<بسملة1>
المقال الفاضح
لهوى حمودة وانتصاره لنفسه في دندنته على تحقيق كتب المبتدعة وفي بيانه الواضح
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هداه.
أما بعد، فقد شنّ الطعّان العيّاب المتعالم المتطاول: حمودة، حربا لا هوادة فيها على الشيخ الدكتور عبد المجيد جمعة -حفظه الله- لأجل تحقيق ستة كتب لبعض أهل البدع، رأى المصلحة في تحقيقها، وجرّته هذه الحرب إلى التطاول على علامة الديار ومفتيها: الشيخ الدكتور محمد علي فركوس -حفظه الله-، والطعن فيه، وإساءة الأدب معه -نسأل الله السلامة والعافية-.
ولما كانت لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في منتقصيها معلومة، عجّل الله بالفضيحة لهذا المتطاول، ببيان أنه صاحب هوى، فإنه كما سيتبين لك -أخي القارئ- إذا أراد استعراض عضلاته، أثنى الثناء العَطِر على المحققين لكتب أهل الأهواء والبدع، ولو كان بعض هؤلاء المحقّقين، من حِلِّيقي اللِّحَى، المتزيّين بزيّ الإفرنج -هذه الهيئة التي تعطي فكرة عن منهج هؤلاء المحقّقين- بل يثني حتى على من يُحكم عليها بالميزان الشرعي بأنها من أهل التبرج، والتسيّب، وإذا أراد الانتصار لنفسه، وجماعته، ومن زج به، أظهر غيرة مصطنعة، فيطعن في الشيخ عبد المجيد جمعة، مع عدم اختلاف عمل الشيخ عن عمل أولئك، ومع اختلافه عنهم في منهجه، وهيئته، وهديه، فعلى ميزانه مع الشيخ، فبعض أولئك أولى بالطعن، وعلى ميزانه مع بعض أولئك، فالشيخ عبد المجيد أولى بالثناء، لو كان طعنه وثناؤه صادقا، وخالصا لوجه الله الكريم.
لقد كتب حمودة مقالا بالتصفية والتربية، موسوما بـ: "الكلِّيات المرشدة إلى معرفة الطبعات المجوَّدة"([1])، ومما جاء فيه من الفقرات:
الفقرة الأولى:
"الكليَّة الأولى: الطبعات التي قام على تحقيقها ونشرها الجهابذة الذين وقفوا أنفسهم على هذه الصّنعة بعد أن اجتمعت فيهم آلاتها من التضلُّع من علم الشريعة واللسان، والمعرفة الواسعة بالخطوط والمخطوطات، مع مداومة البحث والتفتيش وطول النفس في المقابلة والتدقيق، ورؤوس هؤلاء:
-أَحمد زكي باشا.
من أعماله: "أنساب الخيل"، و "الأصنام" كلاهما لابن الكلبي، و"التاج في أخلاق الملوك" للجاحظ.
-عبد السَّلا م هارون: الذي عُرف بشيخ المحققين ...له من التَّحقيقات البديعة المتقنة كتاب "الحيوان" للجاحظ، الذي نال الجائزة الأولى للنشر والتَّحقيق من مجمَّع اللغة العربيَّة سنة 1950، و"البيان والتبيُّـن" للجاحظ أيضا.
-محمود شاكر أبو فهر: "حارس التراث" الذي ملأ الدنيا تحقيقًا متقنًا، ولا سيَّما "طبقات ابن سلَّام"، وفي مقدمة تحقيقه له من دقائق هذا الفنّ ما تخضع له الأعناق.
-أحمد صقر: أحد الفحول من جيل إحياء التراث، من تحقيقه: "تأويل متشابه القرآن"، و"تفسير غريب القرآن" كلاهما لابن قتيبة، و"إعجاز القرآن" للباقلاني..."
الفقرة الثانية:
"تنبيهات:
الأول: أن في النّاس غير هؤلاء ممن حقّق فجوّد وهم كُثُر، أذكر منهم تمثيلا:
حمَد الجاسر، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ، وإبراهيم الأبياري، وعلي محمد البجاوي، وإحسان عباس، وحسين مؤنس، ومحمود محمد الطنّاحي، ورمضان عبد التوّاب، وحسين محمد شرف.
غير أنهم لم يبلغوا شأو أولئك اشتغالا أو براعة، فلذلك نشرت أولئك وأجملت هؤلاء."
الفقرة الثالثة:
"الثاني: أنّ من يكتب كلمة (تحقيق) على وجه الكتاب أربعة أصناف:
الصنف الأول: من يُوَفّي المقام حقّه فيعتني بالنّص أتم عناية حتى يُخرجه على أقرب صورة لما وضعه عليه مؤلفه، ويزيد من فضل علمه بيانَ ما يتوقف عليه فهم النّص أو تمام الاستفادة منه، من غير إثقال للحواشي بما لا يُحتاج إليه في ذلك، وهذه ميزة تحقيقات الذين سمّيتُ من قبل، وتبعهم ممّن بعدهم من الفضلاء طائفة حقّقوا تحقيقات جيّدة بان فيها الإتقان، أسمّي لك من رأيتُ ينطبق عليه الوصف منهم وشرطي فيه -مع الإجادة- أن يكون منتصباً للتحقيق فيُعرفَ به، لا أن يحقّق كتابًا أو أكثر وهو بغير التحقيق أعنى وأشهر: بشّار عواد معروف... "
الفقرة الرابعة:
"الكليَّة الثانية: الطبعات التي كانت تصدرها الدور الرائدة في نشر الكتاب العربيّ مصححا من قِبَلِ علماء أولي معرفة لا تنزل عن درجة الذين قدمنا آنفا كـــ:
الآلوسي محود شكري، ومحمد بهجة البيطار، ونصر الهوريني، وسيّد المرصفي، ومحمد عبد الرسول، وإبراهيم الدسوقي، ومحمد الحسيني، وأحمد الأمين الشنقيطي، ومحمد أمين الخانجي، ومحمد منير الدمشقي، وحسام الدين المقدسي، ومحب الدين الخطيب
وآخرون ممن عرفنا أو لم نعرف وتلك آثارهم شاهدة عليهم.
وأكثر هِؤلاء المصحّحين هم شيوخ أولئك المحقّقين، عنهم أخذوا ومنهم تعلّموا وعلى دربهم سلكوا."
التعليق:
فهذه، أيها القارئ، أربع فقرات فيها ثناء عطر، وتفخيم وتبجيل، لمن ثبت عنه تحقيق كتب أهل الأهواء والبدع، مع خلل في المنهج، إن لم يكن في المعتقد، عند كثير من هؤلاء المحققين.
ولنستعرض الآن بعض من أثنى عليهم حمودة، وبعض أصحاب الكتب التي استبشر بتحقيقها من هؤلاء:
1) أحمد زكي باشا:
(يذكر بأنه كانت له عناية بالبحث عن القبور والمواقع المندثرة، والدعوة لتكريم أصحابها!! وبأنه كان متأثرا بجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده)
وصفه حمودة بالجهبذ، هو ومن سيأتي، فإن قال: "أردت في فنه"، فيقال: وما المانع أن يكون كذلك فيمن وصفهم الشيخ عبد المجيد بالإمام؟!
أثنى عليه حمودة الثناء العطر، كما سبق في الفقرة الأولى، لتحقيقه كتابين لابن الكلبي الشيعي الرافضي، ولتحقيقه كتابا للجاحظ المعتزلي، بل الرأس من رؤوسهم حتى نسبت إليه فرقة من فرقهم.
وأزيد القارئ تحقيقه للأدب الصغير لابن المقفع الذي جاء في السير للذهبي أنه كان يتهم بالزندقة -والعياذ بالله-.
2) عبد السلام هارون:
راجع الفقرة الأولى لترى ثناء حمودة عليه، كثناء أهل السنة السلفيين على شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله-
وقد ذكر حمودة من تحقيقاته البديعة المتقنة!! كتابين للجاحظ المعتزلي، فهل صار حمودة مولعا بالجاحظ؟!
وبالمناسبة، ذكر المترجمون لعبد السلام هارون أن له عناية فائقة بكتب الجاحظ، ومن عرف حمودة وبطانته، عرف ولَعهم بعبد السلام هارون، وتعظيمهم له، فأين الولاء لله ورسوله وشريعته ودينه الحق الذي اتهم حمودة -عامله الله بعدله- العلامة فركوس بانتفائه عنه، أو ضعفه فيه؟! كيف وقد حقق معظّمه والمبجّل عنده، كتاب "وقعة صفّين" للرافضي نصر بن مزاحم، وكل سلفي يعلم فجور الروافض إذا تكلموا عن وقعتي "صفّين والجمل"، فما الأحق بأن يقبر -يا حمودة- ما حققه الشيخ عبد المجيد، أم ما حقّقه معظّمك؟!
3) أحمد صقر:
انظر في الفقرة الأولى، ثناء حمودة العطر عليه، وقد ذكر من الكتب التي حققها كتابا للباقلاني، الرجل الثاني في الأشعرية.
4) حمد أبو الفضل إبراهيم:
راجع ثناء حمودة عليه في الفقرة الثانية، ومما حقّقه هذا الرجل: كتاب "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد المعتزلي، وصاحب المتن المشروح شيعيّ جلد.
5) عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ:
أثنى عليها حمودة ضمن من أثنى عليهم الثناء العطر في الفقرة الثانية، وما عليك أخي إلا الدخول إلى النت للتعرف على هذه المحقّقة المبجلة عند حمودة وبطانته!! ويا حبذا لو يعرض هذا الثناء على الإمام ربيع السنة، والعلامة الجابري -حفظهما الله- لنعلم آهذه وسطية، أم تميّع؟!
6) و 7) إبراهيم الأبياري، وإحسان عباس:
كلاهما ضمن المثنى عليهم من حمودة، في الفقرة الثانية، وكلاهما حقق كتاب الخزعبلات والطعون والفجور والرذيلة: "الأغاني" للوسخ أبي الفرج الأصفهاني.
8) محمد بشار عواد:
جاء ذكره والثناء عليه في الفقرة الثالثة، ومن الكتب التي حققها كتاب: "حياة الصحابة" لرأس من رؤوس التبليغيين: الكاندهلوي
9) محمد بهجة البيطار:
وقد جاء ذكره، والثناء عليه، في الفقرة الرابعة، وقد حقق كتاب: "الأربعين العجلونية" لجمال الدين القاسمي، وموقف العلامة ربيع من القاسمي، عند السلفيين، أشهر من نار على علم.
نقتصر على هؤلاء.
ونقول بعد هذا العرض لإخواننا، ولحمودة وزمرته، والزاجين المشهّرين به([2]):
1. هل حمودة رجل سلفي قوي في المنهج لا تأخذه فيه لومة لائم؟
2. هل طعن حمودة في الشيخ عبد المجيد، لتحقيقه تلك الكتب الست كان انطلاقا من المنهج السلفي؟
3. هل ولاء حمودة ثابت وقوي للمنهج السلفي والعقيدة السلفية؟
4. وهنا يتبين: هل طعنه في العلامة فركوس، والشيخين عبد المجيد وأزهر كان من منطلق منهجي؟
5. هل يفعل هذا رجلٌ سلفي؟!
6. هل كتبت هذه المقالة بقلم سلفي؟!
7. كيف يكتب هذا ويقوله مَن عرَفَ التوحيد بأقسامه الثلاث، وطابت نفسه به؟!.
8. إنه زيغُ القلوب وعمى البصائر
9. نسأل الله الستر والعافية!
10. لقد شَغَل حمودة نفسَه وغيره بالتعريف بمن ينشر تراث الروافض والمعتزلة والأشاعرة، والإشادة بهم وكتبهم.
11. ثم يخرج على الناس الآن لابسًا لباس المجاهد المنافح عن المنهج السَّلفي!!
12. ويأبى الله إلا أن يفضح المتعالم المتطاول سيء الأدب والخلق الأبعد!!
13. ولقد حكى ثناء حمودة على أولئك المحققين حاله، فكان حالُه كحال حاطب الليل.
14. يُعَظِّم من يعتني بأعلام الرفض والاعتزال، ويصفهم بالجهابذة، ويشيد بكتبهم وتحقيقاتهم.
15. وإذا كان المثني لا يُميز بين الصواب والخطأ، فهو ينشر الباطل وهو لا يدري
16. فجاء حمودة بهذا المقال المشين، فنشره بين المسلمين، من غير تنبيهٍ ولا تبيين، والله المستعان.
17. فقد رأيتَ آنفا تمجيده لكتب أهل الوعيد والتكفير (الجاحظ)، فلم يُعلق عليه ومر عليه هنا ما هو مبني على التحريف والتعطيل (الباقلاني) فلم ينتبه، ولم ينبه إليه!!
18. أمثل هذا يوثق بفهمه، ويُعتَمَد على حكمه؟!
19. إن حمودة، أتى بمقاله هذا بمنكر عظيم.
20. وسيجتهد المتعصِّبون في إيجاد المخارج والأعذار له، خاصة رؤوسهم الذين زجوا به، ويشهّرون به.
21. فإن كانوا صادقين، وكانَ ولاؤهم لله ولرسوله ولشريعته ودينه الحق، فالواجب أن ينكروا عليه.
22. ولا يحتجّوا كاحتجاج العوامِّ عندنا، لن ننكر حتى تُنكروا ما نبهناكم إليه!!
23. فقد أتيناهم بما نسف شبهة حمودة في انتصاره لشريعة ربه، وسنة رسوله، ومنهج أسلافه، وطريقة أئمته وعلمائه، وأقمنا عليهم الحجة في أنه ينتصر لهواه، ونفسه، وفي المقال السابق "البيان الفاضح"، أقمناها على تطاوله وتعالمه.
24. أفما تستحون من الله؟! أما تتقونه؟! أما تخافون الوقوف بين يديه؟!
فاللهم جنبنا مسالك المغضوب عليهم والضالين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه :
-مستعيذا بالله من زيغ القلوب وعمى البصائر-
محب العلامة فركوس، ومبغض المتطاولين.
--------------------------
([1]) أنظر: المقال غير منسق من الأرشيف الرابط الجديد أو المقال بالتنسيق من الموقع المختلس رابط المقال
([2]) هذه النقاط الخمس والعشرون، إنما هي قلب على حمودة، لبعض طعوناته، في الشيخ عبد المجيد، وفي العلامة فركوس، في بيانه الواضح، ليعلم القارئ أن هذا المتطاول المتعالم الطعان العياب، جرى في طعوناته، على طريقة: "رمتني بدائها وانسلت"، وقد جمع أحد إخواننا فهرسا وقاموسا، لبعض تلك الطعون، تجده في الملحق.
أما بعد، فقد شنّ الطعّان العيّاب المتعالم المتطاول: حمودة، حربا لا هوادة فيها على الشيخ الدكتور عبد المجيد جمعة -حفظه الله- لأجل تحقيق ستة كتب لبعض أهل البدع، رأى المصلحة في تحقيقها، وجرّته هذه الحرب إلى التطاول على علامة الديار ومفتيها: الشيخ الدكتور محمد علي فركوس -حفظه الله-، والطعن فيه، وإساءة الأدب معه -نسأل الله السلامة والعافية-.
ولما كانت لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في منتقصيها معلومة، عجّل الله بالفضيحة لهذا المتطاول، ببيان أنه صاحب هوى، فإنه كما سيتبين لك -أخي القارئ- إذا أراد استعراض عضلاته، أثنى الثناء العَطِر على المحققين لكتب أهل الأهواء والبدع، ولو كان بعض هؤلاء المحقّقين، من حِلِّيقي اللِّحَى، المتزيّين بزيّ الإفرنج -هذه الهيئة التي تعطي فكرة عن منهج هؤلاء المحقّقين- بل يثني حتى على من يُحكم عليها بالميزان الشرعي بأنها من أهل التبرج، والتسيّب، وإذا أراد الانتصار لنفسه، وجماعته، ومن زج به، أظهر غيرة مصطنعة، فيطعن في الشيخ عبد المجيد جمعة، مع عدم اختلاف عمل الشيخ عن عمل أولئك، ومع اختلافه عنهم في منهجه، وهيئته، وهديه، فعلى ميزانه مع الشيخ، فبعض أولئك أولى بالطعن، وعلى ميزانه مع بعض أولئك، فالشيخ عبد المجيد أولى بالثناء، لو كان طعنه وثناؤه صادقا، وخالصا لوجه الله الكريم.
لقد كتب حمودة مقالا بالتصفية والتربية، موسوما بـ: "الكلِّيات المرشدة إلى معرفة الطبعات المجوَّدة"([1])، ومما جاء فيه من الفقرات:
الفقرة الأولى:
"الكليَّة الأولى: الطبعات التي قام على تحقيقها ونشرها الجهابذة الذين وقفوا أنفسهم على هذه الصّنعة بعد أن اجتمعت فيهم آلاتها من التضلُّع من علم الشريعة واللسان، والمعرفة الواسعة بالخطوط والمخطوطات، مع مداومة البحث والتفتيش وطول النفس في المقابلة والتدقيق، ورؤوس هؤلاء:
-أَحمد زكي باشا.
من أعماله: "أنساب الخيل"، و "الأصنام" كلاهما لابن الكلبي، و"التاج في أخلاق الملوك" للجاحظ.
-عبد السَّلا م هارون: الذي عُرف بشيخ المحققين ...له من التَّحقيقات البديعة المتقنة كتاب "الحيوان" للجاحظ، الذي نال الجائزة الأولى للنشر والتَّحقيق من مجمَّع اللغة العربيَّة سنة 1950، و"البيان والتبيُّـن" للجاحظ أيضا.
-محمود شاكر أبو فهر: "حارس التراث" الذي ملأ الدنيا تحقيقًا متقنًا، ولا سيَّما "طبقات ابن سلَّام"، وفي مقدمة تحقيقه له من دقائق هذا الفنّ ما تخضع له الأعناق.
-أحمد صقر: أحد الفحول من جيل إحياء التراث، من تحقيقه: "تأويل متشابه القرآن"، و"تفسير غريب القرآن" كلاهما لابن قتيبة، و"إعجاز القرآن" للباقلاني..."
الفقرة الثانية:
"تنبيهات:
الأول: أن في النّاس غير هؤلاء ممن حقّق فجوّد وهم كُثُر، أذكر منهم تمثيلا:
حمَد الجاسر، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ، وإبراهيم الأبياري، وعلي محمد البجاوي، وإحسان عباس، وحسين مؤنس، ومحمود محمد الطنّاحي، ورمضان عبد التوّاب، وحسين محمد شرف.
غير أنهم لم يبلغوا شأو أولئك اشتغالا أو براعة، فلذلك نشرت أولئك وأجملت هؤلاء."
الفقرة الثالثة:
"الثاني: أنّ من يكتب كلمة (تحقيق) على وجه الكتاب أربعة أصناف:
الصنف الأول: من يُوَفّي المقام حقّه فيعتني بالنّص أتم عناية حتى يُخرجه على أقرب صورة لما وضعه عليه مؤلفه، ويزيد من فضل علمه بيانَ ما يتوقف عليه فهم النّص أو تمام الاستفادة منه، من غير إثقال للحواشي بما لا يُحتاج إليه في ذلك، وهذه ميزة تحقيقات الذين سمّيتُ من قبل، وتبعهم ممّن بعدهم من الفضلاء طائفة حقّقوا تحقيقات جيّدة بان فيها الإتقان، أسمّي لك من رأيتُ ينطبق عليه الوصف منهم وشرطي فيه -مع الإجادة- أن يكون منتصباً للتحقيق فيُعرفَ به، لا أن يحقّق كتابًا أو أكثر وهو بغير التحقيق أعنى وأشهر: بشّار عواد معروف... "
الفقرة الرابعة:
"الكليَّة الثانية: الطبعات التي كانت تصدرها الدور الرائدة في نشر الكتاب العربيّ مصححا من قِبَلِ علماء أولي معرفة لا تنزل عن درجة الذين قدمنا آنفا كـــ:
الآلوسي محود شكري، ومحمد بهجة البيطار، ونصر الهوريني، وسيّد المرصفي، ومحمد عبد الرسول، وإبراهيم الدسوقي، ومحمد الحسيني، وأحمد الأمين الشنقيطي، ومحمد أمين الخانجي، ومحمد منير الدمشقي، وحسام الدين المقدسي، ومحب الدين الخطيب
وآخرون ممن عرفنا أو لم نعرف وتلك آثارهم شاهدة عليهم.
وأكثر هِؤلاء المصحّحين هم شيوخ أولئك المحقّقين، عنهم أخذوا ومنهم تعلّموا وعلى دربهم سلكوا."
التعليق:
فهذه، أيها القارئ، أربع فقرات فيها ثناء عطر، وتفخيم وتبجيل، لمن ثبت عنه تحقيق كتب أهل الأهواء والبدع، مع خلل في المنهج، إن لم يكن في المعتقد، عند كثير من هؤلاء المحققين.
ولنستعرض الآن بعض من أثنى عليهم حمودة، وبعض أصحاب الكتب التي استبشر بتحقيقها من هؤلاء:
1) أحمد زكي باشا:
(يذكر بأنه كانت له عناية بالبحث عن القبور والمواقع المندثرة، والدعوة لتكريم أصحابها!! وبأنه كان متأثرا بجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده)
وصفه حمودة بالجهبذ، هو ومن سيأتي، فإن قال: "أردت في فنه"، فيقال: وما المانع أن يكون كذلك فيمن وصفهم الشيخ عبد المجيد بالإمام؟!
أثنى عليه حمودة الثناء العطر، كما سبق في الفقرة الأولى، لتحقيقه كتابين لابن الكلبي الشيعي الرافضي، ولتحقيقه كتابا للجاحظ المعتزلي، بل الرأس من رؤوسهم حتى نسبت إليه فرقة من فرقهم.
وأزيد القارئ تحقيقه للأدب الصغير لابن المقفع الذي جاء في السير للذهبي أنه كان يتهم بالزندقة -والعياذ بالله-.
2) عبد السلام هارون:
راجع الفقرة الأولى لترى ثناء حمودة عليه، كثناء أهل السنة السلفيين على شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله-
وقد ذكر حمودة من تحقيقاته البديعة المتقنة!! كتابين للجاحظ المعتزلي، فهل صار حمودة مولعا بالجاحظ؟!
وبالمناسبة، ذكر المترجمون لعبد السلام هارون أن له عناية فائقة بكتب الجاحظ، ومن عرف حمودة وبطانته، عرف ولَعهم بعبد السلام هارون، وتعظيمهم له، فأين الولاء لله ورسوله وشريعته ودينه الحق الذي اتهم حمودة -عامله الله بعدله- العلامة فركوس بانتفائه عنه، أو ضعفه فيه؟! كيف وقد حقق معظّمه والمبجّل عنده، كتاب "وقعة صفّين" للرافضي نصر بن مزاحم، وكل سلفي يعلم فجور الروافض إذا تكلموا عن وقعتي "صفّين والجمل"، فما الأحق بأن يقبر -يا حمودة- ما حققه الشيخ عبد المجيد، أم ما حقّقه معظّمك؟!
3) أحمد صقر:
انظر في الفقرة الأولى، ثناء حمودة العطر عليه، وقد ذكر من الكتب التي حققها كتابا للباقلاني، الرجل الثاني في الأشعرية.
4) حمد أبو الفضل إبراهيم:
راجع ثناء حمودة عليه في الفقرة الثانية، ومما حقّقه هذا الرجل: كتاب "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد المعتزلي، وصاحب المتن المشروح شيعيّ جلد.
5) عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ:
أثنى عليها حمودة ضمن من أثنى عليهم الثناء العطر في الفقرة الثانية، وما عليك أخي إلا الدخول إلى النت للتعرف على هذه المحقّقة المبجلة عند حمودة وبطانته!! ويا حبذا لو يعرض هذا الثناء على الإمام ربيع السنة، والعلامة الجابري -حفظهما الله- لنعلم آهذه وسطية، أم تميّع؟!
6) و 7) إبراهيم الأبياري، وإحسان عباس:
كلاهما ضمن المثنى عليهم من حمودة، في الفقرة الثانية، وكلاهما حقق كتاب الخزعبلات والطعون والفجور والرذيلة: "الأغاني" للوسخ أبي الفرج الأصفهاني.
8) محمد بشار عواد:
جاء ذكره والثناء عليه في الفقرة الثالثة، ومن الكتب التي حققها كتاب: "حياة الصحابة" لرأس من رؤوس التبليغيين: الكاندهلوي
9) محمد بهجة البيطار:
وقد جاء ذكره، والثناء عليه، في الفقرة الرابعة، وقد حقق كتاب: "الأربعين العجلونية" لجمال الدين القاسمي، وموقف العلامة ربيع من القاسمي، عند السلفيين، أشهر من نار على علم.
نقتصر على هؤلاء.
ونقول بعد هذا العرض لإخواننا، ولحمودة وزمرته، والزاجين المشهّرين به([2]):
1. هل حمودة رجل سلفي قوي في المنهج لا تأخذه فيه لومة لائم؟
2. هل طعن حمودة في الشيخ عبد المجيد، لتحقيقه تلك الكتب الست كان انطلاقا من المنهج السلفي؟
3. هل ولاء حمودة ثابت وقوي للمنهج السلفي والعقيدة السلفية؟
4. وهنا يتبين: هل طعنه في العلامة فركوس، والشيخين عبد المجيد وأزهر كان من منطلق منهجي؟
5. هل يفعل هذا رجلٌ سلفي؟!
6. هل كتبت هذه المقالة بقلم سلفي؟!
7. كيف يكتب هذا ويقوله مَن عرَفَ التوحيد بأقسامه الثلاث، وطابت نفسه به؟!.
8. إنه زيغُ القلوب وعمى البصائر
9. نسأل الله الستر والعافية!
10. لقد شَغَل حمودة نفسَه وغيره بالتعريف بمن ينشر تراث الروافض والمعتزلة والأشاعرة، والإشادة بهم وكتبهم.
11. ثم يخرج على الناس الآن لابسًا لباس المجاهد المنافح عن المنهج السَّلفي!!
12. ويأبى الله إلا أن يفضح المتعالم المتطاول سيء الأدب والخلق الأبعد!!
13. ولقد حكى ثناء حمودة على أولئك المحققين حاله، فكان حالُه كحال حاطب الليل.
14. يُعَظِّم من يعتني بأعلام الرفض والاعتزال، ويصفهم بالجهابذة، ويشيد بكتبهم وتحقيقاتهم.
15. وإذا كان المثني لا يُميز بين الصواب والخطأ، فهو ينشر الباطل وهو لا يدري
16. فجاء حمودة بهذا المقال المشين، فنشره بين المسلمين، من غير تنبيهٍ ولا تبيين، والله المستعان.
17. فقد رأيتَ آنفا تمجيده لكتب أهل الوعيد والتكفير (الجاحظ)، فلم يُعلق عليه ومر عليه هنا ما هو مبني على التحريف والتعطيل (الباقلاني) فلم ينتبه، ولم ينبه إليه!!
18. أمثل هذا يوثق بفهمه، ويُعتَمَد على حكمه؟!
19. إن حمودة، أتى بمقاله هذا بمنكر عظيم.
20. وسيجتهد المتعصِّبون في إيجاد المخارج والأعذار له، خاصة رؤوسهم الذين زجوا به، ويشهّرون به.
21. فإن كانوا صادقين، وكانَ ولاؤهم لله ولرسوله ولشريعته ودينه الحق، فالواجب أن ينكروا عليه.
22. ولا يحتجّوا كاحتجاج العوامِّ عندنا، لن ننكر حتى تُنكروا ما نبهناكم إليه!!
23. فقد أتيناهم بما نسف شبهة حمودة في انتصاره لشريعة ربه، وسنة رسوله، ومنهج أسلافه، وطريقة أئمته وعلمائه، وأقمنا عليهم الحجة في أنه ينتصر لهواه، ونفسه، وفي المقال السابق "البيان الفاضح"، أقمناها على تطاوله وتعالمه.
24. أفما تستحون من الله؟! أما تتقونه؟! أما تخافون الوقوف بين يديه؟!
فاللهم جنبنا مسالك المغضوب عليهم والضالين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه :
-مستعيذا بالله من زيغ القلوب وعمى البصائر-
محب العلامة فركوس، ومبغض المتطاولين.
--------------------------
([1]) أنظر: المقال غير منسق من الأرشيف الرابط الجديد أو المقال بالتنسيق من الموقع المختلس رابط المقال
([2]) هذه النقاط الخمس والعشرون، إنما هي قلب على حمودة، لبعض طعوناته، في الشيخ عبد المجيد، وفي العلامة فركوس، في بيانه الواضح، ليعلم القارئ أن هذا المتطاول المتعالم الطعان العياب، جرى في طعوناته، على طريقة: "رمتني بدائها وانسلت"، وقد جمع أحد إخواننا فهرسا وقاموسا، لبعض تلك الطعون، تجده في الملحق.