بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على نبيّنا محمّد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
عن ابن عمر ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً".
أخرجه أحمد والترمذي و أبو داود
.
هذا الحديث فيه الترغيب في صلاة اربع ركعات قبل العصر و بيان فضلها.
ولكن قد اختلف بعض أهل العلم في أداء اربع ركعات نافلة جاء الترغيب فيها. هل تصلى بتشهدين ام ان هذا مشابة بالفريضة فيمنع.
و قد وقفت على كلام للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله في بيان كيفية صلاة اربع ركعات قبل الظهر و قد منع صلاتها بتشهدين مشابهة للفريضة.
و في المقابل أجاز صلاة اربع ركعات قبل العصر بتلك الكيفية الشيخ محمد بازمول حفظه الله في كتابه الماتع بغية المتطوع في صلاة التطوع.
و رغبة في إثراء هذه المسألة اطرح هنا كلام الشيخين حفظهما الله تعالى و من كان لديه إضافة فليفدنا :
قال الشيخ سُلَيمَان_الرَحِيلِي حَفِظَهُ :ولكن قد اختلف بعض أهل العلم في أداء اربع ركعات نافلة جاء الترغيب فيها. هل تصلى بتشهدين ام ان هذا مشابة بالفريضة فيمنع.
و قد وقفت على كلام للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله في بيان كيفية صلاة اربع ركعات قبل الظهر و قد منع صلاتها بتشهدين مشابهة للفريضة.
و في المقابل أجاز صلاة اربع ركعات قبل العصر بتلك الكيفية الشيخ محمد بازمول حفظه الله في كتابه الماتع بغية المتطوع في صلاة التطوع.
و رغبة في إثراء هذه المسألة اطرح هنا كلام الشيخين حفظهما الله تعالى و من كان لديه إضافة فليفدنا :
من صلى قبل الظهر أربعاً وبعد الظهر أربعاً حرمه الله عن النار ، ياإخوة الصـور ثـلاث
الـصـورة الأولـى:
أن يصلي ركعتين ويجلس ويتشهد و يُسَلِّم ثم يقوم و يصلي ركعتين ويجلس ويتشهد و يُسَلِّم
⬅️(وهـذا أفـضـل).
الـصـورة الثـانيـة:
أن يجعلـها كالـظهـر فيصلي ركعتين ويجلس للتشهُد ثم يقوم مايُسَلِّم ثم يصلي ركعتين ثم يُسلِّم بعد الرابعة
⬅️ (وهذا مـنـهيٌ عنه).
الصورة الثالثة :
أن يُصلي الأربعة سرداً بتشهد واحد بعد الرابعة ويُسَلِّم بعد هذا التشهُد وهذا ورد فيه حديث وقواه بعض أهل العلم والذي يظهر لي والله أعلم أنهُ
⬅️ (جــائــز)
والأفــضــل الـصــورة الأولـــى
المـصـدر : من الأسئلة الواردة له بعد شـرحـه للـدرس الأول من كتاب التوحيد.
وقد أفاد بنحو هذا في جواب له عند شرحه لكتاب الوصية الصغرى لابن تيمية رحمه الله.
*كلام الشيخ محمد بن بازمول حفظه الله :
ثالثاً : صفتها :
راتبة العصر ، أربع ركعات ، موصولات بتشهدين كالصلوات الرباعية ، يسلم في آخرهن ، تصلى قبل صلاة العصر .
عن عاصم بن ضمرة السلولي ، قال : سألنا علياً عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار؟ فقال: إنكم لا تطيقونه . فقلنا : أخبرنا به ؛ نأخذ منه ما استطعنا . قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر ؛ يمهل ، حتى إذا كانت الشمس من هاهنا (يعني: من قبل المشرق) بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا (يعني: من قبل المغرب) ؛ قام فصلى ركعتين ، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا (يعني: من قبل المشرق) مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا ؛ قام فصلى أربعاً ، وأربعاً قبل الظهر إذا زالت الشمس ، وركعتين بعدها ، وأربعاً قبل العصر ، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين ". قال علي :" فتلك ست عشرة ركعة تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار ، وقل من يداوم عليها " أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وفي رواية للنسائي :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حين تزيغ الشمس ركعتين ، وقبل نصف النهار أربع ركعات ، يجعل التسليم في آخره"
قال أبو عيسى الترمذي : " حديث علي حديث حسـن ، واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصر ، واحتج بهذا الحديث ، وقال إسحــاق : ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم ؛ يعني : التشهد. ورأى الشافعي و أحمد صلاة الليل والنهــار مثنى مثنى ؛ يختاران الفصل في الأربع قبل العصر " .اهـ.
قلت : الظاهر هو ما قاله إسحاق بن إبراهيم ، ويؤيده الرواية التي عند النسائي: "يجعل التسليم في آخره" ، ويرشحه أنه لو كان المراد بالتسليم للخروج من الصلاة في قوله :"يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين …" ، لو كان المراد التسليم للخروج من الصلاة ؛ للزم المصلي أن ينوي ذلك ، وهذا لم يرد شرعاً ، فدل هذا على أن المراد بالتسليم على الملائكة المقربين … إلخ : التشهد ، خاصة وقد ورد مرفوعاً أن التشهد فيه التسليم على كل عبد صالح في السماء و الأرض.
وعليه ؛ فتخصص هذه الراتبة من عموم حديث :"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" .
والحديث يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي هذه الأربع الركعات قبل العصر ؛ فعدها من السنن الرواتب هو الصواب إن شاء الله ؛ لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً وبالله التوفيق .
اه.