إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آثار الذنوب والمعاصي :للشيخ سلطان العيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آثار الذنوب والمعاصي :للشيخ سلطان العيد

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    معاشر المؤمنين: للمعاصي من الآثار والذنوب المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يحصيه إلا الله جل وعلا فمنها:

    حرمان العلم: فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور لما جلس الشافعي بين يدي الإمام مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه، فقال إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفأه بظلمة المعصية.

    ومن آثار الذنوب والمعاصي: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله، لا يوازنها ولا يقابلها لذة أصلا، ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة، وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة، وما لجرح بميت إيلام.

    ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس، ولا سيما بينه وبين أهل الخير منهم، فإنه يجد وحشة بينه وبينهم؛ وكلما قويت تلك الوحشة بعد عنهم ومن مجالستهم، وَحَرِمَ بركةَ الإنتفاع بهم، وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من حزب الرحمان، وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم، فتقع بينه وبين امراته وولده وأقاربه، وبينه وبين نفسه، فتراه مستوحشا من نفسه، قال بعض السلف:" إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي".
    ومن آثار الذنوب والمعاصي: تعسير أموره: فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقا دونه ومتعسرا عليه، وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من كل أمر فرجا ومن كل ضيق مخرجا، وجعل له من أمره يسرا؛ ومن أبطل التقوى جعل الله له من أمره عسرا !!، ويا لله العجب !! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أوتي، فتفكر في حالك يامسكين ودع ما يضرك في الدنيا والآخرة.

    ومن آثار الذنوب والمعاصي: ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا ادلهم، فتصير ظلمة المعصية في قلبه كالظلمة الحسية لبصره، فإن الطاعة نور، والمعصية ظلمة، وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته، حتى يقع في البدع، والضلالات، والحزبيات، والتَـفَرُطِ في الدين والأمور المهلكة وهو لا يشعر، كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده؛ وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين، ثم تقوى حتى تعم الوجه، وتصير سوادٌ في الوجه يراه كل أحد.

    قال بن عباس رضي الله عنهما:" إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورا في القلب، وسَعَةً في الرزق، وقوة في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق؛ وإن للسيئة سوادا في الوجه، وظلمةً في القبروالقلب، ووهنا في البدن، ونقص في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق".

    اللهم إنا نتوب إليك ونستغفرك ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

    أقول ما تسمعون , وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفو الرحيم

    ملاحظة : أخذ هذا المقتطف من عنوان:( آثار الذنوب والمعاصي ( 918))
    من الخطبة الأولى للخطب المنبرية
    لفضيلة الشيخ :سلطان العيد


الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
يعمل...
X