إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفروق الجليـــّة بين السلفيّة والدعوات الحزبيّة البدعيّة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفروق الجليـــّة بين السلفيّة والدعوات الحزبيّة البدعيّة

    الفروق الجليـــّة بين السلفيّة والدعوات الحزبيّة البدعيّة


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعدُ :
    فقد اهتم علماء أهل السنة والجماعة منذ قديم الزمان ببيان ما فارقوا به أصحاب الدعوات الحزبية و الجماعات البدعية، وهي محفوظة في بطون المُؤلَّفات، ومن خالط أرباب أهل البدع، ثم نظر في السنة و كُتبها نظرة إنصاف متجردة عن التعصب والهوى، أدرك كثيراً من الفروق الجلية الظاهرة التي لا تخفى على ذي عينن في العقيدة و المنهج...

    وكان ممَّن أظهر هذه الفروق وبسطها في كثيرٍ من مؤلَّفاته، العلامة ابن القيِّم رحمه الله ، فذكر أكثر وأهمَّ هذه الفروق وبين وجه المُفارقة فيها، وهي كالآتي :

    1- أنَّ أهل السُنَّة يتركون أقوال الناس لأدلَّة الكتاب والسُنَّة ، وأهل البِدَع يتركونها لأقوال الناس .

    2- أن أهل السنة يعرضون أقوال الناس على أدلَّة الكتاب والسُنَّة فما وافقها قبلوه وما خالفها طرحوه، وأهل البِدَع يعرضونها على آراء الرجال فما وافق آراءها منها قبلوه وما خالفها تركوه وتأوَّلوه .

    3- أنَّ أهل السُنَّة يدعون عند التنازع إلى التحاكم إلى أدلَّة الكتاب والسُنَّة دون آراء الرجال وعقولها ، وأهل البِدَع يدعون إلى التحاكم إلى آراء الرجال ومعقولاتها .

    4- أنَّ أهل السُنَّة إذا صحَّت لهم السُنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتوقَّفوا عن العمل بها واعتقاد مُوجبها على أن يوافقها موافق ، بل يُبادرون إلى العمل بها من غير نظر إلى من وافقها أو خالفها ، وهذا من أعظم علامات أهل السُنَّة أنهم لا يتركونها إذا ثبتت عندهم لقول أحد من الناس كائناً من كان .

    5- أنَّ أهل السُنَّة لا ينتسبون إلى مقالة مُعيَّنة ولا إلى شخص مُعيَّـن غير الرسول ؛ فليس لهم لقب يُعرفون به ولا نسبة ينتسبون إليها إذا انتسب سواهم إلى المقالات المُحدَثة وأربابها ؛ وأهل البِدَع ينتسبون إلى المقالة تارة كالقدرية والمرجئة، وإلى القائل تارة كالهاشمية والنجارية والضراوية ، وإلى الفعل تارة كالخوارج والروافض ، وأهل السُنَّة بريئون من هذه النِّسب كلها ، وإنما نسبتهم إلى الحديث والسُنَّة .

    6- أنَّ أهل السُنَّة إنما ينصرون الحديث الصحيح والآثار السلفية ، وأهل البِدَع ينصرون مقالاتهم ومذاهبهم .

    7- أنَّ أهل السُنَّة إذا ذكروا السنة وجرَّدوا الدعوة إليها نفرت من ذلك قلوب أهل البِدَع ؛ وأهل البِدَع إذا ذَكَرْتَ لهم شيوخهم ومقالاتهم استبشروا بها .

    8- أنَّ أهل السُنَّة يعرفون الحق ويرحمون الخلْق ؛ فلهم نصيب وافر من العلم والرحمة ، وربهم تعالى وَسِع كل شيء رحمة وعلماً ، وأهل البِدَع يُكذِّبون بالحق ويُكفِّرون الخلْق ، فلا علم عندهم ولا رحمة .

    9- أنَّ أهل السُنَّة إنما يُوالون ويُعادون على سُنَّة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وأهل البِدَع يُوالون ويُعادون على أقوالٍ ابتدعوها .

    10- أنَّ أهل السُنَّة لم يُؤصِّلوا أصولاً حكَّموها وحاكموا خصومهم إليها وحَكَموا على من خالفها بالفسق والتكفير ، بل عندهم الأصول كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة .

    11- أنَّ أهل السُنَّة إذا قيل لهم قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وقفت قلوبهم عند ذلك ولم تَعْدِهِ إلى أحد سواه، ولم تلتفت إلى ماذا قال فلان وفلان ، وأهل البِدَع بخلاف ذلك .

    12- أنَّ أهل البِدَع يأخذون من السُنَّة ما وافق أهواءهم ؛ صحيحاً كان أو ضعيفاً ، ويتركون ما لم يُوافق أهواءهم من الأحاديث الصحيحة ، فإذا عجزوا عن ردِّه نفوه عِوَجاً بالتأويلات المُستنكَرة التي هي تحريف له عن مواضعه ، وأهل السُنَّة ليس لهم هوى في غيرها .

    مختصر الصواعق المُرسلَة ٤ / ١٦٠٣ بتصرُّفٍ يسير ..
    التعديل الأخير تم بواسطة ناصر الوهراني; الساعة 2016-11-03, 09:56 AM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X