بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:
فهذا هو الجزء الثاني من "الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي وأصوله الحزبية الخلفية" .
نواصل فيه بإذن الله تعالى، ما كنا شرعنا فيه في الجزء الأول من بيان حال هذا الدجال الواقع في أهل الأثر، وكشف أصوله البدعية التي ينطلق منها لحرب دعوة أهل السنة السلفيين، وقد كنت أنتظر رده على الجزء الأول من الكواشف الجلية الذي كان يتوعد به، فلما أخرجه( )فإذا هو عبارة عن افتراءات وتلبيساتوتنصُّلات من الحقائق والبينات والحجج الواضحات، التي أقيمت على أباطيله، حيث إنه عجز كل العجز عن دفع ما أدين به من الضلالات، والأصول البدعيةوالقواعد الحزبية .
فذهب يلتمس لنفسه الأعذار التي هي أقبح من الذنوب فتارة، يجعل باطله وضلاله سبق لسان، وتارة سبق قلم، وتارة، أخطاء نحوية..وتارة.. .
ومما عمد إليه في مقالته الباهتة التهوين من شأن تأصيلاته البدعية تمويها ويسميها أكاذيب وتلفيقات مع أنها منقولة من صوتياته ومقالاته بحروفها ومنقوضة بأقوال علماء السنة .
وهكذا مما عمد إليه المسكين بعد عجزه عن دفع ما أقيم على بدعه وضلالاته من البينات والبراهين أن ذهب يستنجد بالحجوري، حيث إنه اتصل عليه وشكى إليه صولة أبي بسطام وجولته عليه بالحجج والبراهين التي أبان بها حزبيتهالحدادية في رسالته، فظفر منه بكلمة ساقطة قالها فيَّ وهي أنني مفتون قد بارت سلعتي على حد زعمه، وكنت قد أشرت إلى ذلك في البركان الذي نسفت به أباطيله قائلا: قال الحدادي في مختصره: المخضري! بويران، الذين حكم عليه شيخه العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله بأنه مفتون، بارت سلعته!
ثم قلت: قال الله عز وجل:[فستبصر ويبصرون بأيِّكم المفتون] فقد أبصرنا والحمد لله وأبصر أهل السنة أجمعون أكتعون أبصعون من هو المفتون الذي بارت سلعته، والذي رمى به بحر أهل السنة في شواطئ أهل التحزب والردى، وإن كان الحجوري الذي خبطه مشايخ السنة وجرحوه وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل وأبانوا فتنته و حاله قد قال فيِّ بأنني مفتون، على أن المجروح لا يقبل جرحه، والضعيف لا يقبل تضعيفه؛ فإن الحدادي يوسف العنابي الفتان قد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، بمجرد أن ذكرت له عنوان رسالته الموسومة برقية الممسوس..في جلستنا معه أنا وبعض الإخوان حيث قال فيه: حدادي..حدادي، وكرَّرها مرتين، بل أربع مرات كما تجده مفصلا في الكواشف الجلية، وقال حذِّروا من هؤلاء واحذروهم والله ما بلغ فالح الحربي هذا المبلغ، وهذا هو قول جميع مشايخ السنة في هذا العنابي الغر السفيه ».
** وقد أكثر المتحزب يوسف العنابي الدجال من الافتراء الباطل عليَّ -عامله الله بعدله- فيما ألقاه إبليس على قلبه، ليبرهن بذلك ويوقفنا على حقيقة سلعتة البائرة المزجاة .
فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر قوله(ص6): وهذا المسكين سائر على مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب، فهو يقول لا يضر مع السلفية شيء » .
أقول: قاتل الله الهوى، وصدق العلامة مقبل رحمه الله وغفر له القائل: الحزبية مساخة .
فأنا في حياتي لم أقل ما افتراه عني وقوَّلنيه الدجال العنابي، أنه لا يضر مع السلفية شيء، ولم أعتقده في يوم من الأيام، ولا دار في خاطري، وليأتنا بمصدر هذا الكلام إن كان من الصادقين، وإلا فهو من كبار الكذَّابين، بل هو أولى بهذ الفرية من غيره فقد قررها تقريرا واضحا لا خفاء فيه كما بيناه في الكواشف الجلية في أصله الأول، وكما سنبينه بإذن الله في هذا الجزء الثاني من الكواشف .
فإن قال الدجال العنابي: صحيح أنك لم تقله، لكنه يلزم من دفاعك عمن انتقدنا عليهم بعض الأخطاء من المشايخ السلفيين، فأقول: هذا من تأصيلاتك المحدثة التي فارقت بها منهج السلف، فتجعل لازم القول قولا للقائل من غير أن يلتزم به، وسيكون لنا معك كلام مهم في الجزء الثاني من الكواشف الجلية حول هذا الأصل البدعي الخطير، فحقك هناك .
على أنه لايلزم من مخالفتي للدجال العنابي في أحكامه العشوائية الجائرة الشاذة على مشائخ الجزائر وغيرهم بالبدعة والحزبية والتي خالفه فيها أهل السنة جميعا، القول بأنه لا يضر مع سلفيتهم شيء، اللهم إلا في ذهن هذا المتخرص المريض، بل يلزم من كلامه هذا الطعن في علماء السنة الذين دافعوا عن الحافظ ابن حجر والنووي والبيهقي والشوكاني وغيرهم من الأئمة الذين وقعوا في مخالفات عقدية ومنهجية، وأنكروا على الحدادية مقالتهم البائرة بإحراق كتبهم وإتلافها، فعلى مذهب الدجال العنابي هؤلاء العلماء :سائرون على قاعدة لايضر مع السلفية شيء!!؟
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله عني فيما ألقاه عليه إبليس(ص9):«وحاله في كذبه قريب من حال الكهان!!، حيث إنه إذا ظفر بالشيء مما قد يكون حقا، وهو في كتابه هذا أندر من النادر!! زاد عليه من الكذب مائة كذبة » .
أقول: والله لاتنفعك هذه الأكاذيب والمراوغات المفضوحة يا مفضوح، فأتحداك يا مفتري أن تثبت ما بهتَّني به في موضع واحد فقط ظفرتُ فيه بشيء مما هو حق ثابت عنك كما تدعي وزدت عليه مائة كذبة وإلا فأنت أحد رؤوس الكذابين!! فإني لم ولن أضطر بحمد الله إلى الكذب عليك يا كذاب، كيف وأباطيلك لكثرتها ووضوحها لم آت على ثلثها في الجزء الأول من الكواشف الجلية مع كبر حجمها حيث بلغت أوراقها ما يزيد على المائتين، حتى صار حالي مع كثرة ضلالاتك وتأصيلاتك الباطلة .
كحال من قال فيه الشاعر:
تكاثرت الظباء على خراش ... فما يدري خراش ما يصيد
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس(ص10) نقلا عن شيخه الحجوري:«وقد سألت شيخنا عنه لما سمعت أنه ذهب إليه قبل رحيله من دماج فقال:أتاني قبل أن يذهب من دماج يريد إجازة فلم أعطه!! وإنما كتبت له تزكية كسائر من يريد السفر من دماج إلى بلده، وليس هذا شيئا أختصه به دون غيره، ومن أتاني يطلبها ممن درس عندي لا أرده » .
أقول: والله، وبالله، وتالله، ما طلبت إجازة من الحجوري في حياتي، وما نسبه إليَّ إنما هو محض افتراء وبهتان، ولا يستغرب هذا من القوم فهي سلعتهم و بضاعتهم الكاسدة .
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس(ص10-11):«والذي يقرر تخرج الطالب من أي جامعة أو معهد هم مسيروه، وشيخ دار الحديث بدماج شيخنا حفظه الله يعد المخضري وأمثاله من المطرودين المفتونين ».
أقول: لم أخرج من دماج مطرودا كما يفتري علي الكذاب، على أنه لايضرني ذلك لو حصل لي من قبل الحجوري، بل خرجت كما دخلت معززا مكرما بالسنة والمنهج السلفي، سالما بفضل الله من منهج الحدادية وشبهاتهم، ثم أيها الكذاب: ألم تخبر عن شيخك ما صرح به بعظمة لسانه أنه أعطاني تزكية كتابية عند خروجي!! ومنعني الإجازة المفتراة!!؟ فهل أعطى الحجوري لأحد ممن طردهم تزكية قبل خروجهم من دماج!!؟ ومعلوم أنه لايطرد إلا من يرميهم بالفتنة والحزبية، فإن كان الرجل يفعل ذلك فإلى الله المشتكى من هذا التناقض الصارخ .
* ومن افتراءات الدجال العنابي عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس (ص18): «جاءني المخضري منكس الرأس يريد أحدا من طلبة العلم يحكم بينه وبين الإخوة الذين أدانوه بالكذب والتلون في أمور كثيرة، ثم اختار بأن أقوم بينهم، فأشفقت عليه والله، ثم بدا لي أن أكلم الأخ ياسر الحديدي ليكون حكما بينهم..» .
أقول: عاملك الله بما تستحق يا دجال، فلم آتيك في يوم من أيامي لأطلب التحاكم إليك في أي قضية من القضايا فإنك عندي لا تساوي فلسا واحدا من قبل ومن بعد، فكيف أرضى بالتحاكم إليك!! ؟
أما في هذه القضية بالذات فقد رفضت أشد الرفض أن أختارك حكما بيني وبين بعض المفتونين لما طلبوا ذلك، وأنا الذي ألححت على أن يكون التحاكم عند غيرك لأمرين:
الأول: لأنك خصمي فكيف تكون حكما علي!!؟ وتأسَّيت في ذلك بشيخ الإسلام حيث قال للقاضي ابن مخلوف المالكي في محاكمته المشهورة كما في الفتاوى(3/253):« وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ الْحُكَّامِ إلَّا ابْنُ مَخْلُوفٍ... وَقُلْت لَهُ أَنْتَ وَحْدَك تَحْكُمُ أَوْ أَنْتَ وَهَؤُلَاءِ . فَقَالَ : بَلْ أَنَا وَحْدِي فَقُلْت لَهُ : أَنْتَ خَصْمِي ، فَكَيْفَ تَحْكُمُ عَلَيَّ ؟» .
الثاني: لأنك عندي لا تساوي حبة بصل لحزبيتك وتعرف موقفي منك جيدا هناك، فكيف أرضى بالتحاكم إليك !!؟ فضلا عن أني أختارك لذلك طواعية يا دجال...إلى غير ذلك من الدجل والافتراء .
* وأما بالنسبة لاعتراضاته على أصوله البدعية المبينة في الكواشف الجلية فهي في غاية من الضعف و الهزال وقد تنزَّهت وترفَّعت عن أن أرد عليها لسفالتها وانحطاطها، ولا بأس أن أشير إلى بعض ما احتوت عليه من ذلك .
فمثلا:
****** اعتراضات الدجال على أصله الأول ******
أقول: لقد أثبتُ في هذا الأصل بالأدلة والبراهين تعصب المتعصب العنابي الأعمى وغلوه في الحجوري حيث جعله مأجورا على أخطائه وضلالاته وجعلها بمنزلة الحسنات ليخرص ألسنة الناصحين ويقفل باب النقد في الحجوري بهذه القاعدة البدعية التعصبية( ) .
فماذا فعل المتعصب الممسوس؟ ولك أن تتخيل ما حصل له من ذل التأصيل البدعي التعصبي والإحراج الشديد من افتضاح أمره فأزبد وأرعد وراوغ، واتهمني ظلما ببتر كلامه على أني نقلت كلامه بحروفه من مصدره، وما هو هذا البتر يا ترى؟ هو زعمه أني حذفت ما نقله من ثناءات العلماء القديمة على الحجوري!! وهل محل النزاع بيني وبينه في هذا؟ ثم افرض أني ذكرت تلك التزكيات القديمة للحجوري فهل تكون مسوغا لك ودليلا على تأصيلك التعصبي بجعل الحجوري مأجورا ومثابا على أخطائه كما يثاب على حسناته!!؟ وهل صرح بذلك أحد ممن لم أذكر تزكياتهم القديمة!!؟هذا مما يدل على أن المتعصب الممسوس يوسف العنابي أجهل من حمار أهله!! بل لعله يعتقد بأن تزاكي بعض العلماء القديمة للحجوري قد أفادته العصمة!!حتى صيرت أخطاءه وأباطيله بمنزلة الحسنات فلا مجال لنقده فيها !! .
* ثم ادعى السفيه بأنني حذفت كلام ابن القيم الذي استشهد به على حد زعمه لتقوية كلامه والذي فيه التصريح منه بأن المجتهد مأجور على اجتهاده كما في(32-33) .
وهذا من تخرصاته وتمويهاته المضحكة المبكية!! فإن التأصيل الباطل لايصير صحيحا بمجرد الاستدلال عليه ببعض كلام أهل العلم الذي هو أول ما يدل على بطلانه!! كما في هذه المسألة، ولهذا قال السلف:( ليس الشأن في أن تستدل إنما الشأن أن يكون استدلالك صحيحا)، ثم إن كلام ابن القيم في واد أهل السنة، وكلام الرويبضة العنابي في واد التعصب والهوى لا يصلح في الشوا هد والمتابعات ولا يتقوى بغيره لوهائه وبطلانه وإنما يكون كلام ابن القيم الذي هو مذهب أهل السنة شاهدا ومقويا لكلامه لو كان تأصيل السفيه العنابي موافقا له، فكيف وهو مخالف له، بل كيف وقد أضرب المتعصب العنابي عليه بكلمة بل التي أشهر معانيها الإضراب كما هو معلوم وكما يدل عليه سياق كلام الرويبضة!! .
ثم جاء المتعصب يوسف العنابي ليقرر لنا بدعة حمل المجمل على المفصل كما في(ص33) من تلبيساته، فقال:بل صرحت بذلك بعد ثلاث صفحات في نفس الموضوع(ص151) حيث قلت: وما دام العالم متحريا للحق، واتقى الله ما استطاع فقد أدى الذي عليه، وهو مأجور على اجتهاده » .
أقول أولا: سيكون لنا معك كلام في الجزء الثاني من الكواشف الجلية حول هذا التأصيل الباطل و البدعة الحزبية وهي حمل المجمل على المفصل، في عدد من المواضع من مقالاتك ومنها هذا الموضع الذي خدمتنا به لا جزاك الله خيرا، فصَرفُك تجده هناك بإذن الله تعالى .
ثانيا: كلامك في هذا الموضع الذي أردت حمل كلامك الأول عليه إنما هو في العلماء غير الحجوري، وليس هذا محل النزاع بيني وبينك، أما تأصيلك المحدث في الموضع الأول الذي انتقدُته عليك بحق فقد خصَّصته كما هي عادتك بالحجوري وحده، وهو محل النزاع، حيث جعلتَ الحجوري مأجورا ومثابا حتى على أخطائه وانحرافاته تعصبا له وحماية له من نقد النقاد الذي أزهق أباطيله، بينما لم تكل بهذا المكيال مع غيره ممن لم ترقب فيهم إلًّا ولا ذمة .
ثم وبعد هذه المراوغات كلها من المتعصب العنابي واللجوج في الباطل، وبعد محاولات يائسة لستر عورته المفضوحة، استيقن أنها لا تنفعه، ولا تُخلِّصه من سهام الحق، بل تزيده وهنا إلى وهنه، اسمعوا يا معشر أهل السنة والإنصاف إليه وهو يقول منكس الرأس مذلولا بذل المعصية والحزبية كما في(ص33) من تلبيساته:«وقد أعدت فيما أعده لطبعة ثانية من كتابي (نصب المنجنيق) بإذن الله، صياغة كلامي بما يسد الباب على الحزبيين من أمثال المخضري » .
أقول: تأملوا معشر السلفيين في عناد واستكبار الحدادية عن الحق واستنكافهم عنه، وعدم اعترافهم بضلالاتهم ولو جئتهم بكل دليل وحجة، في وقت يتهمون بذلك غيرهم، فالدجال العنابي لما فضحه الله، ولم يستطع دفع ما أقيم على باطله من الحجج والبراهين، بعد عدة محاولات يائسة، وتأويلات باردة، أخبرنا بأنه سيغير صيغة كلامه حتى يسد علينا باب النقد في وجوهنا زعم!! ومعنى ذلك: أنه سيتراجع خطًّا لا اعتقادا، عن تأصيله المحدث، لكن على طريقة السياسيين من غير تصريح بالتوبة، أو الاعتراف بالخطأ، كبرا وعنادا، كما هي عادة القوم حتى ولو كانت ضلالاتهم فيها إساءة للصحابة الكرام رضي الله عنهم، أو حتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال مع شيخه، لكن ما دام أنه لم يصرح بالتوبة من تأصيله البائر فستبقى الطبعة الأولى شاهدة على ضلاله وباطله، ووسمة عار في جبينه حتى تفارق روحه جسده .
ومن ذلك:
****** اعتراضات الدجال على أصله الثاني******
وهذا الأصل هو الذي عنونت له بقولي:إقحام المتحزب يوسف العنابي لنفسه في باب الاسماء والأحكام الذي لا يتكلم فيه إلا فحول العلماء وانفراده بكثير من الأحكام العشوائية الجائرة و تبديع من لم يسبق إلى تبديعه .
وحاصل اعتراضاته عليه كما ذكر ذلك فيما ألقاه عليه إبليس(ص35وما بعد): أن هذا أصل بدعي، وقرر بأن طالب العلم له أن يستقل وينفرد بالأحكام على المخالف دون العلماء كما له أن يبدع من لم يسبقه أحد من العلماء إلى تبديعه، ولعله وهذا يلزمه لزوما لا محيد له عنه على مذهبه البائر يجيز لطلاب العلم أن ينفردوا بالفتوى في النوازل!! وهكذا مما هو من شأن العلماء!! فماذا يكون قد أبقى للعلماء!!؟ وأي خصيصة أبقاها للعلماء على غيرهم!!؟
وبحمد الله تعالى لازالت منزلة العلماء محفوظة عند أهل السنة جميعا، ولايزال يعرفها طلبة العلم السلفيين لعلمائهم، بخلاف الحجاورةالحدادية فإنه لاقيمةللعلماء عندهم، فلا تجدهم يرجعون إليهم، كيف وقد أسقطوا خيارهم وبدعوهم، وانفصلوا عنهم، كما ربَّاهم على ذلك شيخهم الحجوري، حيث وبعد أن فرغ من العلماء لا سيما منهم من أبان باطله، حاول أن يرفع من شأن بعض أشباه طلبة العلم الذين وافقوه في ضلالاته على حساب إسقاط العلماء فشيَّخهم وبوَّأهم منازل العلماء؛ وجعلهم مراجع لأتباعه في الأحكام على المخالفين، فأحدث بذلك منصب طلاب الجرح والتعديل بدل: علماء الجرح والتعديل!! بل إن زعيمهم الحجوري نفسه الذين يغلون فيه أشد من غلو أتباع فالح في فالح، لا يعد من العلماء، فلا يحق له الكلام في الرجال ولا يقبل منه ذلك لاسيما من انفرد بالكلام فيه فضلا عن طلابه الذين انتهكوا حرمة منازل العلماء، ولذلك لا تجد العلماء يوافقون الحجوري في حكم واحد انفرد به عنهم في زيد أو عمرو من الناس، ولذلك قال فيه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي في كلامه الأخير الذي أبان فيه حاله:( عندنا مراكز سلفية لم يبلغ يحيى في العلم والأدب مستواهم.. وهو طالب علم لم يبلغ درجة العلماء )، فإذا كان زعيم الحجاورة الذي كاد القوم أن يقدسوه لم يبلغ مبلغ طلاب العلم السلفيين في العلم والأدب فما بالك بطلاب الجرح والتعديل الحجاورة من طلبته!! بل إذا عرفت حال شيخهم ليس لك حينذاك إلا أن تسميهم عوام الجرح والتعديل!! أو جهال الجرح والتعديل!! فهل مثل هؤلاء وفيهم هذا الحزبي العنابي وبعد أن عرفت حالهم، يجوز لهم الكلام في الرجال لاسيما في أسيادهم من أهل السنة والجماعة!!؟ الذين لم يبلغ شيخهم وكبيرهم مبلغ صغارهم في العلم والأدب !!؟
والحقيقة أن الذي حمل هذا السفيه العنابي على تأصيل هذا الأصل الفاسد هو انفراده بكثير من الأحكام الغليظة الجائرة على كثير من مشايخ السنة وطلابها، فإذا أُنكر عليه ذلك، أتى بهذا الأصل ليبرر به مواقفه المخزية من السلفية والسلفيين، وأنه وإن لم يسبقه إلى ذلك إنس ولا جان فضلا عن العلماء، إلا أنه من علماء عفوا طلاب عفوا عوام الجرح والتعديل الذين لهم قول معتمد في هذا العلم الخطير، بشهادة إمام الثقلين الذي لم يبلغ مبلغ طلاب العلم السلفيين في العلم والأدب!!قال الإمام الذهبي في الموقظة:« ومنه: الخَلَلُ الواقعُ بسببِ عَدَمِ الوَرَعِ، والأَْخْذِ بالتوهُّم، والقرائنِ التي قد تَتخلَّفُ... فلا بُدّ من العلم والتقوى في الجَرْح. فلصُعُوبةِ اجتماع هذه الشرائط في المزكِّين، عَظُمَ خَطَرُ الجَرْح والتعديل » فهل من مدّكر؟ .
ويمكن أن نبطل تأصيل الحزبي العنابي الذي يقحم نفسه في باب الاسماء والأحكام زيادة على ما ذكرناه في الكواشف من كلام العلماء، بكلام قديم لشيخه الحجوري يوم أن كان على الجادة، قبل أن يحدث منصب طلاب الجرح والتعديل للسبب الآنف الذكر، حيث سئل:أخ في فرنسا يبدع من لم يسبق إلى تبديعه من أهل العلم؟ .
فأجاب هداه الله: هذا من الفوضى( )، فأمر التكفير والتبديع عائد إلى الأدلة بفهمها الصحيح المنضبط، على طريقة السلف رضوان الله عليهم، والذي يعقل هذا هم العلماء، كما زكاهم الله عزوجل بذلك قائلا:﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾، وقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، وقال:﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولوا ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، فكل ما ترى من الثناءات، وإحالات الناس إلى أهل العلم، وبيان أنهم هم الذين يعقلون الأمور، والأمثال، كلها تدل على أن هذا شأن أهل العلم، وأنه إذا أحيلت المسائل إلى غير أهل العلم حصل فيها اللبس، والارتباك وعدم ضبط الأمور، وعدم تصديرها بالتصدير الصحيح الذي يرضاه الله عز وجل، فالغيورون على الدّين كثير علماء، وعوام وطلاب علم، وسائر المسلمين، ربما تجد عند الإنسان من الغيرة ما يدفع به إلى أنه يبغض هذا المنكر ويغلوا فيه، وهذا الغلو الذي يصدر منه يضر المجتمع، ويضر المسلمين، والآخر أيضا تجد عنده من المعاصي و التفالت ما يرتكب بعض المنكرات أو يتساهل فيها، وهذا يضر الإسلام والمسلمين، والعالم البصير الذي يؤيد قوله بالأدلة، يضبط المسألة ثم إنه أكثر خوفا لله عزوجل من غيره كما زكى الله أهل العلم: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، فيحمله خوفه من الله عزوجل وتمكنه من العلم الذي آتاه الله مع ماله من اللجوء إلى الله عزوجل، وهكذا رزانة عقله كما هو مزكّى بالقرآن:﴿ وما يعقلها إلا العالمون﴾
واستنباطه للمسائل وتروّيه فيها، هذه الأمور وغيرها مما ينوط بها، يحمله على أن يقول قولا ينفع الله به ولا يضر، بإذن الله عزوجل في مسألة أو مسائل أو غير ذلك...
وتجد أنه يخوض فيها بعلم وبرهان وبينة، وتجده عند ثقة الناس أيضاً، بينما الذي ماهو بعالم من عوام الناس أو من الطلاب أو نحو ذلك، ويقول في مسألة مع أنه ما يكون عند ثقة الناس، أيضا هذه المسائل قلّ أن تتوفر فيه، وإن توفرت يتوفر بعضها دون كلها، يعني من حيث الورع، والخوف من الله سبحانه وتعالى، والخشية، ومن حيث ضبط المسائل بأدلتها، والتعقل فيها واستنباط المسائل من جوانبها، فلهذا نوصي أنفسنا ومن يسمع أن نأخذ بالأمر الأصيل من إحالة الأمور إلى أهلها بالدليل»انتهى(من شريط سمعي فيه أجوبة على بعض الأسئلة قبل درس المغرب) .
هذا؛ وقد اتهمني المُتهم العنابي في دينه ومنهجه بأنني قررت مذهب المعتزلة في هذا الأصل الثاني!!حيث قال كما في(ص35) مما ألقاه عليه إبليس: وقد قرر المخضري تحت هذا الأصل عقيدة المعتزلة في هذا الباب وخالف نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم!! على وجوب النصح وإنكار الخطأ على كل مكلف علم حكمه وقدر على إنكاره وعدم اشتراط العدالة في ذلك..ثم ذكر حديث تميم الداري رضي الله عنه:«الدين النصيحة»، وحديث جرير في النصيحة أيضا، وحديث أبي سعيد:«من رأى منكم منكرا..ثم قال: كل هذه الأدلة وغيرها كثير يجعلها المخضري لجهله المركب وزيغه خلفه ظهريا، مستبدلا ذلك بعقيدة المعتزلة في هذا الباب . حيث قال في كواشفه(ص20):«ليس لك هذا يا مسكين! ليس لك الحكم على المخطئ إنما ذلك للعلماء، وليس للصعاليك ، من أمثالك ».
وهب أني كما ذكرت (صعلوك) ، وأني (مسكين) فهل هذه الأوصاف مؤثرة في الحكم حتى يسقط عليَّ المخضري واجب إنكار الخطأ؟
وهب أن فلانا من الناس سكير شارب خمر، أو سارق زان هل يكون ذلك حجة له على ترك إنكار الخطأ؟ ومسقطا للتكليف به؟..ثم نقل كلام القرطبي من تفسيره في أوائل سورة آل عمران: مع تصرف في عبارته كما هي عادته، وهوقوله: «وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ النَّاهِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، خِلَافًا لِلْمُبْتَدِعَةِ حَيْثُ تَقُولُ: لَا يُغَيِّرُهُ إِلَّا عَدْلٌ.
وَهَذَا سَاقِطٌ، فَإِنَّ الْعَدَالَةَ مَحْصُورَةٌ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَلْقِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّاسِ »..ثم ذكر بعض الآثار في جواز إنكار العاصي للمنكر..ثمقال:وهكذا جرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك كل بحسبه .
فمتى توفر العلم بأسباب الجرح والتعديل مع التقوى والورع، ومع صحة المعتقد والمنهج،سواء من جارح صغير أو كبير، من طالب علم متمكن أو عالم، فالواجب قبول جرحهم وتعديلهم، على ما هو معلوم من ضوابط هذا العلم..» انتهى الهراء
أقول: لي مع هذا الهراء وقفات :
الأولى: أن كلامي ليس في مجرد نقد الأخطاء كما بينته في الكواشف الجلية لكن في إصدار الأحكام من طلبة الجرح والتعديل الحجاورة!! الذين انفردوا عن جميع علماء السنة بأحكام عشوائية جائرة لم يوافقهم عليها أحد من العالمين .
وقد كان زعيم الحجاورة ينكر هذا في أول أمره لما كان على جادة أهل السنة كما سبق بيانه، قبل أن يحدث منصب طلبة الجرح والتعديل بعد سقوط دولة العلماء في ذهنه، ويعطيهم من الصلاحيات مالا يستحقه إلا العلماء .
ثم إن طلبة الجرح والتعديل وفيهم هذا المجروح العنابي!! تجدهم ينكرون هذا الصنيع على غيرهم من طلبة العلم إذا كان الأمر متعلقا بإمامهم بالحجوري كما هي عادتهم، حتى وإن أساء إلى الصحابة، أو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى أصول أهل السنة، وللسلفية والسلفيين، وقد نقلنا في الكواشف الجلية قول المجروح في عدالته السفيه العنابي في "منجنيقه"(ص152):« ومن تلبيسهم على الناس قولهم:
الشّيخ يحيى عنده أخطاءٌ وأخطاء( )!!!
وهذا مسلك معروف يسلكه الحزبيون محاولةً منهم لإسقاط من ينبري للتصدي لباطلهم ، وتهوين شأنه عند الناس...فيُنَصِّبُون أنفسهم-وهم الجُهَّال- حُكّاما على أهل العلم، وهذا ما صنعه المتعصبون في هذه المسيرة الآثمة » .
* ومما قلته في ذلك الموضع إزهاقا لباطله: فنقول لك أيها الرويبضة ونطعنك بخنجرك:ومن تلبيسك على الناس قولك: الشيخ فركوس ومشايخ الجزائر عندهم أخطاءٌ وأخطاء!!!
وهذا مسلك معروف يسلكه الحدادية محاولة منهم لإسقاط مشايخ الدعوة السلفية، وتهوين شأنهم عند الناس كما فعل هذا الرويبضة وسلفه فالح الحربي...فينصبون أنفسهم وهم الجهال، حكاما على أهل العلم !! وهذا ما صنعه هذا الرويبضة وعصابته الحدادية في هذه المسيرة الآثمة !
وأسلط الضوء كما يقال على قول الرويبضة: فينصبون أنفسهم وهم الجهال، حكاما على أهل العلم !!
وأخاطب السلفيين قائلا: ألم أقل لكم قبل أن من علامات الحدادية: التوثّب على باب الأسماء والأحكام، وتنصيب أنفسهم حكاما على أهل العلم، والتقدم بين يديهم، لا أقول بنقد الأخطاء، فإن هذا لانزاع فيه؛ لكن بإصدار الأحكام، ولا أقول على العوام؛ بل ولا أقول على طلاب العلم؛ لكن على العلماء ! فماذا عسى الرويبضة أن يقول، وقد شهد بنفسه على نفسه؛ بأن هذا مسلك الحزبيين؟! .
هذا مع الفارق الكبير، والبون الشاسع بين الأمرين :
ففي قضيةالشيخفركوس و مشايخ الجزائر المنتقِد لهم والقائل: بأن عندهم أخطاء وأخطاء، أناس جهال حدادية، من أمثال هذا الرويبضة، نصبوا أنفسهم حكاما على أهل العلم .
أما في قضية الحجوري فالمنتقِد له هم العلماء وليس الجهال، كما هو معلوم .
وأيضا: في قضية مشايخ الجزائر المنتقَد عليهم إن سلمنا بذلك، أخطاء في مسائل ليست من الأصول المجمع عليها، وكثير منها مفروض بين أهل السنة، ولمشايخ الجزائر في ذلك سلف من العلماء الكبار .
أما في قضية الحجوري فكثير من الأمور المنتقدة عليه تعتبر من الأصول والمسائل المنهجية الخطيرة »انتهى .
* وقال طالب الجرح والتعديل المجروح السفيه العنابي كما في مقالته التي سودها بعنوان "شعاع الفانوس"(ص10):« ثم منذ متى كان للشيخ فركوس قول معتمد في الجرح والتعديل حتى يتكلم في أمثال الشيخ المحدث العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى! وبغير حجة وبرهان! »انتهى الهراء .
فهكذا هو حال طالب الجرح والتعديل المجروح العنابي، فهو يرى نفسه أنه من علماء وأئمة الجرح والتعديل الكبار الذين لهم قول معتمد في الجرح والتعديل فلذلك لم يبق من أهل السنة ولم يذر، بينما الشيخ فركوس لا يحق له بتاتا أن يتفوه بكلمة في هذا الفن، لأن قوله غير معتمد عند علماء هذا الفن الحجاورة، لا سيما إذا كان الأمر متعلقا بإمام الثقلين الحجوري، الذي يلزم من أراد أن يبين بعض ضلالته أن يحسب قبل الإقدام على ذلك ألف حساب!! كما صرح بذلك المتحزب العنابي فيما نقلناه عنه في الكواشف الجلية مع الرد عليه، حيث قال مخاطبا العلامة عبيد الجابري كما في مقالته التي سودها بعنوان "موعظة رب العبيد لنا وللشيخ عبيد"(ص5) حيث قال:« وكان على فضيلتكم-وأنتم الدعاة إلى الحلم والحكمة! والنظر في المصالح والمفاسد وعواقب الأمور! - أن تحسبوا قبل كلامكم في الشيخ يحيى ألف حساب!! » .
فهل حسب هذا المبتدع العنابي حسابا واحدا قبل تبديعه وتحزيبه لكثير من علماء ومشايخ وطلاب الدعوة السلفية!!؟ أم هذه البدعة الحسابية التي أحدثها هذا المتعصب الممسوس لا نُعملها إلا في الحجوري لغلاء عرضه، ورخاصة أعراض علماء السنة!!
وكم ترى هذا المريض الممسوس يحدث من الأصول الفاسدة ليسد باب النقد في وجه الحجوري حماية له من جرح الجارحين فيه بحق من علماء السنة .
وعلى هذا فلابد عند الدجال العنابي قبل الكلام على الحجوري وبيان بعض ضلالاته من توفر شروط الجرح الخاصة به هو فقط والتي لا يشاركه فيها أحد من البشر ومن ذلك أن يحسب المتكلم ولو كان من كبار العلماء قبل كلامه فيه ألف حساب ولا يكفي مائة حساب بل ولا خمسمائة بل ولا تسعمائة، على أن العلماء قد تكلموا فيمن لا يقارن الحجوري بطلبة طلبتهم من المتقدمين والمتأخرين، ولم يحسبوا حسابا واحدا، وقد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله مؤخرا دقة واحدة كانت كافية عند جميع أهل السنة في رميه في بحر التحزب والردى، ولم يحسب لذلك العلامة ربيع المدخلي حسابا واحدا، ولم يبال به أصلا لمخالفته لسبيل المؤمنين، ثم هل حسب الحجوري وعصابته من طلبة الجرح والتعديل عشر معشار هذه الحسابات قبل طعنهم بالجملة في كثير جدا من مشايخ وعلماء وطلاب الدعوة السلفية حتى يحسبوا له هم هذا الكم الهائل من الحسابات!!
ثم لما عجز الدجال العنابي عن غلق وسد باب الجرح في وجه إمامه الحجوري بما أحدثه من التأصيلات البائرة، وتم فيه النقد، صرح بأن شيخه الحجوري مأجور على ضلالاته حيث إنها بمنزلة الحسنات فلا مطمع بعد ذلك لنقده فيها أبدا، وصار بذلك الحجوري لا يقول إلا حقا وصدقا وما فيه أجر وثواب فقط!!.
* ثم إن اشتراط الدجال العنابي هذا العدد الخيالي من الحسابات على من أراد بيان بعض ضلالات الحجوري وأصوله الفاسدة، هو في الحقيقة من التكليف بما لا يستطاع الذي يقول به كثير من أهل البدع، وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك فلابد من الوصول إلى النتيجة الحتمية التي يخطط لها هذا الدجال العنابي ويسعى في الوصول إليها بكل جهده، وهي: إقفال باب الجرح، وسد باب النقد في وجه الحجوري العظيم!!
الوقفة الثانية:ونقفها مع قول الدجال العنابي:« وقد قرر المخضري تحت هذا الأصل عقيدة المعتزلة في هذا الباب( ) وخالف نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم!! على وجوب النصح وإنكار الخطأ على كل مكلف علم حكمه وقدر على إنكاره وعدم اشتراط العدالة في ذلك »انتهى الهراء .
أقول: الأصل الذي اتهمني المُتهم في دينه ومنهجه وعقيدته أنني قررت فيه عقيدة المعتزلة وخالفت نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، هو الأصل الثاني من الكواشف الجلية وعنوانه: "إقحام المتحزب يوسف العنابي لنفسه في باب الاسماء والأحكام الذي لا يتكلم فيه إلا فحول العلماء وانفراده بكثير من الأحكام العشوائية الجائرة و تبديع من لم يسبق إلى تبديعه" ، فاعترض هذا المتحزب على أصله هذا بكلامه السابق الذي هو محل وقفتنا الثانية.
وكما يلاحظ من عنوان هذا الأصل أنه خاص بباب الأسماء والأحكام والتبديع والجرح و التعديل، وأنني أنكرت على الدجال العنابي إقحامه لنفسه في هذا الباب مع عدم توفر بل مع انعدام شروط الجرح والتعديل فيه، وهكذا انفراده بكثير من الأحكام المغلظة التي لم يسبق إليها، بل خولف فيها كلها من قبل أهل السنة، فما كان من هذا المتحزب العنابي إلا أن طلع علينا بما لم يخطر ببال أحد من المبتدعة فضلا عن أهل السنة، فصرح بعدم اشتراط العدالة في الجرح والتعديل الذي هو موضوع الأصل الثاني ، مخالفا بذلك إجماع المسلمين، مع زعمه بأنني أنا المخالف للإجماع الذي لم يقف عليه إلا هو، وكذا النصوص الشرعية، ولعل الحامل له على ذلك هو قناعته بأنه ليس بعدل وأن عدالته قد خرمت في الكواشف الجلية .
وكلام العلماء كثير جدا في اشتراط العدالة في الجرح والتعديل، قال الحافظ كما في النزهة: « وينبغي أَنْ لا يُقْبل الجَرْحُ والتَّعْديلُ إِلاَّ مِن عدلٍ مُتَيَقِّظٍ..» .
ومن هنا لم يقبل العلماء جرح المجروحين والضعفاء لانخرامعدالتهم،ففيتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر قال:بعد أن نقل كلام الأزدي في أحمد بن شبيب الحبطي: أنه منكر الحديث، قال: « لم يلتفت أحد إلى هذا القول بل الأزدي غير مرضي»، وقال في هدي الساري:«لا عبرة بقول الأزدي لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات» .
وهكذا لم يلتفت أحد من أهل السنة إلى جرح المجروح العنابي في أحد من الناس لأنه ضعيف حدادي غير مرضي فكيف يعتمد في تبديع وتحزيب أهل السنة ؟.
الوقفة الثالثة: ونقفها مع قول الدجال العنابي:«وهب أني كما ذكرت (صعلوك) ، وأني (مسكين) فهل هذه الأوصاف مؤثرة في الحكم حتى يسقط عليَّ المخضري واجب إنكار الخطأ ؟ وهب أن فلانا من الناس سكير شارب خمر، أو سارق زان هل يكون ذلك حجة له على ترك إنكار الخطأ » .
أقول: لا يزال الملبس يخلط بين البابين ويعترض علي بما هو خارج عن محل النزاع، كما سبق الإشارة إليه، وتجده في هذا الموضع قد عدَّ لفظ الصعلوك والمسكين من الجرح في العدالة!! وهو الذي بنى عليه تأصيله المحدث الذي مرّ، من أن العدالة غير مشروطة في الجرح والتعديل، فعلى فرض أنه صعلوك مسكين كما وصفته أنا بذلك وهوحقيق به، وذلك يساوي عنده :ليس بعدل، هل يحرم عليه وحاله هذه الجرح والتعديل وتصدر باب الاسماء والأحكام الخطير؟
والجواب على هذا التساؤل قد سبق في الوقفة الثانية، وكلامنا معه في هذه الوقفة حول لفْظي:(الصعلوك) و(المسكين) اللذين جعلهما بجهله المركب من الجرح العائد إلى العدالة.
فأقول: أما الصعلوك فقد جاء مفسرا معناه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث فاطمة بنت قيس في الصحيحين لما أخبرته بأن معاوية و أبا الجهم خطباها لتستشيره في أمر زواجها من واحد منهما، فقال لها:" أما أبو جهم لا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له " .
(فالصعلوك) هو الذي لا مال له، أي الفقير وليس هو مخروم العدالة كما يقول ذلك الجويهل العنابي وإلا للزمه القول بعدم عدالة معاوية رضي الله عنه والعياذ بالله تعالى .
وهكذا (المسكين)، فهو ولفظ الفقير بمعنى واحد إذا افترقا، فحالهما كحال الإسلام والإيمان، عند الاجتماع والافتراق، وليس معناه أن صاحبه مخروم العدالة كما يدعيه العنابي صاحب الجهل المركب، وإطلاقي لهذين اللفظين عليه لم أقصد به إسقاط عدالته لأنهما لا يفيدان ذلك وإن كانت عدالته عندي وعند جميع أهل السنة ساقطة بأدلة أخرى كثيرة، وإنما القصد من ذلك بيان حاله في العلم أنه كحال الفقير المفلس مع المال الذي لا درهم له ولا متاع، ومعنى ذلك أن الرجل لا ناقة له ولا جمل في العلم، وبناء على هذا الفهم السقيم الذي يتنزه عنه العوام وحاشاهم منه فضلا عن غيرهم قعَّد لنا طالب الجرح والتعديل العنابي أصله الفاسد المحدث: وهو عدم اشتراط العدالة في أهل الجرح والتعديل مؤكدا ذلك بعد تقعيده الخطير بقوله: وهكذا جرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك كل بحسبه »، أي: أن هذا التأصيل البدعي الذي هو إخراج اشتراط العدالة في الرد، والنقد، شامل لجرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك، وهذا هو موضوع علم الجرح والتعديل، وتبين بذلك جناية المتجني العنابي على أصول السلف بنسبته لعقيدة المعتزلة إلى أهل السنة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* ثم قال الدجال العنابي(ص43) من تلبيساته ونقل كلامي مختصرا، الذي قلت فيه:«وهذه العقيدة الفاسدة التي صرح هذا الرويبضة بأنه يعتقدها في الشيخ الفاضل محمد الإمام، وفي الشيخ الفاضل محمد علي فركوس، بل وفي جميع مشايخ الجزائر كما سبق، وهي أنهم من أهل البدع والأهواء وليسوا من أهل السنة!! والتي يعتقدها كذلك في كثير من علماء الدعوة السلفية، فضلا عن كثير من طلابها ودعاتها، قد شذ بها وانفرد بها عن جميع أهل السنة، حيث لم يسبقه إليها عالم سلفي، وهذا كاف في إبطالها وفسادها » .
ثم قال: «فإنه من كذب قرون!!، فنحن ولله الحمد نبجل علماء أهل السنة القائمين بها علما وعملا ودعوة ونستفيد من كتبهم ونفرح بذكرهم!! والنقل عنهم، وهم كثير رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم، أما الغارقون في البدع المحاربون للسنة وأهلها، فهؤلاء ليسوا من العلماء في شيئ من أمثال الجابري والوصابي والعدني» انتهى الهراء .
أقول:لا تحاول أيها الدجال تغطية الشمس بالغربال!! فإن أول من يدينك بوقيعتك في أهل الأثر السلفيين هي مقالاتك وصوتياتك، وقد نقلنا كثيرا من مواقفك المخزية تجاه أعداد هائلة من علماء ومشايخ الدعوة السلفية بأسمائهم، في الأصل الثاني والثالث من الكواشف الجلية، وهي غيض من فيض، ومَن مِن أهل السنة سيُصدِّقك في كذبك المفضوح بأنك تبجل علماء ومشايخ أهل السنة!! وتفرح بذكرهم!! وقد تربَّيت وترعرعت على بغضهم والوقيعة فيهم واحتقارهم والمفاصلة عنهم والطعن فيهم وانتقاصهم!!؟ فواقعك وواقع فرقتك الحجوريةالتي تمثلها في بلاد الجزائر أكبر دليل على كذبك، وقد كان زعيمكم الحجوري يدعي كذبا مالدعيته أنت من محبة أهل السنة ومشايخهم واحترامهم وتبجيلهم!! مع أنه لم يرقب فيهم إلًّا ولا ذمة، ولا ترك واحدا منهم إلا وطعن فيه باسم النصيحة، بل قد ادعى المتحزب العنابي لشيخه الحجوري ذلك وهو يعلم ومن ادعى فيه ذلك أنه كذَّاب، حيث قال كما في منجنيقه(ص26-27):«ولم يَسْلَمْ منهم شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله تعالى، فمرّة يقولون: يطعن في الشيخ صالح الفوزان!! ومرّة في الشيخ عبد العزيز آل الشيخ!!!....كذبًا منهم وزورًا . وشيخنا حفظه الله ممّن يحترم أهل العلم ويثني عليهم ويشيد بهم، كيف لا وهم أهل سنّة واتّباع!! »انتهى الهراء .
ويكفينا في هذا الموضع أن ننقل كلام إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله في الحجوري ونظرته الكارثية لعلماء السلفية وهي النظرة التي ربَّى عليها أتباعه من أمثال هذا الدجال العنابي، ليقف الناس على حقيقة القوم وممثلهم الرسمي في هذه البلاد، قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في كلامه الأخير في بيان حال الحجوري وكل متعصب له كالعنابي وهو منشور في جميع منتديات أهل السنة:«والله لا يوجد شخص اليوم على السلفيّة، كل السلفيين مُبتدعة!! والله اليوم لم يبقَ أحد على السلفيّة، كل السلفيين الآن مُبتدعة باستثنـاء يحيى. كلهم مُبتدعة؛ الدُعاة، المشايخ، كلّهم تحت أقدامـه» انتهى.
أقول: هل هذه الشهادة من إمام الجرح والتعديل والتي يعضدها من غير حاجة إلى ذلك شهادة جميع مشايخ السنة وطلابها في العالم وهم شهداء الله في الأرض في الحجوري وأتباعه المتعصبة تدل على صدق دعوى الدجال العنابي التي ادعاها لنفسه ولشيخه من أنهم..ماشاء الله يحبون مشائخ السلفية ويحترمونهم ويفرحون بذكرهم، و..كما هو حال السلفيين حقيقة؟ أم تدل على صحة ما رميته به من الوقيعة الشديدة في أهل الأثر؟ وهل من يبدع السلفيين بل خيارهم من المشايخ والدعاة، ويجعلهم تحت قدمه كما هو حال زعيم الحجاورة وممثله العنابي يدل ذلك على تبجيله واحترامه لعلماء السنة؟ لا والله!! بل ذلك يدلنا على ما أعلمنا به سلفنا من أن الواقع في أهل الأثر والسنة مبتدع ولاكرامة، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر بقية كلام الشيخ ربيع في بيان حال الحجوري وأتباعه في اعتراضاته على الأصل الثالث .
ومن ذلك:
****** اعتراضات الدجال على أصله الثالث ******
قال الدجال العنابي فيما ألقاه عليه إبليس(ص50) معترضا على أصله الثالث:«لقد شغب المخضري تحت هذا الأصل المزعوم فرمانا كذبا منه وزورا بالبغض الشديد والعداوة الشديدة لأهل السنة والطعن فيهم وفي مشايخهم..إلى أن قال:فإن عنيتم بها ما نحن عليه من الرد على البدع وأهلها....إلى أن قال(ص52):«أما إن كانوا يعنون بقولهم: يطعنون في أعراض أهل العلم أهل السنة حقا المتمسكين بها الداعين إليها، الذابين عن حياضها، فهذا من افترائهم وكذبهم على أهل السنة...وأهل السنة في دماج وغيرها من أعلم الناس بمعنى الوقيعة في الأعراض والسب والشتم، وأبعدهم عن ذلك، وقد صانهم الله تعالى منه، وهم الذين يُربُّون الناس على الآداب والأخلاق الحميدة، وهم أحرص الناس على جمع الكلمة، على احترام أهل العلم، وتوقيرهم وكتبهم ومجالسهم تشهد بذلك...» إلى آخر ما ذكر من الهذيان والهراء .
أقول: قد كفانا إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله الرد على هذه الأغلوطة المفضوحة التي يحاول الدجال العنابي أن يستر بها عورته، وسنرد على كلامه هذا بكلام الشيخ الربيع الأخير الذي أبان فيه حال الحجوري وأتباعه.
قال العلامة ربيع السنة حفظه الله:«والله لا يوجد شخص اليوم على السلفيّة، كل السلفيين مُبتدعة!! والله اليوم لم يبقَ أحد على السلفيّة، كل السلفيين الآن مُبتدعة باستثنـاء يحيى، كلهم مُبتدعة؛ الدُعاة، المشايخ، كلّهم تحت أقدامـه..( ) يحيى وأتباعه، يشنّون حربًا على السلفيين والسلفيّة، وأهل البِدع مرتاحون ويتفرجون، هل هذا من حُسن الخُلق؟! تأتينـا شكاوى من جميع أنحاء العالم، والله الذي لا يستحق العبادة إلاّ هو يذهب الشخص (إلى دمّاج) ليومين، ثلاثة أو شهر أو اثنين ثم يذهب إلى أبعد مكان كروسيـا يقول: عُبَيْد، عُبَيْد، يَحْيَى، يَحْيَى، يحيى في السّمـاء وعُبيد مُبتدع، هذه دعوتهم؛ بريطانيا، السـودان، مصر، تُركيـا، كينيـا، ليبيـا وكل الدول الآن مُلِأت كراهية ضد السلفيين والسلفيّة. لا توجد حرب مثل هذه!» .
أقول: هذا هو موقف الحجاورة وفيهم الدجال العنابي من السلفية والسلفيين وهو موقف لا يقفه إلا أهل البدع والأهواء، فلم يكتفوا بمجرد مخالفتهم لأصول أهل السنة بل تعدوا ذلك إلى إعلان الحرب الضروس عليهم وعلى مشايخهم، وجعلهم تحت أقدامهم، وكل ما ذكره العلامة ربيع المدخلي حفظه الله ينطبق تمام الانطباق على غلامه الدجال يوسف العنابي، ولعل القوم لهم اصطلاح خاص بهم في معنى محبة أهل السنة واحترامهم وتبجيلهم، فيجعلون حربهم الضروس على السلفية والسلفيين في العالم من المحبة والتبجيل والاحترام لأهل السنة، وكما قيل لا مشاحة في الاصطلاح!! ونحن لا نشاححهم في اصطلاحهم المحدث لكن في حقائقه ومضامينه التي بيَّناها .
وقال إمام الجرح والتعديل بحق أيضا ضمن كلامه السابق في الحجوري:« اِتّخذوا منه مواقف الرجال، إنه أضر النّاس بالدعوة السلفيّة، لا أحد أضر من يحيى!
فقط دمّاج تُترك وكل المراكز الأخرى تحت الأقدام (لا شيء) باستثنـاء دمّاج. يا إخوان لدينا العديد من المدارس وكلّها تنشر منهج السّلف، يدعون إليه ويُدافعون عنه، كلهم تحت الأقدام (يقصد يحيى)، لا أحد يقول لـه أخطأت؟!! فقد ينشدون له "النّاصح الأمين .. الناصح الأمين". هذه ليست أخلاق السّلفي ولا من المنهج السّلفي، لم يترك أحد، والآن لا يُوجد سوى عدد قليل من السلفيين.
عدد قليل من السّلفيين في ناحية من البلاد وبعض طلبة دمّاج في ناحية أخرى، لا يوجد سلفيين إلاّ هم! هذا غلو! » .
أقول: هل هذا من احترام الحجاورة لأهل السنة وتبجيلهم ومحبتهم؟!! كما يدعي الملبس الدجال العنابي ؟أم هو من أشد أنواع الوقيعة فيهم؟ فلم يسلم منه لا مشايخ السنة ولاعلماؤها ولا دعاتها ولا مراكزها ولا جامعاتها ولا كذلك دوراتهم العلمية ولا..ولا..، فدوراتهم حزبية، ومشايخهم حزبيون، ومراكزهم مراكز حزبية كلها تحت الأقدام إلا من كان ذنبا للحجوري ولمركزه، وكل ما ذكره علامة الجرح والتعديل المجاهد ربيع المدخلي في الحجوري فهو منطبق على غلامه الدجال العنابي تماما، وقد بينا غلوه الفظيع في دماج وأهلها وشيخها في الكواشف الجلية بما يشفي ويكفي، وقد كتبناها قبل كلام الشيخ ربيع في الحجوري مما يدل على صدق ما ذكرناه عنه فلله الحمد، ويدل كذلك على اتفاق نظرة أهل السنة جميعا مشايخ وطلابا، إلى الطائفة الحجورية، وأن حالها مما لم يعد خافيا على أحد من الناس .
وكل ما دقدق به إمام الجرح والتعديل الحجوري زعيم الحجاورة فهو دقدقة لغلامه الفتان ومُروج سلعته في بلاد الجزائر الدجال يوسف العنابي، بل إن كلام الشيخ ربيع نفسه ليس خاصا بالحجوري فقط بل بكل متعصب له على بصيرة لا سيما من انبرى للطعن في أهل السنة السلفيين من أجله وسعى في نشر منهجه وطريقته بين أهل السنة،و ذروة من أقضَّ ظهره بحمل ذلك المشعل الخبيث لا سيما في هذه البلاد هو الدجال العنابي الذي قد خبطه العلامة ربيع المدخلي قبل هذا بخصوصه وأنه من المبتدعة الحدادية كما بينا ذلك في الكواشف والبركان، وهو داخل هنا كذلك في هذا الجرح الخطير من إمام الجرح والتعديل للحجاورة، بل هو ذروة من يدخل في ذلك .
وقول المدلس الدجال في الحجاورة:«وهم الذين يربون الناس على الآداب والأخلاق الحميدة » كلام في غاية البطلان، فإن فاقد الشيء لا يعطيه، وقد سبق كلام إمام الجرح والتعديل في شيخهم ومربِّيهم، حيث قال فيه:«( عندنا مراكز سلفية لم يبلغ يحيى في العلم والأدب مستواهم.. وهو طالب علم لم يبلغ درجة العلماء ) فإذا كان هذا هو حال المربي فما بالك بحال من تربى على يديه!!؟ .
وقال الشيخ ربيع أيضا مخاطبا بعض من حضر جلسته من الدماجيين:«عودوا إلى دمّاج وقولوا لـه: اِتّقِ الله. قولوا لـه إنه فقط طالب علم وليس عالِم، إنه ليس ناصح أمين، ليس إمام لأي شيء، قولوا لـه إنه طالب علم فقط؛ قولوا لـه ليتّق الله ويضع يده في أيدي إخوانه، إخوانه من أهل السُنة. قولوا له دع هذا الغُلو وهذا السُلوك السيئ. إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامـة هو حُسن الخلق، إذًا أخبروه بأن يُعلّم طلابه حُسن الخُلق وأن يكون ذا خُلق حسَن، لن يصل إلى مكان بدون ذلك» .
وقال إمام الجرح والتعديل أيضا بعد مداخلة لأحد الدماجيين في ذلك المجلس:«يا شيخ كل ما سمِعنـا منك أنك مدحته، اِتصلتَ به ومدحته.
فقال الشيخ: ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله: والله! اِسمعني، والله لم أقل هذا إلاّ لأنه ادّعى أنه ترك كل شيء وبُغيّة تقريبه منّا وليُصبِح مُعتدل.
لكن الذي شهدناه اللآن كذب، خِداع، غلو. والله، رأيتم غلو طلبته هناك، لا يوجد عندهم أدب على الإطلاق »،
أقول: ومن أين لهم ذلك وقد علم حال مُربِّيهم!؟ وأنى لهم بعد ذلك أن يربُّوا الناس على الأخلاق الحميدة كما يدعي ذلك الدجال العنابي!؟
وقول المدلس الدجال في الحجاورة أيضا:«وهم أحرص الناس على جمع الكلمة، على احترام أهل العلم، وتوقيرهم وكتبهم ومجالسهم تشهد بذلك...» .
أقول: دعك من الكذب الذي أنت أول من يعرف أنه كذب، بل مجالسهم وكتبهم أكبر شاهد على صحة ما جرَّحهم به إمام الجرح والتعديل بحق كما في كلامه السابق، ومن ذلك أيضا قوله فيهم:«الآن –ما شاء الله- يحيى هو إمام المُسلمين، الآن هو إمام المُسلمين ولم يبقَ أحد. هم فقط السلفيين!
والله إنّ لدينـا مدارس سلفيّة هنا في المملكة أفضل من مدرستـه ومن المشايخ الذين يُدرّسـون في دمّاج. يحيى لا يستطيع حتى الوصول إلى مستواهم في العلم، أدبًا وفهمًا، ولا حتى أن يُساوي مستواهم...وطلبته غُلاة غلو لا نظير له. يعني: "إمام الثقلين .. إمام الثقلين" و"الناصح الأمين" غلو، غلو، غلو،. دعوة الشيخ بن باز والشيخ الألباني لم تكن هكذا» انتهى .
فهذه هي دعوة الحجاورة، وممثلهم في بلاد الجزائر، وهذه هي أخلاقهم، وهذا هو منهجهم الذي يسيرون عليه، وهذه هي نظرتهم ومواقفهم من السلفية والسلفيين، فلا يجوز لمسلم بعد هذا أن يحسن الظن بهم، ولا أن يقبل كلامهم في أحد من الناس، فضلا عن أن يجالسهم ، أو أن يحاول طلب العلم عندهم .
* وقد حاول الدجال التملص من أصله الرابع عشر وهو تقريره لمنهج الموازنات البدعي في حق الحجوري كما في (ص56-57) من تلبيساته فلم يأت بشيء أصلا وعجز كل العجز عن دفع ما أدين به، وادعى بأن تقريره لمنهج الموازنات في الحجوري باعتبار أن أخطاءه غير قادحة بل هي بمنزلة الحسنات عند الدجال العنابي حيث جعله مأجور عليها!! أما أخطاء غيره فهي قادحة في دينهم ومنهجهم وعدالتهم .
* ثم حاول الدجال التملص من أصله الخامس عشر، وهو اشتراطه قيام الحجة في البدع الواضحة، كما في(ص58-59) مما ألقاه عليه إبليس، فلم يأت بشيء أبدا وعجز تمام العجز كما حصل له في الأصل الرابع عشر عن دفع الحجج السلفية على تأصيلاته الحزبية، ولم يذكر كل ما ذكرته من المواضع الصريحة التي قرر فيها هذه البدعة، ولم يتفوه ببنت شفه حول شروطه التي اشترطها للحكم على المبتدع بالبدعة في البدع الواضحة التي فاق بها كل من قال بهذا الأصل من المبتدعة، كما بيناه في الكواشف الجلية حيث قلت هناك:«بل إن المتحزب يوسف العنابي لم يكتف باشتراط قيام الحجة على المخالف في البدع الواضحة، المخالفة لأصول أهل السنة وكليات الشريعة وقواعدها قبل الحكم عليه، ولذا؛ فهو يشترط زيادة على ذلك دفاع من أقيمت عليه الحجة عن المبتدعة، وتعصبه لهم، فقد قال كما في مقالته التي سودها بعنوان "مصباح الظلام" (ص196): « أمّا باب التبديع-مثلا-؛ فإنه يدخل في باب الأسماء والأحكام، وينبني عليه ولاءٌ وبراء، وليس هذا من أسباب الجرح التي يختلف فيها الأئمة..؛ إذ أن أهل السنة لا يختلفون في منهجهم وما كان من أصولهم، ومن خالف بعد وجود الشروط وانتفاء الموانع، ودافع وتعصب ألحقوه بالمبتدع، ولا يقولون: الاختلاف في الأشخاص ليس اختلافا في الدعوة .
ويوضح ذلك أيضًا أن كلام أهل الحديث في أهل البدع هو من باب الخبر الذي ليس اجتهاديا، أعني أن المخبر منهم عن حال رجل بأنه أشعري أو معتزلي أو إخواني أو حزبي..مع ثقة المخبر وعلمه بأسباب الجرح والتعديل، إخبار عن شيء قام الدليل على أنه يخالف أصول أهل السنة » .
فاشترط الرويبضة العنابي للحكم بالبدعة على المخالف ثلاثة شروط، هي:
- وجود الشروط وانتفاء الموانع( ومعناه إقامة الحجة) .
- الدفاع عن أهل البدع .
- والتعصب لهم .
فلم يكتف باشتراط قيام الحجة في البدع الواضحة! للحكم بالبدعة على المخالف، بل زاد على ذلك شروطا أخرى، ليخرص بها ألسنة الناصحين، المحذرين من أهل الباطل .
ثم وضح لنا المتحزب العنابي مراده، وهو أن هذه الشروط الغليظة إنما اشترطها للحكم على المخالف في البدع الواضحة، فقال:« ويوضح ذلك أيضًا أن كلام أهل الحديث في أهل البدع هو من باب الخبر الذي ليس اجتهاديا، أعني أن المخبر منهم عن حال رجل بأنه أشعري أو معتزلي أو إخواني أو حزبي..مع ثقة المخبر وعلمه بأسباب الجرح والتعديل، إخبار عن شيء قام الدليل على أنه يخالف أصول أهل السنة » .
أقول: وليس بعد هذا التوضيح توضيح!! فبعد أن ذكر شروط الحكم على المخالف بالبدعة، أوضح للناس بأن مراده بهذه الشروط أصحاب البدع الواضحة الكبرى، فلا يُحكم عليهم بالبدعة عنده إلا بعد استيفاء هذه الشروط التي وضعها! وحتى لا يسيء أحدٌ فهمَ مراده ضرب أمثلة ببعض أصحاب البدع الواضحة الكبرى كالأشعرية، والاعتزال، والإخوانية، وكلها من البدع الواضحة الكبرى، كما يدل على ذلك كلام الشيخ ربيع السابق ذكره، وهو قوله:
« أما من وقع في بدعة فعلى أقسام:
القسم الأول: أهل البدع كالروافض والخوارج والجهمية والقدرية والمعتزلة والصوفية القبورية والمرجئة، ومن يلحق بهم، كالأخوان والتبليغ وأمثالهم، فهؤلاء لم يشترط السلف إقامة الحجة من أجل الحكم عليهم بالبدعة، فالرافضي يقال عنه: مبتدع، والخارجي يقال عنه: مبتدع، وهكذا، سواء أقيمت عليهم الحجة أم لا..» وذلك لأن بدعهم واضحة كما سبق .
* ولما عجز الدجال العنابي عن دفع البراهين التي أزهقت باطله وتأصيله المحدث لجأ إلى سلاحه المعهود(الكذب المفضوح)، حيث قال(ص59):ولا ينقضي تعجبك أخي القارئ عند أن تعلم بأن المخضري الكذاب أدخل علي ووضع عليَّ في كلامي –كعادة وضاعي الحديث ووراقي السوء- كلمة [العقائدية] كذبا منه حتى يثبت ما أراد تلفيقه عليّ، وهذا نص ما نقله عني في كتابه::« فهلاّ بيّنتم لنا هذه الأخطاء البدعيّة العقائدية التي عند الشيخ؟!! ثمّ هل أقمتم الحجّة عليه؟!! أم أنه الكذب والبهتان؟!!» .
ثم ذكر رابط كتابه في شبكة السموم الغربانية، وموقع الحجوري، ثم قال: ولا يجد فيهما القارئ هذه الكلمة البتة » .
أقول: لقد ظن الدجال أنه أمسك عليَّ شيئا فأزبد وأربد وأرعد لإثبات كذبي زعم في إدخال لفظة [عقائدية] في كلامه!! ووالله الذي لا إله غيره إنها لموجودة في موضعها من رسالته كما ذكرت ذلك وهي عندي وعند إخواننا كذلك مكتوبة بخط بنانه .
* ثم حاول الدجال العنابي التملص من أصله الرابع ونزعاته التكفيرية فلم يأت بشيء أيضا ، وهكذا فعل مع أصله التاسع في تفريقه الواضح بين جرح الرواة وجرح أهل البدع سالكا مسلك الحدادية وزعم وقوع سقط في كلامه .
* ثم حاول الدجال الحدادي التملص من أصله الثامن (ص95)وهو عدم التفريق بين المبتدعة الدعاة وغير الدعاة متأسيا في ذلك بشيخه الحجوري المتأسي هو بدوره بمحمود الحداد فلم يأت بشيء وأكد بدعته البائرة ، وهكذا فعل مع أصله الحادي عشر(الكذب)، وكذا أصله السادس عشر في تحريمه للتقليد مطلقا على جميع المكلفين من غير استثناء.
وهكذا حاول في أصله الثالث والعشرين التملص من سرقاته العلمية المخزية التي ألحقت به من الذل والهوان مالله به عليم، فلم يجد إلى ذلك سبيلا إلا بالقول بأني لا أفقه أساليب العلماء في النقل والاقتباس و..و..، بل اخترع بعض الأصول الفاسدة لتبرير سرقاته العلمية ونسبها بهتانا وزورا إلى العلماء، وسيكون لنا معه كلام حول ذلك بإذن الله تعالى، وعلى كلٍّ؛ ستبقى السرقات والخيانات والبتر والتصرفات في كلام العلماء و..إلخ ، مدونة في رسائله ووصمة عار في جبينه، تتناقلها أجيال أهل السنة جيلا بعد جيل ما لم يعلن توبته إلى الله منها ومن أصوله البدعية الفاسدة .
وقد بقي على الدجال أصولا أخرى وهي من أخطر أصوله الحزبية لم يتفوه ببنت شفة في الاعتراض عليها، وهي كالآتي:
الأصل الخامس: تصريح المتحزب يوسف العنابي بمقاصده السيئة الخطيرة في طلب العلم والدعوة،وأنه إنما يريد بذلك الرفعة والسؤدد والعياذ بالله .
الأصل السادس: دفاع المتحزب يوسف العنابي عن الحدادية وتألمه الشديد من جراء هجر أهل السنة لهم .
الأصل السابع سيره على طريقة فالح الحربي في اتهام علماء ومشايخ الدعوة السلفية بالتقصير وعدم الصدع بالحق والسكوت عن الباطل، بل وتقرير الباطل والتبجح بنفسه على أنه القائم بهذا الواجب وحده لا شريك له .
الأصل العاشر:التحريش بين العلماء والمشايخ لإيقاع الفتن بينهم سالكًا مسلك الحزبيين .
الأصل الثاني عشر الشبه الكبير بينه وبين الحدادية وانطباق أخص أوصافهم عليه .
الأصل الثالث عشر غلو المتحزب يوسف العنابي الفاحش في دماج واعتبارها معقل العلم والسنة الوحيد .
الأصل السابع عشر: استفادة المتحزب يوسف العنابي في مقالاته التي يسودها في الطعن في أهل السنة من رسائل الحزبيين الحدادية .
الأصل الثامن عشر التألِّي على الله، وفيه عجائب من الأصول الفاسدة .
الأصل التاسع عشر: مخالفة المتحزب يوسف العنابي لمنهج أهل السنة في اعتبار تنصيص الأئمة في التعديل والتزكية والتوثيق استقلالا .
الأصل العشرون: لا يشترط الرويبضة فيمن يتكلم في الرواة جرحا وتعديلا، أن يكون له سلف فيمن تكلم فيه من الرواة، ولا أن يكون مسبوقا بإمام .
الأصل الواحد والعشرون: اغترار المتحزب يوسف العنابي بنفسه وتعالمه .
كل هذه الأصول لم يتعرض لها الدجال العنابي وماذا عساه يقول فيها فالرجل صار يتخبط من ضربات الحق الدامغ التي أزهقت أباطيله وكشفت عواره، وهو في آخر أنفاسه فمن يلقنه مذهب أهل السنة قبل الغرغرة؟
ولذلك فإني أقول كما قلت آنفا: سوف لن أضيع وقتي بعد اليوم بانشغالي بالرد على هذا الدجال فيما يسوده، فقد بان حاله، وافتضح أمره، وهُتكت أستاره، وظهرت حزبيته المقيتة، لكني سأواصل بإذن الله في كشف أصوله الفاسدة البدعية التي ينطلق منها لحرب السلفية والسلفيين، وذلك في هذا الجزء الثاني من الكواشف الجلية بإذن الله ومعونته .
وسنجعل إن شاء الله تعالى هذا الجزء في عدد من الحلقات، كل حلقة منها متضمنة لأصل من أصول المتحزب العنابي البدعية الخلفية، أو أكثر، ونستهل هذا الجزء بتوفيق الله تعالى ومعونته، بالأصل التالي :
الأصل الخامسوالعشرون
جعله الحجوري هو العلماء غلوًّا فيه وتعصبا له، تأسيا بسلفه الحدادي فالح الحربي وأتباعه
كان مما انتقده إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله وغيره من مشايخ السنة من التأصيلات المحدثة على الحدادي فالح الحربي أنه يرى نفسه هو العلماء، كما يرى أتباعه ذلك فيه، وذلك لأنهم أسقطوا العلماء فلم يبق من هو قائم لله بالحجة في نظرهم إلا فالح .
وإليك كلام العلامة ربيع المدخلي الذي انتقد فيه تأصيل الحدادي فالح الحربي من رسالته " مناقشة فالح في قضية التقليد" (ص5-11) حيث قال :« هو وفئته-يعني: فالحا- لا يحترمون العلماء المعاصرين بل يعتبرونهم مميعين ومضيعين وغشاشين ومضللين وخداعين ولذا رفض الرجوع إليهم والانصياع لنصيحة من نصحه منهم »...إلى أن قال:« انظر أخي لقد علم أن الأزهر يدرس فيجهله ويلزمه بتقليد العلماء ومن هم العلماء؟ إنهم فالح لأنه لم يطعن في صاحب الكتاب الذي درسه الأزهر عالم غير فالح وإذا لم يقلد فالحاً فإنه قد نسف رسالات الرسل والكتب التي أنزلها عليهم وبهذه الأدلة وحدها فضلاً عن غيرها يتجلى للقارىء الفطن المنصف أنه لا يدعو إلا إلى تقليد نفسه ويموه بقوله : " تقليد العلماء " فالعلماء هم فالح لأمور منها أنه قد أسقط العلماء وقد تقدم لك بيان ذلك »انتهى.
إذًا؛ فالحدادي فالح الحربي يعتبر نفسه هو العلماء، وهذا كذلك اعتقاد أتباعه فيه، والسبب في ذلك أنهم أسقطوا العلماء واعتبروهم مميعين ومضيعين وغشاشين ومضللين وخداعين...كما ذكر إمام الجرح والتعديل .
ثم استدار الزمان وجاء وارث الحدادية بالتعصيب الدجال يوسف العنابي لينعش تأصيلات أسلافه الحدادية البائرة والتي منها اختزاله لمصطلح العلماء وتخصيصه للحجوري به دون ما سواه غلوا فيه وتعصبا له، ولكونه كذلك قد أسقط العلماء -في ذهنه طبعا- فلم يبق من يأتم به الثقلان ولا من يرجعون إليه في أمور دينهم إلا الحجوري، أما العلماء على الحقيقة فهم عنده مميعون حزبيون... .
قال المتحزب يوسف العنابي في "منجنيقه"(ص 105) تحت عنوان: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!!!- قطع الله ألسنتهم -]، وهو يقصد بهذا العنوان الشيخ عبد الرحمن العدني وإخوانه:
«ثم اعلم يا سائل الهداية والتوفيق، أن مَطمُوسي البصيرة من المتعصبين وأهل الخذلان اتخذوا لهم مسلكًا آخر في مسيرتهم الآثمة، استخدموا فيه السّبّ والشّتم والتّلقيب بألقاب السّوء، ممّا سوْقُه كافٍ في بيان ما وصل إليه هؤلاء المفتونون من الرّدية والرّزية، حتى أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم، وقد مر معك بأن الطعن فيهم أظهر علامة لأهل البدع والتحزب ».
أقول: من هم أهل العلم الذين أصبح من بدعهم الحدادي العنابي –وهم من أهل السنة- لا يتورعون عن الوقيعة فيهم؟
والجواب: هم الحجوري، فالطعن في الحجوري بحق وبما هو فيه عند المتحزب العنابي يعتبر وقيعة في أهل العلم، وأهل العلم عنده هم الحجوري، كما يدل عليه عنوانه الذي ترجم به لكلامه، والذي قال فيه: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!]، وأنهم بصنيعهم ذلك أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم، الذين هم الحجوري .
ويؤكده: أن السفيه العنابي نفسه قد أسقط مشايخ السنة وعلماءها بالوقيعة فيهم واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء في حقهم، ولم يبق عنده إلا إمام الثقلين الحجوري فهو العلماء، فيستحيل أن ينكر على القوم ما هو واقع فيه من رأسه إلى أخمص قدميه، فلا يبقى حينئذ من هو مقصود بلفظ العلماء في اصطلاحه إلا الحجوري، لاسيما وأن العلماء الذين اتهم القوم بالوقيعة فيهم هم الحجوري، يدل عليه أيضا أن القوم لم يطعنوا في أحد من العلماء إلا في الحجوري .
ويد عليه أيضاأنه لا يعرف للدجال العنابي دفاع عن العلماء كما هو شأن أهل السنة، بل لا تجده يدافع وينافح إلا عن الحجوري على حساب الطعن في علماء السنة وإسقاطهم، فإذا وقفت على كلام للحدادي العنابي يزعم أنه يرد فيه على من يطعن في العلماء فاعلم أنه يريد بذلك الحجوري، الذي خلت الأرض عند أتباعه ومنهم هذا السفيه من العلماء حتى لم يبق إلا هو فهو العلماء، وهو الحجة، وهو السواد الأعظم، وهو الإجماع الذي من خالفه زاغ .
* وقال الدجال العنابي في مقالته التي سودها بعنوان "موعظة رب العبيد لنا وللشيخ عبيد": « وفي حين كنا ننتظر منكم ردودا علمية!! إعانة له-أي: للحجوري- على مناوئيه من أهل الأهواء الذين انظم لهم في المناوءة هذا الحزب الجديد!! لم نر في أكثر كلامكم غير : الأخ يحيى سليط اللسان!! فاحش القول!! ما يرعى حرمة أحد!! لو صاحبته عشر سنين يمكن يهدمها في ساعة!! ما يبني على الرفق !!هو وإن كان عنده علم لكن محروم الحِلم والحكمة!! شخص مجلسه عامر بالسب والشتم والوقيعة في الناس , هذا بارك الله فيكم ما يحضر مجلسه..!! عنده تلبيس وتدليس..!! الشيخ يحيى وكثير ما يعرفون ضابط الحزبية ما هو ؟ ما يعرفون ضابط الحزبية ما هو ؟ لو رأوا أنك جعلت بجوار مسجدك مكتبة تمد المسجد قالوا هذه حزبية ما يعرفون الحزبية ما هي!! ...وغير ذلك من الوقيعة التي كان يدندن بها أهل التعصب والحزبية الجديدة !! وما أدري كيف أدخلوها عليكم!! لكنها بطانة السوء!!
ولا يخفى عليكم أن هذه الألفاظ- والحال أنها عارية عن الدليل- سبٌّ وشتم ووقيعة في أعراض العلماء ولا حول ولا قوة إلا بالله!! »انتهى الهراء.
أقول: والعلماء الذين وقع فيهم العلامة عبيد الجابري حفظه الله عند الدجال العنابي: هم الحجوري، لاسيما إذا عرفت أن العلامة الجابري لم يقصد بكلامه، ولم يذكر فيه إلا الحجوري، لكن لما كان الحجوري هو العلماء عند المتعصب كان القدح فيه بحق وبما هو فيه، قدح وطعن في العلماء، على أن الحجوري نفسه ليس من العلماء، كما أبان ذلك إمام الجرح والتعديل ربيع المدخلي حفظه الله، بل لا يبلغ مبلغ طلاب العلم لا في العلم ولا في الأدب.
* ثم لم يكتف المتعصب الدجال يوسف العنابي بجعله الحجوري هو وحده العلماء كما فعل أسلافه الحدادية مع شيخهم فالح الحربي، ولم يشف غليله هذا الغلو الخطير كما هي عادته وسجيته، حتى جعل الحجوري هو أهل السنة!!!
فقد قال في "منجنيقه"(ص105-106) تحت عنوان: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!!!]- قطع الله ألسنتهم!!!.. فمِن قائل :إن الشيخ بلا ديانة!! ، وقائل: كذاب!! ، وآخر: منافق!!،وآخر:حدّادي ، فالحي!! سيء الخلق!! ....وغير ذلك ممّا يندى له الجبين ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله. ثم قال:« وبحمد الله تعالى، لا يلحق أهل السنة من هذه الألقاب السيئة شيء، وهكذا عادة أهل الأهواء، لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، وشيخنا منها براء، وليس إلاّ عالمًا سلفيًّا أثريًّا فضلا من الله ومنّة » انتهى السفه .
أقول: كل ما ذكره الدجال العنابي من الألقاب التي أطلقها القوم إنما خصُّوا بها الحجوري، ولم يتعرضوا بها لأحد من الناس، كما ذكر ذلك هو نفسه،حيث قال:« فمِن قائل :إن الشيخ بلا ديانة!! ، وقائل: كذاب!!..وقائل.. » ثم وإذا به يقول :« وبحمد الله تعالى، لا يلحق أهل السنة من هذه الألقاب السيئة شيء » فمن هم أهل السنة الذين لا يلحقهم شيء من هذه الألقاب عند الدجال العنابي؟ هم الحجوري، فهو الممثل الرسمي والوحيد لأهل السنة، فالكلام فيه كلام في أهل السنة، والطعن فيه طعن في أهل السنة، لكن الطعن في جميع مشايخ السنة كما يفعله الحجوري وغلامه الدجال العنابي ليس بطعن لا في العلماء ولا في أهل السنة!!.
ثم أكد لنا الدجال العنابي عقيدته الفاسدة التعصبية في شيخه الحجوري أنه هو وحده أهل السنة فقال:« وهكذا عادة أهل الأهواء، لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، وشيخنا منها براء، وليس إلاّ عالمًا سلفيًّا أثريًّا » انتهى الهراء .
فأهل الأهواء على حد زعم صاحب الهوى العنابي: لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة، إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، فمن هم أهل السنة الذين لم يقدر أصحاب الأهواء -على حد زعم الدجال- أن يأخذوا الثأر منهم إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة؟ هم الحجوري طبعا، بدليل قوله: وشيخنا منها براء، ولم يقل: وأهل السنة منها برآء، لأنه هو أهل السنة وحده، لا سيما إذا علمت أن ما ذكره من الألقاب إنما هو موجه للحجوري فقط وحده لا شريك له .
ويؤكد هذه العقيدة العنابية التعصبية في الحجوري أنه هو وحده أهل السنة زيادة على ما ذكرناه في هذا الموضع -وهو كاف شاف- ما سطرناه في الكواشف الجلية من أصوله الفاسدة ، حيث قلنا: الأصل الثالث عشر:
غلو المتحزب يوسف العنابي الفاحش في دماج واعتبارها معقل العلم والسنة الوحيد
ثم ذكرنا عدة نقولات من مقالات الدجال العنابي التي قرر فيها هذا الأصل البائر، فلتراجع من هناك .
ولا يستغرب هذا الغلو الفاحش من هذا الدجال العنابي في شيخه الحجوري خاصة وفي دماج وأهلها عامة، باعتباره الحجوري هو العلماء، بل هو أهل السنة، واعتباره دماج هي معقل السنة الوحيد، وأن أهلها هم رافعوا راية السنة وحدهم، وحاملوا لوائها لا شريك لهم، فقد قال فيهم إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، وفي شيخهم في كلامه الأخير الذي جرَّح به الحجوريوأتباعه:« طلبته غُلاة غلو لا نظير له. يعني: "إمام الثقلين .. إمام الثقلين" و"الناصح الأمين" غلو، غلو، غلو » انتهى .
وقال حفظه الله:« لكن الذي شهدناه اللآن كذب، خِداع، غلو. والله، رأيتم غلو طلبته هناك، لا يوجد عندهم أدب على الإطلاق »انتهى .
فهذه دعوة الحجاورة، قائمة على الغلو ثم الغلو وعلى الولاء والبراء في شيخهم ولذا؛ لا تجد لهم مخالفة واحدة للحجوري، في وقت يخالفون جميع مشايخ السنة في أشياء كثيرة .
وأ تحدى الدجال العنابي أن يصرح بتخطئة الحجوري في مسألة واحدة، مما انتقده عليه العلماء، بل لا تجده إلا يتأول له المعاذير البائرة، بل واتهام من انتقده من العلماء بأنهم يفترون عليه الكذب، ويلفقون له التهم، فإذا لم يجد ما يدفع به عن شيخه حجج الحق، قال: هو مأجور على أخطائه!! كما تراه في أصله الأول من الكواشف الجلية والله المستعان... .
يتبع....
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:
فهذا هو الجزء الثاني من "الكواشف الجلية المبينة لحدادية المدعو يوسف بن العيد العنابي وأصوله الحزبية الخلفية" .
نواصل فيه بإذن الله تعالى، ما كنا شرعنا فيه في الجزء الأول من بيان حال هذا الدجال الواقع في أهل الأثر، وكشف أصوله البدعية التي ينطلق منها لحرب دعوة أهل السنة السلفيين، وقد كنت أنتظر رده على الجزء الأول من الكواشف الجلية الذي كان يتوعد به، فلما أخرجه( )فإذا هو عبارة عن افتراءات وتلبيساتوتنصُّلات من الحقائق والبينات والحجج الواضحات، التي أقيمت على أباطيله، حيث إنه عجز كل العجز عن دفع ما أدين به من الضلالات، والأصول البدعيةوالقواعد الحزبية .
فذهب يلتمس لنفسه الأعذار التي هي أقبح من الذنوب فتارة، يجعل باطله وضلاله سبق لسان، وتارة سبق قلم، وتارة، أخطاء نحوية..وتارة.. .
ومما عمد إليه في مقالته الباهتة التهوين من شأن تأصيلاته البدعية تمويها ويسميها أكاذيب وتلفيقات مع أنها منقولة من صوتياته ومقالاته بحروفها ومنقوضة بأقوال علماء السنة .
وهكذا مما عمد إليه المسكين بعد عجزه عن دفع ما أقيم على بدعه وضلالاته من البينات والبراهين أن ذهب يستنجد بالحجوري، حيث إنه اتصل عليه وشكى إليه صولة أبي بسطام وجولته عليه بالحجج والبراهين التي أبان بها حزبيتهالحدادية في رسالته، فظفر منه بكلمة ساقطة قالها فيَّ وهي أنني مفتون قد بارت سلعتي على حد زعمه، وكنت قد أشرت إلى ذلك في البركان الذي نسفت به أباطيله قائلا: قال الحدادي في مختصره: المخضري! بويران، الذين حكم عليه شيخه العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله بأنه مفتون، بارت سلعته!
ثم قلت: قال الله عز وجل:[فستبصر ويبصرون بأيِّكم المفتون] فقد أبصرنا والحمد لله وأبصر أهل السنة أجمعون أكتعون أبصعون من هو المفتون الذي بارت سلعته، والذي رمى به بحر أهل السنة في شواطئ أهل التحزب والردى، وإن كان الحجوري الذي خبطه مشايخ السنة وجرحوه وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل وأبانوا فتنته و حاله قد قال فيِّ بأنني مفتون، على أن المجروح لا يقبل جرحه، والضعيف لا يقبل تضعيفه؛ فإن الحدادي يوسف العنابي الفتان قد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، بمجرد أن ذكرت له عنوان رسالته الموسومة برقية الممسوس..في جلستنا معه أنا وبعض الإخوان حيث قال فيه: حدادي..حدادي، وكرَّرها مرتين، بل أربع مرات كما تجده مفصلا في الكواشف الجلية، وقال حذِّروا من هؤلاء واحذروهم والله ما بلغ فالح الحربي هذا المبلغ، وهذا هو قول جميع مشايخ السنة في هذا العنابي الغر السفيه ».
** وقد أكثر المتحزب يوسف العنابي الدجال من الافتراء الباطل عليَّ -عامله الله بعدله- فيما ألقاه إبليس على قلبه، ليبرهن بذلك ويوقفنا على حقيقة سلعتة البائرة المزجاة .
فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر قوله(ص6): وهذا المسكين سائر على مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب، فهو يقول لا يضر مع السلفية شيء » .
أقول: قاتل الله الهوى، وصدق العلامة مقبل رحمه الله وغفر له القائل: الحزبية مساخة .
فأنا في حياتي لم أقل ما افتراه عني وقوَّلنيه الدجال العنابي، أنه لا يضر مع السلفية شيء، ولم أعتقده في يوم من الأيام، ولا دار في خاطري، وليأتنا بمصدر هذا الكلام إن كان من الصادقين، وإلا فهو من كبار الكذَّابين، بل هو أولى بهذ الفرية من غيره فقد قررها تقريرا واضحا لا خفاء فيه كما بيناه في الكواشف الجلية في أصله الأول، وكما سنبينه بإذن الله في هذا الجزء الثاني من الكواشف .
فإن قال الدجال العنابي: صحيح أنك لم تقله، لكنه يلزم من دفاعك عمن انتقدنا عليهم بعض الأخطاء من المشايخ السلفيين، فأقول: هذا من تأصيلاتك المحدثة التي فارقت بها منهج السلف، فتجعل لازم القول قولا للقائل من غير أن يلتزم به، وسيكون لنا معك كلام مهم في الجزء الثاني من الكواشف الجلية حول هذا الأصل البدعي الخطير، فحقك هناك .
على أنه لايلزم من مخالفتي للدجال العنابي في أحكامه العشوائية الجائرة الشاذة على مشائخ الجزائر وغيرهم بالبدعة والحزبية والتي خالفه فيها أهل السنة جميعا، القول بأنه لا يضر مع سلفيتهم شيء، اللهم إلا في ذهن هذا المتخرص المريض، بل يلزم من كلامه هذا الطعن في علماء السنة الذين دافعوا عن الحافظ ابن حجر والنووي والبيهقي والشوكاني وغيرهم من الأئمة الذين وقعوا في مخالفات عقدية ومنهجية، وأنكروا على الحدادية مقالتهم البائرة بإحراق كتبهم وإتلافها، فعلى مذهب الدجال العنابي هؤلاء العلماء :سائرون على قاعدة لايضر مع السلفية شيء!!؟
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله عني فيما ألقاه عليه إبليس(ص9):«وحاله في كذبه قريب من حال الكهان!!، حيث إنه إذا ظفر بالشيء مما قد يكون حقا، وهو في كتابه هذا أندر من النادر!! زاد عليه من الكذب مائة كذبة » .
أقول: والله لاتنفعك هذه الأكاذيب والمراوغات المفضوحة يا مفضوح، فأتحداك يا مفتري أن تثبت ما بهتَّني به في موضع واحد فقط ظفرتُ فيه بشيء مما هو حق ثابت عنك كما تدعي وزدت عليه مائة كذبة وإلا فأنت أحد رؤوس الكذابين!! فإني لم ولن أضطر بحمد الله إلى الكذب عليك يا كذاب، كيف وأباطيلك لكثرتها ووضوحها لم آت على ثلثها في الجزء الأول من الكواشف الجلية مع كبر حجمها حيث بلغت أوراقها ما يزيد على المائتين، حتى صار حالي مع كثرة ضلالاتك وتأصيلاتك الباطلة .
كحال من قال فيه الشاعر:
تكاثرت الظباء على خراش ... فما يدري خراش ما يصيد
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس(ص10) نقلا عن شيخه الحجوري:«وقد سألت شيخنا عنه لما سمعت أنه ذهب إليه قبل رحيله من دماج فقال:أتاني قبل أن يذهب من دماج يريد إجازة فلم أعطه!! وإنما كتبت له تزكية كسائر من يريد السفر من دماج إلى بلده، وليس هذا شيئا أختصه به دون غيره، ومن أتاني يطلبها ممن درس عندي لا أرده » .
أقول: والله، وبالله، وتالله، ما طلبت إجازة من الحجوري في حياتي، وما نسبه إليَّ إنما هو محض افتراء وبهتان، ولا يستغرب هذا من القوم فهي سلعتهم و بضاعتهم الكاسدة .
* ومن افتراءاته عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس(ص10-11):«والذي يقرر تخرج الطالب من أي جامعة أو معهد هم مسيروه، وشيخ دار الحديث بدماج شيخنا حفظه الله يعد المخضري وأمثاله من المطرودين المفتونين ».
أقول: لم أخرج من دماج مطرودا كما يفتري علي الكذاب، على أنه لايضرني ذلك لو حصل لي من قبل الحجوري، بل خرجت كما دخلت معززا مكرما بالسنة والمنهج السلفي، سالما بفضل الله من منهج الحدادية وشبهاتهم، ثم أيها الكذاب: ألم تخبر عن شيخك ما صرح به بعظمة لسانه أنه أعطاني تزكية كتابية عند خروجي!! ومنعني الإجازة المفتراة!!؟ فهل أعطى الحجوري لأحد ممن طردهم تزكية قبل خروجهم من دماج!!؟ ومعلوم أنه لايطرد إلا من يرميهم بالفتنة والحزبية، فإن كان الرجل يفعل ذلك فإلى الله المشتكى من هذا التناقض الصارخ .
* ومن افتراءات الدجال العنابي عليَّ عامله الله بعدله قوله فيما ألقاه عليه إبليس (ص18): «جاءني المخضري منكس الرأس يريد أحدا من طلبة العلم يحكم بينه وبين الإخوة الذين أدانوه بالكذب والتلون في أمور كثيرة، ثم اختار بأن أقوم بينهم، فأشفقت عليه والله، ثم بدا لي أن أكلم الأخ ياسر الحديدي ليكون حكما بينهم..» .
أقول: عاملك الله بما تستحق يا دجال، فلم آتيك في يوم من أيامي لأطلب التحاكم إليك في أي قضية من القضايا فإنك عندي لا تساوي فلسا واحدا من قبل ومن بعد، فكيف أرضى بالتحاكم إليك!! ؟
أما في هذه القضية بالذات فقد رفضت أشد الرفض أن أختارك حكما بيني وبين بعض المفتونين لما طلبوا ذلك، وأنا الذي ألححت على أن يكون التحاكم عند غيرك لأمرين:
الأول: لأنك خصمي فكيف تكون حكما علي!!؟ وتأسَّيت في ذلك بشيخ الإسلام حيث قال للقاضي ابن مخلوف المالكي في محاكمته المشهورة كما في الفتاوى(3/253):« وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ الْحُكَّامِ إلَّا ابْنُ مَخْلُوفٍ... وَقُلْت لَهُ أَنْتَ وَحْدَك تَحْكُمُ أَوْ أَنْتَ وَهَؤُلَاءِ . فَقَالَ : بَلْ أَنَا وَحْدِي فَقُلْت لَهُ : أَنْتَ خَصْمِي ، فَكَيْفَ تَحْكُمُ عَلَيَّ ؟» .
الثاني: لأنك عندي لا تساوي حبة بصل لحزبيتك وتعرف موقفي منك جيدا هناك، فكيف أرضى بالتحاكم إليك !!؟ فضلا عن أني أختارك لذلك طواعية يا دجال...إلى غير ذلك من الدجل والافتراء .
* وأما بالنسبة لاعتراضاته على أصوله البدعية المبينة في الكواشف الجلية فهي في غاية من الضعف و الهزال وقد تنزَّهت وترفَّعت عن أن أرد عليها لسفالتها وانحطاطها، ولا بأس أن أشير إلى بعض ما احتوت عليه من ذلك .
فمثلا:
****** اعتراضات الدجال على أصله الأول ******
أقول: لقد أثبتُ في هذا الأصل بالأدلة والبراهين تعصب المتعصب العنابي الأعمى وغلوه في الحجوري حيث جعله مأجورا على أخطائه وضلالاته وجعلها بمنزلة الحسنات ليخرص ألسنة الناصحين ويقفل باب النقد في الحجوري بهذه القاعدة البدعية التعصبية( ) .
فماذا فعل المتعصب الممسوس؟ ولك أن تتخيل ما حصل له من ذل التأصيل البدعي التعصبي والإحراج الشديد من افتضاح أمره فأزبد وأرعد وراوغ، واتهمني ظلما ببتر كلامه على أني نقلت كلامه بحروفه من مصدره، وما هو هذا البتر يا ترى؟ هو زعمه أني حذفت ما نقله من ثناءات العلماء القديمة على الحجوري!! وهل محل النزاع بيني وبينه في هذا؟ ثم افرض أني ذكرت تلك التزكيات القديمة للحجوري فهل تكون مسوغا لك ودليلا على تأصيلك التعصبي بجعل الحجوري مأجورا ومثابا على أخطائه كما يثاب على حسناته!!؟ وهل صرح بذلك أحد ممن لم أذكر تزكياتهم القديمة!!؟هذا مما يدل على أن المتعصب الممسوس يوسف العنابي أجهل من حمار أهله!! بل لعله يعتقد بأن تزاكي بعض العلماء القديمة للحجوري قد أفادته العصمة!!حتى صيرت أخطاءه وأباطيله بمنزلة الحسنات فلا مجال لنقده فيها !! .
* ثم ادعى السفيه بأنني حذفت كلام ابن القيم الذي استشهد به على حد زعمه لتقوية كلامه والذي فيه التصريح منه بأن المجتهد مأجور على اجتهاده كما في(32-33) .
وهذا من تخرصاته وتمويهاته المضحكة المبكية!! فإن التأصيل الباطل لايصير صحيحا بمجرد الاستدلال عليه ببعض كلام أهل العلم الذي هو أول ما يدل على بطلانه!! كما في هذه المسألة، ولهذا قال السلف:( ليس الشأن في أن تستدل إنما الشأن أن يكون استدلالك صحيحا)، ثم إن كلام ابن القيم في واد أهل السنة، وكلام الرويبضة العنابي في واد التعصب والهوى لا يصلح في الشوا هد والمتابعات ولا يتقوى بغيره لوهائه وبطلانه وإنما يكون كلام ابن القيم الذي هو مذهب أهل السنة شاهدا ومقويا لكلامه لو كان تأصيل السفيه العنابي موافقا له، فكيف وهو مخالف له، بل كيف وقد أضرب المتعصب العنابي عليه بكلمة بل التي أشهر معانيها الإضراب كما هو معلوم وكما يدل عليه سياق كلام الرويبضة!! .
ثم جاء المتعصب يوسف العنابي ليقرر لنا بدعة حمل المجمل على المفصل كما في(ص33) من تلبيساته، فقال:بل صرحت بذلك بعد ثلاث صفحات في نفس الموضوع(ص151) حيث قلت: وما دام العالم متحريا للحق، واتقى الله ما استطاع فقد أدى الذي عليه، وهو مأجور على اجتهاده » .
أقول أولا: سيكون لنا معك كلام في الجزء الثاني من الكواشف الجلية حول هذا التأصيل الباطل و البدعة الحزبية وهي حمل المجمل على المفصل، في عدد من المواضع من مقالاتك ومنها هذا الموضع الذي خدمتنا به لا جزاك الله خيرا، فصَرفُك تجده هناك بإذن الله تعالى .
ثانيا: كلامك في هذا الموضع الذي أردت حمل كلامك الأول عليه إنما هو في العلماء غير الحجوري، وليس هذا محل النزاع بيني وبينك، أما تأصيلك المحدث في الموضع الأول الذي انتقدُته عليك بحق فقد خصَّصته كما هي عادتك بالحجوري وحده، وهو محل النزاع، حيث جعلتَ الحجوري مأجورا ومثابا حتى على أخطائه وانحرافاته تعصبا له وحماية له من نقد النقاد الذي أزهق أباطيله، بينما لم تكل بهذا المكيال مع غيره ممن لم ترقب فيهم إلًّا ولا ذمة .
ثم وبعد هذه المراوغات كلها من المتعصب العنابي واللجوج في الباطل، وبعد محاولات يائسة لستر عورته المفضوحة، استيقن أنها لا تنفعه، ولا تُخلِّصه من سهام الحق، بل تزيده وهنا إلى وهنه، اسمعوا يا معشر أهل السنة والإنصاف إليه وهو يقول منكس الرأس مذلولا بذل المعصية والحزبية كما في(ص33) من تلبيساته:«وقد أعدت فيما أعده لطبعة ثانية من كتابي (نصب المنجنيق) بإذن الله، صياغة كلامي بما يسد الباب على الحزبيين من أمثال المخضري » .
أقول: تأملوا معشر السلفيين في عناد واستكبار الحدادية عن الحق واستنكافهم عنه، وعدم اعترافهم بضلالاتهم ولو جئتهم بكل دليل وحجة، في وقت يتهمون بذلك غيرهم، فالدجال العنابي لما فضحه الله، ولم يستطع دفع ما أقيم على باطله من الحجج والبراهين، بعد عدة محاولات يائسة، وتأويلات باردة، أخبرنا بأنه سيغير صيغة كلامه حتى يسد علينا باب النقد في وجوهنا زعم!! ومعنى ذلك: أنه سيتراجع خطًّا لا اعتقادا، عن تأصيله المحدث، لكن على طريقة السياسيين من غير تصريح بالتوبة، أو الاعتراف بالخطأ، كبرا وعنادا، كما هي عادة القوم حتى ولو كانت ضلالاتهم فيها إساءة للصحابة الكرام رضي الله عنهم، أو حتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال مع شيخه، لكن ما دام أنه لم يصرح بالتوبة من تأصيله البائر فستبقى الطبعة الأولى شاهدة على ضلاله وباطله، ووسمة عار في جبينه حتى تفارق روحه جسده .
ومن ذلك:
****** اعتراضات الدجال على أصله الثاني******
وهذا الأصل هو الذي عنونت له بقولي:إقحام المتحزب يوسف العنابي لنفسه في باب الاسماء والأحكام الذي لا يتكلم فيه إلا فحول العلماء وانفراده بكثير من الأحكام العشوائية الجائرة و تبديع من لم يسبق إلى تبديعه .
وحاصل اعتراضاته عليه كما ذكر ذلك فيما ألقاه عليه إبليس(ص35وما بعد): أن هذا أصل بدعي، وقرر بأن طالب العلم له أن يستقل وينفرد بالأحكام على المخالف دون العلماء كما له أن يبدع من لم يسبقه أحد من العلماء إلى تبديعه، ولعله وهذا يلزمه لزوما لا محيد له عنه على مذهبه البائر يجيز لطلاب العلم أن ينفردوا بالفتوى في النوازل!! وهكذا مما هو من شأن العلماء!! فماذا يكون قد أبقى للعلماء!!؟ وأي خصيصة أبقاها للعلماء على غيرهم!!؟
وبحمد الله تعالى لازالت منزلة العلماء محفوظة عند أهل السنة جميعا، ولايزال يعرفها طلبة العلم السلفيين لعلمائهم، بخلاف الحجاورةالحدادية فإنه لاقيمةللعلماء عندهم، فلا تجدهم يرجعون إليهم، كيف وقد أسقطوا خيارهم وبدعوهم، وانفصلوا عنهم، كما ربَّاهم على ذلك شيخهم الحجوري، حيث وبعد أن فرغ من العلماء لا سيما منهم من أبان باطله، حاول أن يرفع من شأن بعض أشباه طلبة العلم الذين وافقوه في ضلالاته على حساب إسقاط العلماء فشيَّخهم وبوَّأهم منازل العلماء؛ وجعلهم مراجع لأتباعه في الأحكام على المخالفين، فأحدث بذلك منصب طلاب الجرح والتعديل بدل: علماء الجرح والتعديل!! بل إن زعيمهم الحجوري نفسه الذين يغلون فيه أشد من غلو أتباع فالح في فالح، لا يعد من العلماء، فلا يحق له الكلام في الرجال ولا يقبل منه ذلك لاسيما من انفرد بالكلام فيه فضلا عن طلابه الذين انتهكوا حرمة منازل العلماء، ولذلك لا تجد العلماء يوافقون الحجوري في حكم واحد انفرد به عنهم في زيد أو عمرو من الناس، ولذلك قال فيه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي في كلامه الأخير الذي أبان فيه حاله:( عندنا مراكز سلفية لم يبلغ يحيى في العلم والأدب مستواهم.. وهو طالب علم لم يبلغ درجة العلماء )، فإذا كان زعيم الحجاورة الذي كاد القوم أن يقدسوه لم يبلغ مبلغ طلاب العلم السلفيين في العلم والأدب فما بالك بطلاب الجرح والتعديل الحجاورة من طلبته!! بل إذا عرفت حال شيخهم ليس لك حينذاك إلا أن تسميهم عوام الجرح والتعديل!! أو جهال الجرح والتعديل!! فهل مثل هؤلاء وفيهم هذا الحزبي العنابي وبعد أن عرفت حالهم، يجوز لهم الكلام في الرجال لاسيما في أسيادهم من أهل السنة والجماعة!!؟ الذين لم يبلغ شيخهم وكبيرهم مبلغ صغارهم في العلم والأدب !!؟
والحقيقة أن الذي حمل هذا السفيه العنابي على تأصيل هذا الأصل الفاسد هو انفراده بكثير من الأحكام الغليظة الجائرة على كثير من مشايخ السنة وطلابها، فإذا أُنكر عليه ذلك، أتى بهذا الأصل ليبرر به مواقفه المخزية من السلفية والسلفيين، وأنه وإن لم يسبقه إلى ذلك إنس ولا جان فضلا عن العلماء، إلا أنه من علماء عفوا طلاب عفوا عوام الجرح والتعديل الذين لهم قول معتمد في هذا العلم الخطير، بشهادة إمام الثقلين الذي لم يبلغ مبلغ طلاب العلم السلفيين في العلم والأدب!!قال الإمام الذهبي في الموقظة:« ومنه: الخَلَلُ الواقعُ بسببِ عَدَمِ الوَرَعِ، والأَْخْذِ بالتوهُّم، والقرائنِ التي قد تَتخلَّفُ... فلا بُدّ من العلم والتقوى في الجَرْح. فلصُعُوبةِ اجتماع هذه الشرائط في المزكِّين، عَظُمَ خَطَرُ الجَرْح والتعديل » فهل من مدّكر؟ .
ويمكن أن نبطل تأصيل الحزبي العنابي الذي يقحم نفسه في باب الاسماء والأحكام زيادة على ما ذكرناه في الكواشف من كلام العلماء، بكلام قديم لشيخه الحجوري يوم أن كان على الجادة، قبل أن يحدث منصب طلاب الجرح والتعديل للسبب الآنف الذكر، حيث سئل:أخ في فرنسا يبدع من لم يسبق إلى تبديعه من أهل العلم؟ .
فأجاب هداه الله: هذا من الفوضى( )، فأمر التكفير والتبديع عائد إلى الأدلة بفهمها الصحيح المنضبط، على طريقة السلف رضوان الله عليهم، والذي يعقل هذا هم العلماء، كما زكاهم الله عزوجل بذلك قائلا:﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾، وقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، وقال:﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولوا ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، فكل ما ترى من الثناءات، وإحالات الناس إلى أهل العلم، وبيان أنهم هم الذين يعقلون الأمور، والأمثال، كلها تدل على أن هذا شأن أهل العلم، وأنه إذا أحيلت المسائل إلى غير أهل العلم حصل فيها اللبس، والارتباك وعدم ضبط الأمور، وعدم تصديرها بالتصدير الصحيح الذي يرضاه الله عز وجل، فالغيورون على الدّين كثير علماء، وعوام وطلاب علم، وسائر المسلمين، ربما تجد عند الإنسان من الغيرة ما يدفع به إلى أنه يبغض هذا المنكر ويغلوا فيه، وهذا الغلو الذي يصدر منه يضر المجتمع، ويضر المسلمين، والآخر أيضا تجد عنده من المعاصي و التفالت ما يرتكب بعض المنكرات أو يتساهل فيها، وهذا يضر الإسلام والمسلمين، والعالم البصير الذي يؤيد قوله بالأدلة، يضبط المسألة ثم إنه أكثر خوفا لله عزوجل من غيره كما زكى الله أهل العلم: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، فيحمله خوفه من الله عزوجل وتمكنه من العلم الذي آتاه الله مع ماله من اللجوء إلى الله عزوجل، وهكذا رزانة عقله كما هو مزكّى بالقرآن:﴿ وما يعقلها إلا العالمون﴾
واستنباطه للمسائل وتروّيه فيها، هذه الأمور وغيرها مما ينوط بها، يحمله على أن يقول قولا ينفع الله به ولا يضر، بإذن الله عزوجل في مسألة أو مسائل أو غير ذلك...
وتجد أنه يخوض فيها بعلم وبرهان وبينة، وتجده عند ثقة الناس أيضاً، بينما الذي ماهو بعالم من عوام الناس أو من الطلاب أو نحو ذلك، ويقول في مسألة مع أنه ما يكون عند ثقة الناس، أيضا هذه المسائل قلّ أن تتوفر فيه، وإن توفرت يتوفر بعضها دون كلها، يعني من حيث الورع، والخوف من الله سبحانه وتعالى، والخشية، ومن حيث ضبط المسائل بأدلتها، والتعقل فيها واستنباط المسائل من جوانبها، فلهذا نوصي أنفسنا ومن يسمع أن نأخذ بالأمر الأصيل من إحالة الأمور إلى أهلها بالدليل»انتهى(من شريط سمعي فيه أجوبة على بعض الأسئلة قبل درس المغرب) .
هذا؛ وقد اتهمني المُتهم العنابي في دينه ومنهجه بأنني قررت مذهب المعتزلة في هذا الأصل الثاني!!حيث قال كما في(ص35) مما ألقاه عليه إبليس: وقد قرر المخضري تحت هذا الأصل عقيدة المعتزلة في هذا الباب وخالف نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم!! على وجوب النصح وإنكار الخطأ على كل مكلف علم حكمه وقدر على إنكاره وعدم اشتراط العدالة في ذلك..ثم ذكر حديث تميم الداري رضي الله عنه:«الدين النصيحة»، وحديث جرير في النصيحة أيضا، وحديث أبي سعيد:«من رأى منكم منكرا..ثم قال: كل هذه الأدلة وغيرها كثير يجعلها المخضري لجهله المركب وزيغه خلفه ظهريا، مستبدلا ذلك بعقيدة المعتزلة في هذا الباب . حيث قال في كواشفه(ص20):«ليس لك هذا يا مسكين! ليس لك الحكم على المخطئ إنما ذلك للعلماء، وليس للصعاليك ، من أمثالك ».
وهب أني كما ذكرت (صعلوك) ، وأني (مسكين) فهل هذه الأوصاف مؤثرة في الحكم حتى يسقط عليَّ المخضري واجب إنكار الخطأ؟
وهب أن فلانا من الناس سكير شارب خمر، أو سارق زان هل يكون ذلك حجة له على ترك إنكار الخطأ؟ ومسقطا للتكليف به؟..ثم نقل كلام القرطبي من تفسيره في أوائل سورة آل عمران: مع تصرف في عبارته كما هي عادته، وهوقوله: «وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ النَّاهِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، خِلَافًا لِلْمُبْتَدِعَةِ حَيْثُ تَقُولُ: لَا يُغَيِّرُهُ إِلَّا عَدْلٌ.
وَهَذَا سَاقِطٌ، فَإِنَّ الْعَدَالَةَ مَحْصُورَةٌ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَلْقِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّاسِ »..ثم ذكر بعض الآثار في جواز إنكار العاصي للمنكر..ثمقال:وهكذا جرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك كل بحسبه .
فمتى توفر العلم بأسباب الجرح والتعديل مع التقوى والورع، ومع صحة المعتقد والمنهج،سواء من جارح صغير أو كبير، من طالب علم متمكن أو عالم، فالواجب قبول جرحهم وتعديلهم، على ما هو معلوم من ضوابط هذا العلم..» انتهى الهراء
أقول: لي مع هذا الهراء وقفات :
الأولى: أن كلامي ليس في مجرد نقد الأخطاء كما بينته في الكواشف الجلية لكن في إصدار الأحكام من طلبة الجرح والتعديل الحجاورة!! الذين انفردوا عن جميع علماء السنة بأحكام عشوائية جائرة لم يوافقهم عليها أحد من العالمين .
وقد كان زعيم الحجاورة ينكر هذا في أول أمره لما كان على جادة أهل السنة كما سبق بيانه، قبل أن يحدث منصب طلبة الجرح والتعديل بعد سقوط دولة العلماء في ذهنه، ويعطيهم من الصلاحيات مالا يستحقه إلا العلماء .
ثم إن طلبة الجرح والتعديل وفيهم هذا المجروح العنابي!! تجدهم ينكرون هذا الصنيع على غيرهم من طلبة العلم إذا كان الأمر متعلقا بإمامهم بالحجوري كما هي عادتهم، حتى وإن أساء إلى الصحابة، أو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى أصول أهل السنة، وللسلفية والسلفيين، وقد نقلنا في الكواشف الجلية قول المجروح في عدالته السفيه العنابي في "منجنيقه"(ص152):« ومن تلبيسهم على الناس قولهم:
الشّيخ يحيى عنده أخطاءٌ وأخطاء( )!!!
وهذا مسلك معروف يسلكه الحزبيون محاولةً منهم لإسقاط من ينبري للتصدي لباطلهم ، وتهوين شأنه عند الناس...فيُنَصِّبُون أنفسهم-وهم الجُهَّال- حُكّاما على أهل العلم، وهذا ما صنعه المتعصبون في هذه المسيرة الآثمة » .
* ومما قلته في ذلك الموضع إزهاقا لباطله: فنقول لك أيها الرويبضة ونطعنك بخنجرك:ومن تلبيسك على الناس قولك: الشيخ فركوس ومشايخ الجزائر عندهم أخطاءٌ وأخطاء!!!
وهذا مسلك معروف يسلكه الحدادية محاولة منهم لإسقاط مشايخ الدعوة السلفية، وتهوين شأنهم عند الناس كما فعل هذا الرويبضة وسلفه فالح الحربي...فينصبون أنفسهم وهم الجهال، حكاما على أهل العلم !! وهذا ما صنعه هذا الرويبضة وعصابته الحدادية في هذه المسيرة الآثمة !
وأسلط الضوء كما يقال على قول الرويبضة: فينصبون أنفسهم وهم الجهال، حكاما على أهل العلم !!
وأخاطب السلفيين قائلا: ألم أقل لكم قبل أن من علامات الحدادية: التوثّب على باب الأسماء والأحكام، وتنصيب أنفسهم حكاما على أهل العلم، والتقدم بين يديهم، لا أقول بنقد الأخطاء، فإن هذا لانزاع فيه؛ لكن بإصدار الأحكام، ولا أقول على العوام؛ بل ولا أقول على طلاب العلم؛ لكن على العلماء ! فماذا عسى الرويبضة أن يقول، وقد شهد بنفسه على نفسه؛ بأن هذا مسلك الحزبيين؟! .
هذا مع الفارق الكبير، والبون الشاسع بين الأمرين :
ففي قضيةالشيخفركوس و مشايخ الجزائر المنتقِد لهم والقائل: بأن عندهم أخطاء وأخطاء، أناس جهال حدادية، من أمثال هذا الرويبضة، نصبوا أنفسهم حكاما على أهل العلم .
أما في قضية الحجوري فالمنتقِد له هم العلماء وليس الجهال، كما هو معلوم .
وأيضا: في قضية مشايخ الجزائر المنتقَد عليهم إن سلمنا بذلك، أخطاء في مسائل ليست من الأصول المجمع عليها، وكثير منها مفروض بين أهل السنة، ولمشايخ الجزائر في ذلك سلف من العلماء الكبار .
أما في قضية الحجوري فكثير من الأمور المنتقدة عليه تعتبر من الأصول والمسائل المنهجية الخطيرة »انتهى .
* وقال طالب الجرح والتعديل المجروح السفيه العنابي كما في مقالته التي سودها بعنوان "شعاع الفانوس"(ص10):« ثم منذ متى كان للشيخ فركوس قول معتمد في الجرح والتعديل حتى يتكلم في أمثال الشيخ المحدث العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى! وبغير حجة وبرهان! »انتهى الهراء .
فهكذا هو حال طالب الجرح والتعديل المجروح العنابي، فهو يرى نفسه أنه من علماء وأئمة الجرح والتعديل الكبار الذين لهم قول معتمد في الجرح والتعديل فلذلك لم يبق من أهل السنة ولم يذر، بينما الشيخ فركوس لا يحق له بتاتا أن يتفوه بكلمة في هذا الفن، لأن قوله غير معتمد عند علماء هذا الفن الحجاورة، لا سيما إذا كان الأمر متعلقا بإمام الثقلين الحجوري، الذي يلزم من أراد أن يبين بعض ضلالته أن يحسب قبل الإقدام على ذلك ألف حساب!! كما صرح بذلك المتحزب العنابي فيما نقلناه عنه في الكواشف الجلية مع الرد عليه، حيث قال مخاطبا العلامة عبيد الجابري كما في مقالته التي سودها بعنوان "موعظة رب العبيد لنا وللشيخ عبيد"(ص5) حيث قال:« وكان على فضيلتكم-وأنتم الدعاة إلى الحلم والحكمة! والنظر في المصالح والمفاسد وعواقب الأمور! - أن تحسبوا قبل كلامكم في الشيخ يحيى ألف حساب!! » .
فهل حسب هذا المبتدع العنابي حسابا واحدا قبل تبديعه وتحزيبه لكثير من علماء ومشايخ وطلاب الدعوة السلفية!!؟ أم هذه البدعة الحسابية التي أحدثها هذا المتعصب الممسوس لا نُعملها إلا في الحجوري لغلاء عرضه، ورخاصة أعراض علماء السنة!!
وكم ترى هذا المريض الممسوس يحدث من الأصول الفاسدة ليسد باب النقد في وجه الحجوري حماية له من جرح الجارحين فيه بحق من علماء السنة .
وعلى هذا فلابد عند الدجال العنابي قبل الكلام على الحجوري وبيان بعض ضلالاته من توفر شروط الجرح الخاصة به هو فقط والتي لا يشاركه فيها أحد من البشر ومن ذلك أن يحسب المتكلم ولو كان من كبار العلماء قبل كلامه فيه ألف حساب ولا يكفي مائة حساب بل ولا خمسمائة بل ولا تسعمائة، على أن العلماء قد تكلموا فيمن لا يقارن الحجوري بطلبة طلبتهم من المتقدمين والمتأخرين، ولم يحسبوا حسابا واحدا، وقد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله مؤخرا دقة واحدة كانت كافية عند جميع أهل السنة في رميه في بحر التحزب والردى، ولم يحسب لذلك العلامة ربيع المدخلي حسابا واحدا، ولم يبال به أصلا لمخالفته لسبيل المؤمنين، ثم هل حسب الحجوري وعصابته من طلبة الجرح والتعديل عشر معشار هذه الحسابات قبل طعنهم بالجملة في كثير جدا من مشايخ وعلماء وطلاب الدعوة السلفية حتى يحسبوا له هم هذا الكم الهائل من الحسابات!!
ثم لما عجز الدجال العنابي عن غلق وسد باب الجرح في وجه إمامه الحجوري بما أحدثه من التأصيلات البائرة، وتم فيه النقد، صرح بأن شيخه الحجوري مأجور على ضلالاته حيث إنها بمنزلة الحسنات فلا مطمع بعد ذلك لنقده فيها أبدا، وصار بذلك الحجوري لا يقول إلا حقا وصدقا وما فيه أجر وثواب فقط!!.
* ثم إن اشتراط الدجال العنابي هذا العدد الخيالي من الحسابات على من أراد بيان بعض ضلالات الحجوري وأصوله الفاسدة، هو في الحقيقة من التكليف بما لا يستطاع الذي يقول به كثير من أهل البدع، وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك فلابد من الوصول إلى النتيجة الحتمية التي يخطط لها هذا الدجال العنابي ويسعى في الوصول إليها بكل جهده، وهي: إقفال باب الجرح، وسد باب النقد في وجه الحجوري العظيم!!
الوقفة الثانية:ونقفها مع قول الدجال العنابي:« وقد قرر المخضري تحت هذا الأصل عقيدة المعتزلة في هذا الباب( ) وخالف نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم!! على وجوب النصح وإنكار الخطأ على كل مكلف علم حكمه وقدر على إنكاره وعدم اشتراط العدالة في ذلك »انتهى الهراء .
أقول: الأصل الذي اتهمني المُتهم في دينه ومنهجه وعقيدته أنني قررت فيه عقيدة المعتزلة وخالفت نصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، هو الأصل الثاني من الكواشف الجلية وعنوانه: "إقحام المتحزب يوسف العنابي لنفسه في باب الاسماء والأحكام الذي لا يتكلم فيه إلا فحول العلماء وانفراده بكثير من الأحكام العشوائية الجائرة و تبديع من لم يسبق إلى تبديعه" ، فاعترض هذا المتحزب على أصله هذا بكلامه السابق الذي هو محل وقفتنا الثانية.
وكما يلاحظ من عنوان هذا الأصل أنه خاص بباب الأسماء والأحكام والتبديع والجرح و التعديل، وأنني أنكرت على الدجال العنابي إقحامه لنفسه في هذا الباب مع عدم توفر بل مع انعدام شروط الجرح والتعديل فيه، وهكذا انفراده بكثير من الأحكام المغلظة التي لم يسبق إليها، بل خولف فيها كلها من قبل أهل السنة، فما كان من هذا المتحزب العنابي إلا أن طلع علينا بما لم يخطر ببال أحد من المبتدعة فضلا عن أهل السنة، فصرح بعدم اشتراط العدالة في الجرح والتعديل الذي هو موضوع الأصل الثاني ، مخالفا بذلك إجماع المسلمين، مع زعمه بأنني أنا المخالف للإجماع الذي لم يقف عليه إلا هو، وكذا النصوص الشرعية، ولعل الحامل له على ذلك هو قناعته بأنه ليس بعدل وأن عدالته قد خرمت في الكواشف الجلية .
وكلام العلماء كثير جدا في اشتراط العدالة في الجرح والتعديل، قال الحافظ كما في النزهة: « وينبغي أَنْ لا يُقْبل الجَرْحُ والتَّعْديلُ إِلاَّ مِن عدلٍ مُتَيَقِّظٍ..» .
ومن هنا لم يقبل العلماء جرح المجروحين والضعفاء لانخرامعدالتهم،ففيتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر قال:بعد أن نقل كلام الأزدي في أحمد بن شبيب الحبطي: أنه منكر الحديث، قال: « لم يلتفت أحد إلى هذا القول بل الأزدي غير مرضي»، وقال في هدي الساري:«لا عبرة بقول الأزدي لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات» .
وهكذا لم يلتفت أحد من أهل السنة إلى جرح المجروح العنابي في أحد من الناس لأنه ضعيف حدادي غير مرضي فكيف يعتمد في تبديع وتحزيب أهل السنة ؟.
الوقفة الثالثة: ونقفها مع قول الدجال العنابي:«وهب أني كما ذكرت (صعلوك) ، وأني (مسكين) فهل هذه الأوصاف مؤثرة في الحكم حتى يسقط عليَّ المخضري واجب إنكار الخطأ ؟ وهب أن فلانا من الناس سكير شارب خمر، أو سارق زان هل يكون ذلك حجة له على ترك إنكار الخطأ » .
أقول: لا يزال الملبس يخلط بين البابين ويعترض علي بما هو خارج عن محل النزاع، كما سبق الإشارة إليه، وتجده في هذا الموضع قد عدَّ لفظ الصعلوك والمسكين من الجرح في العدالة!! وهو الذي بنى عليه تأصيله المحدث الذي مرّ، من أن العدالة غير مشروطة في الجرح والتعديل، فعلى فرض أنه صعلوك مسكين كما وصفته أنا بذلك وهوحقيق به، وذلك يساوي عنده :ليس بعدل، هل يحرم عليه وحاله هذه الجرح والتعديل وتصدر باب الاسماء والأحكام الخطير؟
والجواب على هذا التساؤل قد سبق في الوقفة الثانية، وكلامنا معه في هذه الوقفة حول لفْظي:(الصعلوك) و(المسكين) اللذين جعلهما بجهله المركب من الجرح العائد إلى العدالة.
فأقول: أما الصعلوك فقد جاء مفسرا معناه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث فاطمة بنت قيس في الصحيحين لما أخبرته بأن معاوية و أبا الجهم خطباها لتستشيره في أمر زواجها من واحد منهما، فقال لها:" أما أبو جهم لا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له " .
(فالصعلوك) هو الذي لا مال له، أي الفقير وليس هو مخروم العدالة كما يقول ذلك الجويهل العنابي وإلا للزمه القول بعدم عدالة معاوية رضي الله عنه والعياذ بالله تعالى .
وهكذا (المسكين)، فهو ولفظ الفقير بمعنى واحد إذا افترقا، فحالهما كحال الإسلام والإيمان، عند الاجتماع والافتراق، وليس معناه أن صاحبه مخروم العدالة كما يدعيه العنابي صاحب الجهل المركب، وإطلاقي لهذين اللفظين عليه لم أقصد به إسقاط عدالته لأنهما لا يفيدان ذلك وإن كانت عدالته عندي وعند جميع أهل السنة ساقطة بأدلة أخرى كثيرة، وإنما القصد من ذلك بيان حاله في العلم أنه كحال الفقير المفلس مع المال الذي لا درهم له ولا متاع، ومعنى ذلك أن الرجل لا ناقة له ولا جمل في العلم، وبناء على هذا الفهم السقيم الذي يتنزه عنه العوام وحاشاهم منه فضلا عن غيرهم قعَّد لنا طالب الجرح والتعديل العنابي أصله الفاسد المحدث: وهو عدم اشتراط العدالة في أهل الجرح والتعديل مؤكدا ذلك بعد تقعيده الخطير بقوله: وهكذا جرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك كل بحسبه »، أي: أن هذا التأصيل البدعي الذي هو إخراج اشتراط العدالة في الرد، والنقد، شامل لجرح من يستحق الجرح تبديعا أو تفسيقا، أو غير ذلك، وهذا هو موضوع علم الجرح والتعديل، وتبين بذلك جناية المتجني العنابي على أصول السلف بنسبته لعقيدة المعتزلة إلى أهل السنة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* ثم قال الدجال العنابي(ص43) من تلبيساته ونقل كلامي مختصرا، الذي قلت فيه:«وهذه العقيدة الفاسدة التي صرح هذا الرويبضة بأنه يعتقدها في الشيخ الفاضل محمد الإمام، وفي الشيخ الفاضل محمد علي فركوس، بل وفي جميع مشايخ الجزائر كما سبق، وهي أنهم من أهل البدع والأهواء وليسوا من أهل السنة!! والتي يعتقدها كذلك في كثير من علماء الدعوة السلفية، فضلا عن كثير من طلابها ودعاتها، قد شذ بها وانفرد بها عن جميع أهل السنة، حيث لم يسبقه إليها عالم سلفي، وهذا كاف في إبطالها وفسادها » .
ثم قال: «فإنه من كذب قرون!!، فنحن ولله الحمد نبجل علماء أهل السنة القائمين بها علما وعملا ودعوة ونستفيد من كتبهم ونفرح بذكرهم!! والنقل عنهم، وهم كثير رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم، أما الغارقون في البدع المحاربون للسنة وأهلها، فهؤلاء ليسوا من العلماء في شيئ من أمثال الجابري والوصابي والعدني» انتهى الهراء .
أقول:لا تحاول أيها الدجال تغطية الشمس بالغربال!! فإن أول من يدينك بوقيعتك في أهل الأثر السلفيين هي مقالاتك وصوتياتك، وقد نقلنا كثيرا من مواقفك المخزية تجاه أعداد هائلة من علماء ومشايخ الدعوة السلفية بأسمائهم، في الأصل الثاني والثالث من الكواشف الجلية، وهي غيض من فيض، ومَن مِن أهل السنة سيُصدِّقك في كذبك المفضوح بأنك تبجل علماء ومشايخ أهل السنة!! وتفرح بذكرهم!! وقد تربَّيت وترعرعت على بغضهم والوقيعة فيهم واحتقارهم والمفاصلة عنهم والطعن فيهم وانتقاصهم!!؟ فواقعك وواقع فرقتك الحجوريةالتي تمثلها في بلاد الجزائر أكبر دليل على كذبك، وقد كان زعيمكم الحجوري يدعي كذبا مالدعيته أنت من محبة أهل السنة ومشايخهم واحترامهم وتبجيلهم!! مع أنه لم يرقب فيهم إلًّا ولا ذمة، ولا ترك واحدا منهم إلا وطعن فيه باسم النصيحة، بل قد ادعى المتحزب العنابي لشيخه الحجوري ذلك وهو يعلم ومن ادعى فيه ذلك أنه كذَّاب، حيث قال كما في منجنيقه(ص26-27):«ولم يَسْلَمْ منهم شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله تعالى، فمرّة يقولون: يطعن في الشيخ صالح الفوزان!! ومرّة في الشيخ عبد العزيز آل الشيخ!!!....كذبًا منهم وزورًا . وشيخنا حفظه الله ممّن يحترم أهل العلم ويثني عليهم ويشيد بهم، كيف لا وهم أهل سنّة واتّباع!! »انتهى الهراء .
ويكفينا في هذا الموضع أن ننقل كلام إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله في الحجوري ونظرته الكارثية لعلماء السلفية وهي النظرة التي ربَّى عليها أتباعه من أمثال هذا الدجال العنابي، ليقف الناس على حقيقة القوم وممثلهم الرسمي في هذه البلاد، قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في كلامه الأخير في بيان حال الحجوري وكل متعصب له كالعنابي وهو منشور في جميع منتديات أهل السنة:«والله لا يوجد شخص اليوم على السلفيّة، كل السلفيين مُبتدعة!! والله اليوم لم يبقَ أحد على السلفيّة، كل السلفيين الآن مُبتدعة باستثنـاء يحيى. كلهم مُبتدعة؛ الدُعاة، المشايخ، كلّهم تحت أقدامـه» انتهى.
أقول: هل هذه الشهادة من إمام الجرح والتعديل والتي يعضدها من غير حاجة إلى ذلك شهادة جميع مشايخ السنة وطلابها في العالم وهم شهداء الله في الأرض في الحجوري وأتباعه المتعصبة تدل على صدق دعوى الدجال العنابي التي ادعاها لنفسه ولشيخه من أنهم..ماشاء الله يحبون مشائخ السلفية ويحترمونهم ويفرحون بذكرهم، و..كما هو حال السلفيين حقيقة؟ أم تدل على صحة ما رميته به من الوقيعة الشديدة في أهل الأثر؟ وهل من يبدع السلفيين بل خيارهم من المشايخ والدعاة، ويجعلهم تحت قدمه كما هو حال زعيم الحجاورة وممثله العنابي يدل ذلك على تبجيله واحترامه لعلماء السنة؟ لا والله!! بل ذلك يدلنا على ما أعلمنا به سلفنا من أن الواقع في أهل الأثر والسنة مبتدع ولاكرامة، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر بقية كلام الشيخ ربيع في بيان حال الحجوري وأتباعه في اعتراضاته على الأصل الثالث .
ومن ذلك:
****** اعتراضات الدجال على أصله الثالث ******
قال الدجال العنابي فيما ألقاه عليه إبليس(ص50) معترضا على أصله الثالث:«لقد شغب المخضري تحت هذا الأصل المزعوم فرمانا كذبا منه وزورا بالبغض الشديد والعداوة الشديدة لأهل السنة والطعن فيهم وفي مشايخهم..إلى أن قال:فإن عنيتم بها ما نحن عليه من الرد على البدع وأهلها....إلى أن قال(ص52):«أما إن كانوا يعنون بقولهم: يطعنون في أعراض أهل العلم أهل السنة حقا المتمسكين بها الداعين إليها، الذابين عن حياضها، فهذا من افترائهم وكذبهم على أهل السنة...وأهل السنة في دماج وغيرها من أعلم الناس بمعنى الوقيعة في الأعراض والسب والشتم، وأبعدهم عن ذلك، وقد صانهم الله تعالى منه، وهم الذين يُربُّون الناس على الآداب والأخلاق الحميدة، وهم أحرص الناس على جمع الكلمة، على احترام أهل العلم، وتوقيرهم وكتبهم ومجالسهم تشهد بذلك...» إلى آخر ما ذكر من الهذيان والهراء .
أقول: قد كفانا إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله الرد على هذه الأغلوطة المفضوحة التي يحاول الدجال العنابي أن يستر بها عورته، وسنرد على كلامه هذا بكلام الشيخ الربيع الأخير الذي أبان فيه حال الحجوري وأتباعه.
قال العلامة ربيع السنة حفظه الله:«والله لا يوجد شخص اليوم على السلفيّة، كل السلفيين مُبتدعة!! والله اليوم لم يبقَ أحد على السلفيّة، كل السلفيين الآن مُبتدعة باستثنـاء يحيى، كلهم مُبتدعة؛ الدُعاة، المشايخ، كلّهم تحت أقدامـه..( ) يحيى وأتباعه، يشنّون حربًا على السلفيين والسلفيّة، وأهل البِدع مرتاحون ويتفرجون، هل هذا من حُسن الخُلق؟! تأتينـا شكاوى من جميع أنحاء العالم، والله الذي لا يستحق العبادة إلاّ هو يذهب الشخص (إلى دمّاج) ليومين، ثلاثة أو شهر أو اثنين ثم يذهب إلى أبعد مكان كروسيـا يقول: عُبَيْد، عُبَيْد، يَحْيَى، يَحْيَى، يحيى في السّمـاء وعُبيد مُبتدع، هذه دعوتهم؛ بريطانيا، السـودان، مصر، تُركيـا، كينيـا، ليبيـا وكل الدول الآن مُلِأت كراهية ضد السلفيين والسلفيّة. لا توجد حرب مثل هذه!» .
أقول: هذا هو موقف الحجاورة وفيهم الدجال العنابي من السلفية والسلفيين وهو موقف لا يقفه إلا أهل البدع والأهواء، فلم يكتفوا بمجرد مخالفتهم لأصول أهل السنة بل تعدوا ذلك إلى إعلان الحرب الضروس عليهم وعلى مشايخهم، وجعلهم تحت أقدامهم، وكل ما ذكره العلامة ربيع المدخلي حفظه الله ينطبق تمام الانطباق على غلامه الدجال يوسف العنابي، ولعل القوم لهم اصطلاح خاص بهم في معنى محبة أهل السنة واحترامهم وتبجيلهم، فيجعلون حربهم الضروس على السلفية والسلفيين في العالم من المحبة والتبجيل والاحترام لأهل السنة، وكما قيل لا مشاحة في الاصطلاح!! ونحن لا نشاححهم في اصطلاحهم المحدث لكن في حقائقه ومضامينه التي بيَّناها .
وقال إمام الجرح والتعديل بحق أيضا ضمن كلامه السابق في الحجوري:« اِتّخذوا منه مواقف الرجال، إنه أضر النّاس بالدعوة السلفيّة، لا أحد أضر من يحيى!
فقط دمّاج تُترك وكل المراكز الأخرى تحت الأقدام (لا شيء) باستثنـاء دمّاج. يا إخوان لدينا العديد من المدارس وكلّها تنشر منهج السّلف، يدعون إليه ويُدافعون عنه، كلهم تحت الأقدام (يقصد يحيى)، لا أحد يقول لـه أخطأت؟!! فقد ينشدون له "النّاصح الأمين .. الناصح الأمين". هذه ليست أخلاق السّلفي ولا من المنهج السّلفي، لم يترك أحد، والآن لا يُوجد سوى عدد قليل من السلفيين.
عدد قليل من السّلفيين في ناحية من البلاد وبعض طلبة دمّاج في ناحية أخرى، لا يوجد سلفيين إلاّ هم! هذا غلو! » .
أقول: هل هذا من احترام الحجاورة لأهل السنة وتبجيلهم ومحبتهم؟!! كما يدعي الملبس الدجال العنابي ؟أم هو من أشد أنواع الوقيعة فيهم؟ فلم يسلم منه لا مشايخ السنة ولاعلماؤها ولا دعاتها ولا مراكزها ولا جامعاتها ولا كذلك دوراتهم العلمية ولا..ولا..، فدوراتهم حزبية، ومشايخهم حزبيون، ومراكزهم مراكز حزبية كلها تحت الأقدام إلا من كان ذنبا للحجوري ولمركزه، وكل ما ذكره علامة الجرح والتعديل المجاهد ربيع المدخلي في الحجوري فهو منطبق على غلامه الدجال العنابي تماما، وقد بينا غلوه الفظيع في دماج وأهلها وشيخها في الكواشف الجلية بما يشفي ويكفي، وقد كتبناها قبل كلام الشيخ ربيع في الحجوري مما يدل على صدق ما ذكرناه عنه فلله الحمد، ويدل كذلك على اتفاق نظرة أهل السنة جميعا مشايخ وطلابا، إلى الطائفة الحجورية، وأن حالها مما لم يعد خافيا على أحد من الناس .
وكل ما دقدق به إمام الجرح والتعديل الحجوري زعيم الحجاورة فهو دقدقة لغلامه الفتان ومُروج سلعته في بلاد الجزائر الدجال يوسف العنابي، بل إن كلام الشيخ ربيع نفسه ليس خاصا بالحجوري فقط بل بكل متعصب له على بصيرة لا سيما من انبرى للطعن في أهل السنة السلفيين من أجله وسعى في نشر منهجه وطريقته بين أهل السنة،و ذروة من أقضَّ ظهره بحمل ذلك المشعل الخبيث لا سيما في هذه البلاد هو الدجال العنابي الذي قد خبطه العلامة ربيع المدخلي قبل هذا بخصوصه وأنه من المبتدعة الحدادية كما بينا ذلك في الكواشف والبركان، وهو داخل هنا كذلك في هذا الجرح الخطير من إمام الجرح والتعديل للحجاورة، بل هو ذروة من يدخل في ذلك .
وقول المدلس الدجال في الحجاورة:«وهم الذين يربون الناس على الآداب والأخلاق الحميدة » كلام في غاية البطلان، فإن فاقد الشيء لا يعطيه، وقد سبق كلام إمام الجرح والتعديل في شيخهم ومربِّيهم، حيث قال فيه:«( عندنا مراكز سلفية لم يبلغ يحيى في العلم والأدب مستواهم.. وهو طالب علم لم يبلغ درجة العلماء ) فإذا كان هذا هو حال المربي فما بالك بحال من تربى على يديه!!؟ .
وقال الشيخ ربيع أيضا مخاطبا بعض من حضر جلسته من الدماجيين:«عودوا إلى دمّاج وقولوا لـه: اِتّقِ الله. قولوا لـه إنه فقط طالب علم وليس عالِم، إنه ليس ناصح أمين، ليس إمام لأي شيء، قولوا لـه إنه طالب علم فقط؛ قولوا لـه ليتّق الله ويضع يده في أيدي إخوانه، إخوانه من أهل السُنة. قولوا له دع هذا الغُلو وهذا السُلوك السيئ. إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامـة هو حُسن الخلق، إذًا أخبروه بأن يُعلّم طلابه حُسن الخُلق وأن يكون ذا خُلق حسَن، لن يصل إلى مكان بدون ذلك» .
وقال إمام الجرح والتعديل أيضا بعد مداخلة لأحد الدماجيين في ذلك المجلس:«يا شيخ كل ما سمِعنـا منك أنك مدحته، اِتصلتَ به ومدحته.
فقال الشيخ: ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله: والله! اِسمعني، والله لم أقل هذا إلاّ لأنه ادّعى أنه ترك كل شيء وبُغيّة تقريبه منّا وليُصبِح مُعتدل.
لكن الذي شهدناه اللآن كذب، خِداع، غلو. والله، رأيتم غلو طلبته هناك، لا يوجد عندهم أدب على الإطلاق »،
أقول: ومن أين لهم ذلك وقد علم حال مُربِّيهم!؟ وأنى لهم بعد ذلك أن يربُّوا الناس على الأخلاق الحميدة كما يدعي ذلك الدجال العنابي!؟
وقول المدلس الدجال في الحجاورة أيضا:«وهم أحرص الناس على جمع الكلمة، على احترام أهل العلم، وتوقيرهم وكتبهم ومجالسهم تشهد بذلك...» .
أقول: دعك من الكذب الذي أنت أول من يعرف أنه كذب، بل مجالسهم وكتبهم أكبر شاهد على صحة ما جرَّحهم به إمام الجرح والتعديل بحق كما في كلامه السابق، ومن ذلك أيضا قوله فيهم:«الآن –ما شاء الله- يحيى هو إمام المُسلمين، الآن هو إمام المُسلمين ولم يبقَ أحد. هم فقط السلفيين!
والله إنّ لدينـا مدارس سلفيّة هنا في المملكة أفضل من مدرستـه ومن المشايخ الذين يُدرّسـون في دمّاج. يحيى لا يستطيع حتى الوصول إلى مستواهم في العلم، أدبًا وفهمًا، ولا حتى أن يُساوي مستواهم...وطلبته غُلاة غلو لا نظير له. يعني: "إمام الثقلين .. إمام الثقلين" و"الناصح الأمين" غلو، غلو، غلو،. دعوة الشيخ بن باز والشيخ الألباني لم تكن هكذا» انتهى .
فهذه هي دعوة الحجاورة، وممثلهم في بلاد الجزائر، وهذه هي أخلاقهم، وهذا هو منهجهم الذي يسيرون عليه، وهذه هي نظرتهم ومواقفهم من السلفية والسلفيين، فلا يجوز لمسلم بعد هذا أن يحسن الظن بهم، ولا أن يقبل كلامهم في أحد من الناس، فضلا عن أن يجالسهم ، أو أن يحاول طلب العلم عندهم .
* وقد حاول الدجال التملص من أصله الرابع عشر وهو تقريره لمنهج الموازنات البدعي في حق الحجوري كما في (ص56-57) من تلبيساته فلم يأت بشيء أصلا وعجز كل العجز عن دفع ما أدين به، وادعى بأن تقريره لمنهج الموازنات في الحجوري باعتبار أن أخطاءه غير قادحة بل هي بمنزلة الحسنات عند الدجال العنابي حيث جعله مأجور عليها!! أما أخطاء غيره فهي قادحة في دينهم ومنهجهم وعدالتهم .
* ثم حاول الدجال التملص من أصله الخامس عشر، وهو اشتراطه قيام الحجة في البدع الواضحة، كما في(ص58-59) مما ألقاه عليه إبليس، فلم يأت بشيء أبدا وعجز تمام العجز كما حصل له في الأصل الرابع عشر عن دفع الحجج السلفية على تأصيلاته الحزبية، ولم يذكر كل ما ذكرته من المواضع الصريحة التي قرر فيها هذه البدعة، ولم يتفوه ببنت شفه حول شروطه التي اشترطها للحكم على المبتدع بالبدعة في البدع الواضحة التي فاق بها كل من قال بهذا الأصل من المبتدعة، كما بيناه في الكواشف الجلية حيث قلت هناك:«بل إن المتحزب يوسف العنابي لم يكتف باشتراط قيام الحجة على المخالف في البدع الواضحة، المخالفة لأصول أهل السنة وكليات الشريعة وقواعدها قبل الحكم عليه، ولذا؛ فهو يشترط زيادة على ذلك دفاع من أقيمت عليه الحجة عن المبتدعة، وتعصبه لهم، فقد قال كما في مقالته التي سودها بعنوان "مصباح الظلام" (ص196): « أمّا باب التبديع-مثلا-؛ فإنه يدخل في باب الأسماء والأحكام، وينبني عليه ولاءٌ وبراء، وليس هذا من أسباب الجرح التي يختلف فيها الأئمة..؛ إذ أن أهل السنة لا يختلفون في منهجهم وما كان من أصولهم، ومن خالف بعد وجود الشروط وانتفاء الموانع، ودافع وتعصب ألحقوه بالمبتدع، ولا يقولون: الاختلاف في الأشخاص ليس اختلافا في الدعوة .
ويوضح ذلك أيضًا أن كلام أهل الحديث في أهل البدع هو من باب الخبر الذي ليس اجتهاديا، أعني أن المخبر منهم عن حال رجل بأنه أشعري أو معتزلي أو إخواني أو حزبي..مع ثقة المخبر وعلمه بأسباب الجرح والتعديل، إخبار عن شيء قام الدليل على أنه يخالف أصول أهل السنة » .
فاشترط الرويبضة العنابي للحكم بالبدعة على المخالف ثلاثة شروط، هي:
- وجود الشروط وانتفاء الموانع( ومعناه إقامة الحجة) .
- الدفاع عن أهل البدع .
- والتعصب لهم .
فلم يكتف باشتراط قيام الحجة في البدع الواضحة! للحكم بالبدعة على المخالف، بل زاد على ذلك شروطا أخرى، ليخرص بها ألسنة الناصحين، المحذرين من أهل الباطل .
ثم وضح لنا المتحزب العنابي مراده، وهو أن هذه الشروط الغليظة إنما اشترطها للحكم على المخالف في البدع الواضحة، فقال:« ويوضح ذلك أيضًا أن كلام أهل الحديث في أهل البدع هو من باب الخبر الذي ليس اجتهاديا، أعني أن المخبر منهم عن حال رجل بأنه أشعري أو معتزلي أو إخواني أو حزبي..مع ثقة المخبر وعلمه بأسباب الجرح والتعديل، إخبار عن شيء قام الدليل على أنه يخالف أصول أهل السنة » .
أقول: وليس بعد هذا التوضيح توضيح!! فبعد أن ذكر شروط الحكم على المخالف بالبدعة، أوضح للناس بأن مراده بهذه الشروط أصحاب البدع الواضحة الكبرى، فلا يُحكم عليهم بالبدعة عنده إلا بعد استيفاء هذه الشروط التي وضعها! وحتى لا يسيء أحدٌ فهمَ مراده ضرب أمثلة ببعض أصحاب البدع الواضحة الكبرى كالأشعرية، والاعتزال، والإخوانية، وكلها من البدع الواضحة الكبرى، كما يدل على ذلك كلام الشيخ ربيع السابق ذكره، وهو قوله:
« أما من وقع في بدعة فعلى أقسام:
القسم الأول: أهل البدع كالروافض والخوارج والجهمية والقدرية والمعتزلة والصوفية القبورية والمرجئة، ومن يلحق بهم، كالأخوان والتبليغ وأمثالهم، فهؤلاء لم يشترط السلف إقامة الحجة من أجل الحكم عليهم بالبدعة، فالرافضي يقال عنه: مبتدع، والخارجي يقال عنه: مبتدع، وهكذا، سواء أقيمت عليهم الحجة أم لا..» وذلك لأن بدعهم واضحة كما سبق .
* ولما عجز الدجال العنابي عن دفع البراهين التي أزهقت باطله وتأصيله المحدث لجأ إلى سلاحه المعهود(الكذب المفضوح)، حيث قال(ص59):ولا ينقضي تعجبك أخي القارئ عند أن تعلم بأن المخضري الكذاب أدخل علي ووضع عليَّ في كلامي –كعادة وضاعي الحديث ووراقي السوء- كلمة [العقائدية] كذبا منه حتى يثبت ما أراد تلفيقه عليّ، وهذا نص ما نقله عني في كتابه::« فهلاّ بيّنتم لنا هذه الأخطاء البدعيّة العقائدية التي عند الشيخ؟!! ثمّ هل أقمتم الحجّة عليه؟!! أم أنه الكذب والبهتان؟!!» .
ثم ذكر رابط كتابه في شبكة السموم الغربانية، وموقع الحجوري، ثم قال: ولا يجد فيهما القارئ هذه الكلمة البتة » .
أقول: لقد ظن الدجال أنه أمسك عليَّ شيئا فأزبد وأربد وأرعد لإثبات كذبي زعم في إدخال لفظة [عقائدية] في كلامه!! ووالله الذي لا إله غيره إنها لموجودة في موضعها من رسالته كما ذكرت ذلك وهي عندي وعند إخواننا كذلك مكتوبة بخط بنانه .
* ثم حاول الدجال العنابي التملص من أصله الرابع ونزعاته التكفيرية فلم يأت بشيء أيضا ، وهكذا فعل مع أصله التاسع في تفريقه الواضح بين جرح الرواة وجرح أهل البدع سالكا مسلك الحدادية وزعم وقوع سقط في كلامه .
* ثم حاول الدجال الحدادي التملص من أصله الثامن (ص95)وهو عدم التفريق بين المبتدعة الدعاة وغير الدعاة متأسيا في ذلك بشيخه الحجوري المتأسي هو بدوره بمحمود الحداد فلم يأت بشيء وأكد بدعته البائرة ، وهكذا فعل مع أصله الحادي عشر(الكذب)، وكذا أصله السادس عشر في تحريمه للتقليد مطلقا على جميع المكلفين من غير استثناء.
وهكذا حاول في أصله الثالث والعشرين التملص من سرقاته العلمية المخزية التي ألحقت به من الذل والهوان مالله به عليم، فلم يجد إلى ذلك سبيلا إلا بالقول بأني لا أفقه أساليب العلماء في النقل والاقتباس و..و..، بل اخترع بعض الأصول الفاسدة لتبرير سرقاته العلمية ونسبها بهتانا وزورا إلى العلماء، وسيكون لنا معه كلام حول ذلك بإذن الله تعالى، وعلى كلٍّ؛ ستبقى السرقات والخيانات والبتر والتصرفات في كلام العلماء و..إلخ ، مدونة في رسائله ووصمة عار في جبينه، تتناقلها أجيال أهل السنة جيلا بعد جيل ما لم يعلن توبته إلى الله منها ومن أصوله البدعية الفاسدة .
وقد بقي على الدجال أصولا أخرى وهي من أخطر أصوله الحزبية لم يتفوه ببنت شفة في الاعتراض عليها، وهي كالآتي:
الأصل الخامس: تصريح المتحزب يوسف العنابي بمقاصده السيئة الخطيرة في طلب العلم والدعوة،وأنه إنما يريد بذلك الرفعة والسؤدد والعياذ بالله .
الأصل السادس: دفاع المتحزب يوسف العنابي عن الحدادية وتألمه الشديد من جراء هجر أهل السنة لهم .
الأصل السابع سيره على طريقة فالح الحربي في اتهام علماء ومشايخ الدعوة السلفية بالتقصير وعدم الصدع بالحق والسكوت عن الباطل، بل وتقرير الباطل والتبجح بنفسه على أنه القائم بهذا الواجب وحده لا شريك له .
الأصل العاشر:التحريش بين العلماء والمشايخ لإيقاع الفتن بينهم سالكًا مسلك الحزبيين .
الأصل الثاني عشر الشبه الكبير بينه وبين الحدادية وانطباق أخص أوصافهم عليه .
الأصل الثالث عشر غلو المتحزب يوسف العنابي الفاحش في دماج واعتبارها معقل العلم والسنة الوحيد .
الأصل السابع عشر: استفادة المتحزب يوسف العنابي في مقالاته التي يسودها في الطعن في أهل السنة من رسائل الحزبيين الحدادية .
الأصل الثامن عشر التألِّي على الله، وفيه عجائب من الأصول الفاسدة .
الأصل التاسع عشر: مخالفة المتحزب يوسف العنابي لمنهج أهل السنة في اعتبار تنصيص الأئمة في التعديل والتزكية والتوثيق استقلالا .
الأصل العشرون: لا يشترط الرويبضة فيمن يتكلم في الرواة جرحا وتعديلا، أن يكون له سلف فيمن تكلم فيه من الرواة، ولا أن يكون مسبوقا بإمام .
الأصل الواحد والعشرون: اغترار المتحزب يوسف العنابي بنفسه وتعالمه .
كل هذه الأصول لم يتعرض لها الدجال العنابي وماذا عساه يقول فيها فالرجل صار يتخبط من ضربات الحق الدامغ التي أزهقت أباطيله وكشفت عواره، وهو في آخر أنفاسه فمن يلقنه مذهب أهل السنة قبل الغرغرة؟
ولذلك فإني أقول كما قلت آنفا: سوف لن أضيع وقتي بعد اليوم بانشغالي بالرد على هذا الدجال فيما يسوده، فقد بان حاله، وافتضح أمره، وهُتكت أستاره، وظهرت حزبيته المقيتة، لكني سأواصل بإذن الله في كشف أصوله الفاسدة البدعية التي ينطلق منها لحرب السلفية والسلفيين، وذلك في هذا الجزء الثاني من الكواشف الجلية بإذن الله ومعونته .
وسنجعل إن شاء الله تعالى هذا الجزء في عدد من الحلقات، كل حلقة منها متضمنة لأصل من أصول المتحزب العنابي البدعية الخلفية، أو أكثر، ونستهل هذا الجزء بتوفيق الله تعالى ومعونته، بالأصل التالي :
الأصل الخامسوالعشرون
جعله الحجوري هو العلماء غلوًّا فيه وتعصبا له، تأسيا بسلفه الحدادي فالح الحربي وأتباعه
كان مما انتقده إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله وغيره من مشايخ السنة من التأصيلات المحدثة على الحدادي فالح الحربي أنه يرى نفسه هو العلماء، كما يرى أتباعه ذلك فيه، وذلك لأنهم أسقطوا العلماء فلم يبق من هو قائم لله بالحجة في نظرهم إلا فالح .
وإليك كلام العلامة ربيع المدخلي الذي انتقد فيه تأصيل الحدادي فالح الحربي من رسالته " مناقشة فالح في قضية التقليد" (ص5-11) حيث قال :« هو وفئته-يعني: فالحا- لا يحترمون العلماء المعاصرين بل يعتبرونهم مميعين ومضيعين وغشاشين ومضللين وخداعين ولذا رفض الرجوع إليهم والانصياع لنصيحة من نصحه منهم »...إلى أن قال:« انظر أخي لقد علم أن الأزهر يدرس فيجهله ويلزمه بتقليد العلماء ومن هم العلماء؟ إنهم فالح لأنه لم يطعن في صاحب الكتاب الذي درسه الأزهر عالم غير فالح وإذا لم يقلد فالحاً فإنه قد نسف رسالات الرسل والكتب التي أنزلها عليهم وبهذه الأدلة وحدها فضلاً عن غيرها يتجلى للقارىء الفطن المنصف أنه لا يدعو إلا إلى تقليد نفسه ويموه بقوله : " تقليد العلماء " فالعلماء هم فالح لأمور منها أنه قد أسقط العلماء وقد تقدم لك بيان ذلك »انتهى.
إذًا؛ فالحدادي فالح الحربي يعتبر نفسه هو العلماء، وهذا كذلك اعتقاد أتباعه فيه، والسبب في ذلك أنهم أسقطوا العلماء واعتبروهم مميعين ومضيعين وغشاشين ومضللين وخداعين...كما ذكر إمام الجرح والتعديل .
ثم استدار الزمان وجاء وارث الحدادية بالتعصيب الدجال يوسف العنابي لينعش تأصيلات أسلافه الحدادية البائرة والتي منها اختزاله لمصطلح العلماء وتخصيصه للحجوري به دون ما سواه غلوا فيه وتعصبا له، ولكونه كذلك قد أسقط العلماء -في ذهنه طبعا- فلم يبق من يأتم به الثقلان ولا من يرجعون إليه في أمور دينهم إلا الحجوري، أما العلماء على الحقيقة فهم عنده مميعون حزبيون... .
قال المتحزب يوسف العنابي في "منجنيقه"(ص 105) تحت عنوان: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!!!- قطع الله ألسنتهم -]، وهو يقصد بهذا العنوان الشيخ عبد الرحمن العدني وإخوانه:
«ثم اعلم يا سائل الهداية والتوفيق، أن مَطمُوسي البصيرة من المتعصبين وأهل الخذلان اتخذوا لهم مسلكًا آخر في مسيرتهم الآثمة، استخدموا فيه السّبّ والشّتم والتّلقيب بألقاب السّوء، ممّا سوْقُه كافٍ في بيان ما وصل إليه هؤلاء المفتونون من الرّدية والرّزية، حتى أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم، وقد مر معك بأن الطعن فيهم أظهر علامة لأهل البدع والتحزب ».
أقول: من هم أهل العلم الذين أصبح من بدعهم الحدادي العنابي –وهم من أهل السنة- لا يتورعون عن الوقيعة فيهم؟
والجواب: هم الحجوري، فالطعن في الحجوري بحق وبما هو فيه عند المتحزب العنابي يعتبر وقيعة في أهل العلم، وأهل العلم عنده هم الحجوري، كما يدل عليه عنوانه الذي ترجم به لكلامه، والذي قال فيه: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!]، وأنهم بصنيعهم ذلك أصبحوا لا يتورّعون عن الوقيعة في أهل العلم، الذين هم الحجوري .
ويؤكده: أن السفيه العنابي نفسه قد أسقط مشايخ السنة وعلماءها بالوقيعة فيهم واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء في حقهم، ولم يبق عنده إلا إمام الثقلين الحجوري فهو العلماء، فيستحيل أن ينكر على القوم ما هو واقع فيه من رأسه إلى أخمص قدميه، فلا يبقى حينئذ من هو مقصود بلفظ العلماء في اصطلاحه إلا الحجوري، لاسيما وأن العلماء الذين اتهم القوم بالوقيعة فيهم هم الحجوري، يدل عليه أيضا أن القوم لم يطعنوا في أحد من العلماء إلا في الحجوري .
ويد عليه أيضاأنه لا يعرف للدجال العنابي دفاع عن العلماء كما هو شأن أهل السنة، بل لا تجده يدافع وينافح إلا عن الحجوري على حساب الطعن في علماء السنة وإسقاطهم، فإذا وقفت على كلام للحدادي العنابي يزعم أنه يرد فيه على من يطعن في العلماء فاعلم أنه يريد بذلك الحجوري، الذي خلت الأرض عند أتباعه ومنهم هذا السفيه من العلماء حتى لم يبق إلا هو فهو العلماء، وهو الحجة، وهو السواد الأعظم، وهو الإجماع الذي من خالفه زاغ .
* وقال الدجال العنابي في مقالته التي سودها بعنوان "موعظة رب العبيد لنا وللشيخ عبيد": « وفي حين كنا ننتظر منكم ردودا علمية!! إعانة له-أي: للحجوري- على مناوئيه من أهل الأهواء الذين انظم لهم في المناوءة هذا الحزب الجديد!! لم نر في أكثر كلامكم غير : الأخ يحيى سليط اللسان!! فاحش القول!! ما يرعى حرمة أحد!! لو صاحبته عشر سنين يمكن يهدمها في ساعة!! ما يبني على الرفق !!هو وإن كان عنده علم لكن محروم الحِلم والحكمة!! شخص مجلسه عامر بالسب والشتم والوقيعة في الناس , هذا بارك الله فيكم ما يحضر مجلسه..!! عنده تلبيس وتدليس..!! الشيخ يحيى وكثير ما يعرفون ضابط الحزبية ما هو ؟ ما يعرفون ضابط الحزبية ما هو ؟ لو رأوا أنك جعلت بجوار مسجدك مكتبة تمد المسجد قالوا هذه حزبية ما يعرفون الحزبية ما هي!! ...وغير ذلك من الوقيعة التي كان يدندن بها أهل التعصب والحزبية الجديدة !! وما أدري كيف أدخلوها عليكم!! لكنها بطانة السوء!!
ولا يخفى عليكم أن هذه الألفاظ- والحال أنها عارية عن الدليل- سبٌّ وشتم ووقيعة في أعراض العلماء ولا حول ولا قوة إلا بالله!! »انتهى الهراء.
أقول: والعلماء الذين وقع فيهم العلامة عبيد الجابري حفظه الله عند الدجال العنابي: هم الحجوري، لاسيما إذا عرفت أن العلامة الجابري لم يقصد بكلامه، ولم يذكر فيه إلا الحجوري، لكن لما كان الحجوري هو العلماء عند المتعصب كان القدح فيه بحق وبما هو فيه، قدح وطعن في العلماء، على أن الحجوري نفسه ليس من العلماء، كما أبان ذلك إمام الجرح والتعديل ربيع المدخلي حفظه الله، بل لا يبلغ مبلغ طلاب العلم لا في العلم ولا في الأدب.
* ثم لم يكتف المتعصب الدجال يوسف العنابي بجعله الحجوري هو وحده العلماء كما فعل أسلافه الحدادية مع شيخهم فالح الحربي، ولم يشف غليله هذا الغلو الخطير كما هي عادته وسجيته، حتى جعل الحجوري هو أهل السنة!!!
فقد قال في "منجنيقه"(ص105-106) تحت عنوان: [طعنهم في الشّيخ واستخدام السّبّ والشّتم وألقاب السّوء!!!]- قطع الله ألسنتهم!!!.. فمِن قائل :إن الشيخ بلا ديانة!! ، وقائل: كذاب!! ، وآخر: منافق!!،وآخر:حدّادي ، فالحي!! سيء الخلق!! ....وغير ذلك ممّا يندى له الجبين ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله. ثم قال:« وبحمد الله تعالى، لا يلحق أهل السنة من هذه الألقاب السيئة شيء، وهكذا عادة أهل الأهواء، لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، وشيخنا منها براء، وليس إلاّ عالمًا سلفيًّا أثريًّا فضلا من الله ومنّة » انتهى السفه .
أقول: كل ما ذكره الدجال العنابي من الألقاب التي أطلقها القوم إنما خصُّوا بها الحجوري، ولم يتعرضوا بها لأحد من الناس، كما ذكر ذلك هو نفسه،حيث قال:« فمِن قائل :إن الشيخ بلا ديانة!! ، وقائل: كذاب!!..وقائل.. » ثم وإذا به يقول :« وبحمد الله تعالى، لا يلحق أهل السنة من هذه الألقاب السيئة شيء » فمن هم أهل السنة الذين لا يلحقهم شيء من هذه الألقاب عند الدجال العنابي؟ هم الحجوري، فهو الممثل الرسمي والوحيد لأهل السنة، فالكلام فيه كلام في أهل السنة، والطعن فيه طعن في أهل السنة، لكن الطعن في جميع مشايخ السنة كما يفعله الحجوري وغلامه الدجال العنابي ليس بطعن لا في العلماء ولا في أهل السنة!!.
ثم أكد لنا الدجال العنابي عقيدته الفاسدة التعصبية في شيخه الحجوري أنه هو وحده أهل السنة فقال:« وهكذا عادة أهل الأهواء، لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، وشيخنا منها براء، وليس إلاّ عالمًا سلفيًّا أثريًّا » انتهى الهراء .
فأهل الأهواء على حد زعم صاحب الهوى العنابي: لم يقْدروا على أخذ الثّأر من أهل السّنّة، إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة، فمن هم أهل السنة الذين لم يقدر أصحاب الأهواء -على حد زعم الدجال- أن يأخذوا الثأر منهم إلاّ بأن يلقّبوهم بهذه الألقاب الشنيعة؟ هم الحجوري طبعا، بدليل قوله: وشيخنا منها براء، ولم يقل: وأهل السنة منها برآء، لأنه هو أهل السنة وحده، لا سيما إذا علمت أن ما ذكره من الألقاب إنما هو موجه للحجوري فقط وحده لا شريك له .
ويؤكد هذه العقيدة العنابية التعصبية في الحجوري أنه هو وحده أهل السنة زيادة على ما ذكرناه في هذا الموضع -وهو كاف شاف- ما سطرناه في الكواشف الجلية من أصوله الفاسدة ، حيث قلنا: الأصل الثالث عشر:
غلو المتحزب يوسف العنابي الفاحش في دماج واعتبارها معقل العلم والسنة الوحيد
ثم ذكرنا عدة نقولات من مقالات الدجال العنابي التي قرر فيها هذا الأصل البائر، فلتراجع من هناك .
ولا يستغرب هذا الغلو الفاحش من هذا الدجال العنابي في شيخه الحجوري خاصة وفي دماج وأهلها عامة، باعتباره الحجوري هو العلماء، بل هو أهل السنة، واعتباره دماج هي معقل السنة الوحيد، وأن أهلها هم رافعوا راية السنة وحدهم، وحاملوا لوائها لا شريك لهم، فقد قال فيهم إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، وفي شيخهم في كلامه الأخير الذي جرَّح به الحجوريوأتباعه:« طلبته غُلاة غلو لا نظير له. يعني: "إمام الثقلين .. إمام الثقلين" و"الناصح الأمين" غلو، غلو، غلو » انتهى .
وقال حفظه الله:« لكن الذي شهدناه اللآن كذب، خِداع، غلو. والله، رأيتم غلو طلبته هناك، لا يوجد عندهم أدب على الإطلاق »انتهى .
فهذه دعوة الحجاورة، قائمة على الغلو ثم الغلو وعلى الولاء والبراء في شيخهم ولذا؛ لا تجد لهم مخالفة واحدة للحجوري، في وقت يخالفون جميع مشايخ السنة في أشياء كثيرة .
وأ تحدى الدجال العنابي أن يصرح بتخطئة الحجوري في مسألة واحدة، مما انتقده عليه العلماء، بل لا تجده إلا يتأول له المعاذير البائرة، بل واتهام من انتقده من العلماء بأنهم يفترون عليه الكذب، ويلفقون له التهم، فإذا لم يجد ما يدفع به عن شيخه حجج الحق، قال: هو مأجور على أخطائه!! كما تراه في أصله الأول من الكواشف الجلية والله المستعان... .
يتبع....
تعليق