إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحلقة الخامسة من الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي وأصوله الحزبية الخلفية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلقة الخامسة من الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي وأصوله الحزبية الخلفية

    و نستهلها بمعونة الله تعالى وتأييده وبعد حمده والصلاة على نبيه بالأصل التالي:
    ** الأصل التاسع والعشرون **
    تقرير الحزبي يوسف العنابي لقاعدة التثبت البدعية تأسيًا بأسلافه الحزبيين من أمثال المأربي أبي الحسن، والحدادي فالح الحربي وجنايته على أصل أهل السنة في قبول خبر الثقة وبناء الأحكام عليه
    قال المتحزب الحدادي يوسف العنابي في مقالته التي سودها بعنوان:غلو الجابري وحزبه(ص9): حكم الجابري عبيد على شيخنا العلامة يحيى الحجوري -حفظه الله- بالردة، [من غير استبانة ولا روية]، إذ الدافع له من ذلك قضاء أغراضه وما في نفسه من شيخنا ودعوته التي هي غصة في حلوق أهل الزيغ من أمثاله؛ [ فما إن يصله عن شيخنا خبر بزلة وإن كانت مكذوبة إلا سارع في بث أحكامه الجائرة من غير تثبت ] ، وقد ضرب في قبوله التلقين أسوأ الأمثلة..» .ثم قال: « ومن مظاهر الغلو الخارجي عند الجابري والحزب العدني:..فذكر مثالين لما يزعم .
    ثم ذكر المثال الثالث (ص10) فقال:« - ما سبق في النقطة الماضية، حيث حكم الجابري على شيخنا بالردة بمقولة قالها الشيخ قبل ( 11 عاما) حيث تكلم الشيخ آنذاك بكلام فيه أن من سب الصحابة كلهم يكفر إذا قصد الطعن في الدين، ثم تبين للشيخ خطأ هذا الكلام، فرجع عنه، بدليل كتاباته وأقواله الكثيرة التي يحكم فيها بكفر من هذا حاله مطلقا قصد أم لم يقصد، وأن نفس الكتاب الذي فيه تلك الفتوى يتضمن فتاوى أخرى تناقضها، ومع علم القوم بذلك استغل الجابري ذلك الكلام القديم وحكم بناء عليه بأن شيخنا يستتاب وإلا ضربت عنقه!! وهذا حكم بردته! ولو أن الجابري طالب شيخَنا بأن يصرح برجوعه عن مقولته وألا يكتفي بتقرير خلاف ذلك لأن الكلام انتشر فوجب تصحيحه؛ لكان طلبا شرعيا دون اللجوء إلى الغلو السحيق والحكم بالردة!»انتهى الهراء .
    أقول: لقد قرَّر الدجال يوسف العنابي في كلامه هذا قاعدة التثبت البدعية التي ورثها عن أسلافه الحزبيين كما ورث عنهم غيرها من الأصول البدعية المحدثة.
    ومعنى بدعة التثبت التي ورثها الدجال العنابي عمن ذُكر من المبتدعة: التشكيك في خبر الثقة، أو إيجاب التراخي والتريُّث في قبوله، وذلك بالتبيُّن منه كما يُتبين من خبر الفاسق، أو بقول بعضهم: لا أقبل ما نُقِل لي عن فلان حتى أقف عليه بنفسي مسموعًا أو مكتوبًا، ولو كان النقلة من الثقات العدول .
    وهذا مخالف لأصل أهل السنة في قبول خبر الثقة وبناء الأحكام عليه فورًا من غير تثبت ولا تبين منه، ومن غير تراخ ولا تريُّث .
    وممن كان سلفًا للدجال العنابي في هذا التأصيل المحدث:المأربي أبو الحسن، والحدادي فالح الحربي كما سبق، وقد انبرى لهما كما انبرى لغيرهما إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله فأزهق باطلهما، وأبان ضلالهما في ذلك .
    وكان مما ردَّ به على بدعتهما، قوله كما في رسالته "جناية أبي الحسن على الأصول السلفية":« أبو الحسن يسير على منهج عدنان وغيره من أهل الباطل في رد الحق بدعوى أنه يأخذ بأصل التثبت فيقول :« أنا لا أقبل الكلام في أي شخص سواءً كان هذا الكلام في كتاب أو سمعته في شريط حتى أسمعه من الشخص المتكلم فيه أو اقرأه في كتابه »، ويرد فتاوى وأحكام العلماء الثقات القائمة على الأدلة بهذا الأسلوب الفاسد حتى لو سمع المتكلم أو قرأه من كتابه، ثم يقبل كلام من لعله مجهول أو فاسق أو كاذب، والحق أنَّ تثبته المزعوم إنما هو لرد الحق لا من أجل الوصول إليه، ولا لرد الباطل»انتهى .
    وقال حفظه الله في رسالته أصول فالح الحربي ومآلاتها الخطيرة:« ومنها: استعمال أبي الحسن أصل التثبت في غير المواضع التي يشرع التثبت فيها، ويقول التثبت عند كل كلام يدينه بالحق، ولو قاله كبار العلماء، فصار فالح يطعن في العلماء الذين يخالفونه والحق معهم بهذا الأصل لما أيَّدوا نصيحتيَّ شنع عليهم ورماهم بالتسرع وعدم التثبت .
    ويؤكد ذلك إلى يومنا هذا لم يرجع عن رميهم بعدم التثبت، وهذا يدل على تقلب فالح ودورانه مع هواه، وأتباعه يدورون في فلكه »انتهى .
    وتقرير المتحزب العنابي لقاعدة التثبت البدعية الحزبية واضح جدًّا، في كلامه السابق، وذلك في قوله:« حكم الجابري عبيد على شيخنا العلامة يحيى الحجوري -حفظه الله- بالردة، من غير استبانة ولا روية ».
    وكذا في قوله:« فما إن يصله عن شيخنا خبر بزلة وإن كانت مكذوبة إلا سارع في بث أحكامه الجائرة من غير تثبت » .
    ثم مثل لحكم العلامة الجابري على الحجوري بالردة من غير تثبت ومن غير استبانة ولا روية كما يدعي، بقوله:« ما سبق في النقطة الماضية، حيث حكم الجابري على شيخنا بالردة بمقولة قالها الشيخ قبل ( 11 عاما) حيث تكلم الشيخ آنذاك بكلام فيه أن من سب الصحابة كلهم يكفر إذا قصد الطعن في الدين..» إلى آخر الهراء .
    أقول: كلام الحجوري البائر الذي حكم بسببه العلامة الجابري عليه بأنه يستتاب وإلا ضربت عنقه، موجود في كتابه ومكتوب بخط يده، كما اعترف بذلك الدجال العنابي نفسه، في قوله:« وأن نفس الكتاب الذي فيه تلك الفتوى يتضمن فتاوى أخرى تناقضها »، كما اعترف أيضا بأن الحجوري قد قال قولته الباطلة وذلك قبل
    ( 11 عاما)، وهي مزبورة في كتابه، فهل بعد هذا!! يحتاج هذا الكلام المنشور والمكتوب إلى استبانة منه وتثبت وروية!!؟ كما يقول الدجال العنابي!!؟ .
    وهل هذا إلا تقرير واضح منه لقاعدة التثبت البدعية!! بل إن الدجال العنابي قد فاق أصحاب قاعدة التثبت!! فهم يطالبون بالتثبت من خبر الثقة و يتريَّثون في قبوله إلى حين التبُّين منه، أو إلى حين وقوفهم على ما أخبر به بأنفسهم .
    أما الدجال العنابي: فلم تُشف غليله هذه البدعة!! فأتى بما هو أشنع منها وأفظع، حيث جعل حكم العلامة الجابري على الحجوري بمقتضى كلامه الذي نقله إليه الثقات العدول، بل ووقف عليه بنفسه في كتاب الحجوري، حكم من غير تثبت وبلا استبانة ولا روية كما يزعم!!
    بل لو فرضنا بأن العلامة الجابري لم يقف على كلام الحجوري بنفسه في كتابه، وإنما أخبره به الثقات العدول لكان ذلك كافيا في قبوله وبناء الأحكام عليه من غير تبين منه ولا تثبت كما هو مذهب أهل السنة .
    قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في رسالته "الموقف الصحيح من أهل البدع ":« ابن عمر لما بلغه أن قومًا يتقفرون العلم ويقولون أن لا قدر قال: (أبلغهم أنني منهم براء وأنهم مني برآء) لم يفتح ملف تحقيقات وإلى آخره كما يفعله الآن أهل البدع يقذفون الناس ظلمًا وعدوانًا، فإذا ثبت لك شيء من ضلالهم وتكلمت وحذرت منه قالوا: ما يتثبت!! نعوذ بالله من الهوى!! ولو يأتي ألف شاهد على ضال من ضلالهم لا يقبلون شهادتهم!! بل يسقطونها، ألف شاهد على ضال من ضلالهم لا يقبلون شهاداتهم فضيعوا الإسلام وضيعوا شباب الإسلام بهذه الأساليب الماكرة نسأل الله العافية.
    ابن عمر لما أخبره واحد فقط صدقه لأنه مؤمن عدل وثقة وديننا يقوم على أخبار العدول، من قواعده أخبار العدول، فإذا نقل لك الإنسان العدل كلامًا فالأصل فيه الصحة ويجب أن تبني عليه الأحكام، فإذا أتى إنسان معروف بالفسق وجاءك بخبر لا تكذبه تثبت لأن هناك احتمالاً أن يكون هذا الفاسق في هذا الخبر صادقًا، تثبت لا بأس، أما الآن العدل تلو العدل والعدل تلو العدل يكتب ويشهد ما يقبل كلامه!!! وينقل الكلام الضال بالحروف ما تقبل شهادته!! يقولون: حاقد!! فهذه من الأساليب عند أهل البدع والفتن في هذا الوقت نسأل الله العافية، لا يعرفها الخوارج ولا الروافض ولا أهل البدع في الأزمان الماضية وجاءوا للأمة بأساليب وقواعد ومناهج وفتن ومشاكل وأساليب، إذا جمعتها والله ما يبقى من الدين شيء...»انتهى .
    وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله كما في (مذكرة أصول الفقه) ص(111): « ومن الآيات الدالة على قبول خبر الواحد قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأؤ}الآية، فإنه يفهم من دليل خطاب هذه الأية أعني مفهوم مخالفتها أن ذلك الجائي بنبأ لو كان غير فاسق بل كان معروفا بالعدالة والصدق فإنه لا يلزم التبين في خبره على قراءة {فتبينوا} ولا التثبت على قراءة {فتثبتوا} بل يلزم العمل به حالاً من غير تبين ولا تثبت »انتهى .
    فهذا هو مذهب أهل السنة في خبر الثقة لا يتبيَّنون منه ولا يتثبَّتون؛ بل يقبلونه في الحال، ويبنون عليه الأحكام، خلافا لما يُقعِّده الدجال العنابي ويحاول أن يُلزم به العلامة الجابري من وجوب الاستبانة والروية والتثبت!!؟ ويالَيْتَه اقتصر على ذلك في خبر الثقة كما هو حال أصحاب بدعة التثبت وكفى بذلك بدعة وضلالة، لكنه طالب بالتثبت والتروي ليس فقط في خبر الثقة، بل حتى في الكلام الذي وقف عليه العلامة الجابري بنفسه في كتاب الحجوري!!؟ هذا بغض النظر عن صحة الحكم من عدمه، فإن كلامنا ليس في مناقشة ذلك، وإنما في إنكار الدجال العنابي على العلامة الجابري كونه حكم على الحجوري بلا استبانة منه ولا روية، أي من غير تبين وتثبت من كلام الحجوري الذي هو في كتابه، ومن غير روية، أي: من غير تراخٍ ولا تأنٍّ ولا مهلة في الحكم عليه، وهذا هو معنى التّروِّي . .
    فجمع الدجال العنابي في كلامه السابق بين بدعتين:
    البدعة الأولى: التثبت والتبين من خبر الثقة، وذلك في قوله:« حكم الجابري عبيد على شيخنا العلامة يحيى الحجوري بالردة، من غير استبانة »، أي: من غير تبيُّن ولا تثبُّت، مع أن كلام الحجوري في كتابه ولم ينكره لا هو ولا دجَّاله العنابي!! وكذا في قوله:« فما إن يصله عن شيخنا خبر بزلة وإن كانت مكذوبة إلا سارع في بث أحكامه الجائرة من غير تثبت »، مع أن هذه الزلات أخبر بها من هو ثقة وعدل عند جميع أهل السنة، بل إن جُلَّها إن لم نقل كلها مسموع بصوت الحجوري، أو مُسطَّر في كتبه، كما تراه في البيان الفوري في كشف أصول الحجوري، وغيره من الكتب المُبيِّنة لحال الحجوري .
    البدعة الثانية: إيجاب التراخي والتأني للعمل بخبر الثقة، وذلك في قوله: « ولا روية »، ومعناه، من غير تأنِّ منه ولا تراخ ولا مهلة ، فهو ينكر على العلامة الجابري حكمه على الحجوري بناء على خبر الثقة، بل على ما وقف عليه من كلامه في كتابه، من غير مهلة ولاتأنِّي، وقد علمت مذهب أهل السنة كما نقله عنهم الشنقيطي فيما سبق، في قوله:« الجائي بنبأ لو كان غير فاسق بل كان معروفا بالعدالة والصدق فإنه لا يلزم التبين في خبره على قراءة {فتبينوا}، ولا التثبت على قراءة {فتثبتوا}، [بل يلزم العمل به حالاً ] من غير تبين ولا تثبت » انتهى .
    وكذا قول العلامة ربيع المدخلي مبيِّنا مذهب السلف في تلقي الأخبار:« ابن عمر لما أخبره واحد فقط صدقه لأنه مؤمن عدل وثقة وديننا يقوم على أخبار العدول، من قواعده أخبار العدول، فإذا نقل لك الإنسان العدل كلامًا فالأصل فيه الصحة ويجب أن تبني عليه الأحكام » .
    ومن عجائب هذا الدجال العنابي الذي لا تنتهي عجائبه وتناقضاته!! أنه أنكر على من سماهم حزب ابني مرعي!! ما اتهمهم به من إيجاب التراخي والتروِّي للعمل بخبر الثقة، وعدَّ ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ثم هو الآن يقرِّر لنا ما أنكره هناك وعدَّه من البدع!!
    ولا بأس أن ننقل كلامه في هذا الموضع لنجعله يحكم على نفسه بنفسه، ويزهق باطله بيده .
    فقد قال كما في مقالته التي سودها بعنوان "جناية عبد الرحمن وحزبه على الأصول السلفية" !! (ص14) تحت عنوان:[جناية حزب ابني مرعي على المنهج السلفي بابتداعهم القول بإيجاب التراخي للعمل بخبر الثقات]!!... .
    وهذا منهج جديد جاء به هؤلاء أوجبوا فيه التراخي في قبول خبر الثقات وبناء الأحكام عليه وهذا أمر ابتدعوه ما أنزل الله به من سلطان!! » انتهى .
    ولا نزيد في الحكم على كلامه وتأصيله، على ما سطَّره ببنانه .
    ومن جنايات الحزبي يوسف العنابي على أصل أهل السنة في قبول خبر الثقة وبناء الأحكام عليه حالًا من غير تبيُّن منه ولاتثبت، ومن غير تراخٍ ولا تأني، ما تفوَّه به في أحد التسجيلات المسموعة بصوته .
    حيث سئل: هل قول القائل فلان زكَّاه العلماء عبارة منتقدة ؟
    فأجاب: « والله إذا كان هذا الشخص ممن زكَّاه فعله بالعلم النافع والعمل الصالح والتمسك بالسنة , فهذا أعظم دليل على استقامته وعلى كونه من أهل الهدى ومن أهل الحق, وكون أهل العلم يزكون هذا أمر جرى عليه أهل العلم من السلف والخلف , [ ولكن لم يجعلوا ذلك دليلا مستقلا على استقامة الشخص ], وإنما هو شيء يراد به تعريف هذا الشخص للناس وأيضا تشجيعه على ماهو عليه, أما إذا كان قول القائل: فلان زكاه العلماء من باب التأكيد ومن باب شد عضد هذا الداعي إلى الله عز و جل بما ذكره أهل العلم فيه, من الأقوال وغير ذلك إن كان من هذا الباب فليس هناك فيها شيء, أما إن كان قولهم زكاه العلماء مع كون هذا الشخص أعماله و أقواله تخالف هذه التزكية, فهذه التزكية لا تغنيه شيئا, ولذلك تجد أهل العلم و أهل الحديث في كثير من التراجم يذكرون بعض الأشخاص و يذكرون تزكيات كثيرا من أهل العلم فيه, ثم بعد ذلك ينقلون مثلا قول الإمام أحمد فلان: جهمي، فتسقط عدالة هذا الشخص، أو يقول فلان كذاب , فلان كذا... , لماذا ؟ للأن العبرة عندهم بالحق وليس بأقوال القائلين و لا تزكيات المزكين, والذي يريد أن يزكي نفسه كما مر معنا, يزكيها بطاعة الله، والاستقامة على طاعة الله، هذا الذي ينفعه, أما أقوال الناس بمجردها فلا تغني عنه شيئا يقول الله عز و جل: [ إِتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلَيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ]، فإذا كانت أقوال العلماء و أولياء الله تخالف حال هذا الشخص وتزكياتهم له تخالف ما قامت الأدلة عليه من انحراف هذا الشخص فلا تغني عنه شيئا »انتهى الهراء .
    أقول: قول المتحزب يوسف العنابي بأن السلف والخلف لم يجعلوا تزكية العلماء للشخص -والتي معناها تنصيصهم على عدالته وتوثيقه-، دليلا مستقلا على استقامة الشخص- أي: على عدالته-، وأنها بمجردها لا تغني عن العبد شيئًا،
    و إنما هي لمجرد التعريف به، وتشجيعه، وأنها من باب التأكيد وشد عضد الشخص، فلا يستفيد منها توثيقا ولا تعديلا لأنها ليست دليلا مستقلا على ذلك عنده .
    هو في الحقيقة تشكيك من الدجال العنابي في مصداقية أئمة الجرح والتعديل وطعن سحيق فيهم، حيث ردَّ أخبارهم -وهم العدول الثقات الأمناء-، وذلك بعدم اعتباره لتزكياتهم وتعديلاتهم، حيث لم يرفع بها رأسًا، ولم يبن عليها حكما بإثبات عدالة من زكَّوهُ وعدَّلوه، لأن أخبارهم التي تتضمن توثيق الثقات، وتعديل العدول، ليست دليلا مستقلا يعتمد عليه في ذلك عنده وعلى مذهبه البائر.
    لكن وكما هي عادة المتعصب العنابي المريض إذا كان الأمر متعلقًا بالحجوري، فالحكم حينذاك يختلف، ولهذا جعل تزكيات بعض العلماء القديمة للحجوري دليلا مستقلا على عدالته وسلفيته، في سياق رده على من انتقدوه بحق وعلم وبرهان، حيث صرح بكونها كافية لإثبات عدالته، كما في مقالته التي سودها بعنوان شعاع الفانوس، حيث قال:« وقد اشتد نكير أهل العلم على من يرمي أهل السنة بهذه الدار بمثل هذه الفواقر!! [ولعله يكفي في هذا المقام نقل كلامهم] لبيان افتراء الشيخ فركوس وإدارته على قلعة العلم والسنة ) ثم ذكر عددا من تزكيات العلماء القديمة للحجوري وجَعَلها كافيةً، ودليلا مستقلا على عدالته وسلفيته!! بينما غير الحجوري لا يُكتفَى في تعديله وتوثيقه بمجرد تزكية العلماء لأن تعديلهم وتوثيقهم ليس دليلا مستقلا في التوثيق والتعديل على مذهب الدجال العنابي في غير الحجوري العظيم!! ..
    يتبع بإذن الله العلي الأعلى...
    التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم بويران; الساعة 2013-06-10, 10:47 PM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X