إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل رأى النبي صلى الله عليه و سلم ربه ليلة أسري به ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل رأى النبي صلى الله عليه و سلم ربه ليلة أسري به ؟

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله


    أما بعد , فقد قالت عائشة رضي الله عنها : " لقد قف شعري مما قلت , أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب , من حدثك أن محمدا صلى الله عليه و سلم رأى ربه فقد كذب , ثم قرأت { لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير} الأنعام , الحديث أخرجه البخاري

    و قال الحافظ بن حجر في فتح الباري " جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة و أخرى مقيدة , فيجب حمل مطلقها على مقيدها , فمن ذلك : ما أخرجه النسائي بإسناد صحيح , و صححه الحاكم أيضا من طريق عكرمة عن ابن عباس , قال : " أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم , و الكلام لموسى , و الرؤية لمحمد ؟ "

    و أخرجه ابن خزيمة بلفظ " إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة , و محمدا بالرؤية " الحديث

    و أخرج بن إسحاق من طريق عبد الله بن أبي سلمة , أن بن عمر أرسل إلى ابن عباس : هل رأى محمد ربه ؟ فأرسل إليه : أن نعم "

    و منها ما أخره مسلم من طريق أبي العالية عن ابن عباس , في قوله تعالى { ما كذب الفؤاد ما رأى } النجم , { ولقد رآه نزلة أخرى } قال : " رأى ربه بفؤاده مرتين"

    و له من طريق عطاء عن ابن عباس قال: " رآه بقلبه "

    و أصرح من ذلك ما أخرجه الطبراني , من طريق عطاء أيضا عن ابن عباس قال : " لم يره رسول الله صلى الله عليه و سلم بعينه إنما رآه بقلبه "

    و على هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس و نفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر و إثباته على رؤية القلب "

    انتهى كلام ابن حجر رحمه الله نقلا من كتاب " تحذير أولي الألباب " للشيخ عبيد الجابري حفظه الله و رعاه

    أقول : أحببت نقل هذا الكلام حتى يتبين الصواب في هذه المسألة , و حتى يعلم أنه لا خلاف فيها بين الصحابة , فقد تمسح بعض السفهاء بهذه المسألة لإثبات و جود الخلاف بين الصحابة في العقيدة , فإذا تقرر هذا فإنه يصبح لا إنكار على من خالف في العقيدة لأنها محل اجتهاد و الكل مأجور

    سئل الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله : " أحسن الله إليكم سماحة الشيخ , هنالك من يقرر و يقول : أن الصحابة اختلفوا في العقيدة , فما حكم ذلك أفتونا مأجورين ؟

    الشيخ : أستغفر الله هذا لا يقوله إلا مبتدع ضال , يقول الصحابة اختلفوا , الصحابة أهل عقيدة , إذا وجد الخلاف بينهم فإنما هو في بعض الأمور الاجتهادية في الأعمال , أما في أمور العقيدة , بأن الله واحد أحد أنه السميع البصير أنه فعال لما يريد أنه الخلاق أنه خالق كل شيء المطلع على كل شيء , لا , لم يختلفوا و لا يثير هذا الأمر ألا داعية فتنة , إنما يتستر في ادعائه أنه من أهل الخير , قد يكون عرف خيرا و صار يتحدث بالخير الذي يعرفه ليوهم به الناس و ليجرهم إلى الباطل الذي يجنح إليه و يحرص على إشاعته , إن كان من المغترين فليستغفر الله و ليتب , و ليرجع إلى أهل العلم يسألهم , و إن كان ممن يحب أن يخفي المقاصد و يغطي أهدافه فليفضح ليتوق الناس شره " من محاضرة بعنوان : صفات الفرقة الناجية و الطائفة المنصورة , و هذا الكلام نقلته من المصدر السابق

    و صلى الله على نبينا و على أله و صحبه و سلم تسليما كثيرا
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف صفصاف; الساعة 2014-02-15, 09:37 PM.

  • #2
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    قال الشيخ الهمام شيخ أهل السنة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في شرحه لأصول السنة للإمام أحمد رحمه الله : ( ص 27)

    { و الإسنادان اللذان ساقهما ابن العباس كلاهما فيه ضعف:
    ( رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس )
    ( و رواه الحكم بن ابان عن عكرمة عن ابن عباس ) .
    الحكم بن أبان هذا صدوق له اوهام في الإسناد الأول .
    في الإسناد الثاني فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف ، و فيه يوسف بن مهران مجهول ، لم يرو عنه إلا علي بن زيد بن جدعان ، عرفتم ، فهما موقوفان .
    قول موقوف عن ابن عباس عارضه المرفوع عن النبي - صلى الله عليه و سلم - و إذا تعرض الموقوف مع المرفوع نقدم أيهما ؟
    هذا على فرض أنه يفيد الرؤية بالعين ، يقول : هذا تنزلا ، و إلا فالصحيح أن اطلاق هذا إن ثبت يقيد بالحديث الثابت ( رأى ربه بفؤاده ) ، فقيد ابن العباس نفسه الرؤية التي أطلقها برؤية النبي - صلى الله عليه و سلم - بفؤاده ، و يقول ابن تيمية رحمه الله الإمام احمد يطلق الرؤية و يقيد .
    و الصواب هو التقييد .
    إذن ما فيه خلاف بين الصحابة ، فأهل الاهواء الذين يروجون الخلافات في اصول العقائد ، يقولون : و الصحابة اختلفوا في العقائد ، هذا كذب ما اختلفوا ، عائشة كانت تنفي الرؤية بالبصر ، و ابن عباس ما اثبت الرؤية بالبصر أثبت الرؤية بالفؤاد ، أين الخلاف ، ما فيه خلاف ؟

    تعليق


    • #3
      يُرفع ، رفع الله قدركم .

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
      يعمل...
      X