إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تبصير المريد بحال الوافد الجديد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تبصير المريد بحال الوافد الجديد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
    قال الله تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم)ٌ ( البقرة 283).
    قال الإمام الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى:
    وقوله : (ولا تكتموا الشهادة) أي : لا تخفوها وتغلوها ولا تظهروها .
    قال ابن عباس وغيره : شهادة الزور من أكبر الكبائر ، وكتمانها كذلك .
    ولهذا قال : (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) قال السدي : يعني : فاجر قلبه ، وهذه كقوله تعالى : (ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) [ المائدة : 106 ] ، وقال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) [ النساء : 135 ] ، وهكذا قال هاهنا : (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم) إنتهى من تفسيره رحمه الله تعالى.
    قال مقيده عفا الله عنه:
    وبناء على ما هو حاصل اليوم في الساحة الدعوية من رمي كل من خالف قنوات المجاهيل ومن وراءها بالتمييع والسير على طريقة الحلبي والمأربي، وإن كان من خيرة أهل السنة والحق، أعتقد أنه يجب على كل من كان له علم صحيح أو شهادة نافعة فليدلي بها ليعلم الناس أي الفريقين أولى بالحق وأجدر به.
    وفي هذا المقام خاصة ألتمس من المشايخ الذين لهم شهادات أن يدلوا بها نصرة لدين الله وبيانا للحق، وإسهاما منهم في وأد هذه الفتنة فإن وأد كل شر إنما يكون ببيان فساده وتقرير ضده من الحق، وأذكرهم قوله تعالى: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) البقرة ٢٨٢.
    وفق الله الجميع لما فيه رضاه والجنة آمين.
    وأقول مستعينا بالله جل وعلا:
    لما كتب الدكتور فركوس أصلحه الله مقاله الأول في مسألة الإنكار العلني على ولاة الأمر في غيبتهم علق الأخ ابراهيم بويران وفقه الله على مقاله عبر منصة تويتر قائلا: تفصيل ماتع للشيخ فركوس حفظه الله في مسألة الإنكار العلني على ولاة الأمر.
    بارك الله فيه وفي علمه وعمره، وكفاه شر الشانئين والحاقدين. انتهى كلامه وفقه الله.
    فلما وقفت على كلامه ساءني جدا وقلت لمن يليني من إخواني أخطأ إبراهيم فيما ذهب إليه، ومضت الأيام وبان حال السروري ومضى كل في شأنه حتى عاودت قضية ابراهيم بيوران ظهرت وطفت على السطح، وبدأ الناس يخوضون فيها فاتصلت على الشيخ لزهر حفظه الله وسألته عن حال ابراهيم وما موقفه من السروري؟.
    فأخبرني أنه على ما عليه أهل الحق من إنكار ما يقرره الدكتور فركوس أصلحه الله، فقلت للشيخ: الحمد لله لكن بقي على الأخ ابراهيم أن يصدع بالحق ويجهر به خاصة وهو الذي أثنى على مقال الدكتور فركوس الأول، وكذلك كان كتب من قبل مقالا بعنوان: إسقاط الشيخ فركوس المكيدة الخطيرة والمكر الكبار، وهذا كان ضمن ردوده على جماعة الإصلاح.
    فكما صور للناس أن السروري عالم يكاد له وهناك من يريد إسقاطه، يجب عليه أن يبين للناس انحرافه عن جادة أهل الحق والسنة.
    فقال الشيخ لزهر حفظه الله: ما علمت هذا وسأكلمه بإذن الله.
    وعلى إثر هذا كلمني بعض الإخوة في قضية الأخ ابراهيم وفقه الله فقلت ما أعتقده من أنه أخطأ ولا بد أن يبين، وزدت عليه ما سمعت من الشيخ لزهر حفظه الله في حقه، فأرسل لي بعض الإخوة كلاما مسجلا له في مسألة الإنكار العلني وأنه مخالف لهدي السلف.
    ومما جاء في كلامه وفقه الله جوابا على سؤال من سأله عن تعليقه على مقال السروري الأول قوله: كلام ابراهيم بويران مخالف لحديث رسول الله اجعله تحت قدميك.
    واعتذر عن تعليقه على مقال السروري بقوله: اغتررت بما ذكره فلما رأيت ردود أهل العلم تبين لي أنني كنت مخطئا، في كلام هذا معناه إن شاء الله.
    وذكر أشياء طيبة ففرحت بكلامه، وأردت لقاءه لأجل الكلام معه في الموضوع.
    وذهبت للشيخ لزهر حفظه الله في بيته وكلمته عما يجري فأخبرني الشيخ حفظه الله: أنه كلم ابراهيم في مسألة التخذيل وعدم نصرة الحق في وقت الدعوة فيه أحوج ما تكون للنصرة.
    وقال له: وإن كانت لك ظروف طارئة تحول بينك وبين التفصيل إلا أنه كان بإمكانك الإيجاز والإشارة، فاستجاب الأخ ابراهيم لنصح الشيخ وأقر بخطئه وأظهر الرجوع عنه وطلب من الشيخ أن يشير عليه، فأشار عليه الشيخ لزهر بعقد مجلس يجمعه ببقية المشايخ للكلام والبت في هذه المسألة.
    واجتمع المشايخ: الشيخ لزهر، والشيخ عبد المجيد، والشيخ محمد تشلابي، والشيخ سمير، والشيخ حسن آيت علجت عبر الهاتف حفظهم الله جميعا، وعرض الشيخ لزهر مسألة الاجتماع بالأخ ابراهيم بويران، فقال الشيخ عبد المجيد: أنا لا أجتمع به تحت سقف واحد، فقال الشيخ لزهر أنا أكلمه، وانفض المجلس على ذلك.
    وبعد المجلس خرج كلام الشيخ عبد المجيد وفقه الله: أن المشايخ قد اجتمعوا واتفقوا على أن إبراهيم بويران مخذل متروك.
    فكتب ابراهيم تعليقا على ما ذكره الشيخ عبد المجيد وقال بأنه حوكم غيابيا، وأظهر الاستياء مما يجري، ومن طيب ما قاله أنه أوصى الشباب بالاجتماع حول مشايخهم.
    وبعد كتابة الأخ ابراهيم تعليقه راسلت الشيخ عبد المجيد عبر الواتس والتمست منه الزيارة فما أجابني إلا بعد يوم أو يومين واعتذر بأنه لم يرى رسائلي وقبلت عذره، وذهبت في اليوم نفسه للشيخ لزهر حفظه الله فقال لي: ابراهيم هداه الله، كان الأحرى به أن يتواصل معي قبل الكتابة.
    وقال حفظه الله: هذه الكتابة منه ردة فعل، لأنه كان ينتظر مني موعد الاجتماع فتفاجأ بكلام الشيخ عبد المجيد وفقه الله.
    ووعد الشيخ لزهر أنه سيحاول أن يفعل ما فيه خير، وانصرفت ومن معي.
    وبعدها بيوم أو يومين نشرت صوتية الشيخ لزهر الأولى التي بين فيها أن المشايخ لم يتفقوا على ترك الأخ ابراهيم بويران وإنما اتفقوا على أنه وقع في التخذيل، ومما ذكره الشيخ لزهر في هذه الصوتية أنه وكل إليه أمر التواصل مع الأخ ابراهيم لأجل نصحه.
    فبان من كلام الشيخ لزهر حفظه الله أن الشيخ عبد المجيد جعل الاتفاق عاما يشمل التخطئة والترك، وإن شئت فقل: ذكر إجماع المشايخ على الأمرين، وهذا خلاف الواقع. والله المستعان.
    وذكر الشيخ لزهر حفظه الله في هذه الصوتية مسائل عدة منها:
    ١ـ مسألة القنوات المجهولة.
    ٢ـ وجوب الرجوع لأهل العلم.
    ٣ـ حصر القيادة والتوجيه في أهل العلم.
    ٤ـ النهي عن تصدير الأصاغر.
    ٥ـ وجوب التناصح والحرص على الخير.
    ٦ـ بيان منهج العلماء في نصح من أخطأ وطريقة بيان الحق له.
    ٧ـ التحذير من مسلك الحدادية القائم على الظلم والافتراء.
    وغيرها من المسائل التي ذكرها الشيخ جزاه الله خيرا.
    فعلق الشيخ عبد المجيد على صوتية الشيخ بقوله: قواعد الحلبي والمأربي تجسد على أرض الواقع، وذكر قاعدة محدثة: نصحح ولا نجرح.
    وأمر بدفن كلام الشيخ لزهر، فلما وقفت على كلامه استأت منه ومن تصرفه كيف يصدر مثل هذا عمن يعرف قوله تعالى: (وإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (152الأنعام) وفهمت من كلامه أنه يريد إبعاد الشيخ لزهر عن الساحة تماما، إذ لو رام رد خطأ في كلام الشيخ لبينه بالحجة والبرهان، وهذا أمر مشروع ولا غضاضة فيه.
    لكنه أبى إلا أن يقوله ما لم يقل، ويصوره في صورة الذي تغير لينفر الناس عنه وعن دعوته. والله المستعان
    فكتبت وقتها ردا على تحامله على الشيخ لزهر حفظه الله بينت فيه أن ليس في كلام الشيخ حفظه الله ما ذكره الشيخ عبد المجيد لا من قريب ولا من بعيد فالشيخ ذكر منهج علماء أهل السنة في النصح والحرص على الخير وسمى من هؤلاء الأئمة الأعلام شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز رحمه الله والشيخ الإمام الألباني رحمه الله والشيخ العلامة الهمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى، وذكر قصة نصح الشيخ ربيع حفظه الله لعبد الرحمن عبد الخالق وسفره من السعودية إلى الكويت لا لشيء إلا لأجل المناصحة كما تقدم.
    وهذا نص كلام الشيخ لزهر حفظه الله تعالى:
    فإنه من الأمور التي ينبغي أن تعالج وأركز على هذه النقطة أو على هذه الكلمة، لأن هذا هو الواجب علينا، أن نعالج ما نفع فيه أو ما يقع فيه إخواننا، وهذه وصايا علمائنا.
    الشيخ ربيع كان كثيرا ما يحذر من المنهج المخالف في مثل هذه القضايا، وكان يسمي منهج الإقصاء بأنه الإقصاء والإسقاط بأنه: الوحش.
    وأن السنة في معالجة الأمور هي بالنظر فيها والتشاور عليها، والرجوع إلى الأدلة الشرعية في كل قضية من مثل هذه القضايا. انتهى كلامه حفظه الله تعالى من صوتيته المشار إليها وهي بعنوان نصيحة مشفق الدقيقة ١٩:٢٥ ثانية إلى ٢٠:٤٥.
    قال جامعه عفا الله عنه:
    فهذا كلامه حفظه الله ولم يرد فيه قول أهل الأهواء: نصحح ولا نجرح.
    ولكنها افتريت عليه وألصقت به حفظه الله وكفاه شر الأشرار، وبني عليها أنه مميع يريد أن يجسد قواعد الحلبي والمأربي، والله المستعان.
    والمعالجة وإن رادف معناها معنى التصحيح فهذا أمر لا حرج فيه بل هو مطلوب شرعا كما قال الإمام زيد المدخلي رحمه الله تعالى: تصحيح ما ينبغي تصحيحه وتجريح من ينبغي تجريحه.
    واستأذنت الشيخ لزهر في نشر الرد فأبى حفظه الله وقال نحن نحاول أن نصلح ونسعى لأن تمر هذه الموجة على خير، فلم أنشر ما كتبت وكان أمر الله قدرا مقدورا.
    وعلى إثر صوتية الشيخ لزهر السالف ذكرها كتب ابراهيم بويران وفقه الله بيانا تراجع فيه وذكر ما يعتقده في السروري وما جاء به، فقال الشيخ عبد المجيد توبته فيها مغالطات، وما قبلها منه، ومن عجيب ما استند عليه في رد توبة الأخ ابراهيم وعدم قبولها كلام السروري محمد كربوز أصلحه الله المعروف بالكذب والتلون وأشاد برده على الأخ ابراهيم وزعم أنه نسف كلامه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وهنا سؤال لكل عاقل:
    من أولى الرجلين بالحق من ينصح ويدعوا للتحاكم للشرع والسير على منهج الأئمة ويفتح بيته لكل من أراد الحق ويجلس لمن طلب البيان والتوجيه، وينهى طلابه أن يدافعوا عما تقرر أنه حق لأن فيه دفاعا عنه ويرى أن المصلحة في تركه، ويتوقع أن يكون ذلك سببا لعدم الاجتماع.
    أم من يمتنع عن مجالسة من يطلب النصح والتوجيه ويظهر التوبة والرجوع، ويفتري على خيرة الناس وهم الدعاة إلى الله، بل هو على أتم الاستعداد أن يضحي بكل أحد لأجل تلميع نفسه والله المستعان.
    بل ما جيش هؤلاء المجاهيل وجاء في باب تلقي العلم والتماسه بما لم يأت به أحد من أهل السنة، إلا لأجل الدفاع عن شخصه، واقرأ إن شئت ما ورد في أسئلة بعض سائليه كقول أحدهم: وكلامه في شخصكم، وقول الآخر: كتاباته كلها في الدفاع عنكم وعن مشايخنا. ولا حول ولا قوة إلا بالله
    وعودا على بدئ: بعد هذه المواقف بدأت آثار الفتنة تظهر وبدأ الإخوة يخوضون وبدأ أصحاب القنوات يلمزون الشيخ لزهر، فكلمته وقلت: يا شيخنا الكريم إن كل لحظة تمر من غير بيان وتوجيه في هذه المرحلة، ليست في صالح السلفيين. والله المستعان.
    وبعدها سعى الشيخ حسن آيت علجت حفظه الله للاجتماع واجتمع المشايخ حفظهم الله وكان من أمرهم أن الأقلام تكسر والناس يمسكون عن الخوض فيما يجري، وأن ابراهيم بويران يبعد ولا يصدر للدعوة.
    وهنا أمر غفل عنه كثير من الناس أن إبراهيم وفقه الله اعتزل الساحة تماما وما كتب ولا تكلم بحرف واحد بعد بيان المشايخ، وهذا أحسبه من صدق توبته والله حسيبه.
    وعودا على بدء قلت لبعض الإخوة: سيكسر النصف أقلامهم وأما النصف الثاني فلا يكسرونها، وبعد البيان بمدة وجيزة عاود أصحاب القنوات وغيرهم الخوض، فأعاد الشيخ لزهر حفظه الله الأمر بالسكوت وكسر الأقلام وترك التقدم بين يدي المشايخ، فقال الشيخ عبد المجيد: أقلام أهل الحق لا تكسر.
    فقلت وقتها: أليس كان الاتفاق في المجلس على كسر الأقلام؟، ومعناه: لا يتكلم من ليس أهلا للكلام ويكون الرجوع لأهل العلم والفضل!!؟.
    ولا شك أن هذا هو المراد، فما لنا ولأهل الباطل وأقلامهم؟!.
    وبناء على كلام الشيخ عبد المجيد وفقه الله في عدم كسر أقلام أهل الحق نشط أصحاب القنوات المجهولة في الكتابة والتوجيه، وصدروا للناس على أنهم هم أهل الحق وأنهم حماة المنهج والعقيدة، وأنهم السد المنيع في وجه أعداء الإسلام والسنة!
    فلما زاد شر هذه القنوات وكبر جانب التساهل في الأخذ عن المجاهيل وجب على كل من عرف الحق أن يبينه للناس فبدأ التحذير من الأخذ عن المجاهيل، وعلى رأس المحذرين في بلدنا هذا الشيخ لزهر حفظه الله.
    فاستاء القوم ونظروا ودبروا ثم ربطوا قضية التحذير من المجاهيل بقضية إرجاع أصحاب المجلة وزعموا أن كل من حذر من هذه القنوات فهو يريد إرجاع الصعافقة، ليرهبوا أهل الحق ويلجموا أفواه الدعاة إليه، سيرا منهم على سنن المبطلين قبلهم ولكل قوم وارث.
    ومع الأسف انطلت هذه الشبهة على بعض الناس. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    ومما ينبغي أن يعلم أن الشيخ لزهر حفظه الله بين أنه ما علم ولا استشير ولا قيل له في قضية الصلح مع الصعافقة شيئا، وإنما علم بعد ذلك، وفي المقابل فإن الشيخ عبد المجيد قيل له في ذلك ورحب بالفكرة وقال: بأنه إن جلس سيجلس مع الرمضاني الصغير ولا يجلس مع عمروني أصلحهما الله.
    وهذا ليس نقلا عن بلال عدار فإني أجد في نفسي من هذا الرجل، ذلك أن بعض السلف قال في التعريف بصاحب السنة، هو الذي إذا ذكرت عنده الأهواء لم يغضب لشيء منها.
    وأعتقد أن عدارا مع الصعافقة ليس كذلك، فهو يقال له من أخطاء القوم ما لا ينبغي السكوت عنه ولكنه يسكت وكأن شيئا لم يكن، وناصر الحق ومريد إعلاء مناره لا يحابي في دين الله أحدا. والله المستعان
    والشاهد أن هذا الكلام قبلناه لأن الشيخ عبد المجيد أقره كما في أجوبته على الواتس.
    ومع أن الشيخ لزهر لم يعلم ولا استشير إلا أنه نصح لإخوانه وبين وجهة نظره فيما كانوا بصدد السعي إليه، فاعتذر منهم من اعتذر وأظهروا التوبة فقبل منهم ظاهرهم، كما صرح الشيخ لزهر بذلك، ووكل العلم بما في بواطنهم إلى عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى، والأيام هي التي تظهر صدق توبة التائب وقد قال زهير بن أبي سلمى على جاهليته كلمة حق:
    ومهما يكن في المرء من خليقة :::: وإن خالها تخفى على الناس تعلم.
    وأهل السنة يعاملون الناس بما يحبه الله ويرضاه وذلك شرعه الذي شرعه لعباده.
    فإن كان في تصرف الشيخ لزهر حفظه الله ما يخالف الشرع المطهر الحنيف في قضية ابراهيم بويران أو قضية من سعى للصلح مع جماعة التمييع، فليرد عليه بعلم وعدل وليبين له وللناس خطؤه ومخالفته.
    وليس للشيخ بعد ذلك أن يقيم على ما فيه سخط ربه ومولاه جل وعلا، والظن بالشيخ وفقه الله الرجوع للحق، وليس لغيره أن يدافع عنه وهو يخالف شريعة الله.
    والذي ندين الله تعالى به أن الشيخ لزهر محق في القضيتين، وأن طريقته هذه هي طريقة أهل السنة قديما وحديثا، والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة.
    أما الشيخ عبد المجيد وإن كان على علم بما كان الإخوة يسعون إليه من صلح، إلا أنه قال أنهم على تأسيس ضلالة، وهذا لا يستغرب منه، فهو الذي صرح بأنه مستعد أن يضحي بفلان كما هو مسجل بصوته، وسيأتي ذكر أمثلة له في موضعه بإذن الله تعالى.
    ثم عقد الشيخ عبد المجيد مجلسا في مدينة شلف زعم فيه نصرة المنهج السلفي والرد على قاعدة: دعاة ولسنا قضاة، التي قالها الشيخ لزهر حفظه الله في الصوتية التي تقدم ذكرها، فخرج الشيخ لزهر كعادته وتراجع وبين أنه لا يريد إبطال الجرح والتعديل كما هو صنيع الإخوان، وإنما يريد بيان الفرق بين وظيفة الداعية ووظيفة القاضي، ونشر الشيخ محمود الشنقيطي وفقه الله أنه ما فهم من كلام الشيخ لزهر إلا المعنى الصحيح، فهاجمته قنوات الشر هجوما لا هوادة فيه، على مرأى ومسمع الشيخ عبد المجيد، ولم يحرك ساكنا. والله المستعان.
    وهنا أمر أعتقد أنه من المناسب أن يذكر وهو ما يتعلق بعبد الله محمد الحمساوي اللئيم الذي ظهر انحرافه لكل ذي عينين، فالشيخ عبد المجيد زكاه من قبل وهو لا يعرفه وقد تقدم ذكر هذا في الرد على السفيه الغامبي والحمد لله، ولما أنكر على الشيخ عبد المجيد تزكيته له على ما هو فيه، قال: نصحناه وشددنا عليه في خطئه وألزمناه بأن يكتب بيان تراجع فأظهر بأنه تراجع، فإذا عاد وتراجع عن التراجع فما عسانا أن نفعل له. انتهى كلامه
    فلما انتشر كلام الشيخ عبد المجيد هذا قال لي رجل من عامة السلفيين قول الشيخ: فما عسانا نفعل له، تطبيق عملي لقاعدة دعاة ولسنا قضاة، قلت: صدق فيما ذهب إليه.
    وبعدها خرج الحمساوي مكذبا الشيخ عبد المجيد وفقه الله، فقال: بأنه لم يتب من موقفه تجاه حماس لأنه على بينة من أمره وإنما تراجع عن الكلام القبيح والألفاظ النابية في حق المشايخ.
    وهنا تنبيه:
    الشيخ عبد المجيد وفقه الله قال عن بيان الحمساوي تراجع ووالله ليس تراجعا وإنما هو تبرير، وأما تراجع ابراهيم بويران فليس تراجعا في ميزان الشيخ لأن فيه مغالطات، لكنه مع الأسف إلى اليوم ما بين ما هي هذه المغالطات، والظاهر أنه لن يبينها.
    والشيخ عبد المجيد وإن كان يزعم له أن في منهجه صلابة إلا أنه إلى اليوم لا يستعملها مع الحمساوي ومن على شاكلته فما قال فيه بعد هذا كلمة واحدة، بل حتى تزكيته للحمساوي لم يسحبها منه إلى يوم الناس هذا.
    وفي مقابل لينه مع هذا اللئيم يستعمل الشدة والجفاء والغلظة مع أهل السنة كما فعل مع الشيخ لزهر والشيخ رزيق حامد القرشي وفيصل سنيقرة وإبراهيم بويران والشيخ محمود الشنقيطي وغيرهم من أهل العلم والفضل، والله المستعان.
    ثم بعد مدة دخل سفيه غامبيا على الخط كما يقال وجاء بصوتية في تزكية قنوات المجاهيل والدفاع عنهم فكتبت الحلقة الأولى من التدليل على سواء السبيل واستأذنت الشيخ لزهر حفظه الله في نشرها، فقال لي لا تنشر حتى أتصل به وأكلمه وانتظرت مدة لعلها تزيد على عشرة أيام، وحاول الشيخ أن يتصل به ليبين له وينصحه ولكنه لم يستطع.
    فنشرت الرد عليه وبينت شيئا من جهله بقواعد أهل الحديث وما عليه أهل السنة، والحمد لله رب العالمين
    والشاهد من هذا الكلام أن الشيخ لزهر حفظه الله حريص على إيصال الخير للغير، فهو وإن كان يرى أن الرد على المخالف لا يشترط قبله النصح إلا أنه ينصح رجاء إعانة المنصوح على التوبة وتيسير أسبابها فجزاه الله خيرا وبارك فيه.
    أما أصحاب القنوات المجهولة ومن وراءهم، لما رأوا أن كثيرا من الناس بفضل الله بدأ يظهر لهم ضعف حجتهم في قضية الأخذ عن المجاهيل، وأحسوا بتقوض مشروعهم، كتب الشيخ عبد المجيد توضيحه دفاعا عنهم.
    فلما وقفت عليه أشفقت على الشيخ مما كتبه والله الذي لا إله إلا هو وقلت: كلامه هذا يطلع عليه أهل العلم فما عساهم يقولون؟، وهو في نظرهم من هو. والله المستعان
    وكتبت تعليقا على توضيحه أسميته: التصحيح ببيان خلل التوضيح، ولكثرة المشاغل تأخرت في إتمامه ونشره حتى نادى مناد القوم أن الشيخ عبد المجيد تبنى قناتي أريد زينك والتنوير، فتمثلت قول الأول:
    هزلت حتى بدأ من هزالها :::: كلاها وحتى سامها كل مفلس.
    وقلت لو كان ما يقرره في قضية الأخذ عن المجاهيل حق، فلماذا يلجأ إلى تبني هذه القنوات؟!.
    وقبل تبنيه لهذه القنوات كان الشيخ سمير مرابيع حفظه الله وغيره يسعون لعقد مجلس للمشايخ محاولة منهم للم الشمل ووافق المشايخ على ذلك مبدئيا، ولا يخفى أن من المسائل المختلف فيها التي من المفروض طرحها في الاجتماع المخطط له مسألة تزكية القنوات المجهولة، وقبيل المجلس نشر الشيخ توضيحه بشأن القنوات وقام بتزكية أبي مقبل الغامبي.
    فاستاء المشايخ من صنيعه، وفعله هذا في حقيقة الأمر فيه رسالة واضحة للمشايخ بأنه ثابت على ما يقرره ويدعوا إليه وإن كان من أبطل الباطل، ولعل هذا كان سببا من أسباب امتناع المشايخ عن الاجتماع. والله أعلم.
    ومما يستغرب من الشيخ عبد المجيد وفقه الله ما جاء في نصيحته قبيل شهر رمضان التي شيخ فيها سفيه غامبيا وطلب منه أن يتفضل بترك ردوده على الشيخ لزهر حفظه الله واستجاب ذلكم الإمعة على حد زعمه، لطلب الشيخ وكتب ذلك ونشره.
    وهنا سؤال موجه للشيخ عبد المجيد وفقه الله أين ردود الغامبي على الشيخ لزهر التي طلبت منه أن يتركها؟!.
    كان السلفيون يظنون أنه لا علم للشيخ عبد المجيد وفقه الله بطعون هذا السفيه في الشيخ لزهر حفظه الله تعالى، حتى كتب الذي كتب والله المستعان.
    والظاهر من كلام الشيخ وفقه الله وطريقة طرحه أنه راض عما كتب هذا الحدادي السفيه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وفي آخر ما كتب الشيخ عبد المجيد وفقه الله تحامل على الشيخ لزهر وقوله ما لم يقل كعادته من قبل حيث زعم أن الشيخ لزهر ينهى السلفيين عن الاجتماع، وهذا ظلم لا ينبغي أن يتصف به المسلم عموما فكيف بمن بلغ هذه المنزلة العالية!.
    ونبينا صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه وهو يوصيه: واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.
    ولعل الشيخ لشدة حنقه ما تأمل ما سمعه ولا تدبر ما يتكلم به، وقد وقع في هذا من قبل في توضيحه حينما قال: أئمة الحديث اشترطوا العدالة في الجهالة!.
    فدونك شيخنا نصيحة صحابي جليل رضي الله عنه وأرضاه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فنصح بها فلذة كبده.
    روى البخاري أن أبا بكرة رضي الله عنه كتب إلى ابنه -وكان بسجستان- بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان.
    فيقال نصيحة للشيخ: هذه صوتية الشيخ لزهر أعد سماعها وتكلم بما يرضي الله تعالى، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
    أليس الشيخ ذكر أن الاجتماع لا بد أن يكون على الحق أي بالقلوب والأبدان وتلا قول الله تعالى: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) (الحشر14) وتابع الكلام حتى ذكر كلام الشيخ مقبل رحمه الله تعالى، فهو إذن لا يذم الاجتماع مطلقا كما زعم الشيخ عبد المجيد.
    والعجيب أن الشيخ عبد المجيد جعل ما ليس من كلام الشيخ لزهر أصلا، من عجائب الشيخ الجمة! وقد تقدم أنه صنع معه نفس الصنيع لما زعم أن الشيخ يقول: نصحح ولا نجرح. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    والذي في كلام الشيخ حفظه الله ذم التجميع الذي عليه الإخوان المفلسون الذين يسيرون على قاعدة المعذرة والتعاون المهم الكثرة والتظاهر بالاجتماع ، ولو كان في القوم من ليس من أهل الإسلام أصلا كما هو الواقع اليوم وقبل اليوم، بل وفي زمن المؤسس حسن البنا نفسه، ففي مصر عين رفيق حبيب النصراني نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق من حزب الإخوان، قائما بشؤون الحزب خلفا لرئيسه سعد الكتاتني. والله المستعان
    وهذا اجتماع مذموم باتفاق من يعتد بقوله من أهل العلم.
    وعلى هذا فيكون كلام الشيخ لزهر وفقه الله في واد وكلام الشيخ عبد المجيد وفقه الله في واد وبينهما واد. والله المستعان.
    فلا ينبغي للعاقل أن يزري بنفسه فيظلمها بظلم غيره، وقد جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه اللهُ رَدْغَةَ الخَبالِ حتَّى يخرُجَ ممَّا قال. رواه المنذري في الترغيب والترهيب.
    وختاما أقول هذا ما حضرني في هذه العجالة من مواقف كانت سببا مباشرا فيما آل إليه الأمر اليوم كتبتها كما علمتها لأجل المساهمة في بيان الحق وإعلاء مناره وإبطال الباطل وإخماد ناره.
    ومن ثمرات بيان الحق نصرة الظالم والمظلوم، وأعتقد أن الموفق الذي اعترف ظاهرا وباطنا بفقره وضعفه وكبير حاجته لربه فحمله ذلك على مداومة الخضوع لله والحرص على كثير سؤاله فإن العبد إذا ألهم ذلك فقد أوتي خيرا كثيرا.
    هذا وليعلم كل عاقل أن معرفة الحق منة من الله والعمل به منة منه سبحانه والدعوة إليه منة والثبات عليه منة والموت عليه منة وأكبر منن الله على عبده أن يحل عليه رضاه فلا يسخط عليه أبدا.
    فاللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. آمين
    والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    وكتب: العبد الفقير إلى عفو ربه الغني أبو عبد الرحمن عمر مكي التيهرتي كان الله له صبيحة يوم الاثنين١٠ من شهر رمضان المبارك سنة ١٤٤٦ من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بتيهرت حرسها الله وسائر بلاد المسلمين.






  • #2
    أحسن الله إليك وبارك فيك

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيـكم

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم

            تعليق


            • #7
              وخيرا جزاكم الله وبارك فيكم إخواني الكرام جميعا.
              وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمع كلمة أهل السنة على الحق وأن يجنبنا التفرق والاختلاف، إن ربي لسميع الدعاء وهو على كل شيء قدير.

              تعليق


              • #8
                جزاكم الله خيرا أخي مكي وبارك الله في شيخنا الفاضل أزهر

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خير

                  تعليق

                  الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                  يعمل...
                  X