يقول العلامة محمود محمد شاكر -رحمه الله- في كتابه :لا تسبوا أصحابي
حسب امرىء مسلم للّه أن يبلغه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تـسـبوا أصـحـابـي ،لا تـسـبـوا أصـحـابـي ؛فـوالـذي نـفـسـي بيده ،لـو أن أحـدكـم أنـفـق مـثـل أُحـدٍ ذهـبـاً ،مـا أدرك مُـد احـدكـم ولا نـصـيـفـه ».
حتىٰ يخشع لرب العالمين ،ويسمع لنبي الله ويطع ،فَيَكُف عَرْبَ لسانه وضراوة فكره عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،ثم يعلم علمًا لا يشوبه شك ولا ريبة :أن لا سبيل لأحد من أهل الأرض -ماضيهم وحاضرهم -أن يلحق أقل أصحابه درجة ،مهما جهد في عبادته ،ومهما تورع في دينه ،ومهما أخلص قلبه من خواطر السوء في سره وعلانيته .
وما اين يشك وكيف يطمع ورسول الله لا ينطق عن الهوىٰ ،ولا يداهن في دين ،ولا يأمر الناس بما يعلم أن الحق في خلافه ،ولا يحدث بخبر ولا ينعت أحدًا بصفة ؛إلا بما علمه ربه وبما أنبأه ؟!
وربه يقول له ولأصحابه :{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة الزمر:32-35].
ثم يبين صلى الله عليه وسلم كتاب ربه ،فيقول :«خير الناس قرني ،ثم الذي يلونهم ،ثم الذي يلونهم ،ثم يجيء قومُ تسبق شهادة أحدهم يمينه ،ويمينه شهادته ».
ثم يزيد الأمر بيانًا صلى الله عليه وسلم فيدل المؤمنين علىٰ المنزلة التي أنزلها اللّه أصحابَ محمد رسول الله ؛فيقول :« يأتي علىٰ الناس زمان ،فيغزو فئام فيفتح لهم ،ثم يأتي علىٰ الناس زمان ،فبغزو فئام من الناس ،فيقال :هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟فيقولون :نعم ،فيفتح لهم ».
فإذا كان هذا مبلغ صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،فأي مسلم يطيق بعد هذا أن يبسط لسانه في أحد من صحابة محمد رسول الله ؟!
وبأي لسان يعتذر يوم يخاصمه بين يدي ربهم ؟!
وما يقول وقد قامت عليه الحجة من كتاب الله ومن خبر نبيه ؟!
وأين يفر امرؤ يومئذٍ من عذاب ربه ؟!
من مقدمة كتاب العلامة المجاهد ربيع بن هادي -حفظه الله - [مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ]
حسب امرىء مسلم للّه أن يبلغه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تـسـبوا أصـحـابـي ،لا تـسـبـوا أصـحـابـي ؛فـوالـذي نـفـسـي بيده ،لـو أن أحـدكـم أنـفـق مـثـل أُحـدٍ ذهـبـاً ،مـا أدرك مُـد احـدكـم ولا نـصـيـفـه ».
حتىٰ يخشع لرب العالمين ،ويسمع لنبي الله ويطع ،فَيَكُف عَرْبَ لسانه وضراوة فكره عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،ثم يعلم علمًا لا يشوبه شك ولا ريبة :أن لا سبيل لأحد من أهل الأرض -ماضيهم وحاضرهم -أن يلحق أقل أصحابه درجة ،مهما جهد في عبادته ،ومهما تورع في دينه ،ومهما أخلص قلبه من خواطر السوء في سره وعلانيته .
وما اين يشك وكيف يطمع ورسول الله لا ينطق عن الهوىٰ ،ولا يداهن في دين ،ولا يأمر الناس بما يعلم أن الحق في خلافه ،ولا يحدث بخبر ولا ينعت أحدًا بصفة ؛إلا بما علمه ربه وبما أنبأه ؟!
وربه يقول له ولأصحابه :{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة الزمر:32-35].
ثم يبين صلى الله عليه وسلم كتاب ربه ،فيقول :«خير الناس قرني ،ثم الذي يلونهم ،ثم الذي يلونهم ،ثم يجيء قومُ تسبق شهادة أحدهم يمينه ،ويمينه شهادته ».
ثم يزيد الأمر بيانًا صلى الله عليه وسلم فيدل المؤمنين علىٰ المنزلة التي أنزلها اللّه أصحابَ محمد رسول الله ؛فيقول :« يأتي علىٰ الناس زمان ،فيغزو فئام فيفتح لهم ،ثم يأتي علىٰ الناس زمان ،فبغزو فئام من الناس ،فيقال :هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟فيقولون :نعم ،فيفتح لهم ».
فإذا كان هذا مبلغ صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،فأي مسلم يطيق بعد هذا أن يبسط لسانه في أحد من صحابة محمد رسول الله ؟!
وبأي لسان يعتذر يوم يخاصمه بين يدي ربهم ؟!
وما يقول وقد قامت عليه الحجة من كتاب الله ومن خبر نبيه ؟!
وأين يفر امرؤ يومئذٍ من عذاب ربه ؟!
من مقدمة كتاب العلامة المجاهد ربيع بن هادي -حفظه الله - [مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ]