إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تحذير الإخوان من تلبيس المصري الفتان ببيان أن الصمدعي -وإن تنصل- حمساوي من الإخوان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحذير الإخوان من تلبيس المصري الفتان ببيان أن الصمدعي -وإن تنصل- حمساوي من الإخوان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تحذير الإخوان
    من تلبيس المصري الفتان ببيان أن الصمدعي -وإن تنصل- حمساوي من الإخوان




    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    قال الله تعالى في كتابه الكريم: (وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) (30).
    قال الإمام الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى: "وقوله : ( ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) يقول تعالى : ولو نشاء يا محمد لأريناك أشخاصهم، فعرفتهم عيانا، ولكن لم يفعل تعالى ذلك في جميع المنافقين سترا منه على خلقه، وحملا للأمور على ظاهر السلامة، ورد السرائر إلى عالمها، (ولتعرفنهم في لحن القول) أي: فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم، يفهم المتكلم من أي الحزبين هو بمعاني كلامه وفحواه، وهو المراد من لحن القول، كما قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه: ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه. وفي الحديث: "ما أسر أحد سريرة إلا كساه الله جلبابها، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر" انتهى من تفسير سورة محمد.
    قال مقيده عفا الله عنه: إن مما يستفاد من هذه الآية الكريمة والحديث الشريف والأثر المبارك وسياق كلام هذا الإمام الجليل أن من رحمة الله بأهل الإيمان أن جعل لمن انطوى على سوء علامات تظهر على فلتات لسانه وصفحات وجهه، يهتدي بها أهل البصائر منهم إلى معرفة سوء خبيئته، وهذا مجرب معاش، وكلام السلف فيه معلوم مشهور.
    قال ابن المبارك رحمه الله تعالى: صاحب البدعة على وجهه الظلمة وإن ادّهن كل يوم ثلاثين مرة. [الإبانة ( 2/475 )].
    وقال أبو حاتم حدثت عن أبي مسهر قال: قال الأوزاعي: « يعرف الرجل بإلفته ويعرف في مجلسه ويعرف في منطقه».
    وإنما كثرت كلمات السلف في هذا الباب عن أهل البدع والأهواء، دون غيرهم من ملل الكفر والشرك وأهل المعاصي، لأن من أعظم شيم أهل البدع التكتم والغمغمة والكذب وعدم الوضوح، حتى إن الواحد منهم ليظهر لأهل السنة الموافقة من كل وجه ويخرج مما ينسب إليه مما هو عليه جملة وتفصيلا لا لشيء إلا لأجل الإضرار بأهل السنة الأبرار.
    قال عبيد الله السجزي رحمه الله تعالى: (٨) ومنها: أن المخالف من أصحاب الحديث، وأهل الأثر، لا يبلغ عقل كثير منهم معرفة العقليات ولا يفهمونها، فإن كل واحد منهم ينبغي أن يخاطب على قدر عقله. وفي ضمن هذا إخفاء المذهب عن قوم وإظهاره لآخرين، وهذا شبيه بالزندقة. وبهذا الفعل منهم دخل كثير من العوام والمبتدئين في مذهبهم لأنهم يظهرون له الموافقة في الأول ويكذبون بما ينسب إليهم حتى يصطادوه، فإذا وقع جروه قَليلاً قليلاً حتى ينسلخ من السنة. انتهى من رسالته إلى أهل زبيد. ص ٣٠٥ من الشاملة.
    ومعنى ما أورده رحمه الله: فإن كل واحد منهم ينبغي أن يخاطب على قدر عقله؛ أي: أن أهل الباطل يحتجون بعدم فهم علماء السنة للعقليات، على عدم مخاطبتهم بها، مع أنهم يخاطبون بها من هو دونهم في العلم والفهم، فلا يقولون لأهل العلم الذين يميّزون الحق من الباطل ما يقولون لغيرهم من العوام وصغار طلبة العلم الذين لا يعرفون الغث من السمين، وما هذا إلا لأن العلماء يميزون الباطل من الحق فيردونه، وأما الذين لا يعلمون فمضنة القبول والانقياد، وهم القاعدة لأهل السنة وغيرهم وهم رأس مال الجميع. والله المستعان.
    والشاهد؛ أن أهل البدع وغيرهم من أعداء الإسلام والسنة، لهم سبل خبيثة وملتوية يستعملونها لصرف الناس عن الحق وجادة الصواب، منها:
    - إخفاء البدع، والظهور في مظهر أهل السنة؛ كما تقدم.
    - ومنها: تشكيك الناس في علماء أهل السنة، ولمزهم بطرق خفية لا يتفطن لها كل أحد، وإن كانت عند أهل البصائر كالشمس في رائعة النهار، وهي من أظهر علامات أهل البدع؛ كما قال أبو حاتم رحمه الله تعالى: "علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر".
    وإن تعجب فعجب أن يجتمع الأمران -التستر بالبدعة، والطعن فى أفاضل أهل العلم والسنة- في رجل مجهول متعالم مغرور، يوافق الإخوان في تقريراتهم ويبني المسائل على وفق أسس القوم وتقعيداتهم؛ كما سيأتي بيانه في الحلقة الثانية بإذن الله تعالى، ويزعم كذبا وزورا أنّ حماسا ولاة أمر، وأن جنايتهم على الشعب الغزّاوي جهاد شرعي، مخالفا بذلك فتاوى أهل العلم والبصيرة في دين الله قديما وحديثا؛ بل ويطعن الطّعون الفاجرة في كلّ من تكلّم عن حماس وقال أنّ ما هم فيه إهلاك للحرث والنّسل وليس من الجهاد في شيء، ولو كان من خيرة أهل السنة، ويرميهم بالجهل ومخالفة أصول العلم على حد زعمه، ثم يجد من أولئك الجهلة المنتسبين إلى العلم من يعتذر لهذا المتعالم المجهول، ويزعم أنه تاب من طعنه على أهل العلم وأنه ليس حمساويا؛ لأنه يتبرأ من الإخوان وأحيانا يهاجم حماسا!!!
    وقائل هذا الكلام على أحسن أحواله إن كان سلفيا -ولا أظنه كذلك- لا علاقة له بالمنهج العلمي المقتفى عند أهل العلم والسنة.
    قيل لأبي بكر بن عياش: من السني؟ فقال رحمه الله: "الذي إذا ذكرت عنده الأهواء لم يغضب لشيء منها"، وقد تقدم في كلام السجزي رحمه الله أن أهل البدع لا إشكال عندهم في إظهار موافقة أهل السنة بل قد يتبرؤون صراحة مما ينسب إليهم لأجل تمرير باطلهم.
    ومما جاء في هذا الباب من كلام أئمة السنة ما قاله مفضل بن مهلهل رحمه الله تعالى: "لو كان صاحب البدعة إذا جلست إليه يحدثك ببدعته حذرته وفررت منه، ولكنه يحدثك بأحاديث السنّة في بدو مجلسه ثم يدخل عليـك بدعته فلعلها تلزم قلبك فمتى تخرج من قلبك".[الإبانة(2/444)].
    وقال شيخ الحنابلة في زمانه ومقدمهم أبو محمد البربهاري رحمه الله تعالى كما في طبقات الحنابلة: مَثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم و أبدانهم في التراب ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما يريدون. اهـ ج٢ ص٤٤.
    وفيما يأتي بإذن الله بيان لمنهج عبد الله محمد (سعد الصمدعي) من كتاباته، وبيان كذب توبته من فلتات لسانه وكلماته، وبيان انحرافه بتطبيق قواعد أهل العلم والسنة على هذه العينة الغريبة، والله الموفق وهو وحده الهادي إلى سواء السبيل.
    قال الشيخ عبد السلام السحيمي حفظه الله تعالى على حسابه في منصة إكس: لا تكن إخونجيا وأنت لا تدري.
    ١ـ البيعة والسمع والطاعة؛ تكون للحزب والتنظيم (وهذا إلغاء لمعنى البيعة في الإسلام التي تكون للإمام ولي الأمر).
    ٢- الولاء والبراء يتعلق بالجماعة والتنظيم (بينما في الاسلام الولاء والبراء يتعلق بالإسلام).
    ٣- الجهاد يتعلق بنصرة الجماعة والحزب والتنظيم بغض النظر عما يترتب على ذلك من مضرة تلحق بالمسلمين (بينما في الاسلام الجهاد لإعلاء كلمة الله، وله شروط صحة من أهمها: الإخلاص لله ووجود القوة والقدرة التي تكسر شوكة العدو وألا يترتب على الدخول فيه مفسدة أكبر من مفسدة تركه، وأن يكون بإذن ولي الأمر الشرعي، وبراية واضحة وسواءََ كان للدفع أم للطلب).
    ٤- المصلحة والمفسدة تتعلق بالحزب والجماعة (بينما في الاسلام تتعلق بالمسلمين عموما).
    ٥- الغاية تبرر الوسيلة للحزب والجماعة (بينما في الاسلام يعتبر هذا مبدأ يهودي ميكافيلي؛ وإنما الوسائل لها حكم المقاصد فلا وسيلة محرمة لتحقيق مقصد مشروع).
    ٦- الإرهاب الفكري لكل من يخالف الحزب والجماعة والتنظيم بأنه يحارب الإسلام ويحارب الدين ويخذل المسلمين ويتصهين وتكفير مخالفيهم بغير حق.. إلخ (بينما في الإسلام الإرهاب يتعلق بالتطرف والغلو بمجاوزة ما كان مشروعًا في الإسلام والتكفير بغير حق واستباحة دماء المسلمين وأموالهم)، وما تقدم ينطبق على: "القاعدة" "داعش" "حماس" وكل ماتفرع عن الإخوان والنتيجة فشل ذريع بالنسبة لهذه الجماعة منذ قرن من الزمان في تحقيق أي مكسب للإسلام والمسلمين بل تدمير لبلاد المسلمين وارتماء في أحضان أعداء المسلمين وتحقيق لمآربهم في بلاد المسلمين (الربيع العربي مثالا)، وهذا المنهج الذي سار عليه الإخوان منذ بداية نشأتهم إلى اليوم في عرف الإسلام واصطلاحه بناءََ على الأدلة هو منهج الخوارج الذين جاء التحذير منهم في نصوص الشرع ووصفهم بأنهم "شرار الخلق" و"يقتلون أهل الإيمان" وسواء كان ذلك ابتداء أو بتسبب "كلاب أهل النار" قال صلى الله عليه وسلم: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد"، والنصوص المحذرة منهم كثيرة لخطرهم وشرهم على الإسلام وأهله). انتهى كلامه حفظه الله تعالى.
    فعلق الصمدعي المفتون على كلام الشيخ عبد السلام حفظه الله بقوله: "دس السم في الدسم. فور انتهائي من قراءة هذا التسويد تذكرت قول بن تيمية: لا ينفق الباطل في الوجود إلا بشوب من الحق. وهكذا هو السحيمي تأسيس لمنهج مسخ، وفكر باطل تحت صورة بيان خطر الإخوان. فليعلم الملبس أننا حذرنا – علميا وليس سياسيا – من الإخوان قبل أن نعرفه وأضرابه". اهـ من حساب عبد الله محمد على منصة إكس تويتر سابقا بتاريخ ٢٦ أفريل ٢٠٢٤ ميلادي.
    قال جامعه عفا الله عنه: ولو لم يستدل أهل السنة على انحراف هذا المتعالم المفتون وأنه حمساوي بامتياز إلا بهذا الكلام القبيح لكفى، إذ ليس في كلام الشيخ عبد السلام ما يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة، بل هو قول أهل العلم قاطبة، وسيأتي بإذن الله فيما يأتينا أن هذا لم يتب منه هذا المفتون، بل توبته من باب ذر الرماد في العيون، والله المستعان.
    ونشر حساب الأحداث الأمريكية على المنصة ذاتها: القيادي في حركة حماس السنوار: "فقدنا ٣٠ ألف شهيد ولكن كسبنا من هجوم ٧ أكتوبر أن العدو عرف أن المقاومة ما زالت صامدة"، فعلق الشيخ عبد السلام السحيمي على كلام السنوار بقوله: "تحت الأرض"، فعلق الصمدعي المفتون على كلام الشيخ عبد السلام، بقوله: "(مشايخ آخر الزمان) عبد السلام السحيمي أنموذجا. في زمن مضى: كان أول ما يتميز به الشيخ السكينة والوقار، وحسن السمت، والكلام للحاجة، والبعد عن الخفة والطيش والعجلة، وكل هذه وغيرها من الأخلاق والصفات الحميدة تكسبه هيبة في نفسه وفي كلامه ... واليوم كما ترى يتعقبون كل أحد". اهـ من حساب عبد الله محمد بتاريخ ٠٣ماي٢٠٢٤ميلادي.
    وقال المفتون أيضا على نفس المنصة: "واليوم نفس الشيء مع السحيمي وأبي عبد الأعلى ومن على منهجهما المخنث، يخلطون والمطلوب من السلفيين التسليم". اهـ من حسابه بتاريخ ٠٩ماي٢٠٢٤ميلادي.
    قال متعقبه عفا الله عنه: ولما خرج كلام هذا المتعالم المفتون وبدأ طرق أهل السنة عليه جاء بما يزعم أنه (بيان وتراجع) فقال: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: قال الله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ). في الآية الكريمة تفضيل العلماء على غيرهم من الناس، ومن حقوقهم معرفة قدرهم ومكانتهم، وعدم التعرض لهم بسوء، وانتقاص من شأنه الحط منهم، وجعلهم عرضة لتسلط السفهاء عليهم، والواجب أن يكون طلاب العلم قدوة لغيرهم، خاصة من العوام في احترام العلماء، ولو خالف الطالب المشايخ بالدليل الذي الكل يطلبه ويبغاه.
    ومن هذا التقرير الذي عليه أهل السنة والجماعة السلفيون خلافا للخوارج الغلاة، والحدادية الجفاة، وغيرهم من المناوئين، كان لزاما الرجوع إلى الحق، وهو خير من التمادي في الباطل؛ كما صح عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في رسالته إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما في القضاء، وعليه فإني أرجع وأتراجع عن كل وصف أو كلمة أو عبارة وردت في منشورات الحساب فيها الإساءة إلى المشايخ الفضلاء كلهم دون استثناء، وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه مما وقع مني من زلة لسان وقلم. فما وقع الخلاف لهم في أحداث غزة إلا لعلمي وإحاطتي الجيدة بالواقع الفلسطيني، مع وجوب حفظ المكانة ونبذ التقليد وترك التعصب والتقديس. وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. عبد الله محمد ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٦. ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٤".
    قال متعقبه عفا الله عنه: وللعلم فقد قرأت بيانه بعد كتابته على الشيخ لزهر حفظه الله وقلت له وقتها هذا تلاعب وليس تراجعا، وفي أيام الرد على أخطاء الشيخ عبد المجيد وفقه الله أثيرت قضية عبد الله محمد، فنشر المدعو رابح مخلوف على الفيسبوك: "قال الشيخ عبد المجيد حفظه الله ردا على من يتكلم عن الحمساوي قال بأننا نصحناه وشددنا عليه في خطأه وألزمناه بأن يكتب بيان تراجع فأظهر أنه تراجع فإذا عاد وتراجع عن التراجع فما عسانا أن نفعل له. مجلس عين البنيان أمس. اهـ.
    قال متعقبه عفا الله عنه: وهذا فيه أن توبة الصمدعي جاءت بناء على طلب إن لم نقل أمر من الشيخ عبد المجيد وفقه الله. فعلق الصمدعي على هذا الكلام بقوله: "ليس بصحيح! التراجع كان عن الشدة والألفاظ القاسية في بعض المشايخ والدعاة؛ وليس عن الموقف الشرعي في [أحداث غزة]، الذي كان مبنيا على الدليل، وفق قواعد العلم وأصول أهل السنة، ولا تناقض فيه، لا من جهة الشرع ولا من جهة السياسة والتاريخ! وبينت ذلك في الموضوع المثبت أعلى الحساب".
    قال متعقبه عفا الله عنه: فالشيخ عبد المجيد يزعم أن هذا الذي سوده هذا المفتون (تراجع) استغباء منه لمن يحسن به الظن. وقد كفانا مؤنة بيان أن ما كتبه الصمدعي ليس تراجعا الصمدعي نفسه، حينما نفى أن يكون تراجع عن موقفه في قضية غزة المبني بزعمه على أدلة، وإنما تراجع عن الألفاظ القاسية في بعض المشايخ والدعاة!
    فجعل كلامه على قسمين: القسم الأول: متعلق بقضية غزة.. والقسم ثاني: متعلق بالألفاظ القاسية في بعض المشايخ على حد تعبيره.
    وفي حقيقة الأمر أن في كلامه قسما ثالثا أغفله ولم يعرّج عليه: وهو طعنه في منهج المشايخ السلفيين الواضحين الذين قال فيهم ذاك الكلام القبيح، وهذا القسم -الذي لم يذكره هذا المتلون الأفاك- هو أخطر الأقسام، وكيف لا يكون كذلك وهو متعلق بمنهج أهل السنة والجماعة!
    ثم أليس ما ينكره هذا المفتون ويطعن على علماء السنة ومشايخها بسببه هو نفسه كلام كل من تكلم في قضية غزة ممن يعتد بقوله من أهل السنة وقتها، ولا يعلم لهم مخالف فيما أعلم إلا ضلّال الإخوان ورجيع الجماعات المنحرفة؟ هذا وليعلم القارئ الكريم أن ما دفع هذا المتعالم المجهول لسبّ المشايخ والعلماء إلا اعتقاد فساد منهجهم، وطريقتهم، وليس كما يدعي كذبا وزورا أنها زلة لسان أو قلم، نسأل الله العافية والسلامة.
    ثم يقول في صفاقة وجه منقطعة النظير متحديا أهل السنة: هذه كتاباته لم يحذف منها حرفا واحدا فأين ثناؤه على جماعة حماس، بل يصف من لم يأت بثناء على القوم من كلامه بالحدادية كما في رسالته للشيخ لزهر حفظه الله.
    فيقال جوابا على هذا الهراء: لو كان الانحراف لا يبين إلا بالثناء على المنحرفين لما كان في الدنيا مبتدع متستر ببدعته، ولما اعتبر السلف المصاحبة ومدخل الرجل ومخرجه، أليس صح عن سفيان الثوري أنه لما قدم البصرة جعل ينظر في الأمر الربيع بن صبيح وقدره عند الناس- فسأل: أي شيء مذهبه؟ قالوا: مذهبه إلى السنة، قال: من بطانته؟ قالوا: أهل القدر، قال: هو قدري]. قال الشيخ: رحمة الله على سفيان الثوري ، لقد نطق بالحكمة فصدق، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة وما توجبه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة والبيان، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم)، وقال بن بطة بسنده إلى الأوزاعي أنه كان يقول: من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته. انتهى من الإبانة لابن بطة العكبري ٢/ ٤٥٢-٤٥٣.
    وقد تقدم أثر أبي بكر بن عياش رحمه الله تعالى في التعريف بصاحب السنة: هو الذي إذا ذكرت عنده الأهواء لم يغضب لشيء منها؛ بل كان السلف يعدون من قال دعونا من ذكر أهل البدع منهم فكيف بمن يصف منهج أهل السنة بالمنهج (المخنث) ويقول عن موقفهم موقف (مبتدع)؟!
    روى ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده عن عقبة بن علقمة قال: ((كنتُ عند أرطأة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنة ويخالطهم؛ فإذا ذُكر أهلُ البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم؟ فقال أرطأة: "هو منهم لا يلبس عليكم أمره"، قال: فأنكرتُ ذلك من قول أرطأة، فقدمتُ على الأوزاعي -وكان كشَّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته- فقال: "صدق أرطأة، والقول ما قال، هذا ينهي عن ذكرهم، ومتى يُحذروا إذا لم يشاد بذكرهم؟!")).
    وقال الأوزاعي رحمه الله: ((إذا رأيته يمشي مع صاحب بدعة، وحلف أنه على غير رأيه فلا تصدقه)). اهـ نقلا عن موقع الإبانة السلفي.
    هذا وإن لم يكن من يطعن في منهج أهل السنة وفي علماء الأمة ويهدم قواعدهم لنصرة (حماس) وإن دثّرها بدثار الطعن على الإخوان حمساويا فليس في الدنيا صاحب بدعة متستر.
    ومما يدل على سوء طوية الرجل أنه بعد توبته المزعومة لا يزال يطعن على أهل السنة ويصفهم بالوطنجيين، والمخذولين... وغيرها من الأوصاف القبيحة، ويقول عن موقفهم: موقف مبتدع! كما في منشوره على منصة إكس، قال فض الله فاه: (غزّة تستغيث!) للشيخ محمد رسلان كلام سلفي شرعي، ليس كحال المخذولين أصحاب [نظرية المبرِّر] من [الوطنجيين] ومَن والاهم وسار خلفهم وتحزّبوا على موقف مُخزٍ [مبتَدَع] لم نر مثله في تاريخ الأمة؛ مِن [التبرير] لمن يقتل ويشرّد المسلمين! وقد بيّنا باطلهم غير مرة. انتهى من حساب عبد الله محمد بتاريخ ٢٥ مارس ٢٠٢٥ نصراني.
    قال متعقبه عفا الله عنه: وكلامه هذا بعد حوالي ستة أشهر من توبته المزعومة، ولا أظن عاقلا شم رائحة العلم يعتبر ما صدر عن هذا المتستر المفتون توبة صحيحة نصوحا وإنما هي من قبيل ذر الرماد في العيون كما تقدم. والله المستعان.
    قال بن القيم رحمه الله تعالى: قلت: النصح في التوبة يتضمن ثلاثة أشياء: الأول: تعميم جميع الذنوب واستغراقها بها بحيث لا تدع ذنبا إلا تناولته. والثاني: إجماع العزم والصدق بكليته عليها، بحيث لا يبقى عنده تردد، ولا تلوم ولا انتظار، بل يجمع عليها كل إرادته وعزيمته مبادرا بها. الثالث: تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها، ووقوعها لمحض الخوف من الله وخشيته، والرغبة فيما لديه، والرهبة مما عنده، لا كمن يتوب لحفظ جاهه وحرمته، ومنصبه ورياسته، ولحفظ حاله، أو لحفظ قوته وماله، أو استدعاء حمد الناس، أو الهرب من ذمهم، أو لئلا يتسلط عليه السفهاء، أو لقضاء نهمته من الدنيا، أو لإفلاسه وعجزه، ونحو ذلك من العلل التي تقدح في صحتها وخلوصها لله عز وجل. فالأول يتعلق بما يتوب منه، والثالث يتعلق بمن يتوب إليه، والأوسط يتعلق بذات التائب ونفسه، فنصح التوبة الصدق فيها، والإخلاص، وتعميم الذنوب بها، ولا ريب أن هذه التوبة تستلزم الاستغفار وتتضمنه، وتمحو جميع الذنوب، وهي أكمل ما يكون من التوبة، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. انتهى من مدارج السالكين ١/٣١٦-٣١٧.
    وهذا كله من رجل مجهول يكتب باسم مستعار، ولم يعرف إلا قبل أيام وحتى بعد معرفته فهو أجنبي عن العلم وأهله ولم يزكه إلا الشيخ عبد المجيد وفقه الله، وتزكيته لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لما علم من منهج الرجل في باب الجرح والتعديل.
    والله أعلم يتبع بإذن الله ....

    وكتب العبد الفقير إلى عفو ربه الغني
    أبو عبد الرحمن عمر مكي التيهرتي كان الله له
    عشية يوم الأربعاء ٢٤شوال١٤٤٦من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
    الدويرة الجزائر العاصمة
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة الإبانة السلفية; الساعة 2025-04-24, 07:26 PM.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي عمر وفقك الله لما يحب و يرضى

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخانا عمر وبارك فيك

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي الفاضل و نفع بك

        تعليق


        • #5
          يُعرف الرجل من منطقه ومن مجلسه ،وكل إناء بالذي فيه ينضح

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا وبارك فيكم إخواني الكرام.
            بصرنا الله وإياكم بالحق المبين.

            تعليق

            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
            يعمل...
            X