إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لتكن الدنيا في يدك لا في قلبك...فوائد مستفادة من: تذكر الموت والاستعداد للآخرة |للشيخ: محمد المدخلي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لتكن الدنيا في يدك لا في قلبك...فوائد مستفادة من: تذكر الموت والاستعداد للآخرة |للشيخ: محمد المدخلي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مجموعة فوائد مستفادة من درس
    بعنوان : تذكر الموت والاستعداد للآخرة
    للشيخ: محمد بن هادي المدخلي

    " لتكن الدنيا في يدك لا في قلبك "
    أهل الدين والعلم والإيمان ، هم أعرف الناس بقيمة الحياة الدنيا ، فهي لا تسوى عند الله جناح البعوضة ، أحقر عند الله من ذلك
    فإذا نظر العبد إليها هذه النظرة الصحيحة ، كانت بيده ليست في قلبه ، ليست لها في قلبه مكان ، فتجد كثيرها في عينه قليل ،

    والقليل كثير ، وهذا ما دعانا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تذكيره إيانا ، وحثنا على التذكر للموت
    فإنه - عليه الصلاة والسلام - قد قال : " أكثروا من ذكر هادم اللذات " يعني الموت ، فإنه ما ذكر في قليل إلا كثره ، ولا كثير إلا قلله
    فيورث العبد القناعة ، وعدم الاغترار بهذه الدار ، والتشمير عن ساعد الجد للعمل ، والاستعداد لدار القرار .

    "الدنيا دار ممر لا دار مقر"
    إن مما لا شك فيه ، استيقنته القلوب وآمنت به النفوس ، قضية المفارقة لهذه الدار ، هذه الدار ، دار ممر ، ليست بدار مقر
    قد كتب علينا فيها ما كتب ، والموفق من وفقه الله للصالح فيها ، والموفق أيضا بعد ذلك ، من وفقه الله للتوبة قبل الموت
    قبل فوات الفوت ، فإن العبد لا يدري متى ينزل به الأجل .

    فالواجب علينا جميعا أن نتوب إلى الله من الذنوب والمعاصي والآثام والتقصير ، وأن نتهيأ بصالح العمل
    واليوم قد تخطانا الموت إلى غيرنا ، وغدا سيتخطى غيرنا إلينا

    كما قال الشاعر :
    وكم من مريض عاش في الدهر مدة * * * وكم من صحيح مات من غير علة
    وصحيح أضحى يعود مريضا * * * هو أدنى للموت ممن يعود


    "الدنيا ظل زائل "
    هذه الدار ليست بدار قرار ، فيا معشر الأحبة الله الله في الاستعداد للرحيل عنها ، فإنها والله من عرفها حق المعرفة
    لا تكبر في عينه ، ومن عرفها حق المعرفة ، لا تعظم في عينه ، ومن عرفها حق المعرفة ، لا يغتر بها ؛ لأنها ظل زائل
    لذلك شبهها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالشجرة تفيء ظلالها يمنة ويسرة ، من استظل بها صباحا
    انكفأت عنه مساء ، ومن استظل بها مساء ، انكفأت عنه صباحا .

    " مفارقة الدار "
    هذه الدار سننتقل عنها ، كما انتقل عنها الأخيار الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والأولياء والصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل
    فارقوها ، وتركوها ، والدور جاء علينا ، سنتركها شئنا أم أبينا ، فالله الله معشر الأحبة والأبناء وتذكر الآخرة
    والتجافي عن هذه الدار ، فإنها تنتقل عنك رغما عنك ، ويكفيك أن اسمها دنيا دنية .

    فيا طالب الدنيا الدنية جاهدا * * * ألا اطلب سواها إنها لا وفا لها
    فكم قد رأينا من حريص ومشفق * * * عليها ، فلم يظفر بها ؛ أي ينالها
    ليلهوا ويغتروا بها ما بدا لهم * * * متى تبلغ الحلقوم تصرم حبالها
    لقد نظروا قوم بعين بصيرة * * * إليها فلم تغررهم باختيالها
    ومال إليها آخرون لجهلهم * * * فلما اطمأنوا أرشقتهم نبالها

    " ذكر الموت يورث القناعة "
    طلبة العلم ، وأهل العلم ، وأهل الدين والصلاح والعبادة ، هم الذين لا يتشاءمون من ذكر الموت ، وإنما يحبون ذلك
    لأنه يورثهم القناعة ، ويصرم حبال الدنيا في قلوبهم ؛ لأنهم يعلمون أنه مهما طالت الحياة فإنهم سيغادرونها
    ولذلك يعمرونها بالصالح ، والاستعداد للقدوم على الله - جل وعلا - فينبغي لنا جميعا ،

    أن نحرص على هذا ، لأنا إن فعلناه أورثنا الحزم بالعمل للنقلى إلى الله - جل وعلا - وإن نحن تركنا ذلك ، أورثنا التكاسل
    والتهاون ، والتسويف ، وترك العمل - عياذا بالله من ذلك - اتكالا على طول الأمل

    نؤمل آمالا ونرجو بلوغها * * * وفي كل يوم واعظ الموت يندب

    " العلم النافع يورث العمل الصالح "
    إن العلم الذي نتعلمه معشر الأحبة نتعلمه لماذا ؟

    للعمل الصالح ؛ لتعمر به دار القرار عند الله ، لا للمفاخرة ، ولا للمباهاة ، ولا للمجاراة ، ولا للمناظرة ، والمجادلة والملاحاة
    إنما للعمل ، فالعلم الذي يورث العمل الصالح ؛ هو العلم النافع ، والذي لا يورث عملا صالحا ، هذا حجة من الله على ابن آدم
    فما التعلم هذا الذي ننصب فيه ، ونتعب فيه ، إلا لأجل أن نعمل لدار الآخرة ، ونعبد الله على بصيرة
    { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [ الكهف : ١١]
    مجموعة فوائد مستفادة من درس
    بعنوان : تذكر الموت والاستعداد للآخرة
    للشيخ: محمد بن هادي المدخلي

    *- ميراث الأنبياء -*
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X