السلام عليكم ورحة الله وبركاته
كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد [الباب الخامس عشر ]
كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد [الباب الخامس عشر ]
لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان (حفظه الله)
باب قول الله -تعالى-
ما في هذا الباب من الأدلة من الكتاب والسنة أراد الشيخ -رحمه الله- من سياقها بيان أدلة بطلان الشرك؛ لأن القرآن الكريم جاء بالدعوة إلى التوحيد، وعبادة الله وحده لا شريك له، وجاء بالنهي عن الشرك ، وهو عبادة غير الله -سبحانه وتعالى- والنهي عن ذلك .
فقوله تعالى:
فالذي يستحق العبادة هو الخالق، أما الذي لا يقدر على الخلق فهذا عاجز لا يستحق العبادة، فكيف يسوى العاجز بالقادر؟ كيف يسوى المخلوق بالخالق سبحانه وتعالى؟
وفي هذه الآية يقول:
ثم قال:
فالذي يشرك بالله أيا كان هذا الشيء قد قامت عليه هذه الحجة في أن هذا المعبود عاجز، لكن أين العقول التي تفكر؟ هؤلاء الذين يزعمون أنهم مفكرون، وأنهم مهرة، وأنهم مثقفون، وأنهم، وأنهم، تجدهم يخضعون للقبور، ويعبدون الأموات، ويذبحون لها، وينذرون لها، ويستغيثون بها، وهم يسمعون هذا القرآن .
ثم قال سبحانه وتعالى:
فالنصر من الله -سبحانه وتعالى- ولو كانت هذه المعبودات تغني عن المشركين شيئا ما انهزموا في بدر، ولا انهزموا في الأحزاب، ولا انهزموا يوم فتح مكة وفي يوم حنين، وأما المؤمنون فالله نصرهم -سبحانه وتعالى- وهم قلة، كانوا في بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون يزيدون على الألف، والمسلمون ليس معهم عدة ولا سلاح إلا قليل، والمشركون مدججون بالسلاح:
هذا الميت المقبور المدفون لا يستطيع أن يتخلص من الموت ومن القبر ومما هو فيه، مشغول عنكم بنفسه؛ إما في عذاب وإما في نعيم، لا يسمع دعاءكم .
وهذه الأشجار والأحجار التي تعبدونها جمادات لا تستطيع نصركم ولا تنصر نفسها، الصنم الكبير يحطمه الطفل ولا يستطيع أن ينصر نفسه، يقع عليه الذباب ويقذره ولا يستطيع أن ينفي عن نفسه الذباب الضعيف:
يروى أن بعض المشركين له صنم، فجاء الثعلب وبال عليه، فلما رآه عابده فكر وقال:
أرب يبــــول الثعلبــــان برأســــه لقد هان من بالت عليه الثعالب
فعند ذلك فكر وترك عبادة الأصنام.