو عقائدية، يُحقّقها تمامًا ويُراجع عليها، فإذا سمعه الناشيء من طلبة العلم ظنّ أنّه من أكابر العلماء، لكن لو خرج قَيْدَ أنمُلة عن هذا الموضوع الذي حقّقه ونقّحه وراجع عليه، وجدت أنه ليس عنده علم، لذلك يجب على طالب العلم المبتدىء أن يتلقّى العلم على يد العلماء الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم )"العلم" (ص106-107).
فباؤوا بالخسارة وانقلبوا خاسئين، وأصبحوا عبرة ومثلا لمن خلفهم، مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:« هلك المتنطّعون ». قال ابن المنير رحمه الله-كما في "فتح الباري"-:( هذا الحديث علم من أعلام النّبوّة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا، أنّ كلّ متنطّع في الدين ينقطع ..).
ولم أر مثل الخير يتركه الفتى ولا الشرُّ يأتيه وهو طائع
وصدق شيخ الإسلام رحمه الله إذ قال:( فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة، حتى يدّعي السّنّة من ليس من أهلها...وذلك بأسباب منها الغلوّ الّذي ذمّه الله في كتابه) "الفتاوى3/383". أسأل الله العظيم أن يُجنِّبنا فتنة الغلوّ، وأن يجعلنا ممّن يعرفون قدر أنفسهم وقدر أهل العلم، والله المستعان »انتهى كلام الدجال .
أقول: لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
تأملوا يا أهل السنة في هذا المخلوق العجيب! كيف يحذر بزعمه من الغلو وهو واقع فيه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه .
هذا حتى لا تغتروا به إذا سمعتموه يطعن في الحدادية، أو في فالح الحربي، فإنما هي خدعة ومكيدة !
وإلا فكل ما ذكره في كلامه السابق ينطبق عليه مائة بالمائة؛ بل لا ينطبق إلا عليه وعلى من كان على شاكلته .
فهو الذي: (تزبّب قبل أن يتحَصْرمُ ولم يشتدّ عودهم بعد) .
وهو الذي:(يظن أنه بكتابته لبعض الملازم الهزيلة، صار بذلك عالما! حتى أقحم نفسه فيما لا يحسنه إلا العلماء، و لم يتذكر المسكين ما سوده بيده من أن العالم من أصبح العلم له كالسّجيّة والوصف الثابت، فأين المسكين من هذا؟) .
وهو الذي: (تعاني منه ومن أمثاله دعوة أهل السنة في قديم الأزمان وحاضرها، بسبب ما يثيره فيها من فتن وقلاقل).
وهو الذي:(يظنّ أنه قد بلغ من العلم ما يجعله في غنية عن الاستفادة من العلماء، فاستبدّ برأيه في شؤون الدّعوة!! وليس أهلا لذلك، ففارق أهل السنة ومشايخهم وانفصل عنهم) .
وهو الذي: (انبرى لأهل العلم مُعَادِيا ومُتنكِّرا، بل ومبدعا ومحزبا، وطاعنا ومشوها، ولمّا يبلغ من العلم عشر عشر عشر.. معشار معشار..ما عندهم) .
وهو الذي: تأثَّر به بعض العوام المساكين، فانبهروا ببعض ما عنده من المعلومات، حتى ظنّوه عالما، فاتّخذوه إماما لهم، ومرجعا، حتى في المسائل الكبار ورغبوا به واستغنوا به عن أهل العلم الراسخين النّاصحين!! بل جعلوه كما جعل نفسه حاكما على العلماء .
يسألونه عن حال العالم الفلاني، والفلاني، وهل يبدع فلان وفلان من العلماء!!.. .
وهوالذي: قد أصبح عبرة ومثلا لمن خلفه، حيث صار منبوذا عند جميع أهل السنة أينما حل وحيث ما نزل، بسبب فتنه ومشاكله، فأينما نزل قال له أهل السنة: لا مرحبا بك، ولا جزاك الله خيرا... .
ولا ينقضي عجبي من كلام الرويبضة الذي ختم به مقالته، حيث قال: أسأل الله العظيم أن يُجنِّبنا فتنة الغلوّ، وأن يجعلنا ممّن يعرفون قدر أنفسهم وقدر أهل العلم، والله المستعان .
فهل تجنب الرويبضة الغلوّ وفتنة الغلوّ؟ التي سأل الله أن يجنبه إياها؟ وهل عرف قدر نفسه؟ وقدر أهل العلم وحقهم؟
قال تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ .
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كي ما تصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيِّها فإن انتهت عنه فأنت عظيم
فهناك يُقْبَل ما تقول ويُقْتَدَى بالقول منك وينفع التعليم
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
يتبع بمشيئة الله...
تعليق