[center]<بسملة1>
قَطْعُ وَتَدِ السِّفَاهِ الحُمْقِ بأَنّ العَالمَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَّرُدَّ عَلَيْهِ إَلَّا عَالِمٌ بِحَقٍّ
(الحلقة الأولى)
الحمد لله وكفى وأصلي وأسلم على عبد ونبيه المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:
هذا المقال كان سبب كتابته دفع وأزّ عزالدين رمضاني للطائش السفيه رضوان حدادي للرد -زعما- على مفتي المغرب العربي وفقيـه إفريقية، الشيخ العلم محمد علي فركوس -أيّده الله- وقد جعلته في حلقتين:
الحلقة الأولى سميتها بـ: تسفيه الرويبضات المتعالمين.
والحلقة الثانية سميتها بـ: نقض شبهة استيسار واستسهال رد صغير جاهل مغمور على كبير عالم وقور.
ووتدا الرويبضات -هدانا الله وإيّاهما- المذكورين في العنوان هما: الشيخ عوسات وعزالدين رمضاني، فإنهما ركيزة الرادين والمسفِّهين الحمقى، وهما اللّذان أذنا -كما سترى- بنشر تلكم الردود التي عنونوها بـ: "سلسلة النقد العلمي لأقوال ومواقف الشيخ فركوس" فباسمك اللّهمّ أرفع قلمي اللّهمّ صوّبه وأصب به.
تسفيه الرويبضات المتعالمين
هذه كمقدمة للحلقة الثانية أحببت -قبل الشروع في نقض شبهتهم الواهية في استسهال الشيخ عوسات وإخوانه لمسألة ردود الصغار الجهال على أوعية العلم وحملته-، أحببت أن أذكّر إخواني وأسليهم ببعض النكت واللطائف، حتى توصد أفواه البطّّالين المبطلين المتعالمين، وقد علمتَ ورأيتَ ردود سفهاء أغمار على شيخ هذه الدّيار، مُلئت جهلا وسفها وقبحا، ولا عجب! فإن مصدرها قومٌ من سِفْلَة النّاس، دخلاء على العلم، ومن تلكم الكتابات التي حركت القلم كتابة المدعو "أبو حاتم البليدي" بتأييد من "عزالدين رمضاني" -أصلحه الله- ووالله لم أقرأ محتواها -ولن أقرأ- لكن أحببت ذكر بعض التوضيحات التي غفل عنها الرادون المسفِّهون للأكابر، ومن هؤلاء الغافلين هذا الشاتم "أبو حاتم رضوان حدّادي" البليدي -هداه الله- وشيخه "عزالدين رمضاني"، -عفا الله عنا وعنه- ولعلّ اسمهما قد وافق قدر الله، قال البغوي [شرح السنة 177/12]: وينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر.
ولعل لهما من اسميهما النصيب الأكبير من بعض الفاجرين في الخصومة من أمثال محمود حدّاد وصاحبة الحجوري وعبد الملك رمضاني وخدنه الحلبي، فإن قيل: مادخل اسم الرجلين في صفتهما؟! فنجيب بما ذكره ابن عبد البر وغيره في بيان ارتباط الاسم بالمسمى، فقد ذكر -رحمه الله- عن سعيد بن المسيب -رحمه الله- أنّه قال: "مازالت فينا تلك الحزونة وهي التي حصلت من تسمية الجد بـ: (حزن)". قال ابن عبد البر(1): حَزْن بن أبي وهب من ولد عمران بن مخزوم القرشي، كان من أشراف قريش في الجاهلية...إلى أن قال: قال أهل النّسب: في ولدِه حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد ينعدم منهم. وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد:
وعمران بن مخزوم فدعهم *** هناك السِّر(2) والحسب اللباب
نقلت: قد ذكر الكرماني أن جد سعيد بن المسيب هذا صحابي جليل، وقد ذكر هذه الأثر الحافظ في الفتح، وقد ذكرا (ابن عبد البر و ابن حجر -رحمهما الله) حديثا أعرضت عن ذكره هنا ومن شاء الاطلاع فليراجع فتح الباري [( 519/10) ت: عبدالقادر شيبة الحمد ط:1]
فاللّهمّ اشهد إني ناقل فقط، ويعلم الله أني لا أريد انتقاصا لعلَم التابعين ولا أجداده، وكذا في ذكر رضوان هذا وشيخه-بصرهما الله بعيوبهما-، فإنما نريد زجرهما وتنبيههما حتى يسكتا، فإنهما قد أهجرا وأزبدا وأرغدا، فإن أخانا المسكين وشيخه -عفا الله عنهما -لهما في اسميهما النصيب الأوفر، فقد شابه البُليدي رضوان محمود الحدّاد في انتقاصه للعلماء والقدح فيهم والكذب عليهم، وشابه المقرّ له والآذن بنشر كتاباته عزالدين رمضاني سيّئَ الخلق عبد المالك الرمضاني فبئس الصفة والموصوف.
فمحمود حدّاد المتبني للفرقة الحدّادية من أكبر صفاته وأشنعها طعنه في أوعية العلم وحملته، ومن صفات عبدالملك الرمضاني طعنه فيهم -أيضا- وتكذيبه لأهل الصلاح، وعزالدين -هداد الله- يَقدم على دفع السفهة للرد على مشايخ السنة! فيقرّ ويأذن بنشر ردود غرّ طائش على محنة الجزائر الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس -حفظه الله-، فبالأمس فقط نسمع صوتيات تقدح في ذات الشيخ ومنهجه (وعقيدته!) واتهامات باطلة يرفضها العاقل ومن كان في قلبه ذرة مروءة، يقذف بها شيخه وسيده على خطى عيسي وماضي، ولا غرو أن يتبعه هذا الشاتم أبو حاتم -وإخوانه- في سوء فعاله، واليوم نرى منه أزّا للطائشين أهل السفه واللغط، والجهالة والشطط، للنيل والانتقام من ذات الشيخ العلم قبل منهجه، فهي -والله- الفضائح تترا، ويكفي في دحض مقالتهما (التي والله ما قرأتها) ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أبردتم إليّ بريدا(3) فأبردوه حسن الوجه، حسن الاسم. وقد شابه اسم الكاتب(رضوان حدادي) والمقر له (عزالدين رمضاني) اسمي رجلين من أشد الناس عداوة للعلماء الأجلاء، فكيق لك يا عبد الله أن ترضى بقراءة ما يسطّره هذا الغرّ الفاشل! فاللّهمّ فرقا أنفع من حب.
...يُتبع
كتبه:
أبو عائشة محمّد قدّور عواد
الجزائر: 29 ربيع الأخر 1440هـ
الموافق لـ:05-01-2019م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [الاستيعاب في معرفة الأصحاب 449/1] ت: علي محمد عوض/ عادل أحمد عبدالموجود دار الكتتاب العلمية
(2) قال المحققان: في "ج" الشر.
(3) أي: أنفذتم رسولا [النهاية في غريب الحديث والأثر ص:71])
قَطْعُ وَتَدِ السِّفَاهِ الحُمْقِ بأَنّ العَالمَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَّرُدَّ عَلَيْهِ إَلَّا عَالِمٌ بِحَقٍّ
(الحلقة الأولى)
الحمد لله وكفى وأصلي وأسلم على عبد ونبيه المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:
هذا المقال كان سبب كتابته دفع وأزّ عزالدين رمضاني للطائش السفيه رضوان حدادي للرد -زعما- على مفتي المغرب العربي وفقيـه إفريقية، الشيخ العلم محمد علي فركوس -أيّده الله- وقد جعلته في حلقتين:
الحلقة الأولى سميتها بـ: تسفيه الرويبضات المتعالمين.
والحلقة الثانية سميتها بـ: نقض شبهة استيسار واستسهال رد صغير جاهل مغمور على كبير عالم وقور.
ووتدا الرويبضات -هدانا الله وإيّاهما- المذكورين في العنوان هما: الشيخ عوسات وعزالدين رمضاني، فإنهما ركيزة الرادين والمسفِّهين الحمقى، وهما اللّذان أذنا -كما سترى- بنشر تلكم الردود التي عنونوها بـ: "سلسلة النقد العلمي لأقوال ومواقف الشيخ فركوس" فباسمك اللّهمّ أرفع قلمي اللّهمّ صوّبه وأصب به.
تسفيه الرويبضات المتعالمين
هذه كمقدمة للحلقة الثانية أحببت -قبل الشروع في نقض شبهتهم الواهية في استسهال الشيخ عوسات وإخوانه لمسألة ردود الصغار الجهال على أوعية العلم وحملته-، أحببت أن أذكّر إخواني وأسليهم ببعض النكت واللطائف، حتى توصد أفواه البطّّالين المبطلين المتعالمين، وقد علمتَ ورأيتَ ردود سفهاء أغمار على شيخ هذه الدّيار، مُلئت جهلا وسفها وقبحا، ولا عجب! فإن مصدرها قومٌ من سِفْلَة النّاس، دخلاء على العلم، ومن تلكم الكتابات التي حركت القلم كتابة المدعو "أبو حاتم البليدي" بتأييد من "عزالدين رمضاني" -أصلحه الله- ووالله لم أقرأ محتواها -ولن أقرأ- لكن أحببت ذكر بعض التوضيحات التي غفل عنها الرادون المسفِّهون للأكابر، ومن هؤلاء الغافلين هذا الشاتم "أبو حاتم رضوان حدّادي" البليدي -هداه الله- وشيخه "عزالدين رمضاني"، -عفا الله عنا وعنه- ولعلّ اسمهما قد وافق قدر الله، قال البغوي [شرح السنة 177/12]: وينبغي للإنسان أن يختار لولده وخدمه الأسماء الحسنة، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر.
ولعل لهما من اسميهما النصيب الأكبير من بعض الفاجرين في الخصومة من أمثال محمود حدّاد وصاحبة الحجوري وعبد الملك رمضاني وخدنه الحلبي، فإن قيل: مادخل اسم الرجلين في صفتهما؟! فنجيب بما ذكره ابن عبد البر وغيره في بيان ارتباط الاسم بالمسمى، فقد ذكر -رحمه الله- عن سعيد بن المسيب -رحمه الله- أنّه قال: "مازالت فينا تلك الحزونة وهي التي حصلت من تسمية الجد بـ: (حزن)". قال ابن عبد البر(1): حَزْن بن أبي وهب من ولد عمران بن مخزوم القرشي، كان من أشراف قريش في الجاهلية...إلى أن قال: قال أهل النّسب: في ولدِه حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد ينعدم منهم. وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد:
وعمران بن مخزوم فدعهم *** هناك السِّر(2) والحسب اللباب
نقلت: قد ذكر الكرماني أن جد سعيد بن المسيب هذا صحابي جليل، وقد ذكر هذه الأثر الحافظ في الفتح، وقد ذكرا (ابن عبد البر و ابن حجر -رحمهما الله) حديثا أعرضت عن ذكره هنا ومن شاء الاطلاع فليراجع فتح الباري [( 519/10) ت: عبدالقادر شيبة الحمد ط:1]
فاللّهمّ اشهد إني ناقل فقط، ويعلم الله أني لا أريد انتقاصا لعلَم التابعين ولا أجداده، وكذا في ذكر رضوان هذا وشيخه-بصرهما الله بعيوبهما-، فإنما نريد زجرهما وتنبيههما حتى يسكتا، فإنهما قد أهجرا وأزبدا وأرغدا، فإن أخانا المسكين وشيخه -عفا الله عنهما -لهما في اسميهما النصيب الأوفر، فقد شابه البُليدي رضوان محمود الحدّاد في انتقاصه للعلماء والقدح فيهم والكذب عليهم، وشابه المقرّ له والآذن بنشر كتاباته عزالدين رمضاني سيّئَ الخلق عبد المالك الرمضاني فبئس الصفة والموصوف.
فمحمود حدّاد المتبني للفرقة الحدّادية من أكبر صفاته وأشنعها طعنه في أوعية العلم وحملته، ومن صفات عبدالملك الرمضاني طعنه فيهم -أيضا- وتكذيبه لأهل الصلاح، وعزالدين -هداد الله- يَقدم على دفع السفهة للرد على مشايخ السنة! فيقرّ ويأذن بنشر ردود غرّ طائش على محنة الجزائر الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس -حفظه الله-، فبالأمس فقط نسمع صوتيات تقدح في ذات الشيخ ومنهجه (وعقيدته!) واتهامات باطلة يرفضها العاقل ومن كان في قلبه ذرة مروءة، يقذف بها شيخه وسيده على خطى عيسي وماضي، ولا غرو أن يتبعه هذا الشاتم أبو حاتم -وإخوانه- في سوء فعاله، واليوم نرى منه أزّا للطائشين أهل السفه واللغط، والجهالة والشطط، للنيل والانتقام من ذات الشيخ العلم قبل منهجه، فهي -والله- الفضائح تترا، ويكفي في دحض مقالتهما (التي والله ما قرأتها) ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أبردتم إليّ بريدا(3) فأبردوه حسن الوجه، حسن الاسم. وقد شابه اسم الكاتب(رضوان حدادي) والمقر له (عزالدين رمضاني) اسمي رجلين من أشد الناس عداوة للعلماء الأجلاء، فكيق لك يا عبد الله أن ترضى بقراءة ما يسطّره هذا الغرّ الفاشل! فاللّهمّ فرقا أنفع من حب.
...يُتبع
كتبه:
أبو عائشة محمّد قدّور عواد
الجزائر: 29 ربيع الأخر 1440هـ
الموافق لـ:05-01-2019م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [الاستيعاب في معرفة الأصحاب 449/1] ت: علي محمد عوض/ عادل أحمد عبدالموجود دار الكتتاب العلمية
(2) قال المحققان: في "ج" الشر.
(3) أي: أنفذتم رسولا [النهاية في غريب الحديث والأثر ص:71])