تفريغ جواب وردّ العلامة محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله - على قول البعض « ردك لجرح العالم جرح فيه »
________________
السؤال :
انتشرت بعض القواعد المحدثة كقول البعض :
« ردك لجرح العالم يعتبر جرحا فيه »
وانتشرت .. فنودّ منكم جزاكم الله خيرا التعليق عليها ولو بسيط ؟
________________
الجواب :
هذا كلام باطل ، هذا كلام باطل ، لم يقله أحد من السلف ، وليس عليه نور العلم ، ولا عليه نور النبوة .
كلام باطل
فكم من العلماء يُخطئون ويُردّ عليهم ، وليس ذلك بجرح فيهم بل إحسان إليهم ، وعلى هذا مضى سلفنا الأولون - رحمهم الله تعالى -
وما ذلك إلا لأن المتكلم غاية ماعنده أنه يتكلم بما يعلم ، بما يرى ويسمع ، فما انتهى إليه قال به ، ومارآه قال به ، وقد يرى غيره مالم يره هو ، وينتهي إلى غيره مالم ينتهي إليه هو
ويكفيكم على بطلان هذه القاعدة أن الذين قالوها جهلة ، والدليل على جهلهم أنهم هم اليوم تنكروا لها
فيكفيك أن صاحب المقالة قد تنكر لها ، وقد بدأ يتملص منها ، فهذا من أعظم الأدلة وأكبر الشواهد على بطلانها
فكانوا من قبل يقولون هذه المقالة « ردك لجرح العالم جرح فيه »
وإذا بهم اليوم يقولون : « ردك لجرح العالم لايعني الطعن فيه » !
وذلك لأنهم قالوها بهوى فتركوها لهوى ،
قالوها أول ما قالوها لأنهم أرادوا بها ان يمرروا توثيقا ، أو جرحا في من يهوون ، وإن كان الجرح في غير محله ، وإن كان الجرح غير صحيح ، أو كان التوثيق غير صحيح ، ولكن يريدون الجرح لأنه جرح في من يريدون جرحه ، وإن لن يكن صحيحا
فقالوا فيه في ذلك اليوم لما طلب التفسير - هو لايردّ - لكن طلب التفسير .. «كلمة غير واضحة» .. من بعض للناس ، قالوا أين الأدلة في جرح فلان وفلان مانعلم عنهم مانعرف إلا الخير في ظاهرهم ، فقالوا : " انتبه " هكذا ، هكذا في تغريداتهم وهي موثقة عندنا ولله الحمد ما يستطيعون التنصل منها :
« انتبه ردك لجرح العالم جرح فيه »
ورتوت هذا ، هذا توتّر بها والآخر رتوت بها ، الأول متوتّر والتاني مُرتوِت
فيكفيكم على بطلان هذه القاعدة تملص أهلها منها وتركهم إياها ، فهذا دليل واضح بل هو من أوضح الأدلة على بطلانها
فهذه تغريداتهم دالة عليها وشاهدة عليهم
واليوم جاءتنا صوتياتهم وجاءتنا تغريداتهم تقول : « إن ردك لجرح العالم ليس يعني ذلك أنك تطعن فيه »
يالله العجب !
لما كانوا بالأمس يهوون أن يُجرح ذلك المجروح ولم يقدموا الدليل على الجرح لكنهم يهوون جرحه
فلما طُولب من بعض الناس - وآخرون سكتوا - لكن من بعض الناس طولبوا
فهاجوا وماجوا مثل الأباعر الهائجة فقالوا هذه المقالة الجاهلة
حتى يرهبوا الناس ويُلبّسوا على العوام وعلى من لا علم عندهم بهذه .. « كلمة غير واضحة » .. الكبيرة العظيمة ويصورون للناس أنهم يطعنون في العالم
وإذا بهم اليوم حينما كان الجرح في من يهوون هم ولايريدون الجرح فيه ردّوا جرح العالم ، فترى من يقول :
« إن رد جرح العالم ليس يعني الطعن فيه »
فلا إله إلا الله
يكفيك في تناقض هذا القول تناقض أهله ، بالأمس كانوا يقولون به والآن «..كلمة غير واضحة .. » لهم وبعضهم يتملص منه
والله أعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله فعليه التكلان وهو المستعان سبحانه .. "
انتهى
من أسئلة محاضرة :
« المرء على دين خليله » الموجهة لدار الحديث بتيجي -
لشيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله -
___________
قام بتفريغه :
أبوأنس علي بن هادي
________________
السؤال :
انتشرت بعض القواعد المحدثة كقول البعض :
« ردك لجرح العالم يعتبر جرحا فيه »
وانتشرت .. فنودّ منكم جزاكم الله خيرا التعليق عليها ولو بسيط ؟
________________
الجواب :
هذا كلام باطل ، هذا كلام باطل ، لم يقله أحد من السلف ، وليس عليه نور العلم ، ولا عليه نور النبوة .
كلام باطل
فكم من العلماء يُخطئون ويُردّ عليهم ، وليس ذلك بجرح فيهم بل إحسان إليهم ، وعلى هذا مضى سلفنا الأولون - رحمهم الله تعالى -
وما ذلك إلا لأن المتكلم غاية ماعنده أنه يتكلم بما يعلم ، بما يرى ويسمع ، فما انتهى إليه قال به ، ومارآه قال به ، وقد يرى غيره مالم يره هو ، وينتهي إلى غيره مالم ينتهي إليه هو
ويكفيكم على بطلان هذه القاعدة أن الذين قالوها جهلة ، والدليل على جهلهم أنهم هم اليوم تنكروا لها
فيكفيك أن صاحب المقالة قد تنكر لها ، وقد بدأ يتملص منها ، فهذا من أعظم الأدلة وأكبر الشواهد على بطلانها
فكانوا من قبل يقولون هذه المقالة « ردك لجرح العالم جرح فيه »
وإذا بهم اليوم يقولون : « ردك لجرح العالم لايعني الطعن فيه » !
وذلك لأنهم قالوها بهوى فتركوها لهوى ،
قالوها أول ما قالوها لأنهم أرادوا بها ان يمرروا توثيقا ، أو جرحا في من يهوون ، وإن كان الجرح في غير محله ، وإن كان الجرح غير صحيح ، أو كان التوثيق غير صحيح ، ولكن يريدون الجرح لأنه جرح في من يريدون جرحه ، وإن لن يكن صحيحا
فقالوا فيه في ذلك اليوم لما طلب التفسير - هو لايردّ - لكن طلب التفسير .. «كلمة غير واضحة» .. من بعض للناس ، قالوا أين الأدلة في جرح فلان وفلان مانعلم عنهم مانعرف إلا الخير في ظاهرهم ، فقالوا : " انتبه " هكذا ، هكذا في تغريداتهم وهي موثقة عندنا ولله الحمد ما يستطيعون التنصل منها :
« انتبه ردك لجرح العالم جرح فيه »
ورتوت هذا ، هذا توتّر بها والآخر رتوت بها ، الأول متوتّر والتاني مُرتوِت
فيكفيكم على بطلان هذه القاعدة تملص أهلها منها وتركهم إياها ، فهذا دليل واضح بل هو من أوضح الأدلة على بطلانها
فهذه تغريداتهم دالة عليها وشاهدة عليهم
واليوم جاءتنا صوتياتهم وجاءتنا تغريداتهم تقول : « إن ردك لجرح العالم ليس يعني ذلك أنك تطعن فيه »
يالله العجب !
لما كانوا بالأمس يهوون أن يُجرح ذلك المجروح ولم يقدموا الدليل على الجرح لكنهم يهوون جرحه
فلما طُولب من بعض الناس - وآخرون سكتوا - لكن من بعض الناس طولبوا
فهاجوا وماجوا مثل الأباعر الهائجة فقالوا هذه المقالة الجاهلة
حتى يرهبوا الناس ويُلبّسوا على العوام وعلى من لا علم عندهم بهذه .. « كلمة غير واضحة » .. الكبيرة العظيمة ويصورون للناس أنهم يطعنون في العالم
وإذا بهم اليوم حينما كان الجرح في من يهوون هم ولايريدون الجرح فيه ردّوا جرح العالم ، فترى من يقول :
« إن رد جرح العالم ليس يعني الطعن فيه »
فلا إله إلا الله
يكفيك في تناقض هذا القول تناقض أهله ، بالأمس كانوا يقولون به والآن «..كلمة غير واضحة .. » لهم وبعضهم يتملص منه
والله أعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله فعليه التكلان وهو المستعان سبحانه .. "
انتهى
من أسئلة محاضرة :
« المرء على دين خليله » الموجهة لدار الحديث بتيجي -
لشيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله -
___________
قام بتفريغه :
أبوأنس علي بن هادي