إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البركان لنسف افتراءات الحدادي يوسف العنابي فيما أسماه مختصر البيان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • البركان لنسف افتراءات الحدادي يوسف العنابي فيما أسماه مختصر البيان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أما بعد فقد أطلعني بعض الإخوان على مقال منزل في شبكة الغرباني اليمني للحدادي يوسف بن العيد العنابي تقيأ فيه كما هي عادته ما يتقذِّر منه الكلاب قبل العباد، فأردت التنبيه على ما جاء فيه من مغالطات وكذب وافتراء باختصار وعلى الطريق من غير انشغال بمثل هؤلاء النكرات الذين نعلم يقينا أنهم لا يرتدعون عن غيِّهم وباطلهم إلا بمثل درة عمر رضي الله عنه، والذين يحبون من أهل السنة أن يتركوا الدعوة والعلم والتعليم ونشر السنة، وينشغلوا بفتنهم ومشاكلهم التي لا تنتهي، فأقول مستعينا بالله:
    قال الحدادي في مختصره:المخضري! بويران، الذين حكم عليه شيخه العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله بأنه مفتون، بارت سلعته!
    أقول: قال الله عز وجل:[فستبصر ويبصرون بأيِّكم المفتون] فقد أبصرنا والحمد لله وأبصر أهل السنة أجمعون أكتعون أبصعون من هو المفتون الذي بارت سلعته، والذي رمى به بحر أهل السنة في شواطئ أهل التحزب والردى، وإن كان الحجوريالذي خبطه مشايخ السنة وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل وأبانوا فتنته و حاله قد قال فيِّ بأنني مفتون، على أن المجروح لا يقبل جرحه، والضعيف لا يقبل تضعيفه؛ فإن الحدادي يوسف العنابي الفتان قد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، بمجرد أن ذكرت له عنوان رسالته الموسومة برقية الممسوس..في جلستنا معه أنا وبعض الإخوان حيث قال فيه: حدادي..حدادي، وكرَّرها مرتين، بل أربع مرات كما تجده مفصلا في الكواشف الجلية، وقال حذِّروا من هؤلاء واحذروهم والله ما بلغ فالح الحربي هذا المبلغ، وهذا هو قول جميع مشايخ السنة في هذا العنابي الغر السفيه .
    وقال الحدادي: وقد كان هذا المخضري! بويران في دماج يقول: فركوس يسير على طريق الجهمية!! شهد عليه بذلك صاحبه آنذاك، أخونا رشيد المسيلي .
    أقول: أنت أول من يعلم كذب هذه الفرية ممن أسميته رشيد وليس برشيد فلا تحاول أن تنقذ نفسك من غرق محقق في بحر الحزبية بتمسكك بخيوط العنكبوت، فإنك تعلم أني لو قلت في الشيخ فركوس أو غيره من مشايخ السنة عشر معشار هذا الباطل لكنت عند القوم إذًا لمن المقربين، ولست كما ينعتوني وأنت منهم من الفراكسة المبتدعين، ثم إنك تعلم وجميع الناس أن صاحبك المسيلي الحدادي قد كتب فيَّ هو وصاحبه القصراوي رسالة ومما شنعوا به عليِّ فيها كما يزعمون تعصبي الشديد لمشايخ الجزائر عامة وللشيخ فركوس خاصة، فلا تحاول أن تلعب على الحبلين بالعضه والنميمة .
    وقال الحدادي:وكان يقول- يعنيني أنا أبو بسطام-: عبد الرحمن العدني وأصحابه حزبيون!! قاله في حضرة مجموعة من الإخوة في جلسة توبته من الكذب والتلون الذي شهد به عليه إخواننا ياسر الحديدي، وزكريا الدراري، ومراد البومرداسي وغيرهم».
    أقول: إن الله لا يستحي من الحق، لقد قلت هذا في أول أمري بل قد وافقت الحجوري في بعض أقواله البائرة إحسانا للظن به ولشدة شُبهِه وتلبيساته فما إن بان لي الحق بالرجوع إلى العلماء تركته وأفكاره كما تركت سائر الحزبيين، وتبرِّأت من فتنته، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
    وقال الحدادي: ومن ذلك ما كتب به إلي أخونا محمد القصراوي أنه قال: سيرد على فركوس يفند كلامه فقرة فقرة!! وهذا قبل خروجه من دماج بأيام!!
    أقول: لا يزال الحدادي العنابي متمسكا بخيوط العنكبوت التي يعلم يقينا قبل غيره وهنها، لأنه صار كالغريق الذي يتشبث بأوهى الأشياء طمعا في إنقاذ نفسه، وهو في الحقيقة كالمستجير من الرمضاء بالنار، وأما ما نقله عن صاحبه المتروك القصراوي صاحب القصة الموضوعة فإن بطلانه يظهر من وجهين زيادة على ما في إسناد القصة من المتروكين.
    الوجه الأول: يعلم الحدادي العنابي و جميع الإخوة ما حصل بيني وبين صديقه القصراوي من التهاجر قبل خروجي من دماج بأشهر وذلك كما يعلمه هذا القصراوي أولا وغيره، فكيف لي أن أحدثه بما افتراه عني قبل أيام من خروجي من دماج؟ والحال بيني وبينه على ما ذكرت قبل خروجي بأشهر؟
    الوجه الثاني: أن سبب التهاجر بيني وبين هذا القصراوي معلوم وهو الأمر الذي حاكمني هو وصاحبه المسيلي المتروك من أجله إلى الحجوري من أنني على زعمه متعصب لمشايخ الجزائر وللشيخ فركوس وأطعن فيمن كتب فيه، ولا أنصح بقراءة الملازم المسودة في الطعن فيه وفي غيره من علماء السنة، و..، كما بينت ذلك في الكواشف الجلية، وقد كتب فيَّ بعض الأوراق ذكر فيها ما ذكرت .
    وكما قلت قبلُ، لو قلت عشر معشار هذا الكلام لرفعني القوم فوق رؤوسهم، وعلى كل حال فإذا كان قد صدر مني تجاه أي سلفي كائنا من كان وفي أي مكان ما هو خطأ في حقه بسبب شُبه الحجوريوتلبيساته فأنا أتوب إلى الله من ذلك، ورأسي مرفوع لا أخاف في الله لومة لائم، فإنه لاعيب على أحد في الرجوع عن قول أو فعل تبين له عدم الصواب فيه، والحق هو ضالة المؤمن ومطلبه، لكن العيب في الإصرار على الخطأ والتمادي في الباطل، وتحدي علماء السنة والانفصال عنهم والوقيقة فيهم،و..، كما هو حاصل من هذا السفيه العنابي والطائفة الحجورية، الذين وضعهم أهل السنة في سلة المهملات، ورموا بهم في زبالة التاريخ .
    وقال الحدادي:وهذا المفتون -كما يظهر جليا لقارئ كتابه- شديد الحقد عليّ، فتراه يصفني بأنواع من السب والشتم (دجال)!، (رويبضة)!، (متعالم)!، (سراق)!، (حدادي)! وغير ذلك كثير».
    أقول: لم أر أحقد منك على أهل السنة ومشايخهم في الجزائر وغيرها وكتاباتك خير شاهد على ذلك، وقد بينا ذلك بأدلته في الكواشف الجلية، وهو من أكبر الأدلة على حداديتك البغيضة، أما أنا فلا أقول إني حاقد عليك، ولكني أبغضك في الله كما أبغض كل معاد لدعوة الحق و السنة، وواقع في أهل الأثر، وكل ما ذكرته عنك من الأوصاف فأنت أحق به وأهله كما هو مبين بأدلته في الكواشف الجلية .
    وقال الحدادي:ولذلك أسباب معلومة، من بينها:
    - أني وقفت-أنا وإخواني- في وجهه هو وأصحابه حمزة السوفي، وعمرو مهني، ومصطفى الحراشي، وغيرهم من المفتونين الذين كانوا أشد الناس طعنا في فركوسوعويسات وغيرهم، ولما انتكسوا على أعقابهم أرادوا تمييع أخطاء فركوس وجماعة الإصلاح!، فبينا زيف سيرهم.
    أقول: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلم أكن طاعنا فضلا عن أن أكون شديد الطعن في يوم من الأيام في مشايخنا الكرام سواء من ذكروا أو غيرهم، ومواقفي تجاههم يعرفها القاصي والداني، وحتى أقفل في وجهك باب العضه والنميمة أذكرك ومن يسمع أنه على فرض حصول شيء من زلل اللسان مني في أحد من مشايخ السنة في الجزائر وغيرها بسبب شبه الحجوريوتلبيساته فأنا أتوب إلى الله منه ألف مرة في حياتي وبعد موتي، وهذا ما يقوله أيضا أخي في الله مصطفى الحراشي حفظه الله، ونرى الحزبي يوسف العنابي يحاول أن يشغل الناس بأمور خارجة عن محل النزاع ليصرف أنظارهم عن تأصيلاته المحدثة ومنهجه البائر ، كما هي سجية من على شاكلته وأمثاله .
    ثم قال الحدادي: الثاني:-يعني من أسباب بغضي له في الله- ما وقع له معي من قصة سرقته من بعض بحوثي، ومن شدة ما أصابه من احتراقٍ من جراء ذلّة هذا الصنيع الذي أصبح وصمة عار في جبينه، عقد في رسالته: (الكواشف العرية!) فصلا سماه : (تشبع المتحزب يوسف العنابي بالسرقات العلمية!) انتقاما لما حصل له، وقد بينا كذبه في ذلك كله في ردنا عليه....
    أقول: لا أظن أحدا في الدنيا يريد أن يسرق شيئا من العلم ليتشبع به يترك كتب فطاحل العلماء كشيخ الإسلام وغيره ثم يعمد إلى مقالات سَرَقة العلم فيسرق منها، وماذا عساه يجد فيها؟ لا سيما مقالات السراق يوسف العنابي التي هي من أحط المقالات، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء:
    الأول: سرقات، الثاني: نقولات وكثير منها مسروق، والثالث: طعونات، ولا حظ للسراق يوسف العنابي من مقالاته إلا الجزء الأخير وهو الطعونات البائرة في أهل السنة، وقد بينا بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة في الكواشف الجلية تشبع السراق يوسف العنابي بالخيانات العلمية الماكرة التي يستعمل فيها أفجر أساليب السراق من التدليس والتضليل والتلفيق حتى لا يُتفطن لسرقاته، وقد أخذ عنه هذا المنهج والأسلوب غلامه البار وتلميذه في الصناعة زكريا الورقليوكل إناء بما فيه ينضح على حمق وغباء في التلميذ الورقلي حيث كان يسرق قصائد بأكملها ورسائل من أولها إلى آخرها وينسبها لنفسه، أما شيخه كبيرالسراق يوسف العنابي الذي قد أتقن أفجر الأساليب في السرقات العلمية وبرع فيها فتجده يسعى جاهدا في إخفاء سرقاتهبالأساليب الماكرة التمويهية التي لا يجيدها إلا من كان محترفا لهذه المهنة القذرة متقنا لها أيّما إتقان، لكن يأبى الله إلا أن يفضح الرجل ويظهره على حقيقته وأنه من سرقة العلم المتشبعين بما لم يعطوا،والتفاصيل في الكواشف الجلية .
    ومهما تكن عند امرئ من خليقة يخالها تخفى على الناس تعلم
    ونختم هذا الرد المختصر على السفيه الحدادي السراق يوسف العنابي ببعض مخازيه وخياناته العلميةزيادة على ما ذكرناه في الكواشف الجلية التي نؤكد بها ما ذكرناه عنه آنفا في هذا الرد، لأن الدعاوى إذا لم تُقم عليها البينات فأهلها أدعياء .
    قال السراق يوسف العنابي في مقالته التي بعنوان " صراخ حزبية عبد الرحمن(ص1):«تعلمُون-حفظكم الله- أنّ من القواعد العظيمة التي هي مِنْ جِماعِ الدِّينِ : تَأْلِيفَ القلوبِ واجتماع الكلمة وصلاحَ ذات الْبين فإن اللَّهَ تعالى يقول:ﮋوَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌﮊوالنصُوصِ التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقةِ والاختلافِ كثيرة، وأهل هذا الأصلِ هم أهل الجماعة كما أن الْخارجين عنه هم أهلالفرقة. فجعل الله عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعضٍ وجعلهم إخوة، وجعلهم متناصرِين متراحمين متعاطفين، وأمرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف، فكيف يجوز مع هذا لأمّة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفترق وتختلف حتّى يوالِي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بِالظّنّ والهوَى ؛ بِلا برهان من الله تعالى، وقد برأ الله تعالى أهل السنة المتمسكين بها من ذلك، إذ هذا فعل أهل البدع والأهواء...» انتهى، ثم قال السراق: انظر "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام (1/292) .
    أقول: إذا نظرنا في المرجع الذي أحالنا عليه السراق وقابلنا كلامه بما في الأصل نجد السراق يوسف العنابي قد ارتكب عدة جرائم تكفي الواحدة منها لإسقاط عدالته ونسف مروءته .
    الجريمة الأولى: أن كلام السراق يوسف العنابي لفَّقه من موضعين من فتاوى شيخ الإسلام
    الأول: من مجموع الفتاوى(28/51) قال شيخ الإسلام:«وَتَعْلَمُونَ أَنَّ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِمَاعِ الدِّينِ : تَأْلِيفَ الْقُلُوبِ وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:ﮋ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﮊ وَيَقُولُ : ﮋ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﮊ وَيَقُولُ : ﮋوَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌﮊ .
    وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي تَأْمُرُ بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف وَتَنْهَى عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ . وَأَهْلُ هَذَا الْأَصْلِ : هُمْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ كَمَا أَنَّ الْخَارِجِينَ عَنْهُ هُمْ أَهْلُ الْفُرْقَةِ »انتهى .
    الموضع الثاني:من مجموع الفتاوى(3/419) قال شيخ الإسلام:«وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ أَوْجَبَ مُوَالَاةَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ مُعَادَاةَ الْكَافِرِين...ثم ذكر جملة من الأدلة في المسألة، ثم قال:وَأَمْثَالُ هَذِهِ النُّصُوصِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ . وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَجَعَلَهُمْ إخْوَةً وَجَعَلَهُمْ مُتَنَاصِرِينَ مُتَرَاحِمِينَ مُتَعَاطِفِينَ وَأَمَرَهُمْ سُبْحَانَهُ بالائتلاف وَنَهَاهُمْ عَنْ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ فَقَالَ : ﮋ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﮊ، وَقَالَ : ﮋ إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إنَّمَا أَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ ﮊ الْآيَةَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ مَعَ هَذَا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفْتَرِقَ وَتَخْتَلِفَ حَتَّى يُوَالِيَ الرَّجُلُ طَائِفَةً وَيُعَادِيَ طَائِفَةً أُخْرَى بِالظَّنِّ وَالْهَوَى ؛ بِلَا بُرْهَانٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ هَكَذَا، فَهَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ » انتهى .
    فكما ترون فإن كلام السراق يوسف العنابي لا بارك الله فيه لفَّقه من هاذين الموضعين من فتاوى شيخ الإسلام وهو إنما أحال إلى موضع واحد فقط، والعجيب أن كلام شيخ الإسلام ليس في الجزء والصفحة التي أحال إليها السراق من الفتاوى وهي(1/292)وإنما هو في المواضع التي ذكرناها آنفا، مما يدل على سرقته لهذا النقل وأنه حاطب ليل، عفوا سارق ليل .
    الجريمة الثانية: أن شيخ الإسلام استشهد في كلامه الأول بثلاثة آيات من القرآن الكريم وهي قوله تعالى:ﮋ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﮊ وَقولُه: ﮋوَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌﮊ
    وقوله: ﮋ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﮊ .
    فماذا فعل السراق يوسف العنابي؟ تصرف في كلام شيخ الإسلام على خلاف ما توجبه الأمانة العلمية لأنه ليس من أهلها فحذف آيتين من كلام شيخ الإسلام بلا بيان ولو بالنقاط- هكذا...- المفهمة لوجود حذف في الكلام، كما يفعله الأمناء، وأبقى على آية واحدة وهي قوله تعالى: ﮋ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﮊ، وشيخ الإسلام إنما ذكر هذا المقطع فقط من الآية اقتصارا منه على موضع الشاهد منها.
    فماذا فعل السراق يوسف العنابي؟ تصرف في كلام شيخ الإسلام فذكر الآية بتمامها، بل زاد على ذلك فذكر الآيتين اللتين بعدها، بلا بيان ولا إشارة، والله المستعان وعليه التكلان .
    الجريمة الثالثة: عدم تحديد الكلام المعزو إلى المصدر الذي أحال إليه، لا سيما وقد دمجه بكلامه، فمن أين يبدأ كلام شيخ الإسلام المعزو إلى الفتاوى؟ ثم إن السراق قد لفَّق كلام شيخ الإسلام من موضعين من كتبه وجعله كالكلام الواحد المنقول من موضع واحد، فما هو الكلام المعزو إلى المصدر الذي أحال إليه؟ أهو الكلام الأول أم الثاني؟ فإذا قال: الثاني، فالأول مسروق، وإذا قال: الأول فالثاني مسروق، وإذا قال هما معا، أي كل كلامي معزو إلى الفتاوى، فنقول: قد رجعنا إلى المصدر الذي أحلتنا إليه فلم نجد فيه ما ذكرت، لكننا وجدناه في مواضع متفرقة من كتب شيخ الإسلام قد لفَّقته منها كما يُلفِّق سرقة الحديث المتون والأسانيد ويركبون بعضها على بعض، مع تصرفك الشنيع في كلام شيخ الإسلام بالزيادة والحذف بلا بيان ولا تنبيه، فكان الواجب عليك لو كنت أمينًا أن تعزو كل فقرة من كلام شيخ الإسلام إلى موضعها، مع بيان ما حصل منك من التصرف في الكلام .
    الجريمة الرابعة: التصرف في كلام شيخ الإسلام وحذف بعض عباراته واستبدالها بأخرى من كيس يوسف العنابي السراق بلا بيان ولا حياء وإليكم البيان.
    قال شيخ الإسلام في كلامه الأول بعد ذكره لجملة من الآيات الآمرة بالجماعة الناهية عن الفرقة والتي حذفها السراق من غير بيان:«وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي تَأْمُرُ بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف وَتَنْهَى عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ ».
    قال السراق العنابي بعد الآيات المحذوفة بلا بيان مغيِّرا لعبارات شيخ الإسلام:«والنصُوصِ التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقةِ والاختلافِ كثيرة» .
    وقال شيخ الإسلام في كلامه الثاني:«وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَجَعَلَهُمْ إخْوَةً وَجَعَلَهُمْ مُتَنَاصِرِينَ مُتَرَاحِمِينَ مُتَعَاطِفِينَ وَأَمَرَهُمْ سُبْحَانَهُ بالائتلاف وَنَهَاهُمْ عَنْ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ فَقَالَ :ﮋ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﮊ، وَقَالَ : ﮋ إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إنَّمَا أَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ ﮊ الْآيَةَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ مَعَ هَذَا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفْتَرِقَ وَتَخْتَلِفَ » .
    قال السراق يوسف العنابي:«فجعل الله عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعضٍ وجعلهم إخوة، وجعلهم متناصرِين متراحمين متعاطفين، وأمرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف، فكيف يجوز مع هذا لأمّة محمد ﷺ أن تفترق وتختلف » .
    فكما ترون: تصرف السراق في كلام شيخ الإسلام بتغيير بعض عباراته واستبدالها بأخرى، وكذا حذف الآيات التي استشهد بها شيخ الإسلام بلا بيان ولو بالنقاط لإخفاء الخيانة العلمية .
    وقال شيخ الإسلام في كلامه الثاني:«فَكَيْفَ يَجُوزُ مَعَ هَذَا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفْتَرِقَ وَتَخْتَلِفَ حَتَّى يُوَالِيَ الرَّجُلُ طَائِفَةً وَيُعَادِيَ طَائِفَةً أُخْرَى بِالظَّنِّ وَالْهَوَى ؛ بِلَا بُرْهَانٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ هَكَذَا، فَهَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ » .
    قال السراق يوسف العنابي:«فكيف يجوز مع هذا لأمّة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفترق وتختلف حتّى يوالِي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بِالظّنّ والهوَى ؛ بِلا برهان من الله تعالى، وقد برأ الله تعالى أهل السنة المتمسكين بها من ذلك، إذ هذا فعل أهل البدع والأهواء» .
    فكما ترون: تصرف السراق يوسف العنابي في كلام شيخ الإسلام المسروق حتى لا يتفطن الناس لسرقته العلمية، فحذف جملة كاملة من كلام شيخ الإسلام وهي التي جعلنا تحتها سطر، واستبدلها بأخرى من كيسه وهي التي جعلنا تحتها سطر أيضا، كل ذلك يفعله السراق يوسف العنابي المدلس لقصد إخفاء مخازيه وخياناته العلمية، لكن يأبى الله إلا أن يفضح الرجل ويظهره على حقيقته وأنه من سرقة العلم المتشبعين بما لم يعطوا .
    ومن مخازي المتحزِّب يوسف العنابي السراق وتلاعباته بكلام أهل العلم وتصرفه في نصوصهم بالبتر والزيادة والحذف وغير ذلك من الفجور ما سوده في منجنيقه (ص182) حيث قال:
    ولولا أن أصحاب هذه الأكاذيب والأراجيفكثروا وانتشروا، لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد ترّهاتهم، وإيضاح بهتانهم، ولكن يعلم أن الضلال لا حدّ له، وأن العقول إذا فسدت لم يبق لضلالها حد معقول..» ثم أحال إلى"فتاوى شيخ الإسلام" (2/357-358).
    وإذا رجعنا إلى المصدر الذي أحالنا عليه السراق يوسف العنابي نجده قد خان الأمانة العلمية لأنه ليس من أهلها حيث تصرف في كلام شيخ الإسلام كعادته فيما ينقله فزاد فيه ونقص واستبدل عددا من العبارات من كلام شيخ الإسلام بلا بيان ولا تنبيه خيانة منه للأمانة العلمية .
    وإليك كلام شيخ الإسلام من المصدر الذي أحال إليه السراق العنابي وهو "مجموع الفتاوى" (2/357) قال شيخ الإسلام: « وَلَوْلَا أَنَّ أَصْحَابَ هَذَا الْقَوْلِ كَثُرُوا وَظَهَرُوا وَانْتَشَرُوا لَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إلَى بَيَانِ فَسَادِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَإِيضَاحِ هَذَا الضَّلَالِ . وَلَكِنْ يَعْلَمُ أَنَّ الضَّلَالَ لَا حَدَّ لَهُ وَأَنَّ الْعُقُولَ إذَا فَسَدَتْ : لَمْ يَبْقَ لِضَلَالِهَا حَدٌّ مَعْقُولٌ » .
    فقارن بين كلام شيخ الإسلام وكلام السراق يوسف العنابي: حيث إن السراق يوسف العنابي استبدل كلام شيخ الإسلام وهو قوله: «أصحاب هذا القول»، بقوله:«أصحاب هذه الأكاذيب والأراجيف » خيانة منه للأمانة العلمية .
    ثم حذف من كلام شيخ الإسلام كلمة«وظهروا» من قوله:«أَصْحَابَ هَذَا الْقَوْلِ كَثُرُوا وَظَهَرُوا وَانْتَشَرُوا »، فقال:«أصحاب هذه الأكاذيب والأراجيف- كثروا وانتشروا-» .
    ثم استبدل السراق يوسف العنابي جملة أخرى كاملة من كلام شيخ الإسلام وهي قوله:«لَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إلَى بَيَانِ فَسَادِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَإِيضَاحِ هَذَا الضَّلَالِ»، بقوله:«لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد ترّهاتهم، وإيضاح بهتانه» .
    فهل ثمت خيانة للأمانة العلمية أشد وأفجر مما فعله سارق العلم الحدادي يوسف العنابي من التصرفات الخطيرة في كلام شيخ الإسلام كما هنا وغيره ؟ وإذا كان هذا في كلام لا يتجاوز سطرين، فما بالك بما هو أطول منه فلا شك أننا نجد فيه العجب وقد بينا بعضه في الكواشف الجلية فليرجع إليها .
    وهل تجد أحدا من أهل السنة السلفيين يفعل مثل هذه الأفاعيل ويرتكب مثل هذه الجرائم ويخون في نقولاته العلمية بالبتر والتصرف والزيادة والحذف في كلام العلماء ويُقَوِّلهم مالم يقولوا كما يفعله هذا السراق المتشبع بما لم يعط؟
    والجواب: لا وألف لا، وهذا يدل على أن الرجل لم يتربَّ بين أحضان أهل السنة وإنما صُنع في مصانع قوم آخرين، استفاد وتعلم منهم هذه الأساليب الفاجرة في الخيانات العلمية، والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل .
    ولي كلام آخر مع الحدادي يوسف العنابي في الحلقة الثانية من الكواشف الجلية قريبا والتي تكشف حاله وتهتك ستره وتبين أصوله وجنايته وحزبه على الدعوة السلفية ورجالها كما حصل في الحلقة الأولى، التي نفدت من المكتبات بسرعة البرق حيث جعل الله لها القبول في أوساط أهل السنة لما فيها من الحق والنصرة لدين الله تعالى، كما تناقلتها منتديات أهل السنة في كل مكانوالفضل في ذلك لله وحده لا شريك له .
    والذي ذكرناه في آخر هذا المقال هو عربون من الحلقة الثانية، وأنا في انتظار رده الهزيل على الحلقة الأولى من الكواشف الجلية الذي يتهدد به، لأمرِّغ أنفه في التراب بإذن الله تعالى، وأقول للطائفة الحجورية وممثلها في بلاد الجزائر يوسف العنابي ولكل مبتدع: والله إننا لكم بالمرصاد متوكلين على الله مدافعين عن السنة وأهلها من كيدكم وبغيكم حتى تفارق الأرواح الأجساد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

  • #2
    جزاك الله خيرا وزادك حرصا و دفاعا عن السنة و أهلها
    التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 2013-04-20, 12:22 AM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي ابراهيم

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك أخي إبراهيم

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا على هذا الرد فإن هذا المفتون لا ينزجر عما يأتي ذاك المتحجور وغلوه في الحدادي مستمر نسأل الله العافية والسلامة

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل إبراهيم وبارك في عمركَ.
            وأقول للطائفة الحجورية وممثلها في بلاد الجزائر يوسف العنابي ولكل مبتدع: والله إننا لكم بالمرصاد
            هذا الحزبي الممسوس يقود عصابة من الأشرار هي بين 7 -10 أفراد من بعض ولايات الشرق (كما نبه عليه أحد الحمقى الأغبياء في شبكة اللحوم) يسعون -بكل ما أوتوا- لإثارة الفوضى والمشاكل ؛ شأنهم شأن قطاع الطرق والمافيا..ولعلمي بحال بعضهم ؛ هم يقدمون انتصارأ معنويا لجثمان (فقيدهم) فالح الحربي ...شهادة لله...

            تعليق


            • #7
              الله يجزاك ألف خير على ردودك العلمية المبنية على أسس أما شانئك فمخذول مهزوم بإذن الله
              الله معك

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا ياشيخ إبراهيم نسأل الله أن يثبتنا وإياك على التوحيد والسنة

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيكم على هذا البيان الشافي الكافي في هذا الغلام المعتوه
                  وبالأمس اعتبروا الرد على طعون الحاجوري في الصحابة تكفير له
                  وهذا من أشد ما رأيت من المتعصبة
                  وبإذن الله الجزائر لن تكون من حصادك يا حاجوري
                  وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا على فضح المتعالم المتعالي

                    تعليق


                    • #11
                      أحسن الله اِليك شيخنا و بارك في علمك و زادك حرصا على السنة و أهلها

                      تعليق


                      • #12
                        قال الشاعـــــــــــــــر : لايضر نهــــــــــــــــــر الفرات يوما ...إذا خاض فيه بــــــــــــــعض الكلاب .....
                        بارك الله في الجميع ....

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله خيرا

                          تعليق


                          • #14
                            جزاكم الله خيرا

                            تعليق


                            • #15
                              جزاك الله خيرا, الحمد لله الّذي جعلنا وسطا بين الحداديّة و المميّعة..

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                              يعمل...
                              X