بسم الله الرحمن الرحيم
من تجربةِ العلامةِ: ابنِ الجوزيّ -رحمه الله- في تعاملهِ مع النّاسِ! هذا المقطعُ الحكيمُ!
،،،
"فصل: احتياجُ الخلقِ بعضُهم إلى بعضٍ!
مما أفادتني تجارب الزمانِ؛ أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا ما استطاع؛ فإنه ربما يحتاج إليه، [مهما كانت منزلته]!!!
وإن الإنسان ربما لا يظنُّ الحاجة إلى مثله يومًا ما، كما لا يحتاج إلى عُوَيدٍ منبوذ، لا يُلتَفتُ إليه!
لكن كم من مُحتَقَرٍ احْتِيجَ إليه!
فإذا لم تقع الحاجة إلى ذلك الشخص في جلب نفع، وقعت الحاجة في دفع ضرّ!
ولقد احتجتُ في عمري إلى ملاطفة أقوامٍ ما خطر لي قطُّ وقوع الحاجة إلى التلطف بهم!
واعلمْ أنَّ المظاهرةَ بالعداوة قد تجلبُ أذًى من حيث لا يعلم؛ لأن المظاهِرَ بالعداوة؛ كشاهر السيف ينتظر مضربًا، وقد يلوح منه مضرب خفي، وإن اجتهد المتدرِّع في ستر نفسه، فيغتنمه ذلك العدو.
فينبغي لمن عاش في الدنيا أن يجتهد في ألاَّ يظاهر بالعداوة أحدًا، لما بيَّنْتُ من وقوع احتياجِ الخلق بعضهم إلى بعض، وإقدارِ بعضهم على ضرر بعض.
وهذا فصلٌ مفيد، تبيَّنَ فائدتُه للإنسان مع تقلب الزمان"! انتهى.
[من كتاب: صيد الخاطر]
من تجربةِ العلامةِ: ابنِ الجوزيّ -رحمه الله- في تعاملهِ مع النّاسِ! هذا المقطعُ الحكيمُ!
،،،
"فصل: احتياجُ الخلقِ بعضُهم إلى بعضٍ!
مما أفادتني تجارب الزمانِ؛ أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا ما استطاع؛ فإنه ربما يحتاج إليه، [مهما كانت منزلته]!!!
وإن الإنسان ربما لا يظنُّ الحاجة إلى مثله يومًا ما، كما لا يحتاج إلى عُوَيدٍ منبوذ، لا يُلتَفتُ إليه!
لكن كم من مُحتَقَرٍ احْتِيجَ إليه!
فإذا لم تقع الحاجة إلى ذلك الشخص في جلب نفع، وقعت الحاجة في دفع ضرّ!
ولقد احتجتُ في عمري إلى ملاطفة أقوامٍ ما خطر لي قطُّ وقوع الحاجة إلى التلطف بهم!
واعلمْ أنَّ المظاهرةَ بالعداوة قد تجلبُ أذًى من حيث لا يعلم؛ لأن المظاهِرَ بالعداوة؛ كشاهر السيف ينتظر مضربًا، وقد يلوح منه مضرب خفي، وإن اجتهد المتدرِّع في ستر نفسه، فيغتنمه ذلك العدو.
فينبغي لمن عاش في الدنيا أن يجتهد في ألاَّ يظاهر بالعداوة أحدًا، لما بيَّنْتُ من وقوع احتياجِ الخلق بعضهم إلى بعض، وإقدارِ بعضهم على ضرر بعض.
وهذا فصلٌ مفيد، تبيَّنَ فائدتُه للإنسان مع تقلب الزمان"! انتهى.
[من كتاب: صيد الخاطر]