إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التنكيل بمن تشبه بالشياطين وأحب أن يعبد من دون رب العالمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التنكيل بمن تشبه بالشياطين وأحب أن يعبد من دون رب العالمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    التّنكيل
    بمن تشبّه بالشّياطين

    وأحبّ أن يعبد من دون ربّ العالمين



    إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
    أما بعد:
    فقد جاءت الشريعة لحماية التوحيد وحماية حمى التوحيد، لهذا حرم صلاة التطوع عند طلوع الشمس وعند غروبها، وذلك لأن الشيطان يقارن الشمس محبة أن يَرى عُباد الشمس وهم يسجدون لها ويظهر أن السجود له.
    عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان، أو الشيطان».
    أخرجه الشيخان.
    وعن العلاء بن عبد الرحمن، أنه دخل على أنس بن مالك رضي الله عنه في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا، فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا».
    أخرجه مسلم.
    قال ابن قتيبة رحمه الله في ((تأويل مختلف الحديث)) (ص: 195-196): ((فكره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في الوقت الذي يسجد فيه عبدة الشمس للشمس.
    وأعلمنا أن الشياطين حينئذ - أو أن إبليس في ذلك الوقت - في جهة مطلع الشمس، فهم يسجدون له بسجودهم للشمس، ويؤمونه)) اهـ.
    وقال النووي رحمه الله في ((المجموع)) (5/ 124): ((قوله صلى الله عليه وسلم: ((بين قرني الشيطان))، اختلفوا فيه فقيل هو على حقيقته وظاهر لفظه والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند طلوعها لأن الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها ليكون الساجدون لها في صورة الساجدين له ويخيل لنفسه ولأعوانه أنهم إنما يسجدون له)) اهـ.
    فكل من أحب أن يعبد من دون الله تعالى فهو متشبه بالشيطان، ولا عجب من وجود طواغيت عندهم محبة أن يعبدوا مثل فرعون، وفي عصرنا الحاضر أحد الطواغيت قيل في حضرته: هذا الرجل يجب أن يعبد؛ فلم ينكر هذا الضلال بل وأيده، فكان متشبهًا بالشيطان.
    هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    ✍كتبه
    عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
    طرابلس الغرب: يوم الأربعاء 29 شوال سنة 1445 هـ
    الموافق لـ: 8 مايو سنة 2024 ف
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2024-06-04, 06:28 PM.
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
يعمل...
X