قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : و من آوى محاربًا أو سارقًا أو قاتلاً و نحوهم ممن وجب عليه حد أو حق لله تعالى أو لآدمي و منعه ممن يستوفي منه الواجب بلا عدوان فهو شريكه في الجرم و قد لعنه الله و رسوله روى مسلم في صحيحه عن علي إبن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لعن الله من أحدث حدثًا أو آوى مُحدِثًا ))
و إذا ظفر بهذا الذي آوى المحدث فإنه يطلب منه إحضاره أو الإعلام به فإن إمتنع عوقب بالحبس و الضرب مرة بعد مرة حتى يمكن من ذلك المحدث كما ذكرنا أنه يعاقب الممتنع من أداء المال الواجب فما وجب حضوره من النفوس و الأموال يعاقب من منع حضورها و لو كان رجلا يعرف مكان المال المطلوب بحق أو الرجل المطلوب بحق و هو الذي يمنعه فإنه يجب عليه الإعلام به و الدلالة عليه و لا يجوز كتمانه فإن هذا من باب التعاون على البر و التقوى و ذلك واجب بخلاف ما لو كان النفس أو المال مطلوبا بباطل فإنه لا يحل الإعلام به لأنه من التعاون على الإثم و العدوان بل يجب الدفع عنه لأن نصر المظلوم واجب .اه مجموع الفتاوى (323/28)