إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأدلة الجلية على اتصاف الصعافقة الجدد بصفات الحدادية وكثير من النحل الردية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأدلة الجلية على اتصاف الصعافقة الجدد بصفات الحدادية وكثير من النحل الردية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأدلّة الجليّة
    على اتّصاف الصّعافقة الجدد بصفات الحدّاديّة
    وكثير من النّحل الرّديّة
    ــ . ــ




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه؛ أمّا بعد:
    اعلم رحمك الله؛ أنّ الفتن إذا أقبلت ووقعت أنتجت نتائج سيّئة، وأثمرت ثمارا مُرّة، ولكنّ النّاس مع هذه الثّمار المرّة، والنّتائج السّيّئة، ينقسمون إلى قسمين:
    - قسم يراها ويلحظها، ويزداد بمعرفته لها معرفةً بالفتنة وخطورتها، ومعرفةً بالطّريق السّليم الذي يسلكه فيها، ويلزمه ما دامت مستمرّة أيامُها.
    - وقسم يعمى عنها، ولا يكاد يتفطّن لها؛ وهو المتلبّس بها؛ الغارق في أوحالها؛ بل قد يكون نفسه ثمرة مرّة من ثمارها، فأنّى له أن يتفطّن لها ويدركها، فضلا أن يحسن التّصرف معها!
    ومن أمثلة هذه الثّمار المرّة، والنّتائج السّيّئة؛ اتّصاف كثير من الخائضين في هذه الفتنة والمتكلّمين فيها بأوصاف الفرقة الحدّاديّة، ووقوعهم في براثن الحزبيّة، وبعض النّحل الرّديّة، سواء شعروا بذلك أم لم يشعروا، وعلموا أنّهم على ذلك أم لم يعلموا، ولقد تتبّعت بعض ما ينقل عن هؤلاء القوم فوجدت كثيرا من صفات الحدّاديّة تنطبق عليهم، وتتوفّر فيهم، فأردت أن أبيّنها بيانا لبعض الحقائق التي يجهلها كثير من السّلفيّين، وغُيِّبَ عنها جملة من السّنيّين، وكلّ ذلك بالأدلّة والبراهين، عسى الله أن يهديَ من ضلّ، ويبصر من عمي، والله الموفّق للصّواب ولا حول ولا قوّة إلّا بالله الملك الوهّاب، وإلى بيان بعض ذلك والله المستعان:
    قال العلّامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه وهو يتكلّم على الحدّادية في مقال: "خطورة الحدادية الجديدة وأوجه الشّبه بينها وبين الرّافضة":
    وهاكم ما تيسَّر ذكره من أوجه الشّبه بينهم وبين الرّوافض:
    الوجه الأوّل: التّقيّة الشّديدة؛ فالرّافضي يعترف لك بأنَّه جعفري ويعترف ببعض أصوله وعقائده الفاسدة. وهؤلاء لا يعترفون بأنَّهم حداديّة ولا يعترفون بشيءٍ من أصولهم وما ينطوون عليه.
    قلت: وهذا الوجه والله لمنطبق على من ينتصر للشّيخ العلّامة فركوس حفظه الله، وينتحله وينتسب إليه، كيف لا والحدّاديّة بكثير من أصولها متوفّرة فيهم ظاهرة منهم؛ من قدح في العلماء من غير قادح، وجرح لهم بغير جارح، وغيرها من أصولهم الفاسدة التي سيأتي ذكر بعضها من كلام العلّامة ربيع حفظه الله وبيان توفّرها فيهم وانطباقها عليهم.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    الوجه الثاني: السّريّة الشّديدة في واقعهم وموقعهم في الشّبكة المعروفة بالأثري بدرجة لا يلحقهم فيها أيّ فرقة سِرِيَّة! حيث يكتبون تحت أسماء مجهولة مسروقة فإذا مات أحدهم فلا يُعرف له عينٌ ولا أثر(!)؛ وبهذا العمل فاقوا الرّوافض فإنَّهم معروفون وكتب التّاريخ والجرح والتّعديل مشحونة بأسمائهم وأحوالهم وإن كانوا يستخدمون التّقيّة والتّستّر بحيث لا يظهر كثير من أحوالهم.
    قلت: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم متوفّر فيهم؛ فأغلب من يكتب منهم، وينتحل الشّيخ ويذبّ عنه، وينشر فتاويه فيخاصم دونها ودونه، ويوالي ويعادي عليها وعليه؛ يكتبون بالأسماء المستعارة، والكنى المبهمة، من أمثال: أبو غراب، وأبو الصّقر، وأبو جويرية السّلفي، وأبو ليلى الأثري الجزائري، وأبو أنس السّطايفي، ومنهم من ينشر مثلا تحت أسماء مركّبة: كالصّواعق المرسلة على الاحتوائيّين والصّعافقة، وتبيين الحقائق، ونحوهم كثير، وهذا حال أغلبهم ولن تجد من شذّ عن هذه القاعدة إلّا النّزر اليسير منهم، وحتىّ هذا القسم إمّا من الجهّال المجاهيل، أو المقلّدة المعاطيل[1] والله المستعان.
    ثمّ اعلم رحمك الله أنّ هذا الأمر وهو الكتابة بالأسماء المستعارة وإن كان قديما فهو من أخبث ما أثمرته هذه الفتنة، وأنتجته هذه المحنة، وهو دليل على جبن فاعله، أو خبثه ومكره:
    - على جبنه إذا كان سلفيّا معتقدا للسّلفيّة ومتبنيّا لها.
    - وعلى خبثه ومَكره إذا كان حزبيّا مندسّا أو منحرفا ملبِّسا.
    ولأجل هذا أنكر العلماء على من يكتب بالأسماء المستعارة من فترة غير وجيزة:
    1- كالعلّامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله والذي قال: "الكتابة بالأسماء المستعارة في الأنترنت أضرّ بالدّعوة السّلفيّة، ولا يكتب بالأسماء المستعارة إلّا إنسان سيّء".
    وقال في ردّه على فالح المعنون بـ:" هل يجوز التّنازل عن الواجبات مراعاة للمصالح والمفاسد وعند الحاجات والضّرورات":
    وقد كتب أحدهم مقالاً متستّراً باسمٍ مجهول ألا وهو (أسامة سالم) وقد يكون هو فالح بعنوان "جمع أقوال السّلف في مسألة: عدم التّنازل عن الأصول" وتخطئة الشّيخ ربيع.
    وإنَّ لجوءَهم إلى هذا الأسلوب وهو التّستّر تحت أسماء مجهولة لَدليل على جبنهم وخورهم، وإحساسهم بأنّهم على باطل" اهـ.
    2- وكالعلّامة عبيد الجابري حفظه الله والذي كتب نصيحة في هذه المسألة بعنوان "دعوة واقتراح من الشّيخ عبيد بن عبد الله الجابري" وأنقلها كاملة لأهميّتها:

    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلّا على الظّالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحقّ المبين وأنّ محمّدا عبده ورسوله بلّغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، أمّا بعد:
    فإنّي تأمّلت ما جرى في الفتنة الأخيرة وما ترتّب عليها من آثار ونتائج ظهرت على شبابنا وإخواننا المتمسّكين بمنهج السّلف الصّالح، رأيت كثرة القيل والقال لمن هم قليلي البضاعة في العلم والمعرفة بدين الله وشرعه وما عليه سلف الأمّة سببا في وقود هذه الفتنة وتأجّجها؛ وبخاصّة أنّ أغلب هذه المشاكل تعود إلى شبكة الأنترنت وما يقال ويكتب فيها ممّن أشير إليهم بالوصف.
    وأهم أسباب ذلك هو:
    التّستّر خلف أسماء وألقاب وكنى تخفي حقيقة الشّخص.
    فحسما لمادة هذه المشكلة التي تزداد يوما بعد يوم وتنداح وتكبر دائرتها فإنّي أدعو إخواني الصّادقين في تطبيق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
    وكما قال ابن سيرين رحمه الله تعالى: "إنّ العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم".
    وذلك بإظهار الاسم الحقيقي لمن يريد المشاركة والكتابة في هذه المنتديات وبخاصّة منتدى سحاب السّلفي مشاركة منّا جميعا في التّقليل من تفاقم المشاكل وكثرة القيل والقال، ومن خلال نظرة أوليّة تظهر لنا فوائد المشاركة بالاسم الحقيقيّ كما يلي:
    1- التّريّث والتّمهل والتّفكير العميق قبل كتابة المقالة ونشرها.
    2- معرفة درجة الكاتب العلميّة والمنهجيّة.
    3- عدم الجرأة والإقدام على نشر أيّ شيء قبل التّثبّت والعرض على أهل العلم.
    4- إدراك العواقب والتّبعات عند الكتابة بالاسم الحقيقيّ.
    5- التّقليل من كثرة الكتابة والنّشر.
    6- حصر الكتابة والتّوجيه لأهل العلم وطلّابه وعدم السّماح لمن هبّ ودبّ ودرج.
    7- إبراز أهل العلم ومكانتهم الحقيقيّة وأحقيّتهم وأهليّتهم في التّوجيه والتّعليم والنّقد.
    8- إظهار المنهج السّلفيّ في صورته الجميلة وشكله المتكامل من خلال معرفة الرّجال وأحوالهم وأشخاصهم.
    9- استنزال الأحكام الشّرعيّة في حقّ المخالفين والمعاندين والمبطلين والقدرة على التّثبّت والاستيثاق في حال معرفة أعيان الأشخاص، وزواله واضمحلاله في حالة الجهالة والإبهام والإيهام.
    10- توقع زيادة المقالات العلميّة والمنهجيّة المفيدة وقلّة المقالات الفارغة والضّعيفة.
    11- التّرفّع عن طرائق الحزبيّين وأهل الحركات والتّجمّعات السّريّة، ومخالفتهم في التّخفّي والتّستّر خلف الألقاب والكنى إذ هي أبرز صفاتهم وسماتهم.
    12- إظهار الوضوح والمصداقيّة اللّذين هما من أبرز صفات المنهج السّلفيّ من خلال إظهار الاسم الحقيقيّ.
    وغير ذلك من الفوائد والنّتائج والثّمار التي نجنيها من خلال إظهار الاسم الحقيقيّ؛ فنرجوا أن نكون أوّل من يسنّ هذه السّنّة الحسنة في شبكة الأنترنت ونتحصّل على أجرها وأجر من عمل بها.
    وأعود مرّة أخرى وأدعو شبابنا السّلفيّ الحريص -على نشر الخير ودفع الشّرّ والتّقليل منه وسدّ منافذه ومسالكه- أن يستجيب لهذه الدّعوة وهذا الاقتراح، وأن ينظر بعين العقل -المستند على الشّرع المطهّر الجالب لجميع المصالح الدّافع لجميع المفاسد- إلى هذا الاقتراح الذي يميّزه ويميّز دعوته ويظهر صدقه وصفاء طويّته وسلامة منهجه وحسن مقصده.
    ونرجو من الإخوة القائمين على شبكة سحاب أن يسهموا معنا في إيصال هذه الدّعوة وهذا الاقتراح، وذلك بتثبيت المقال أعلى الصّفحة ولمدّة كافية يطّلع عليه الشّباب أو جلّهم، وفتح باب التّسجيل بالاسم الحقيقيّ وتغيير الكنى والألقاب.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد لله رب العامين.
    وكتبه: عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري
    المدرس بالجامعة الإسلامية سابقا
    يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رجب لعام ثلاثة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية
    [2].



    أي قبل أكثر من عشرين سنة.
    وهذه كلمات للعلماء عامّة في الكتابة بالأسماء المستعارة، وهناك أخرى خاصّة صدرت في بعض من يكتب بهذه الطّريقة في هذه الفتنة.
    قال الشيخ عبد الرحمن محي الدين حفظه الله ورعاه في المدعو: أبو الصقر -معلّقا على كلام له سئل عنه-: "كذّاب ليس بصحيح وأظنّه منافق مدسوس، لم يظهر اسمه. عليه من الله ما يستحق، حذّروا منه وامسحوا ما ينشر" اهـ.
    ثمّ حتّى لو فرضنا أنّه يوجد بعض الاستثناءات في هذه المسألة، فليست هي القاعدة، وبخاصّة في زمن الفتنة فإنّ الأصل في أهل السّنّة أنهّم على الواضحة الجليّة؛ التي لا تستّر فيها ولا خفاء يعتريها، بعكس الطّرق الضّالّة والسّبل المنحرفة، ومنها: الطّريقة الحدّاديّة التي صار هذا الأمر -الكتابة بالأسماء المستعارة- من طرائقها ومنهجها، وممّا لا شكّ فيه أنّ هؤلاء الصّعافقة الجدد واقعون في هذه الطّريقة ومتلبّسون بها.
    والذي أنصح به وأراه حلّا لمن يظنّ أنّه مستثنى من القاعدة بسبب ظروف تحيط به وملابسات تخصّه أن يخبر بها من أهل العلم من ينصح به وبكتاباته ويعلن أنّه يعرفه بسلامة المنهج وصحّة المعتقد فنضمن بهذا بقاء القاعدة الأصليّة عند السّلفيّين ونقطع الطّريق على المندسّين الملبّسين.
    زد على هذا أنّ بعض الأسماء التي يكتب بها الصّعافقة الجدد في هذه الفتنة غريبة، وتحمل في طيّاتها إشارات مريبة، مثل: "أبو غراب"، والله منذ أن سمعت بهذه الكنية وأنا مرتاب في صاحبها، متوجّس شرّا فيه وفي انتمائه ومنهجه؛ وبيان ذلك: كيف يمكن لسلفيّ أن يكنيَ نفسه بأبي غراب، ويرضى لنفسه بهذه الكنية السّيّئة، والنّسبة الكريهة، وهل يرضى أن يكون أبا للغراب الذي استقرّ عند السّلفيّين خاصّة أنّه لا يمرّ بمتّبعه ومتّخذه دليلا إلّا بجيف الكِلاب؟ كما قال الشّاعر:
    ومن يكن الغراب له دليلا ... يمرّ به على جيف الكلاب


    بل قال الآخر أعظم من ذلك:
    ومن يكن الغراب له دليلاً ... فناووس المجوس له مصير



    وكأنّ هذا المتكنّي بأبي غراب يقصد بهذه الكنية أن يقول للسّلفيّين: يا من استقرّ في قلوبكم، وتقرّر عندكم من كلام علمائكم؛ أنّ الغراب لا يمرّ بمن اتّبعه إلّا بجيف الكلاب، سأكنّي نفسي به، ومع ذلك ستستمعون لي وتأخذون بأقوالي، ولن تردّوا شيئا من تقريراتي؛ لأنّكم هباء لا قيمة لكم، وسيقة يعبث من شاء بكم! وحقّ له أن يقول هذا لمن لا يأخذ بالأصول والتي هي العصمة، ولا يتشبّث بالقواعد وفيها النّجاة من كلّ فتنة.
    ثمّ اعلم رحمك الله أنّ من أعظم أسباب هذه الفتنة الكتابة بالأسماء المستعارة وبيانه:
    أنّ أوّل ما ظهر القول بعدم جواز الصّلاة بالتّباعد إنّما كتب فيه من كتب بالاسم المستعار وهو: محبّ العلم والعلماء، وكان يكتب بمتابعة من الشّيخ العلّامة محمّد علي فركوس حفظه الله، فردّ عليه من ردّ من الطّلبة، وأيّدهم من أيّدهم من المشايخ، وهم لا يدرون من الكاتب، فضلا عن أن يعلموا من المؤيِّد، ثمّ استُلْزِمَ من تلك الرّدود أنّهم يردّون على الشّيخ فركوس ويخالفونه! فكانت من أعظم أسباب الفتنة، وأكبر شرارة المحنة؛ بل لمّا أُثيرت مسألة مخالفة وليّ الأمر في صلاة التّباعد أخرج حينها الشّيخ فركوس حفظه الله فتوى الإنكار العلنيّ، وكأنّه يقول والله أعلم: ليس يجوز مخالفته وفقط؛ فيما نرى الصّواب في خلافه؛ بل يجوز الإنكار عليه علنا في غيبته، فانظروا كيف ترتّبت هذه الأمور كلّها على الكتابة بالأسماء المستعارة والمعرّفات المجهولة.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه الرابع: رفضوا أصول أهل السّنّة في مراعاة المصالح والمفاسد.
    - الوجه الخامس: رفضوا أصول أهل السّنّة في الأخذ بالرّخص في الأصول والواجبات ورفضوا أقوال علماء السّنّة في بيان الأحوال التي يرخّص فيها الشّرع الحكيم وتجاهلوا النّصوص القرآنيّة والنّبويّة في مراعاة المصالح والمفاسد والأخذ بالرّخص وأرادوا تكبيل المنهج السّلفي وأهله بآصارهم وأغلالهم المهلكة.
    قلت: وهذان الوجهان ينطبقان أيضا عليهم، ويتوفّران فيهم؛ ومن أعظم أدلّة ذلك مسألة الصّلاة بالتّباعد، والتي اختلف العلماء فيها بين قائل بالجواز وهم جمهور علماء السّنّة داخل البلد وخارجها، وبين محرِّم لها مفتي بعدم جوازها، واحتجّ الجمهور على جوازها بجملة أدلّة، منها: الأدلّة العامّة التي ترخّص في ترك الواجبات؛ بل والشّروط والأركان عند تعذّر الإتيان بها؛ كما بنوا فتواهم على مراعاة المصالح والمفاسد، وكان الواجب أن تبقى هذه المسألة في حدودها الفقهيّة الاجتهاديّة، والتي تقرّر في الشّرع أنّ للمصيب أجرين وللمخطئ أجرا واحدا، ولكنّهم جعلوها مسألة منهجيّة يقام عليها الولاء والبراء، والحبّ والبغض، وردّوا على العلماء بردود شديدة، وكلمات غير رشيدة، فسفّهوا آراءهم، وقلّلوا من قدرهم، وكما قال الشّيخ ربيع حفظه الله: "تجاهلوا النّصوص القرآنيّة والنّبويّة في مراعاة المصالح والمفاسد والأخذ بالرّخص وأرادوا تكبيل المنهج السّلفيّ وأهله بآصارهم وأغلالهم المهلكة".
    وإليك بعض كلماتهم الدّالّة على هذا فيهم:
    1- غرّد خالد السّلفي: الحاكم وجمهور العلماء خالفوا أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالتّراص.

    2- نشر أبو أنس السّطايفي قائلا: صلاة السّندباد؛ كلما ابتعدنا عن عصر النّبوّة كلّما ازدادت غربة الدّين بين أهله؛ 15 قرنا وكلّ المسلمين بجميع فرقهم يصلّون بالتّراص إلى أن جاء هذا الزّمان الذي يحاول بعض العلماء المعتبرين أن يقنعونا بصحّة هذه الصّلاة التي تشبه صلاة البوذيّين. تُرى أين أصول منهجنا التي تعتمد على حديث النّبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" أليس من أصول منهجنا أنّ العبادة توقيفيّة. وما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم بدين، أخشى أن يأتي اليوم الذي يصلّي فيه أحدهم وهو رافع يديه فوق رأسه مثلا فيقال هذا ليس من أركان الصّلاة فلا وجه لبطلان صلاتك.

    3- وغرد أبو عبد الله الجزائري قائلا: قولو للسحيمي دز معاهم دز!، وسؤال لمن فرح بكلامه من المقلّدة لماذا تقلّدون علماء السّلطان في مسألة صلاة التّباعد المجوسيّة، ولا تقلّدونهم في فتواهم أنّ جبهة البوليزاريوا خوارج، أم أنّكم تخافون من قزّولة تبون يا صعليك العصر، قولو لزهر وجمعة يجيبون، أو اسألوا زوجاتهم فربما هم أرجل منهم وأعلم.

    4- نشر بعضهم ردّا على الشّيخ السّحيمي حفظه الله بعد صوتيّته التي ظنّوها في الشّيخ فركوس حفظه الله تعالى في قناتهم المسمّاة بـ: "تبيين الحقائق" وحقّ لها أن تسمّى بتشويه الحقائق أو كما سمّاها من هم سمّ لأصحابها بـ: "تزييف الحقائق" وهذا بعض ما فيه من الطّعن:
    - سئل الشّيخ السّحيمي سؤالا عن الخروج على الحكام وأثناء إجابته تعرض لمسألتي الإنكار العلني وصلاة التّباعد، فخالف فيهما أسلوب أهل العلم في الرّدّ العلميّ المبنيّ على العلم والعدل، وسلك مسلك التّقليد بأنّها فتاوى شاذّة تخالف فتاوى علماء الأمّة، مع ما في كلامه من السّبّ والشّتم والانتقاص، وكان حريّا به التّحلي بطريقة وأخلاق العلماء في ردودهم ومناقشاتهم العلميّة...".
    - وممّا قالته قناة التّزييف هذه في حقّ الشّيخ السّحيمي حفظه الله: "وربّما خفي إجرام -حسب قوله- الخطوط الجويّة للمملكة على الشّيخ السّحيمي، فمنذ عدّة أشهر ألغت الشّركة التّباعد بين المسافرين في مقاعد الطّائرة وقالت عنه أنّه لا فائدة منه وتكون تكلفة التّذكرة عالية!؟ ولا يخفى أنهّا تابعة لولاة أمر المملكة الذين هم أنفسهم فرضوا التّباعد في المساجد، وربمّا تجد المسافرين على متن الطّائرة متلاصقين، الواحد بجنب الآخر وإذا نزلوا أدّوا الصّلاة في مصلّى المطار بالتّباعد! فهل الضّرورة منتفية في الطّائرة فقط؟ أم إنّ المسألة مسألة ربح وخسارة دنيويّة؟ فعلى الشّيخ السحيمي ألّا يفرّق بين المتماثلات، وينكر هذا الإجرام الحاصل من الخطوط الجويّة".

    5- نشرت قناة تشويه الحقائق المسمّاة زورا وبهتانا بـ :"قناة تبيين الحقائق" مقالة جاء فيها: "ماذا يقول العمير عمّن صحح دون حجّة صلاة أبطلها النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يجرِ عليها عمل السّلف في الطاعون، وتحمَّل فيها تبعة من سنَّ لمليار مسلم هذه الصّفة وتحمَّل وزرهم إن لم يكن متأوّلا في ذلك".

    ونحو هذه الكلمات البواطل!

    ولقد ذكرت جملة من الأدلّة التي احتجّ بها علماء السّنّة وفقهاء الملّة على جواز الصّلاة بالتّباعد في الجزء الأوّل من مقالة "وجهة نظر"، فمن شاء فليراجعها؛ كما يمكنه أن يراجع فتوى هيئة كبار العلماء في المسألة ليعلم أدلّتهم التي اعتمدوا عليها، والتي لم يقبل بها هؤلاء الأغمار الأغرار.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه السّادس: إسقاطهم لعلماء السّنّة المعاصرين وتنقّصهم لهم وردّ أحكامهم القائمة على الأدلّة والبراهين وخروجهم عليهم وطعنهم فيهم وفي مناهجهم وأصولهم القائمة على الكتاب والسّنّة ومنهج السّلف الصّالح.
    قلت: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ وواقع هؤلاء ومنشوراتهم، وتغريداتهم، وما سمع منهم، ولاكوه بألسنتهم؛ لَأعظمُ شاهد على انطباق هذا الوجه عليهم، وتحقّق هذه الصّفة فيهم، وإلى ذكر بعض طعونات القوم في كبار أهل العلم، لتعلموا حقيقة هذا الذي أقول لكم:

    1- طعن عيسى الشّلفي في اللّجنة الدّائمة وفي الشّيخ الفوزان والشّيخ عبيد الجابري وفي الشّيخ عبد الرحمن مُحي الدّين حفظهم الله:
    وممّن شهد بذلك عليه الإخوة من مدينة شلف، وهم من أعرف النّاس به، في مجلس مسجّل لهم مع الشّيخ أزهر حفظه الله، وقد ذكروا فيه استعدادهم للشّهادة عليه عند أيّ عالم، أو في أيّ مكان، والله المستعان.
    وممّا ذكروه عنه وأنّ لهم أدلّة على صدور ذلك منه:
    - طعنه في الشّيخ عبد الرحمن محي الدين وقوله فيه: "أصابه داء الأمم قبله".
    - وضعه لكتب العلّامة عبيد الجابري حفظه الله مع كتب المخالفين، وزعمه أنّ فيها أخطاء كثيرة في العقيدة.
    - كما ذكروا أنّ نبيل باهي يقرّ بهذا ويقول: إنّه يطعن في الفوزان وفي اللّجنة الدّائمة (قلت: وهذا الذي ذكروه مسجّل عن هذا الأخير في صوتيّة منشورة).
    - ذكروا أنّ أيمن البومرداسي نقل عنه محادثة واتسابيّة جاء فيها الطّعن في اللّجنة الدّائمة.
    - كما قال لشهود آخرين: إنّ الفوزان يداهن بن سلمان.
    - وممّا ذكروه أنّه يطعن في اللّجنة الدّائمة بصيَغ مختلفة:
    - منها: أنّ رجالها غيّروا منهجهم.
    - ومنها: أنّ اللّجنة الدّائمة تفتي بغير ما أنزل الله وهذه في محادثة واتسابية.
    - وأنّ اللّجنة الدّائمة تداهن ولاة أمورها، أو تفتي وفق أغراض الحكّام، واستشهد المتكلّمُ الشّاهدَ أبو ناصر الذي نقل عنه قوله: يعني معهود عليهم هذا الأمر. فقال الشّيخ أزهر: هذا أكثر، معهود عليهم أي معهود عليهم هذا الأمر من الفتوى وفق أغراض الحكام والله المستعان.
    - وقال شاهد آخر: إنّه نسب الطّعن في علماء الحجاز للشّيخ فركوس حفظه الله، وأنّه استدلّ -أي الشّيخ فركوس- بقول الله تعالى: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ" سورة التوبة من الآية 31.
    - قال في اللّجنة في أشياء يداهنون السّلاطين ويوافقون الحكّام.
    - قال عن الشّيخ الفوزان حفظه الله يعانق في الجنائز ويجيز التّباعد.

    2- طعن الطّيب الونشريسي في أهل العلم:
    وسأنقل ذلك من صوتية الأخ فيصل سنيقرة بعنوان: "القول النّفيس فيما ثبت على الونشريسي من الكذب والتدليس"؛ لأنّ صوتيّته الأصليّة طويلة مملّة بكلام ركيك لا يقوى المرء على سماعه والصّبر عليه إلّا إذا اضطّر، ولكن سأذكر ما قاله الأخ فيصل، وفي الأخير أورد ما جاء في مقاطع منشورة من الصّوتيّة:
    - طعن في علماء الهيئة في المملكة العربيّة السّعوديّة وزعم أنّه ليس فيها من السّلفيّين إلّا أربعة. ويقال له: من قال بهذا الكلام من أهل العلم؟ ثمّ ما هي أسماء المخالفين المنحرفين في الهيئة، وما هي مناهجهم المنحرفة، ومَن مِن أهل العلم قال بذلك فيهم؟
    - يقول في علماء السّنّة أنهّم يجالسون المنحرفين والمنحرفين جدّا.
    - ذكر عن الشّيخ عبد المحسن العباد يتنازل عن الدّليل، ويخالف الهدي، ويخالف مقتضى شهادة أنّ محمّدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    - كما أنّه دافع عن الشّلفي الذي طعن في الشّيخ الفوزان. أي: وغيره من علماء الملّة.

    قلت: ثمّ سمعت مقاطع منشورة من صوتيّه فيها:
    - كلامه الصّريح في الطّعن في غالب علماء الهيئة! وهو: "قُتْلُو -أي: قلتُ له- اللّجنة الشيخ ليس كلّهم علماء ربّانيّين كما ربما بعض الناس يخيل إليهم، قُتلو بل أغلب اللجنة منحرفين، وهذه حقيقة لابدّ أن تعرفوها: اللجنة فيها أربعة سلفيين فقط عبد العزيز آل الشيخ والشيخ الفوزان والشيخ الحيدان رحمه الله و..." ثم لم يستطع تسمية الرابع ومع ذلك يُصْدِرُ أمثال هذه الأحكام الكبيرة التي تدل على الجرأة العظيمة!
    - وأخرى فيها استهانة بمنزلة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم قال فيها: "أما رؤوس المبتدعة كما تعلم بدعة، فهادوا لهم حكم سورة براءة، النبي صلى الله عليه وسلم هجر أصحابه الثلاث خمسون ليلة نعم! حتى السلام ما يرد عليهم فيها الرؤوس الكبار نعم! حتى درات (هكذا) عليهم الأرض بما رحبت، أخي ليس لي أنا وأنا وأنت إنما للعلماء الربانيين هم الذي يقولون هذا رأس لا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام....
    قلت: أهذه هي منزل الصحابة رضي الله عنهم نسأل الله السلامة والعافية؟! وهذا حال الجهّال إذا تكلّموا، وفتح لهم الباب أن يخوضوا ويوجّهوا، والله المستعان.
    وهذا هو الذي زعم هؤلاء أنّ الشّيخ قبل قوله، وزكّى كلامه، ونصح بصوتيّته، فهل قبل الشّيخ ما فيها من المنكرات والبُنَيَّات؟ وأمثال هذه النّقولات أصبحت تسيئ إلى الشّيخ حفظه الله تعالى، وسيأتي الكلام عليها، وهي من ثمرات هذه الفتنة السّيّئة.

    3- طعن أحد النّاشطين في هذه الفتنة والمنتسبين إلى العلّامة فركوس حفظه الله ورعاه في جملة من العلماء:
    - نشر المدعو أبو جويرية السلفي! قائلا: "معشر المقلدة... لم تقبلوا كلام الشيخ في الشيخين مع وجود الأدلة... وقبلتم قول من قال فيهما عالمين بغير أدلة!... أين علمهم؟...وأين عقولكم معشر المقلدة؟
    قلت: وقد اشتملت كلمته هذه القبيحة على جملة من الطّعونات:
    - طعنه الصّريح في الشّيخين أزهر وعبد المجيد حفظهما الله، وانتقاصه من قدرهما، ونفي العلم عنهما.
    - لمزه للعلماء الذين زكّوا المشايخ؛ كالشّيخ محمد بن هادي حفظه الله، والشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله، وغيرهما؛ بل حتّى في الشيخ فركوس حفظه الله الذي ينتسب إليه، ويزعم نصرته؛ حيث كان يثني عليهما، وله تقريظات مشهورة لبعض كتب الشّيخ عبد المجيد حفظه الله، وأثنى عليه خيرا فيها.

    4- الطّعن في العلماء المفتين بجواز الصّلاة بالتّباعد بالجملة وأنهّم خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    1- غرّد أبو آدم زيد بوكلاب قائلا: "الحاكم لم يخالف العلماء في المسألة التي تلمح إليها.... بل هو موافق لجمهور العلماء المجتهدين السلفيين في هذا الزمان... ولهذا فطاعة الحاكم في هذه المسألة واجب".
    - فغرّد خالد السّلفي! معلّقا عليه: "الحاكم وجمهور العلماء خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتراص".
    قلت: انظروا إلى جرأة هؤلاء الأغمار الأغرار على علماء الأمّة وخيرتها، ومنارات العلم فيها وهداتها، لمجرّد مسألة فقهيّة خالفهم فيها مقلَدُهم ومتبوعُهم وهو بريء منهم.
    كما أنّه في كلامه هذا جرأة على حكّام المسلمين وتشهيرٌ بهم، فعل الخوارج المارقين، والحزبيّين المتربّصين.

    5- الطّعن في الشيخ عبد الرحمن محي الدّين بأبشع الطعونات والكلمات الساقطات بل بالفاحش من المقولات:
    - علق المدعو نور الدين بن داود الشرشالي على تغريدة قائلا: "الشيخ محي الدين ما شافش موسم الرياض والخمور والبوس والعناق (ثم كلام استحي من نقله وذكره ويكفيك أنه أشنع مما تقدم)".
    - هذا هو كلام هذه الشرذمة الزاعمة أنها تنتصر للشيخ فركوس حفظه الله!

    6- طعن بعضهم في الشيخ الفوزان حفظه الله وتشكيكه في ديانته وصدقه:
    - غرد أبو عائشة محمد قدور قائلا: "بلغني مرة عن الشيخ الفوزان حفظه الله أنّه رفض مصافحة أحد (الطّلبة) كان قد مدّ يده، أخذا بالالتزامات التي فرضها عليهم وليّ الأمر".
    فلمَّا رد عليه من رد جزاهم الله خيرا، وبيّنوا جرأته على أهل العلم، وتطاوله على رأس من رؤوس السّنّة في هذا الزّمن؛ راح يبرّر لنفسه بعذر أقبح من ذنبه:
    - فغرد مسوغا لنفسه قائلا: "والمقصود من النّقل أنّ الشيخ الفوزان حفظه الله لا يقول بالتّباعد في الصّلاة فقط؛ بل يطبقه قولا وفعلا في سائر حياته اليوميّة (ما دام الوباء موجودا) خلافا لما يفعله البعض، تباعد في الصّلاة وتجمع في الحفلات!".
    قلت: وهذا الاعتذار والتّبرير باطل، وإلّا فلو كان صحيحا، وكان المتطاول فيه صادقا؛ فما محلّ ذكر ولّاة الأمور منه، فكلامك واضح في أنّ الشّيخ الفوزان حفظه الله إنّما فعل الذي فعله أخذا بما فرضه وليّ الأمر الذي يخضع له، لا عملا بما أدّاه إليه اجتهاده ممّا يراه شرعا يفتي النّاس به.
    جرأة ما بعدها جرأة وتطاول من الغلمان الأغرار على علمائنا الكبار.

    7- طعن بعضهم في علماء السّنّة المفتين بجواز الصّلاة بالتّباعد بكلام ساقط وقول هابط:
    - نشر أبو أنس السّطايفي قائلا: "صلاة السّندباد، كلما ابتعدنا عن عصر النّبوّة كلما ازدادت غربة الدين بين أهله. 15 قرنا وكل المسلمين بجميع فرقهم يصلون بالتراص إلى أن جاء هذا الزمان الذي يحاول بعض العلماء المعتبرين أن يقنعونا بصحة هذه الصلاة التي تشبه صلاة البوذيّين، تُرى أين أصول منهجنا التي تعتمد على حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أليس من أصول منهجنا أن العبادة توقيفية. وما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم بدين، أخشى أن يأتي اليوم الذي يصلي فيه احدهم وهو رافع يديه فوق رأسه مثلا فيقال هذا ليس من أركان الصلاة فلا وجه لبطلان صلاتك"!
    قلت: هذه هي كلمات ومعاملات هؤلاء الغلمة لعلماء الأمّة وفقهاء الملّة، وهذه هي أحكامهم على فتاوى أئمّة الدّين في هذا الزّمن، وعبادة المسلمين المبنيّة على اجتهاداتهم، وهذا هو تطاولهم وخوضهم فيما لا يليق بمن هو أعلى مرتبة منهم، ولكن يصبح للرّويبضة شأن في أيّام الفتن، وبين الجهّال من أهل الزّمن، والله المستعان.

    8- طعن أحدهم في العلامة ربيع حفظه الله ورميه له بالإرجاء:
    - غرّد المدعو أبو الصّقر قائلا: "ومن أراد الاستزادة ليقف على أنّ هؤلاء ابتلاهم الله ببدعة المرجئة المحدثة. وهي من المسائل العقديّة الأساسيّة التي وقع فيها الخلاف بين الشّيخ ربيع والشّيخ محمّد بن هادي وبين ما يجري الآن أيضا".
    فعليه بـ:.....
    - غرّد المدعو أبو الصّقر قائلا: "بل سبقه صعافقة المملكة الذين أسقطوا كلام اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء بحجة أن بطانتهم وبطانة الفوزان واللحيدان وعلماء الرياض بطانة تكفيرية حدادية، فقط ليردوا تقريراتهم السنية السلفية في مسائل الإيمان التي أخطأ فيها الشيخ ربيع وهم قلدوه في ذلك...."
    ثمّ قال في تغريدة أخرى: "فلم يجدوا حلّا لألا (هكذا والصواب: لئلا) يظهر تضارب بين كلام العلماء وإجماع أهل السنة ضد كلام الشيخ ربيع الذي يعطون لكلامه القدسية ويجعلون كلامه محكما ويجعلون النصوص الشرعية متشابهة ترد لذلك المحكم عندهم! فقالوا بكل بساطة "بطانتهم تكفيرية وهي من أثرت عليهم!".
    قلت: طعن واضح في الشيخ ربيع حفظه الله بالخطأ في مسائل الإيمان وهو الرّمي بمذهب الإرجاء الذي رماه به قبل ذلك الحدّاديّة وغيرهم.

    9- طعن بعضهم في الشّيخ سليمان الرّحيلي حفظه الله في دينه وصدقه مع التّعريض بكلّ عالم فتواه على خلاف فتوى الشّيخ فركوس حفظهم الله جميعا:
    1- نشر المدعو عبد الغفّار يماني في صفحته قائلا: "سليمان الرحيلي: نظريا: الشيخ فركوس أعلم مني وأكبر مني ويرجع إليه في النوازل، عمليا: تشغيب وطعن مبطن في من يعمل بفتاوى العلامة فركوس في النوازل!؟ تناقض عجيب".
    2- وعلّق غريب بوشاكور قائلا: "عملاء عفوا علماء آخر زمان متلوّنين".
    3- فعلّق عبد الغفّار يماني قائلا: "علماء أمة وعلماء دولة وليسوا علماء ملة كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله".
    4- قال علي بن عيسى: "الله أكبر! ماذا ترك الذهبي رحمه الله لنصف به وقتنا هذا؟! قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-:"... فَقَدْ -وَاللهِ- عَمَّ الفَسَادُ، وَظَهَرَتِ البِدَعُ، وَخَفِيَتِ السُّنَنُ، وَقَلَّ القَوَّالُ بِالْحَقِّ، بَلْ لَوْ نَطَقَ العَالِمُ بَصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ لَعَارَضَهُ عِدَّةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الوَقْتِ، وَلَمَقَتُوهُ وَجَهَّلُوْهُ -فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ-" السير 14/166. صدق رسول الله ومن أتى السلطان افتتن، صار الشيخ سليمان يقول خلافَ ما كان يقول من قبل من الصّدع بالحقّ، فصار يدعو إلى عدم مخالفة الفتوى الرّسمية، وصدق الألباني إذ قال: لعلّ على الشيخ ابن باز ضغطا حين جوّز الاستعانة بالأمريكان، والفتوى خرجت بعد القرار، فلم يكن القرار عن مشورة العلماء
    هذا في زمن الملك فهد مع فضله، فما بالك في زمننا مع إمارة الصبيان
    ".
    - تعليق لابد منه:
    أولا: طعن في العلماء قاطبة، وفي الشّيخ سليمان الرّحيلي خاصّة؛ في أديانهم، وصدقهم، ونيّاتهم التي لا يطّلع عليها إلّا الله سبحانه، وهم من خيرة أهل السّنّة نسأل الله السّلامة والعافية.
    ثانيا: الشيخ الألباني رحمه الله لم يكن ممّن يطعن في العلماء، ولا ممّن يرضى بانتقاصهم، والكلام في أعراضهم؛ ففي تلكم الفتنة والمسمّاة: بفتنة حرب الخليج، قال رحمه الله -كما في سلسلة الهدى والنور الشريط 511-:
    "السائل: شيخ فيما له علاقة بهذا الموضوع أنّ كثيرا من الشّباب قد وقعوا في المشايخ.
    الشّيخ: هذا صحيح.
    السّائل: فما نصيحتكم لهؤلاء؟
    الشيخ: إخواننا سمعوا جواب عن مثل هذا السّؤال، وهو: أنّه لا يجوز لهؤلاء الشّباب أن ينالوا من أهل العلم، الذين لهم قدم صدق في العلم؛ لأنّهم أخطأوا في وجهة نظر هؤلاء الشّباب؛ علما إنّو هؤلاء الشّباب حينما يخَطِّئون أولئك العلماء لا ينطلقون من علم، وإنمّا ينطلقون من عاطفة، ولذلك فإن أعجبهم فتوى زيد من العلماء، فسيوجد في الطّرف الآخر الذين يتحمّسون للعلماء المخالفين لذاك العالم؛ بل أيضا سيقفون نفس الموقف بالنّسبة للشّيخ الذي هم معجبون بفتواه وبرأيه، ولذلك فنحن ننصح الشّباب أن لا يتدخّلوا في مثل هذه المسائل، والطّعن والغمز واللّمز في العلماء الذين يرون أنّهم أخطأوا، نحن بلغنا أنّ بعضهم وصل به أن يطلق كلمة الكفر والعياذ بالله على بعض العلماء الذين نُجلّهم ونكبرهم ونحترمهم كلّ الاحترام، وهذا سببه كلّه هو انطلاق النّاس؛ كما قلنا آنفا سواءً أصابوا أو أخطأوا من العاطفة، وليس عن علم، وليس عن فكر، وإنّما عاطفة جامحة؛ هؤلاء يتعصّبون للفتوى الفلانية، وهؤلاء يتعصّبون للفتوى الأخرى المخالفة للأولى، وهكذا؛ ويكون ذلك سببا للزّيادة في اشتعال النّار والخلاف بين المسلمين، ولذلك فنحن أنكرنا على هؤلاء الشّباب ولو كانوا معنا مثلا في الرّأي أن يطعنوا في الآخرين من العلماء الذين لهم رأيهم واجتهادهم
    " اهـ.
    قلت: هذا كلام الشّيخ في العلماء واحترامه لهم، وذبّه عن أعراضهم، وردّه على من طعن فيهم ولو كان ممّن ينتصر له وينشر قوله، الله أكبر؛ تعلّموا أيّها الرّويبضات مِن العلماء الذين تربّى السّلفيّون على أيديهم، أو على أشرطتهم وكتبهم ونتاجهم.
    - قلت: كما أنّ هذا الرّويبضة له كلام كثير منشور عنه فيه الطعن في العلماء وولاة الأمور؛
    كقوله في محادثة واتسابية: "من ولاة الأمور وغيرهم أهل الجاهلية".
    - وقوله: "كما تجاهل الفوزان (هكذا) وقوع الطاعون زمن الصحابة".
    - وقوله: "فتوى التباعد فتوى مسيّسة شئت أم أبيت".
    لو قال الملك: نستعين بأمريكا، خرجت الفتوى موافقة.
    لو قال: نتباعد في الصلاة، خرجت الفتوى موافقة.
    لو قال: نقيم موسم الرياض، لا يتكلّمون في إنكارها
    ".
    - وقوله: "تعرفوا برك الطعن الطعن أم تقول رضوا بموسم الرياض وليسوا مجبرين على السكوت.
    - وقوله: اختر؛ مجبر على السكوت عن موسم الرياض راض به غير مجبر
    ". وغيرها!

    10- طعن مجموعة من الرويبضات في الشيخ السحيمي لما اعتقدوا أن كلامه في الرد على من قال بالإنكار العلني والصلاة بالتباعد كان في الشيخ فركوس حفظهما الله:
    - نشر أبو جويرية السلفي! قائلا: "هي قاعدة احفظوها... من تدخل في الأحداث الأخيرة من خارج الجزائر ... انفضوا يديكم منه...."
    - قال المدعو أبو عبد الله الجزائري: "قولو للسحيمي دز معاهم دز!، وسؤال لمن فرح بكلامه من المقلدة لماذا تقلدون علماء السلطان في مسألة صلاة التباعد المجوسية، ولا تقلدونهم في فتواهم أن جبهة البوليزاريوا خوارج، أم أنكم تخافون من قزولة تبون يا صعليك العصر، قولو لزهر وجمعة يجيبون، أو اسألوا زوجاتهم فربما هم أرجل منهم وأعلم".
    - نشر أبو جويرية السلفي! قائلا: "لما رأوا إحجاما عن نشر صوتية الشيخ السحيمي لما فيها من كلام عار عن المادة العلمية، ناهيك عن الطعن والتلفظ بألفاظ مشينة... ها هم يحاولون التبرير لذلك... انكمشوا.... فكلامه يلحق بجملة الطعون المثبتة في البيان...!
    أي: المثبتة في بيان الشيخ فركوس من العلماء فيه.
    - نشر بعضهم ردّا على الشّيخ السّحيمي حفظه الله بعد صوتيّته التي ظنّوها في الشّيخ فركوس حفظه الله تعالى في قناتهم المسمّاة بـ: "تبيين الحقائق" وحقّ لها أن تسمّى: بتشويه الحقائق أو كما يسمّيها كثير من الإخوة بـ: "تزييف الحقائق" وهذا بعض ما فيه من الطّعن:
    - سئل الشّيخ السحيمي سؤالا عن الخروج على الحكّام وأثناء إجابته تعرّض لمسألتي الإنكار العلني وصلاة التّباعد، فخالف فيهما أسلوب أهل العلم في الرّدّ العلميّ المبنيّ على العلم والعدل، وسلك مسلك التّقليد بأنّها فتاوى شاذّة تخالف فتاوى علماء الأمّة، مع ما في كلامه من السّبّ والشّتم والانتقاص، وكان حريّا به التّحلّي بطريقة وأخلاق العلماء في ردودهم ومناقشاتهم العلميّة...".
    - وغرّد بعد صوتيّة الشّيخ السحيمي حفظه الله المسمى: أبو عائشة محمد قدور: "الألباني: "ومن المؤسف حقّا؛ أن ترى جلّ العلماء الذين لقيتهم في مكّة والمدينة ليس عندهم رحابة صدر في البحث؛ بل هم يريدون أن يفرضوا آراءهم على من يباحثهم فرضا، سواء اقتنعوا بذلك أم لا، ثمّ يقولون عن أنفسهم: إنهم سلفيّون أو سنيّون أو من أهل الحديث!". سلسلة الأحاديث الضعيفة (4/283)".
    قلت: هذا هو حال هؤلاء ومعاملتهم للعلماء الفقهاء طعن وتجنّي وازدراء فهل يمكن أن يكون هذا منهج السّلف الصّالح الذي ندعوا إليه ونتدين لله به؟
    وقد تقدّم كلام الألباني رحمه الله في نظرته إلى علماء الأمّة، وتصريحه باحترامه لهم، ومعرفته بقدرهم، ونهي من ينتسب إليه أن يتكلّم فيهم، ويتطاول عليهم، وكلامه هنالك صريح واضح، أمّا ما نقله هذا المفتون عنه، ووظّفه في غير محلّه، إنّما هو مع ما تقدّم نقله من كلامه؛ كالمتشابه مع المحكم، ومعلوم من هم الذين يعمدون إلى المتشابه دون المحكم في نصوص الكتاب والسّنّة وأقوال العلماء والأئمّة، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} سورة آل عمران من الآية 7.
    مع أنّ كلام الإمام الألباني الذي احتجّ به المفتون لم يكن من المتشابه إلّا ببتره له، وإخراجه له عن سياقه وسباقه الذي هذا بعضه حيث قال رحمه الله: "وقد وقع الشيخ أحمد شاكر في كثير من الخطيئات في تصحيح أحاديث من "المسند" وغيره؛ بسبب تقليده لابن حبّان في هذه القاعدة الباطلة؛ كما حقّقه الحافظ في المقدّمة المشار إليها، وقد حاولت إقناعه بالرّجوع عن ذلك حين اجتمعت به في "المدينة الطّيّبة" على ساكنها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم بعد أداء فريضة الحجّ سنة 1368، وأوردت له خلاصة كلام الحافظ، والمثال الذي نقلته عنه آنفاً، فلم يعتدّ بذلك، وصرّح بأنّه لا ينظر إلى نقله عن ابن حبّان بعين الاعتبار؛ لأنّه وقف على خطيئات له فيما ينقله عن بعض الأئمّة، فأردت التّبسّط معه في الموضوع؛ فرأيته يضيق صدره بذلك، فلا أدري أهو من طبعه؛ أم هو أمر عارض له لمرضه؛ فإنّه كان ملازماً فراشه في الفندق؟! فأمسكت عن الكلام معه في هذه المسألة؛ وفي نفسي حسرات من قلّة الاستفادة من مثل هذا الفاضل!
    ومن المؤسف حقاً؛ أن ترى جلّ العلماء الذين لقيتهم في مكة والمدينة ليس عندهم رحابة صدر في البحث، بل هم يريدون أن يفرضوا آراءهم على من يباحثهم فرضاً، سواء اقتنعوا بذلك أم لا، ثم هم يقولون عن أنفسهم: إنهم سلفيون أو سنيون أو من أهل الحديث!
    " اهـ.
    فأنت ترى أيّها القارئ الكريم أنّ الشيخ رحمه الله:
    أوّلا: كان يتكلّم على العلّامة أحمد شاكر رحمه الله.
    ثانيا: أنّه اعتذر له وذكر الاحتمالات التي جعلته يعامله بالذي ذكر عنه.
    ثالثا: أنّه تحسّر من قلّة الاستفادة منه.
    رابعا: أنّه وصفه بالفاضل وأثنى عليه خيرا.
    فهل هذا كلّه فعل المتنقّص الطّاعن أم المحترم المعظّم؟
    ولكن شتّان بين أهل الفقه والفهم وبين المتسلّقين من السّرّاق واللّصوص أسوار العلم وهم جهلة به فقراء من أصوله وقواعده وآدابه وأخلاقه.

    11- طعن أحدهم في الشّيخ الدّكتور محمّد بن ربيع المدخلي حفظه الله ورعاه:
    - غرّد خالد السلفي! قائلا: "العيب في من صدّر وشيّخ هذا المهرّج المستهزئ والمتفكّه بأعراض العلماء والمسلمين للكلام في دين الله تعالى".
    - وقال أيضا في تغريدة أخرى: "العمير؛ ربّما لا يُعرف حتّى في حيّه، وإنمّا اشتهر في المواقع باسم والده الشّيخ ربيع، وشتّان بين دعوة الشّيخ ربيع ودعوته المبنيّة على السّخريّة والهزل، من الخيانة تقديم مثل هؤلاء للكلام على القضايا المنهجيّة واغترار الشّباب بهم على أنهّم من العلماء وضرب عرض الحائط نصائح وتوجيهات عالم البلد".
    تعليقات لابد منها:
    أوّلا: ما هو السّبب الذي يدفع أمثال هؤلاء السّفهاء للطّعن في أهل الفضل والعلماء؟ هو مخالفتهم لهم في مذهبهم وطريقتهم؛ بل في غلوّهم وتعصّبهم، فكلّ من خالف الشّيخ فركوسا حفظه الله وقال بغير قوله، أو لم يجرّح من جرّحه؛ أسقطوه وطعنوا فيه تصريحا أو تلميحا، علانيّة للنّاس أجمعين أو سرّا مع الأخدان الموافقين.
    ثانيا: يقول الجويهل: إنّه ربّما لا يعرف حتّى في حيّه، ولا يدري المفتون أنّه ممّن زكّاهم كبار العلماء؛ كالعلّامة محمّد أمان الجامي رحمه الله، وقد نشر صوتيّته في الثّناء عليه بعض إخواننا حفظهم الله وبارك في جهودهم، كما نشروا مراسلة للشيخ محي الدين سئل فيها عن كلام هذا المفتون فكان جوابه الآتي: "لا يلتفت إليه، الشيخ محمد ربيع أكثر من ثلاثين سنة وهو أستاذ بالجامعة العقيدة، وله طلّاب كثيرون نفع الله به، وهو زميلنا ونعرفه من خيرة العلماء، فلا يلتفت لكلام السّفهاء".
    ثالثا: وهل أنت معروف في بيتك فضلا عن حيّك فضلا عن غيرها من المواطن؟ وبخاصّة وأنت من جبنك أو خبثك لا تكتب باسمك الذي يبيّن عن شخصيّتك وحقيقتك!

    12- طعن أحدهم في الشّيخ العلّامة محمّد بن هادي المدخلي بطعن الصّعافقة الأوائل فيه:
    - غرّد عبد الله الباديسي الجزائري قائلا في 03/03/2022م: "بن هادي ساقط العدالة متروك عند السلفيين منذ وقع منه القذف لمسلم ولم يأت بالشّهود
    وهو معكم وكنتم معه يأمركم ويوجّهكم بواسطه (كذا) مشايخكم اللذان (كذا) أحسن الظّنّ بهما الشّيخ والآن ظهر كلّ شيء وهو يشمله ما جاء في البيان فلا هو نصر ولا هو دافع والحمد لله الشيخ تفطّن له ولم يذكره منذ ثلاث سنوات. سلام!
    ".
    قلت: يكفي نقل هذا الكلام في بيان شناعته وقبحه، ثمّ من خوّل لأمثال هؤلاء الرّويبضات أن يتكلّموا باسم الشّيخ حفظه الله ورعاه وسلّمه ممّن ينتسب إليه، ويظهر الانتصار له وهو ضرر عليه وعلى دعوته؟ أقول: هو ما ينقل عن الشّيخ أنّه قال لهم: "أنا فتحت لكم الباب وأنتم تبحثون"!

    13- تنفير بعضهم من علماء المملكة جميعا بالدّعوة للاقتصار على عالم واحد وهو عالم البلد:
    - نشر المدعو أبو جويرية السّلفي! قائلا: "كم عدد السّعوديّين الذين يسألون علماء الجزائر...؟ هل بلغ أحدكم يوما أنّ سعوديّا اتّصل بالشيخ فركوس أو جاء لحلقته ليسأل؟".
    قلت: يريدونها جزأرة جديدة في قالب سلفي، أحزبيّة أم سلفيّة؟! أم موافقة لأصحاب المرجعيّة الوطنيّة؟!

    14- التعريض بالشيخ سالم مريدا حفظه الله:
    - غرّد أبو غراب قائلا: "سالم موريدا يعرض عليه أحد المقرّبين إليه تذكرة طائرة ذهابا وإيّابا في نفس اليوم من أدرار إلى العاصمة حتّى يلاقي العلاّمة فركوس حفظه الله فيأبى، يا تُرى ما السّرّ في ذلك (....؟!) الذي يعرف ما بداخل القوس يخبرنا".
    قلت: على قاعدة إذا لم تكن معنا فأنت ضدّنا ولابدّ من معاداتك وتحذير النّاس منك.
    بل وصل بهم الأمر إلى أن سألوا الشّيخ فركوسا حفظه الله عن حكم مواصلة الدّراسة عنده والله المستعان.

    15- طعن بعضهم في علماء السّنّة في المملكة:
    - قال من يرمز لنفسه بـ: طالب العلم: "ما دام ولله الحمد والمنة يوجد الشيخ فركوس حفظه الله وتعصبه للدّليل فقط فلا عبرة بأحد لا بأمثال هذا ولا بعلماء الحجاز الذين أحدثوا في الدّين ما ليس فيه ويجعلون السّنّة الصّحيحة خلف ظهورهم وهم يزعمون أنهّم على منهج السّلف الصّالح؛ كلا بل وجودهم كعدمهم وو
    الحمد لله لن يضروا إلاّ أنفسهم؛ لأن الدين محفوظ بإذن الله تعالى وتبقى طائفة منصورة ولو قَلّت إلى أن يأتي أمر الله تبارك وتعالى
    ".
    قلت:
    - غلوٌّ في الشّيخ فركوس حفظه الله، وسيأتي الكلام عليه.
    - واحتقار لغيره من العلماء وبخاصّة علماء الحجاز، ورميهم بالإحداث في الدّين، وجعل السّنّة خلف الظّهور، ومخالفة منهج السّلف وإن زعموا أنهّم عليه، وهو التّبديع من الأغمار للعلماء الكبار.
    - أنّ وجود العلماء كعدمهم، وجود العلماء الذين هم للدّنيا كالعافية للبدن صار كعدمه عند هؤلاء الغلمان والله المستعان.

    16- طعن بعضهم في الشيخ عبد الرحمن محي الدين حفظه الله:
    - غرد أبو الصقر قائلا: "وما أكثر إطلاق ش محي الدين للسانه دون ضبط له ولا تريث، فلم يترك أحدا -من الطرفين- في أحداث الاحتوائيّين إلّا وتكلّم فيه فور وصول سؤال الواتس، لا الشّيخ محمّد بن هادي ولا جمعة ولا الاحتوائيّين ولا غيرهم! بل كان وقتها وسيلة لكلّ من أراد أن يستخرج جرحا في عدوه! ويذكر هذا من عاش تلك الأحداث!".
    - ثمّ غرّد قائلا أيضا: "والآن مجرد مخالفة رأيه في المسألة أو الد"فاع عن الش"يخ فركوس صار نفاقا ودسيسة!".
    - ثمّ غرّد قائلا أيضا: "لا يستغرب مثل هذا الكلام ممن زكي المختل عقليا ابن عطايا الكوكبي ويطعن في عالم رباني كشيخنا العلامة فركوس! فالشيخ محي الدين –غفر الله له- نفسه هو من كان يطعن أيضا ظلما في الشيخ العلامة المحدث الأعظمي –رحمه الله- ويتهمه بالإخونجية حتى صرف بعض طلاب المدينة من مجالسه!".
    قلت: وكلّ هذه الكلمات القبيحة إنّما استوجبها تحذير الشّيخ منه، ووصفه له بما يناسبه وينطبق عليه، فالانتصار للنّفس قد يشمل حتىّ علماء الأمّة عند هؤلاء الغلمة.

    17- طعن بعضهم في علماء السّنّة القائلين بجواز الصّلاة بالتّباعد:
    - نشرت قناة تشويه الحقائق المسمّاة زورا وبهتانا بـ :"قناة تبيين الحقائق" مقالة جاء فيها: "ماذا يقول العمير عمن صحّح دون حجّة صلاة أبطلها النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يجر عليها عمل السلف في الطاعون، وتحمَّل فيها تبعة من سنَّ لمليار مسلم هذه الصفة وتحمَّل وزرهم إن لم يكن متأولا في ذلك".
    قلت: جرأة عجيبة وتطاول غريب، ففي هذه الكلمات من الشّناعة الشيء الكثير منها:
    - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    - الطّعن في علماء الأمّة والكذب عليهم، وتأثيمهم، والحكم عليهم بتحمّل أوزار من أفتَوْهم من المسلمين الذين يعدّون بمئات الملايين نسأل الله العفو والعافية.
    - أصبح هؤلاء المتعصّبة للشّيخ فركوس لا يرون الصّواب إلّا في قوله، ولا موافقة الحقّ إلّا في اجتهاده، ومن خالفه في فتواه أو بالأحرى من خالفهم هو في فتواهم ليسوا من المجتهدين الذين يحكم لهم بالأجر عند خطئهم في الاجتهاد، وبالأجرين عند إصابتهم الحقّ المراد، فهم رأسا عند هذا الغرّ مخطئون، يتحمّلون أوزار من تبعهم وأخذ باجتهادهم، والله المستعان.

    18- طعن أحدهم في الشيخ محمد بازمول حفظه الله ورعاه:
    - غرّد المفتون "أبو الصقر" قائلا: "يصدق على هؤلاء ومنهم هذا بازمول قول ابن المبارك لما وصلته فتوى محمد بن يوسف الغريبة لهارون الرشيد حيث قال: "باع دينه بدنيا غيرها (هكذا)". هذه التغريدة كانت في 07/ 07/ 2022.
    قلت: هي خطّة ممنهجة لإسقاط العلماء الأفاضل، والمشايخ الأجلّاء؛ بزعم الانتصار للشّيخ فركوس حفظه الله، حتّى أضحى يخيّل لهؤلاء أن لا عالم في الوجود على السّنّة المحضة إلّا هو حفظه الله وسلّمه من شرّهم، وبصّره بهم حتّى لا يشوّهوا صورته أكثر وأكثر.
    - وغرّد المفتون أبو الصّقر قائلا: "من تابع التّسلسل الزّمني لتطور التّمييع الطّارئ على محمّد بازمول لا يُستغرب أن ينتهي به الأمر لتبرير الكفر بالله والزّندقة إرضاء للحاكم، بدأ بمصاحبة رأس الإرجاء عبد العزيز الرّيس، ومرورا بتغريده لمنجمي السياسة والنساء السافرات من مفسرات الأحلام في تويتر!..."
    قلت: وهذا رمي بالعظائم إذ جعل الشيخ حفظه الله يبرّر للكفر بالله والزّندقة لإرضاء الحكّام، وهو هنا يحوم حول تكفير الشّيخ والله المستعان، فهل بعد هذا التّطاول من تطاول؟ وهل بعد هذه الجرأة من جرأة؟

    19- طعن بعضهم في الشيخ إبراهيم المحيميد حفظه الله لمجرد تغريدة لم تعجبه وظنها ترد فتوى للشيخ فركوس حفظه الله:
    1- نشر الأخ غالي عبد الرحمن الأرزيوي قائلا: "كلمني قبل قليل شيخي الفاضل الدكتور إبراهيم المحيميد حفظه الله، وقال لي: أنه راسله أحد الصعافقة الجدد وقال: الشيخ فركوس تاج على رأسك يا كلب. فالله المستعان وعليه التكلان".
    2- غرد أبو جويرية السلفي قائلا: "رسالة إلى المحيميد؛ ليكن في علمك يا محيميد أنّ الخوارج القعديّة بفتحتين هم الذين يحسّنون لغيرهم الخروج على المسلمين، ولا يباشرون القتال. [انظر الإصابة في تمييز الصحابة 5/232 لابن حجر العسقلاني]".
    ومثلهم من يطعن في العلماء، يحرّض النّاس والحكّام والعلماء الآخرين عليهم، ويتظاهر أنّه لا علاقة له بذلك.
    قلت: وهذا الذي غرّد به هذ الغرّ، مأخوذ من مقالة في الرّدّ على الشّيخ المحيميد والتّطاول عليه في قناتهم المشبوهة "تشويه الحقائق" والمسمّاة زورا وبهتانا "تبيين الحقائق".
    3- نشر المدعو عبد الغفار يماني قائلا: "لا تخشى على الجزائر الإرهاب والعشرية السوداء فالحمد لله هنا عندنا عالم اسمه العلامة فركوس حارب هذا الفكر الخارجي ويكفي أن ترسل أحد كلابك إلى القبة عاصمه (كذا) الخوارج في التسعينيات كي يخبرك كيف انتشر المنهج السلفي وكيف كل سكان القبة بل والجزائر حتى العجائز يعرفون قدر هذا العلامه (كذا)؛ بل نحن نخشى على بلاد التوحيد أن تصبح مركزا للتغريبيين والحداثة ووحدة الأديان بعد أن اعتلى منابرها ومنبر نمرة زعيم الحداثيين والتغريبيين وأصبح يجهر بالشرك والكفر ووحدة الأديان؛ من جهتنا كما يقول إخواننا المصريين: حطّ في بطنك بطيخة ساعة" اهـ.
    قلت: هذا هو احترامهم لأهل العلم، وهذه هي معاملتهم لهم، وما ذنب الشيخ إلّا تغريدة غردها، يريد بها تحذير المسلمين من شرّ يتوقّعه، بسبب ما يراه ويلمسه من أحوال كثير ممن ينتسب للسّلفيّة، وهو يخالف قواعدها وأصولها، ممّن أصبحوا يتطاولون على علمائهم وحكّامهم، ويعلنون بالنّكير عليهم -ممّا سيأتي ذكر بعضه إن شاء الله- فقال حفظه الله ورعاه: "قلت قبل سنة وأكررها هنا؛ هناك بوادر عشرية سوداء كعشرية زوابري وزمرته تنتظر بلاد الجزائر العزيزة إن لم يتداركها علماء الجزائر؛ وخطورة هذا الفكر الجديد تكمن في تلبّسه بلبوس السّلفيّة بدعوى قول الحقّ، ومن بوادره الطّعن في ولاة بلاد الحرمين علماء وأمراء وهذا لا يُعرف إلّا عند الخوارج وقعديتهم".
    تنبيه مهمّ: وممّا دفع الشيخ المحيميد حفظه الله لمثل قوله ما تقدّم بعضه ومنه:
    1- قول عيسى الشلفي: "إنّ الفوزان يداهن بن سلمان".
    2- وقول علي بن عيسى: "ومن أتى السلطان افتتن، صار الشيخ سليمان يقول خلافَ ما كان يقول من قبل من الصدع بالحق فصار يدعو إلى عدم مخالفة الفتوى الرسمية.... هذا في زمن الملك فهد مع فضله، فما بالك في زمننا مع إمارة الصّبيان"!
    3- وقول المسمى أبو عبد الله الجزائري: "قولو للسحيمي دز معاهم دز!، وسؤال لمن فرح بكلامه من المقلدة لماذا تقلدون علماء السلطان في مسألة صلاة التباعد المجوسية، ولا تقلدونهم في فتواهم أن جبهة البوليزاريوا خوارج، أم أنكم تخافون من قزولة تبون يا صعليك العصر....".
    4- وقول المسمى أبو ديما: "دير سجادة واعبد الحكام مش خير اتقوا الله في أنفسكم".
    5- فعلق عليه المسمى اسماعيل عبد السلام قائلا: "أبو ديما عبد الله صدقت والله ... شيتة فوق الحدود... فتوى الشيخ فركوس أظهرت بواطن الانبطاحيّين الشّياتّين وأبانت عوار منهجهم".
    6- وقول علي بن عيسى في مراسلة واتسابية: "من ولاة الأمور وغيرهم أهل الجاهلية".
    7- غرد المدعو أبو الصقر قائلا: "جديد فتاوى الشيخ فركوس في الرد على مانعي حمل المجمل على المفصل من كلام الناس، الحمد لله، فنحن نعيش بداية عصر جديد بإذن الله، عصر تجديد، فقد اندرست الكثير من معالم الحق والسنة، وتفشت الحزبية والقواعد الباطلة المحدثة في التعامل مع: المخالفين، ولاة الأمور، العلماء، ومسائل عقدية عديدة.."
    8- نشر المدعو عثمان جوادي قائلا: "عبد المجيد تبون: "عاملك الله بعدله" أنا محروم من مجالسة أهل العلم والنّظر في وجوههم عاملكم الله بعدله يا بطانة اليهود".
    قلت: فزيادة على مخالفة أمثال هؤلاء لأصول أهل السّنّة والجماعة؛ فإنّ انتساب هؤلاء والله للعلّامة فركوس حفظه الله ممّا يشينه ولا يزينه، ويضرّه ولا ينفعه؛ بل ويضرّ الدّعوة السّلفيّة؛ إذ كلام مثل هذا لو فهم منه أنّ الشّيخ هو الذي يربّي عليه السّلفيّين، ويغرسه في السُّنيّين، فسيعود عليهم بالضّرر والتّضييق، وغيرها، نسأل الله السلامة والعافية.
    9- وممّا قالته قناة تزييف الحقائق هذه في حقّ الشيخ السّحيمي حفظه الله: "وربما خفي إجرام -حسب قوله- الخطوط الجويّة للمملكة على الشّيخ السحيمي، فمنذ عدّة أشهر ألغت الشّركة التّباعد بين المسافرين في مقاعد الطّائرة وقالت عنه: إنّه لا فائدة منه وتكون تكلفة التّذكرة عالية!؟ ولا يخفى أنّها تابعة لولاة أمر المملكة الذين هم أنفسهم فرضوا التّباعد في المساجد، وربّما تجد المسافرين على متن الطّائرة متلاصقين، الواحد بجنب الآخر وإذا نزلوا أدوا الصّلاة في مصلّى المطار بالتّباعد! فهل الضّرورة منتفية في الطّائرة فقط؟ أم إنّ المسألة مسألة ربح وخسارة دنيويّة؟ فعلى الشّيخ السّحيمي ألا يفرّق بين المتماثلات، وينكر هذا الإجرام الحاصل من الخطوط الجوية".
    10- نشر أبو عبد الرحيم معاوية قائلا: "ميرابيع الخبيث سكت دهرا وتكلم كفرا".
    فإذا كان هذا قولهم في أحد مشايخ الجزائر فكيف لا يتوجّس خيفة ممّا يتوقّع ويمكن أن يقع.
    11- بل قول هذا المنكر على الشّيخ المحيميد حفظه الله المدعو: عبد الغفّار يماني؛ حيث قال مكفّرا لرجل بعينه كما تقدّم: "بل نحن نخشى على بلاد التّوحيد أن تصبح مركزا للتّغريبيّين والحداثة ووحدة الأديان بعد أن اعتلى منابرها ومنبر نمرة زعيم الحداثيّين والتّغريبيّين وأصبح يجهر بالشّرك والكفر ووحدة الأديان".
    قلت: وهذا تكفير بالعين، وهو كما لا يخفى لا يكون إلّا للعلماء، وبعد تحقّق شروط وانتفاء موانع، ولكن الجاهل يفعله على طريقة القطبيّين التّكفيريّين ثمّ يقول للشّيخ كلامه المتقدّم، والله؛ إنّ تحذير الشّيخ لفي محلّه، وأنت أكبر الأدلّة على صدقه، والله المستعان.
    20- طعن أحدهم في الشّيخ رزّيق القرشي حفظه الله ورعاه ووصفه له بأوصاف لا تليق إلّا بأمثاله من الأغمار الأغرار الجهّال المجاهيل:
    - نشر المدعو أبو عبد المعز الجزائري قائلا: "أظنّ أنّ هذا الدّعيّ الغرّ رزّيق قرشي لم يطّلع على منشوري العام الماضي وانساق وراء حمير جمعة ولزهر الذين أرسلوا له الواتسابيّة المفبركة، فأجاب بدون تحفّظ لذلك وجب عليّ أن أعيد النّشر لعلّه يتراجع" اهـ.
    قلت: هكذا قال عامله الله بعدله وجعله عبرة لغيره.
    21- وهكذا طعنهم في جملة من المشايخ والعلماء وطلبة العلم:
    - كطعنهم في الشيخ طلعت زهران حفظه الله، لا لشيء إلّا لأنّه أنكر هذه الفتنة، وأمر بالاجتماع وعدم الفرقة، وأفتى بمعاملة من يطعن في الشّيخين الجليلين لزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة -حفظهما الله ورعاهما وردّ كيد كلّ من يكيد لهما- معاملة المخالفين، مع أنّه كان شيخا عندهم، مرضيّا لديهم، ينشرون أقواله، ويرجعون إلى فوائده.
    - وكطعنهم في الشّيخ الدّكتور أسامة العتيبي حفظه الله، لا لشيء إلّا لأنّه وقف ضدّ مخطّط تفريق السّلفيّين، وتكلّم بعلم في المسائل، ولم يستطع أحد منهم منذ بداية الأحداث أن يردّ عليه، أو أن يُفنّد دلائله، مع العلم أنّه وقبيل الأحداث كانوا ينشرون له، ويتداولون كلماته، ولم يُنكر على أحد منهم نَشَرَ له، أو استشهد بكلامه، وهذا إن دلّ إنمّا يدلّ على الهوى، والله المستعان.
    هذا فضلا عن طعنهم الأصلي في الشيخين الجليلين لزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة حفظهما الله، وطعنهم في الشيخ حسن آيت علجت، والشيخ سالم موريدا، والشيخ سمير ميرابيع، وغيرهم من المشايخ وطلبة العلم في الجزائر حفظ الله الجميع.
    والقاعدة في الطّعن عندهم هي: أنّ كلّ من لم يكن معنا، ولم يركب موجتنا، ولم يتعصّب للشّيخ كمثل فعلنا، فهو: مجروح مطعون فيه، ضالّ مضلّ يجب التّحذير منه والتّشهير به، كما أنّه كلّ من قال قولا خلاف قول الشّيخ في المسائل الأخيرة من العلماء فهو مخطئ على غير الصّواب، فإن صرّح بتخطئة الشّيخ حفظه الله طُعن فيه، وتُرك اعتباره، وأُسقط من قائمة من يستفاد منه ويُؤخذ العلم عنه، وازدروه، واحتقروه، وانتقصوا من قدره، والله المستعان.
    وهذه هي الحدّاديّة بعينها، وهذا هو غلوّ أهلها، فاحذر أخي السّنّيّ أن تكون معهم، أو تنصرهم، أو تقع في حبائلهم التي يصطادونك بها وهي معلومة: كالدّعوة للانتصار للشّيخ ممّن يطعن فيه، وينتقص من قدره، ويحاول إسقاطه؛ وهي افتراءات يفترونها على كلّ من خالفهم، ولم يتعصّب للشّيخ كتعصبهم، وسار على طريق أهل السّنّة أنّ العالم مهما علا كعبه، وعظم قدره، فهو يصيب ويخطئ، ويدور بين الأجر والأجرين، ومعاملتنا له عند خطئه: أن يُردّ خطؤه، ولا يُتبع في زلّته، وتُحفظ كرامته.
    وهنا سؤال أقوله لكلّ سلفيّ: أليست أعراض العلماء واحدة؟ فإذا كان الجواب أنهّا كذلك، فلماذا يُستنكر الطّعن في عالم البلد -مع أنّنا لم نجد طعنا من السّلفيّين فيه- ولا يُستنكر الطّعن في كلّ هؤلاء العلماء الأجلّاء، وفيهم أئمّة السّنّة في هذا الزّمن؟ إنّه الهوى لا شكّ، والتّفريق بين المتماثلات، والتّحزّب للشّيخ فركوس -حفظه الله- الذي يُحَارِبُ هؤلاء كلّ من شمّوا منه رائحة مخالفته، وينسبونه إلى الطّعن فيه للتّنفير منه:
    فمن استشكل كلامه فهو طاعن فيه عندهم.
    ومن خالفه في فتوى من فتاويه فهو طاعن فيه في حكمهم.
    ومن نشر كلاما لأهل العلم على خلاف ما يتبنّاه الشّيخ ويدعو إليه فهو طاعن فيه في تقديرهم واستلزاماتهم.
    هذا فضلا عمن خَطَّأَهُ بالأدلّة الواضحات، أو رَدَّ قوله بالبراهين النّيّرات؛ فهو طاعن فيه، ويريد إسقاطه، ثمّ لا تسأل بعد ذلك عن حربهم له، وتشويههم صورته، وسعيهم بكلّ قوّتهم في إسقاطه من أعين السّلفيّين، والنّاس أجمعين، ولو كان من العلماء العاملين، وقد تقدّم نماذج من ذلك:
    فحورب كلّ عالم خالف الشّيخ حفظه الله في فتاويه الثّلاثة التي وقعت الفتنة بعدها، وفي كلامه في الشّيخين أزهر وعبد المجيد حفظهما الله، فضلا عمن خطّأه وردّ بعض فتاويه وأقواله.
    وإذا أردت أن تتيقّن من أنّ الطّعن لا يكون عندهم مُسقطا لصاحبه، منفّرا منه، إلّا إذا كان في الشّيخ فركوس حفظه الله وحده، دون سائر العلماء الآخرين، فانظر إلى معاملتهم لكلّ من تكلّم في العلماء السّلفيّين، والفقهاء السّنيّين؛ ممّن تقدّم ذكرهم والتّنبيه عليهم، وعلى سبيل المثال: هذا المسمّى بعيسى الشّلفي الطّعّان فيهم، والمنتقّص من أقدارهم، تجد المنتسبين للشّيخ فركوس حفظه الله يدافعون عنه، ومنهم من يطلب مسامحته وعفوه، وينشرون عن الشّيخ تزكيته، كلّ ذلك حفاظا على عرض هذا السّفيه المتطاول، والذي حقّه أن يؤدّب ويزجر، ويحذر منه وينفّر، ومثله السّفيه الجويهل الطّيب الونشريسي، ومثل ذلك قناة تشويه الحقائق التي ينشرون لها ويحتجّون بما يكتب فيها، وهكذا كلّ من كان على شاكلة هذه الشّرذمة.
    وأنا أتحدى هؤلاء أن يطعنوا في هذا الشّلفي، ويظهروا البراءة منه، وبخاصّة بعد أن نُشر ثناء الشيخ عليه وتزكيته له، فإنهّم لا يستطيعونه، ولا يقوون عليه؛ لأنهّم إذا فعلوا ما تقتضيه السّلفيّة منهم خالفوا الشّيخ وهم مقلّدة له، لا يمكنهم مخالفته؛ بل يتديّنون بموافقته في كلّ أقواله، وسائر أحكامه، ولو لم يدعمها الدّليل أو يؤيّدها البرهان.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه السابع: تستّرهم ببعض علماء السّنّة مكراً وكيدا مع بغضهم لهم ومخالفتهم في أصولهم ومنهجهم ومواقفهم؛ كما يفعل الرّوافض في تستّرهم بأهل البيت مع مخالفتهم لهم في منهجهم وأصولهم وبغضهم لأكثرهم لماذا يفعلون هذا؟
    - الجواب: ليتمكّنوا من إسقاط من يحاربونهم من أهل السّنّة وليتمكّنوا من الطّعن فيهم وتشويههم وتشويه أصولهم وليحقّقوا أهدافهم في تشتيت أهل المنهج السّلفي وضرب بعضهم ببعض.
    قلت: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ حيث انتحلوا الشّيخ فركوسا حفظه الله وانتسبوا إليه، وأظهروا الغيرة عليه، والذّبّ عن عرضه، ضدّ من يحترمه ويجلّه، ولازال إلى الآن يثني عليه ويمدحه، وإن كان يخالفه لمقتضى الأدلّة، ويترك قوله لقول غيره من العلماء الأجلّة، ووالله إنّ كلام العلّامة ربيع هذا كأنّه قيل فيهم وخرج وصفا لهم:
    فهم يتستّرون بالعلّامة فركوس حفظه الله كما هو واضح من حالهم:

    - أوّلا: مع بغضهم له: الذي يدلّ عليه سعيهم في عزله عن إخوانه من العلماء، وإيقاع الوحشة بينه وبينهم في الدّاخل والخارج، ويدلّ عليه نقلهم لبعض العبرات التي تضرّ به، وتشوّه صورته عند إخوانه:
    فمنها: ما نقلوه عنه من عبارات أنكرت عليهم، فلمّا علموا أنهّا فاضحة لهم؛ تراجعوا عنها ونفوها بعد أن نسبوها إليه، وأكّدوا صدورها منه، كالمنشور الذي نشره المدعو أبو عبد المعز الجزائري قائلا: "بشرى: أبو عبد الله الطيب الونشريسي ذهب إلى الشيخ فركوس وأقرّه على صوتيتّه وفرح بها الشّيخ وأوصاه أن يثبت على الحقّ وأن لا يردّ عليهم. الأخ محمد بن الطيب".
    فلمّا أنكر عليهم هذا النّقل وتساءل المنكرون هل استمع الشّيخ لمدة ساعات ثلاث طويلات إلى كلام ركيك مملّ، وهل أقرّ ما فيها من تجنيّ وباطل؟ خرجوا بعدها ينكرون صدوره عن الشّيخ، فقال المدعو أبو عبد المعز الجزائري نفسه: "المنشور الذي نقلته عن الأخ محمد بن الطيب قد نفاه الأخ أبو عبد الله الطيب الونشريسي حفظه فقد حذفته وكان هذا بعد التواصل مع الناشر..."
    وهذا يدلّ على أمور خطيرة أقتصر على أمرين منها:
    الأول: الشّكّ الكبير الذي صار يعتري ما ينقل عن الشّيخ حفظه الله ورعاه، لكثرة النّقولات التي يتراجعون عنها، بعد ما يفضحون بها.
    الثاني: عظيم ضرر هؤلاء المنتسبين للشيخ الجليل حفظه الله عليه، وكبير تأثيرهم على سمعته ومنزلته.

    - ثانيا: ومع مخالفتهم له في أصولهم ومنهجهم ومواقفهم: الذي يدلّ عليه حالهم؛ فهم على منهج الحدّاديّة مع العلماء، والسّروريّة القطبيّة مع الحكّام؛ كما تقدّم وسيأتي.
    وإنّما يحرصون على هذا الانتساب، ليتستّروا من ورائه، ويخفون مناهجهم بانتحال الشّيخ حفظه الله ورعاه، ثمّ ليتمكنّوا من الطّعن في علماء السّنّة، وتنفير النّاس بما فيهم السّلفيين عنهم، ونزع الثّقة بهم، فيمكنهم بعد ذلك توجيههم إلى الوجهة التي يريدون، والغاية التي لها يخطّطون، هذا الهدف الأوّل الأساسي ويشهد له ويدلّ عليه ما تقدّم من كلامهم في علماء الأمّة حتّى ليخيّل لك أنّه ليس هناك عالم إلّا الشّيخ فركوس حفظه الله.
    وهدفهم الثّاني الفرعيّ -وهو لا يقلّ أهميّة عندهم- ليفرّقوا الصّفّ السّلفيّ الذي كان سدّا منيعا في وجوههم، وقوّة كبيرة تمنعهم من الوصول إلى أغراضهم وغاياتهم، ولقد حقّقوا كثيرا من ذلك، ولكن لن يستمرّ مكرهم وسيفضح أمرهم.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه الثّامن: الدّعوة إلى التّقليد كما هو حال الرّوافض وغلاة الصّوفية....
    قلت: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ فهم دعاة إلى تقليد الشّيخ في كلّ أقواله وأحكامه، وبخاصّة المتعلّقة بالفتنة الأخيرة، فلا يرون جواز مخالفته، فضلا عن تخطئته والرّدّ عليه، ولو كان الكلام بالأدلّة والبراهين، ولو كان صادرا عن علماء الملّة السّلفيّين، وواقعهم أكبر شاهد على تحقّق هذا فيهم، ومن أمثلة ذلك:
    - المثال الأوّل: تقليدهم للشّيخ حفظه الله في كلامه في الشّيخين أزهر وعبد المجيد حفظهما الله، مع أنّ مشايخ الدّاخل والخارج خالفوه في ذلك، ولم يوافقوه عليه، بالإضافة إلى أنّ كلام الشيخ حفظه الله فيهم كان مجملا، ولم يقدم إلى السّاعة عليه دليلا، ومع ذلك ما تكاد تكلّم أحدهم، أو تحاور واحدا منهم في هذه المسألة، إلّا احتجّ عليك بقوله، وردّك إلى بيانه، وكأنّ كلام الشّيخ أصبح حجّة في نفسه، هذا هو حال القوم والذي ضيّعوا من أجله قاعدة عظيمة من قواعد أهل السّنّة وهي: أنّ كلام العالم يحتجّ له ولا يحتجّ به.
    - المثال الثاني: أنّ الشّيخ فركوسا حفظه الله لمَّا شهد أحدهم[3] عنده على الشيخ نجيب حفظه الله بطعنه فيه، وأنه قال: إنّ شميسو أشجع منه، ثمّ سأله عن كيفيّة وطريقة معاملته فقال له: كأن لم يكن[4]، انهالوا على الشيخ نجيب بالسّبّ والشّتم والتّهكّم ونزع المشيخة عنه ونحوها، فاتّصل الشيخ نجيب بالشيخ فركوس حفظهما الله، وكتب بعد ذلك بيانا، فسُئِل الشيخ فركوس حفظه الله بعد البيان عنه فقال: "قد بيّن"، ولمّا سأله زهير عن شهادته في الشيخ نجيب قال له: "أنت شهدت والشيخ نجيب أجاب وانتهى الأمر"؛ مع أنّه شهد، وقبلت شهادته، وكان الحكم الأوّل بناء عليها، أمّا الشّيخ نجيب فكذّبها، ثمّ بعد كلّ هذا نشر أبو عبد المعز الجزائري قائلا: "أبو جويرية السّلفيّ – عبد الحق أبو أحمد – الموقف الشرعي – سليمان أبو عبد الله – أحمد الأمين الأنصاري – أبو معاوية نوري العنابي – مراد الإسكافي – أبو عبد المعز السلفي – أبو عبد الصمد يوسف – أبو فداء – الطاهر غزلان – أحمد أبو أنس باهي – أبو أحمد السلفي – عبد الله آل بونجار – أبو عبد الله الشريف الجزائري – رياض رامبي – إسماعيل مراح – أبو أنس السطايفي – زايدي إسلام – عبد الغفار يماني – إسلام بن منصور – نبذ التعصب والتقليد – يوسف بوخزار – أبو مريم يحي – أبو أويس كمال العنابي – أبو البراء سكندر قرون – ياسين شربشة – محمد ياسين بلغيث – رفيق بن يحي – محب المجدد فركوس لمسيلي – علي أبو يحي السوفي – محمد راسم مليزي -.....كلنا على قلب رجل واحد ولا مكان للمندسين بيننا، توقفنا حيث توقف شيخنا العلامة فركوس حفظه الله ولا نتقدم بين يديه" اهـ.
    قلت: إذن هو التّقليد المحض، لأنّكم إذا كنتم متّبعين من أهل الدّليل والبرهان، لم يكن لكم أن تتركوا شهادة الشّهود وبخاصّة والشّهادات هي من أعظم الأدلّة التي تعتمدونها، وتركزون كثيرا في هذه الفتنة عليها[5]، فكونكم تتركونها لمجرّد قول الشّيخ حفظه الله مع عدم ردّه لها، واعتماده في البداية عليها، يدلّ على أنّكم مقلّدة التّقليد الأعمى الذي كان عليه متعصّبة المذاهب، ومقلّدة الأئمّة في كلّ مذهب، وهذا مثال واضح على هذه النّقطة، صرّح فيها المقلّد بأسماء كثير من المقلّدة مثله، وجعل نقاطا دليلا على غيرهم ممّن لم يسمّ معهم.
    - المثال الثالث: بل منهم من صرّح أنّه متعصّب للشّيخ والعياذ بالله وقال آخر لأحد محاوريه بأنّ كلام الشّيخ دليل في نفسه نسأل الله السّلامة والعافية.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    الوجه التّاسع: أنّهم يفترون على الشّيخ ربيع ومن ينصره في الحقّ من العلماء وأعضاء شبكة سحاب السّلفيّة بأنّهم مرجئة وبأنهّم صنف أخير من أصناف المرجئة وكذبوا وربّ السّماوات والأرض جملة وتفصيلا والشّيخ ربيع وإخوانه مشهورون بمحاربة البدع جميعاً ومنها الإرجاء بكلّ أصنافه وأخيراً وصفوهم بالرّفض والصّوفية و.......! (كلمة لا أستطيع حكايتها) (!!!). وللقوم أكاذيب وافتراءات وخيانات وبتر متعمَّد لكلام من يريدون أن يُلصقوا به تهمة من التّهم الكبيرة. وكذب وتحريف في الدّفاع عن أعضائهم ومن يقودهم. وبهذه الخصال الشّنيعة شابهوا الرّوافض والفئات والأحزاب الضّالّة.
    قلت: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ وبيانه:
    1- أمّا بالنّسبة للافتراء على الشّيخ ربيع ورميه بالإرجاء فقد تقدّم ما يدلّ على ذلك ويبيّن وجود هذه الشّبهة عند بعضهم، وهم ينشرونها ولا منكر منهم لها، وممّا تقدّم:
    - غرّدّ المدعو أبو الصقر قائلا: "ومن أراد الاستزادة ليقف على أن هؤلاء ابتلاهم الله ببدعة المرجئة المحدثة، وهي من المسائل العقدية الأساسية التي وقع فيها الخلاف بين الشيخ ربيع والشيخ محمد بن هادي وبين ما يجري الآن أيضا. فعليه بـ:....."
    - ما غرّد به المدعو أبو الصقر حيث قال: "بل سبقه صعافقة المملكة الذين أسقطوا كلام اللّجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء بحجّة أنّ بطانتهم وبطانة الفوزان واللحيدان وعلماء الرياض بطانة تكفيريّة حدّاديّة، فقط ليردّوا تقريراتهم السّنيّة السّلفيّة في مسائل الإيمان التي أخطأ فيها الشّيخ ربيع وهم قلدوه في ذلك....
    ثمّ قال في تغريدة أخرى: فلم يجدوا حلا لألا (هكذا والصواب لئلا) يظهر تضارب بين كلام العلماء وإجماع أهل السنة ضد كلام الشيخ ربيع الذي يعطون لكلامه القدسية ويجعلون كلامه محكما ويجعلون النصوص الشرعية متشابهة ترد لذلك المحكم عندهم! فقالوا بكل بساطة "بطانتهم تكفيرية وهي من أثرت عليهم!
    ".
    - وممّا يدلّ على ذلك أيضا السّؤال الذي وجّه للشّيخ فركوس حفظه الله والمذكور فيما سمّي بتآزر الطّلبة وهو: "شيخنا الوالد، يوجد حساب على منصّة تويتر[6]، ينصر الحق الذي أنتم عليه، ويردُّ على المعترض والمنكر، ومن ناصرهما، ولكنّه بالمقابل يسيء الأدب مع بعض العلماء، حتّى أنّه صرّح بأنّ الشّيخ ربيعا عنده إرجاء، وأنّ هذا الإرجاء هو سبب الخلاف بينه وبين الشّيخ محمّد بن هادي، وللأسف –شيخنا- فالكثير من الشّباب قد انجرّوا وراء هذا الحساب، وعقدوا حوله الولاء والبراء، وصاروا يشغّبون، وبل ويطعنون في كلّ من انتقده، وردَّ عليه طعنه في المشايخ.
    فهل من توجيه ونصيحة بهذا الخصوص شيخنا؟ وجزاك الله خيرا شيخنا الوالد...
    قلت: وشهد شاهد من أهلها، وهذا وصف من داخل الدّار ومن أعرف النّاس بها وبما يجري بين جنباتها.
    - وقد وصف بعضهم الشيخين أزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة حفظهما الله بالإرجاء الذي قام الشّيخ يصحّحه في زعمهم:
    - نشر أبو أيوب الجزائري قائلا: "السّلفيّة هي الكتاب والسّنّة بفهم سلف الأمّة وهي وسط وليس كما ارادها جمعة ولزهر وإدخال الشّباب السّلفيّ في جدار الإرجاء، وعندما بيّن الشّيخ العلّامة فركوس حفظه الله شُبه وأخطاء القوم المنهجيّة فنعتوه بأنّه خارجي".
    - فعلّق المدعو ياسين بداخ أبو رميساء قائلا: "والله لرائحة الإرجاء تعم في الأفق. ولولا فضل الله ثم فضل الشيخ لضاعت العقيدة والمنهج في هذا البلد".

    2- وأمّا بالنّسبة لأكاذيب القوم وافتراءاتهم وخياناتهم وبترهم المتعمَّد لكلام من يريدون أن يُلصقوا به تهمة من التّهم الكبيرة، فأمثلته كثيرة ومنها: تداولهم فيما بينهم لصوتيّة للشيخ أزهر حفظه الله يزعمون أنّه يطعن فيها في الشيخ فركوس حفظه الله بقوله: "لابدّ أن يؤدّب ويعزّر ويسجن" وهذه الصّوتية مبتورة من أوّلها وآخرها وكانوا يسمعونها لكلّ من أرادوا التّلبيس عليه وحقيقتها أنّ الكلام فيها؛ كان من الشيخ على إمام مسجد ثائر في العاصمة.
    ومنها: افتراؤهم على الشيخ عبد المجيد جمعة حفظه الله في مسألة المائة مليون حتى تكلم بها الشيخ فركوس حفظه الله مصدقا لها مدينا للشيخ بها.
    ومنها: كذبهم على جملة من الأئمة أنهم طردوا المصلين بالتراص من مساجدهم بغية إسقاطهم والتنفير منهم.
    ومنها: كثير مما انتقده الشيخ فركوس حفظه الله على مشايخنا في بيانه وكان أساسه ما نقل إليه ممن يثق فيهم ويحسن الظن بهم وهم نقلة للافتراءات والمزاعم الكاذبات.
    ثم قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه العاشر: التّدرّج الماكر على طريقة الباطنيّة وإن كنَّا لا نرى أنَّهم باطنيّة لكن نرى أنَّهم شابهوهم في التّدرُّج والتّلوُّن.
    فقد كانوا إلى عهد قريب يتظاهرون باحترام مجموعة من العلماء .... ثمّ يتدرجّون بالأغرار شيئاً فشيئاً إلى أن يعتقدوا أنّهم قد أحكموا القبضة عليهم، يبدؤون في إسقاط العلماء بطريقتهم الماكرة واحداً تِلْوَ الآخر إلى أن يصلوا إلى ابن تيميّة ثمّ هم كالرّوافض إذا خافوا تظاهروا باحترام الصّحابة وحبّهم والتَّرضِّي عنهم فإذا أَمِنُوا سبُّوا الصّحابة وطعنوا فيهم، وهؤلاء الحدّادية يفعلون مثلهم إذا أَمِنُوا طعنوا في العلماء الطَّعن الذي ذكرنا بعضه في بداية هذا المقال.
    وانظر ما يصنعون بالألباني فقد تظاهروا باحترامه والدّفاع عنه ورمي من يصفه بالإرجاء بأنهّم خوارج، ثمّ تحوّلوا إلى الطّعن فيه ورميه بالإرجاء والمخالفة لمنهج السّلف.
    وفي هذه الأيّام تظهر لهم عناوين في شبكتهم ( الأثري )كالتّالي:
    التّوحيد أوّلا يا دعاة الإسلام للعلّامة الألباني.
    اقتران العلم بالسّيف في دعوة الإمام محمّد بن عبد الوهَّاب للعلّامة المحدِّث الكبير الألباني.
    الشّيخ الألباني يردُّ على الذين يعرفون الحقّ ويكتمونه. - قلتُ : ليطعنوا بذلك كذباً وزوراً في أهل السّنّة حيث لم ينصروهم ويؤيّدوا أكاذيبهم وأصولهم الفاسدة المناهضة لأصول السّلفية والمنهج السّلفي.
    الزّكاة للعلّامة الشّيخ محمّد العثيمين .
    الزّكاة وفوائدها للعلّامة العثيمين .
    - قلت: وهم يطعنون فيه وفي إخوانه كبار العلماء منذ قامت حركتهم الحدّاديّة الأولى وفي المرحلة الجديدة التي تواجه المنهج السّلفيّ وأهله ويَرُدُّون أقوالهم الصّحيحة التي تُخالف منهجهم الفاسد، وقد طعن شيخهم في الشّيخين فكفى تلاعباً وذَرًّا للرَّماد في العيون.
    التّعليق: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم: ولقد تقدّم ما يدلّ على هذا منهم؛ فالعلماء الذين كانوا محلّ احترام وتعظيم، وتقدير وتوقير؛ أصبحوا عندهم محلّ طعن وتشهير، واستهزاء وتحقير، وهو الأمر العظيم الذي يدلّ على هذه الحدّادية المقيتة، والانحراف عن السّلفيّة العتيقة، وبخاصّة إذا علمنا أنّ سبب الطّعن فيهم، والانتقاص من أقدارهم، هو: العصبيّة للمعظّم، واختلاف هؤلاء العلماء معه في المسائل الاجتهاديّة من العلم؛ بل منهم من يطعن في العالم إذا تكلّم فيه انتصارا لنفسه، وانتقاما لذاته، وهذا مخالف للسّلفيّة الحقّة التي يعرف أهلها للعلماء أقدارهم، وينزلونهم منازلهم التي تليق بهم:
    قال الإمام الطّحاوي رحمه الله في عقيدته:" قَوْلُهُ:"وَعُلَمَاءُ السَّلَفِ مِنَ السَّابِقِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ -أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْأَثَرِ، وَأَهْلِ الْفِقْهِ وَالنَّظَرِ- لَا يُذْكَرُونَ إِلَّا بِالْجَمِيلِ، وَمَنْ ذَكَرَهُمْ بِسُوءٍ فَهُوَ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلِ".
    لاحظوا رحمكم الله قوله: "ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل".
    فلا غلوّ فيهم ولا جفاء ولا إفراط ولا تفريط؛ لأنّ طرفي الأمور مذموم وقد وقع في الطّرفين هؤلاء القوم وهذا الجفاء قد تقدّم ذكره وسيأتي ذكر غلوّهم القبيح بدلائله والله المستعان.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه الحادي عشر: التّعاون بينهم على الإثم والعدوان والبغي والتّناصر على الكذب والفجور والتّأصيلات الباطلة.
    التّعليق: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ فهم يتعاونون بينهم على كلّ ما ذكر الشّيخ حفظه الله، وكأنّه يتكلّم عليهم، ويصف حالهم، وبيانه:
    1- التّعاون بينهم على الإثم والعدوان والبغي: وأمثلة هذا كثيرة ووفيرة:
    - تعاونهم على الطّعن في العلماء الأجلّاء وبخاصّة علماء السّنّة داخل البلد وخارجها:
    كطعنهم في الشّيخين أزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة حفظهما الله بما هم برآء منه ولم يقعوا فيه.
    وكرَمّيِ أحدهم للشّيخ ربيع بالإرجاء وهو المدعو أبو الصقر؛ كما تقدّم ثمّ تجد من يدافع عنه ويؤيّده على منكره زاعما أنّه سأل الشّيخ فركوسا عن كلامه فلم يره طعنا:
    نشر المدعو عبد الحقّ أبو أحمد قائلا: "عرضت كلام أبي الصقر حرفيّا على الشيخ فركوس حفظه الله بخصوص الكلام في مسائل الشّيخ كعادته ولم يقل إنّ كلامه طعن في الشيخ ربيع ولا في الشيخ الألباني ولم يخطّأه (كذا) وفي الأخير أرشدني إلى كتابه (الحلل الذّهبيّة) للإستزادة (كذا).تنبيه: لم أسمّ للشّيخ صاحب الكلام".
    - تعاونهم على نقل كلمات نبيل باهي، ودفاعهم عنه، وفي كثير من الأحيان يتراجعون عنها، ويصحّحونها حين يفتضحون بها.
    - تعاونهم على التّحذير من السّلفيّين الذين لم ينساقوا لهم، ولم يوافقوهم على بغيهم وظلمهم وانحرافهم، وهذا الأمر معلوم منهم، مشهور عنهم؛ حتّى نشر أحد الإخوة كلاما له يدلّ على هذه الحقيقة حيث قال: "في مدينتنا أصبح الصّعافقة الجدد مثل جماعة التّبليغ؛ بل أخسّ كلّما رأوا شابّا حديث الاستقامة إلّا وهرعوا إليه يحذّرونه من مشايخنا، أي: أنّهم يبلّغون شهادة للتّاريخ في جميع أنحاء الوطن". وهذه حقيقة ثابتة عنهم، فيطوفون على الإخوة فردا فردا، فمنهم من يأتونه إلى بيته، أو متجره، أو مسجده الذي يصلّي فيه، ومنهم من يدعونه إلى غداء أو عشاء عندهم، أو يأخذونه إلى مطعم معهم، أو حتّى إلى أفخم فندق في بلدته للقاء به، وقد يأتون الواحد من هؤلاء جماعة متظافرين بقصد جذبه إليهم، وضمّه إلى جماعتهم، ووالله إنّه لفعل المتحزّبة الذين يحرصون على جمع المناصرين، والاستكثار من الأشياع والمظاهرين، وإلاَّ متى كان هذا أسلوبا للسّلفيين وسبيلا للسّنيّين؟ أجيبوا بعلم إن كنتم صادقين.
    - وممّا يدلّ على تعاونهم على الإثم والعدوان والبغي؛ واقعهم مع مسألة الشيخ نجيب، حيث تطاولوا عليه بالسّبّ والشّتم؛ كما تقدم، ثمّ بعد أن سكت الشّيخ عنه، وتراجع عن جرحه، نشر النّاطق باسمهم، والمتكلّم عن جماعتهم أنهّم ساكتون بسكوته، متوقّفون عند كلامه لا يتجاوزنه؛ كالحزب الواحد ذي القرار الواحد، راجع أسماءهم فيما تقدّم ليتضح لك هذا وتعلم.
    2- التّناصر على الكذب والفجور والتّأصيلات الباطلة: وهذا كثير منهم؛ بل هو أصل بنائهم، وأساس اجتماعهم وجماعتهم، والأمثلة عليه كثيرة متوفّرة نذكر بعضها:
    - تناصرهم على الكذب على أهل السّنّة السّلفيّين، ومن أمثلته اتّهام بعض أئمّة المساجد بطرد المصلّين بالتّراص من مساجدهم، وهذه التّهمة اجتمعوا على إثباتها، وتكرارها، والإسقاط بسببها؛ منذ أن تكلّم الشّيخ بها، ومع أنهّم وصلهم تبرّؤ المتّهمين بها منها، ونفي كثير من الشّهود لها، وعدم ظهور أحد هؤلاء المطرودين ليثبتها[7]، لم يتوبوا لله سبحانه بل لا يزال الكثير منهم يردّدها، ويتكلّم بها، وهو تناصر على الكذب والتّهمة، وفجور في الاختلاف والخصومة.
    - ومن أمثلته أيضا: ما أشاعوه وتعاونوا على نشره من كلام نسب للشّيخ فركوس فيه تهمة للقائمين على مدرسة الإبانة أنّهم لا يدفعون فاتورة الكهرباء والماء، ثمّ لما فضحوا؛ اضطربوا وتذبذبوا، وغيّروا وبدّلوا، إلّا أنهّم لم يتوبوا وينيبوا، والله المستعان.
    - ومن أمثلته أيضا: تناصرهم على الكذب على الشّيخين؛ أنّهما كانا سببا في توقيف حلقة الشّيخ فركوس حفظه الله، وكلّ واحد منهم إلّا وألّف قصّة أو قصصا في ذلك، ثمّ ظهرت الحقيقة وهي أنّ سبب التّوقيف هي الفوضى ورفع الأصوات، والعشوائيّة في ركن السّيّارات، وعدم الانضباط في الحضور إلى الحلقة، والوقوف في أثنائها، والانصراف منها عند انتهائها.
    - ومن القواعد الباطلة التي صاروا يلوكونها ويواجهون السّلفيّين بها، تعليق فتح المدارس وإلقاء الدّروس بإذن الشّيخ فركوس حفظه الله، وهذا ما قاله نبيل باهي واشتراطه أنّه لابدّ من تزكيّة الشّيخ فركوس لفتح مدرسة قرآنيّة، وحتّى يعلم أنّ الأمر تأصيل عندهم ومتّفق عليه بينهم أنّ رأس الصّعافقة عندنا بعث لي مع أحد الإخوة برسالة مفادها: عليك أن لا تقيم الحلقة حتّى تطلب الإذن من الشيخ فركوس حفظه الله فكان جوابي للرّسول: ومتى طلبت الإذن من الشيخ فركوس حفظه الله لإقامة الدّروس حتّى أطلبه الآن؟ ثمّ هل طلبوا هم الإذن من الشيخ قبل أن يقوموا بما يقومون به، من تطواف في بلاد الله سبحانه للتّحذير من المشايخ وطلبة العلم والتّفريق بين السّلفيّين بالتّحريش والنّميمة بينهم وتشويه صورتهم بالكذب عليهم؟
    بل منهم من عمّم هذا حتّى على مشايخ السّنّة في بلدنا! كما قرّر المدعو أبو جويرية السلفي في بعض منشوراته حيث قال: "محاولة تجاوز بيان الشّيخ وإقامة الدّروس قبل التّوبة والرّجوع مجازفة خطيرة تحمل في طيّاتها تقزيما وتحقيرا للشّيخ فركوس...".
    قلت: هكذا قال هذا الغالي المفرط في غلوائه، وسيأتي الكلام على غلوّه وأمثاله في الشّيخ فركوس قريبا فترقّبه.
    ثمّ قال العلّامة ربيع حفظه الله ورعاه في المقال نفسه:
    - الوجه الثّاني عشر: المكابرة والعناد والإصرار على الباطل والتّمادي فيه والجرأة العجيبة على تقليب الأمور بجعل الحقِّ باطلاً والباطل حقًّا والصّدق كذباً والكذب صدقاً، وجعل الأقزام جبالاً والجبال أقزاماً، وتعظيم ما حقَّر الله وتحقير ما عظَّم الله ورمي خصومهم الأبرياء بآفاتهم وأمراضهم المهلكة.
    وهذه الأمور يدلُّ بعضُها فضلاً عن كلِّها على أنَّ هذه الفئة ما أُنشِئت إلاَّ لحرب السنَّة وأهلها ممّا يُؤكِّدُ هذا أنَّك في هذه الظّروف العصيبة والمحنة الكبيرة التي تكالب فيها اليهود والنّصارى والفرق الضّالّة على السّنَّة وأهلها تجدُ هذه الفئة في طليعتهم في هذه الحرب الشّرسة وأشدّهم حرباً؛ حيث لا شُغلَ لهم ولا لموقعهم المُخصَّص للفتن إلاَّ حرب أهل السّنَّة ومنهجهم وأصولهم وحرب موقعهم السَّلفي الوحيد (سحاب) الذي يرفع راية السنَّة ويذَّبِّ عنها وعن أهلها.
    وما يذكرونه في موقعهم المسمَّى زوراً بـ (الأثري) (!) عن بعض العلماء ما هو إلاَّ ستراً لأنفسهم، وإلاَّ للتَّقَوِّي بذلك على حربهم لأهل السّنَّة.
    وإنَّ بعض أعمالهم هذه في هذه الظّروف العصيبة ليكشفُ كشفاً جليًّا على أنَّ هذه الفئة إنَّما هي دسيسة أُعدَّت لتحقيق أهداف وأهداف (!).
    فلا يغرنَّكم أيّها السّلفيّون تباكيها الكاذب ودعاواها الباطلة التي تفضحُها أقوالهم وأصولهم ومواقفهم وأخلاقهم وأكاذيبهم الظّاهرة المكشوفة لمن له أدنى بصيرة وإدراك.
    التّعليق: وهذا الوجه أيضا منطبق عليهم، متوفّر فيهم؛ ووالله لكأنّ الشّيخ حفظه الله ورعاه يتكلّم على هؤلاء الصّعافقة الموجودين بيننا، ويصفهم بما نراه بأعيننا، ويلمسه فيهم كلّ واحد منا، وبيان ذلك:
    - فوصفهم بالمكابرة والعناد والإصرار على الباطل والتّمادي فيه: ومن أدلّته مكابرتهم وإصرارهم على مسألة الإنكار العلنيّ وتماديهم فيها، وبحثهم عن كلّ ما يدعمون الشّيخ به، على طريقة اعتقد ثمّ استدلّ، مع أنّ المسألة محسومة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ لِهِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ أَلَمْ تَسْمَعْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُبْدِهِ عَلانِيَةً وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُوا بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ" رواه ابن أبي عاصم في السنة وصححه العلامة الألباني رحمه الله في ظلال الجنة.
    فتارة يأتون بأقوال العلماء في مقابلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا ليتهم يأتون بها صريحة واضحة؛ بل أغلبها في غير موطن النّزاع كما بيّنه من كتب في المسألة، وتارة يأتون بكلام العالم المشتبه ويتركون قوله الصّريح، وتارة يبترون كلام العلماء ليحتجّوا ببعضه على قول مقلَّدهم وهذه خيانة والعياذ بالله، وتارة يزعمون أنّ فلانا من المشايخ[8] ممّن ينكر الإنكار العلنيّ كان يقول به، وهم إمّا واهمون أو ملبّسون في ذلك كلّه، وغير ذلك كثير لعلّه يأتي بيانه في حينه.
    - كما وصفهم بالجرأة العجيبة على تقليب الأمور:
    - بجعل الحقّ باطلاً والباطل حقًّا، والصّدق كذباً والكذب صدقاً: ومن أدلّته وأمثلته: الطّعن في الشّيخ جمعة بمسألة المائة مليون وهي كذبة صدقوها، مع أنّه لا دليل عليها، وكذبوا ما نقله الشّيخ جمعة في ردّ هذه الفرية من الأدلّة الكثيرة، والشّهادات المتوافرة، فجعلوا الحقّ باطلا والباطل حقّا؛ كما جعلوا الصّدق كذبا والكذب صدقا، ولا زال بعضهم ينقل كذبات هذا الباهي المفتري ويصدقها، ويُكَذِّبُ كل ما يذكره أهل الحقّ مما ينقضها، مثل: أنّ صاحب المطبعة أرسل إليه بيانا يعتذر فيه منه على ما زور عليه من الوصولات وظهر بأنّ هذا الزّعم كذب محض.
    - وبجعل الأقزام جبالاً والجبال أقزاماً: ومثاله الواضح البيّن ما مرَّ ذكره من تقزيمهم للعلماء وانتقاصهم من أقدارهم، وازدرائهم لهم، في الوقت الذي يرفعون فيه الأقزام، بل من لا قيمة له، ولا قدر لديه؛ من هؤلاء الرّويبضات الجهال، الكاتبين على صفحات مواقع التّواصل، وبعض من ينسب للعلم وليس بذي بال.
    - وتعظيم ما حقَّر الله وتحقير ما عظَّم الله: فقد حقّروا العلماء الذين عظّمهم الله سبحانه، وأثنى عليهم، ورفع قدرهم، وميّزهم عن كلّ من سواهم؛ في كتابه، وعلى لسان رسوله، والأدلّة في ذلك كثيرة ومشهورة، منها:
    قول الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} سورة آل عمران. وانظر كلام الإمام ابن القيّم رحمه الله على هذه الآية في كتابه مفتاح دار السّعادة لتعلم قدر أهل العلم.
    وقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} سورة المجادلة من الآية 11.
    وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الزمر من الآية 9.
    وجواب هذا السّؤال في وضوحه كمثل جواب السّؤال الآخر في قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} سورة الرعد من الآية 16.
    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: {مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ} رواه أبو داود وغيره من حديث أبي الدرداء وصححه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم 6297.
    فهؤلاء المثنى عليهم في هذه النّصوص وغيرها طعن الصّعافقة الجدد في العشرات منهم، وبقبح الصّفات، وأشنع الكلمات، وهذا ملخّص ما تقدّم من تجنّيهم وجنايتهم على أفاضلهم:
    1- الشيخ عبد الرحمن محي الدين (- أصابه داء الأمم. – أنه يسكت عن المنكر المنتشر فيما يسمى بموسم الرياض. - وما أكثر إطلاقه للسانه دون ضبط له ولا تريث. - لم يترك أحدا –من الطرفين- في أحداث الاحتوائيين إلا وتكلم فيه فور وصول سؤال الواتس.- كان في فتنة الاحتوائيين وسيلة لكل من أراد أن يستخرج جرحا في عدوه.- يزكي مختلا عقليا ويطعن في عالم رباني.- كان يطعن ظلما في الشيخ العلامة المحدث الأعظمي –رحمه الله-).
    2- العلامة عبيد الجابري (-كتبه فيها أخطاء كثيرة في العقيدة ولذلك وضعها مع كتب المخالفين).
    3- العلامة الفوزان حفظه الله ( - الفوزان يداهن بن سلمان. - يعانق في الجنائز ويجيز التباعد. – يعمل بما يأمر به ولي الأمر ولو في مخالفة الشرع).
    4- اللجنة الدائمة للإفتاء ( - رجالها غيروا منهجهم. - تفتي بغير ما أنزل الله. - تداهن ولاة أمورها أو تفتي وفق أغراض الحكام).
    5- هيئة كبار العلماء (- أنه ليس فيها من السلفيين إلا أربعة).
    6- علماء السنة (- يجالسون المنحرفين والمنحرفين جدا).
    7- الشيخ المحدث العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله ( - يتنازل عن الدليل - ويخالف الهدي. - ويخالف مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم –وهذه الأخيرة خطيرة جدا-).
    8- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله (- زكى الشيخين أزهر وجمعة حفظهما الله بغير أدلة! - ساقط العدالة - متروك عند السلفيين منذ وقع منه القذف لمسلم ولم يأت بالشهود - يشمله ما جاء في البيان فلا هو نصر ولا هو دافع. ).
    9- الشيخ العلامة سليمان الرحيلي حفظه الله (- زكى الشيخين أزهر وجمعة حفظهما الله بغير أدلة! - تشغيب – طعن مبطن في من يعمل بفتاوى الشيخ فركوس – متناقض – صار يقول خلاف ما كان يقول ويدعو إلى عدم مخالفة الفتوى الرسمية).
    10- جمهور العلماء الذين أفتوا بجواز الصلاة بالتباعد (- خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتراص - يحاولون إقناع الناس بصحة هذه الصلاة التي تشبه صلاة البوذيين – فتواهم في الصلاة بالتباعد مسيّسة – يفتون بما يوافق الحكام – يسكتون على المنكرات كموسم الرياض - صححوا دون حجة صلاة أبطلها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجر عليها عمل السلف في الطاعون - وتحمَّلوا فيها تبعة من سنَّ لمليار مسلم هذه الصفة - وتحمَّلوا وزرهم إن لم يكونوا متأولين).
    11- الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله (- رميه بالإرجاء. ).
    12- الشيخ السحيمي حفظه الله (- من علماء السلطان - كلامه عار عن المادة العلمية – في كلامه الطعن والتلفظ بألفاظ مشينة، فيلحق بجملة الطعون المثبتة في البيان – يجيب بخلاف أسلوب أهل العلم في الرد العلمي المبني على العلم والعدل - وسلك مسلك التقليد – كلامه فيه من السب والشتم والانتقاص – لم يتحلى بطريقة وأخلاق العلماء في ردودهم ومناقشاتهم العلمية).
    13- الشيخ الدكتور محمد بن ربيع المدخلي حفظهما الله (- المهرج – المستهزئ - والمتفكه بأعراض العلماء والمسلمين - ربما لا يُعرف حتى في حيه، وإنما اشتهر في المواقع باسم والده الشيخ ربيع - دعوته مبنية على السخرية والهزل – ليس من العلماء).
    14- علماء الحجاز جميعا (- علماء الحجاز الذين أحدثوا في الدين ما ليس فيه - ويجعلون السنة الصحيحة خلف ظهورهم - وهم يزعمون أنهم على منهج السلف الصالح كلا - وجودهم كعدمهم - الحمد لله لن يضروا إلاّ أنفسهم).
    15- الشيخ الفاضل محمد بازمول حفظه الله (- يصدق فيه أنه باع دينه بدنيا غيره.).
    16- الشيخ إبراهيم المحيميد حفظه الله (- تاج فوق رأسك يا كلب - ويكفي أن ترسل أحد كلابك إلى القبة- من جهتنا كما يقول إخواننا المصريين: حط في بطنك بطيخة ساأعة).
    17- الشيخ الفاضل رزيق القرشي حفظه الله (- هذا الدعي – الغر – ينساق وراء حمير فلان وفلان).
    كما طعنوا وأسقطوا:
    18- الشيخ الدكتور أسامة العتيبي حفظه الله.
    19- الشيخ طلعت زهران حفظه الله.
    مشايخ البلد وطلاب العلم فيها:
    20- الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله.
    21- الشيخ الدكتور عبد المجيد جمعة حفظه الله.
    22- الشيخ الوقور حسن آيت علجت حفظه الله.
    23- الشيخ سالم موريدا حفظه الله.
    24- الشيخ سمير ميرابيع حفظه الله إلى درجة التكفير.
    25- الشيخ ياسين شوشار حفظه الله.
    وغيرهم من المشايخ وطلاب العلم.
    فصدق فيهم قول الشّيخ أنّهم حقّروا ما عظّمه الله، في الوقت الذي يعظّمون فيه ما حقّره الله؛ كتعظيمهم للرّويبضات المتكلّمين في أمور العامّة، والخائضين فيما لا يحسنه إلّا الخاصّة، ومن أمثلته:
    استبدالهم الطّلبة الصّغار بالمشايخ المعروفين الكبار كأمثال: نور الدين يطو ونبيل باهي وزرارقة وعبد القادر الكفيف، ونحوهم، جعلوهم بدل المشايخ الكبار، المعروفين بالحكمة والعلم، والجدّ والاجتهاد، وآثارهم الحميدة في أنحاء البلاد، من أمثال: الشيخ أزهر سنيقرة والشيخ عبد المجيد جمعة والشيخ حسن آيت علجت والشيخ سالم موريدا وإخوانهم.
    وهذه بعض النماذج على هذا الاستبدال:
    يقول المدعو عبد الله مراسلا المدعو أبو عبد المعز الجزائري: "بارك الله فيك شيخنا أحب"ك في الله وكل" مشايخنا الواضحين الصادقين".
    فأجابه أبو عبد المعز الجزائري قائلا: "عبد الله أحبك الله الذي أحببتني لأجله".
    تشييخ لغر جاهل مجهول وطعن في العلماء الفحول.
    - ومثله ما نشره المدعو ميلود أبو رسلان الوهراني قائلا: "جديد شيخنا العلامة المجدد محمد علي فركوس وفقه الله: سئل فضيلة الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله عن الشيخ أبي سهل نور الدين يطو سلمه الله تعالى وهذا نظرا للطعونات الغادرة في حقه؛ فأجاب حفظه الله أنّ الشّيخ نور الدّين يطّو من أنجب الطّلبة عندي وله جهود كبيرة وأنا أعرفه وهو أعلم من الذي طعن فيه". مكالمة هاتفية يوم الجمعة 17 رجب 1443ه.
    والله أعلم بصحّة هذا النّقل فكم هي النّقولات المشبوهة عن الشيخ حفظه الله في هذه الفتنة، ومع ذلك فهذا الجواب يشبه ما نقل في فتنة الصّعافقة الأول عن الشّيخ ربيع حفظه الله أنه قال: "فواز المدخلي أعلم من الشيخ محمد بن هادي".
    فهل يمكن أن يؤخذ بمثل هذا الكلام ويبنى عليه، ثمّ هل يمكن لأمثال هؤلاء البدلاء أن يحملوا هذه الدّعوة ويقوموا بها على وجهها؟ إنّ حالهم اليوم ومنزلتهم حتىّ بين القوم ليدلّ على بُعْدِ هذا التّصوّر واستحالته.
    - ورمي خصومهم الأبرياء بآفاتهم وأمراضهم المهلكة: مثل رميهم للسّلفيّين بالطّعن في العلماء، ومحاولة إسقاطهم، والافتراء عليهم؛ ووالله كلّ هذه صفاتٌ لهم، متوفّرة فيهم، والأدلّة عليها كثيرة وبراهينها وفيرة.
    والخلاصة: وبناء على هذه الحقائق كلها يمكن لأحدنا أن يقول فيهم ما قاله الشّيخ ربيع في أمثالهم وتقدم:
    وهذه الأمور يدلُّ بعضُها فضلاً عن كلِّها على أنَّ هذه الفئة ما أُنشِئت إلاَّ لحرب السنَّة وأهلها مما يُؤكِّدُ هذا أنَّك في هذه الظروف العصيبة والمحنة الكبيرة التي تكالب فيها اليهود والنصارى والفرق الضالة على السنَّة وأهلها تجدُ هذه الفئة في طليعتهم في هذه الحرب الشرسة وأشدهم حرباً, حيث لا شُغلَ لهم ولا لقنواتهم وحساباتهم المُخصَّصة للفتن إلاَّ حرب أهل السنَّة ومنهجهم وأصولهم (كتوقير العلماء ومناصحة ولاة الأمر في السر وعدم تقديس الأشخاص وأن العالم يحتج له ولا يحتج به ونحوها).
    وما يذكرونه في قنواتهم وحساباتهم عن بعض العلماء ما هو إلاَّ ستراً لأنفسهم، وإلاَّ للتَّقَوِّي بذلك على حربهم لأهل السّنَّة.
    وإنَّ بعض أعمالهم هذه في هذه الظّروف العصيبة ليكشفُ كشفاً جليًّا على أنَّ هذه الفئة إنَّما هي دسيسة أُعدَّت لتحقيق أهداف وأهداف (!).
    فلا يغرنَّكم أيّها السّلفيّون تباكيها الكاذب ودعاواها الباطلة التي تفضحُها أقوالهم وأصولهم ومواقفهم وأخلاقهم وأكاذيبهم الظاهرة المكشوفة لمن له أدنى بصيرة وإدراك.
    وأخيرا أقول:
    إنّ المطلّع على هذه الحقائق يخلص إلى حقيقة لا مناص منها ولا يمكن لمنصف أن ينكرها وهي: أنّ صفات الحدّادية تنطبق على هؤلاء الصّعافقة الجدد بجدارة، ومن أعظم صفاتهم التي تدلّ على ذلك منهم وفيهم؛ حربهم لعلماء السّنّة السّلفيّين في صورة الدّفاع عن الشّيخ فركوس والانتصار له ولفتاويه وسيأتي بيان لباقي صفاتهم وأعظمها الغلوّ والتّقديس في الجزء الثّاني فترقّبوه قريبا والله الموفق لا ربّ لنا سواه.
    وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ستغفرك وأتوب إليك.
    وكتبه: أبو عبد السلام عبد الصمد بن الحسين سليمان
    السبت: 01 محرم 1444هـ
    30/07/2022م


    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1]- أي عن الأدلّة من الكتاب والسّنّة وإنمّا هم مقلّدة لمن يعتقدون فضله وعلوّ قدره.
    [2]- انظر المقالة في موقعه حفظه الله ورعاه.
    [3]- وهو المسمّى زهير زمّوري.
    [4]- في مجلس يوم الأربعاء 09 ذو القعدة من عام 1443هـ.
    [5]- كما قال أحدهم وهو المسمّى أبو جابر قتادة مغرّدا: كثرت الرّدود على إمام الدّعوة السّلفيّة التي من قبل كانت مشافهة والآن صارت مكتوبة!!
    فهل هو منحى آخر وضرب ما جاء في شهادة للتّاريخ عرض الحائط وإقصاء الشّهادات؟؟
    فهي على منوال الصّعافقة وربما فاقت هذه جاءت مبكّرة ومركّبة.
    [6]- يقصدون أبو الصقر كما هو واضح.
    [7]- في الوقت الذي ينكرون على من يرى جواز الصّلاة بالتّباعد أن ينصح النّاس بها لا ينكرون على من يرى حرمة الصّلاة بالتّباعد أن يوصي أهل مسجده بعدم مخالفة البرتوكول الصّحي حتّى لا يوقعونه في الحرج، نشر المسمّى أبو هيثم المستغانمي قائلا:
    رسالة إلى يطو: في رمضان الماضي كنّا نصلّي التّراويح في مسجدك ألست كنت تحثّنا على تطبيق تعليمات الجهات الوصيّة من تباعد وإحضار السّجادات وقلت لا توقعوني في المشاكل وغير ذلك مما قلت. فما الذي تغير".
    قلت: هذا الذ نشر عن هذا المتكلّم وانتشر وأنا وإن كنت لا أعتمد قوله كوني لا أعرفه ولكن المخاطب بهذا الكلام موجود فعليه أن ينفيه إن كان مكذوبا عليه كما فعل أئمّة المساجد الذين اتهّموا بطرد المصلّين من مساجدهم.
    [8]- مثل الشيخ عبد المجيد حفظه الله حيث نشروا صوتية له فيها دليل على زعمهم على الإنكار العلني في غيبته وكلام الشيخ واضح في أنّه يقرّر جواز الإنكار العلني في حضرته ولكنّه الهوى.

    انتهى
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر; الساعة 2022-07-31, 05:53 PM.

  • #2
    بارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا وبارك فيك.

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا أخي الفاضل عبد الصمد وبارك فيك

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا

          تعليق


          • #6
            وفيكم بارك الله إخواني وجزاكم الله خيرا

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا وبارك فيك

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك مقال رائع وأود من مشرفي المنتدى أن ينشروا مقالا لي مشابها لهذا المقال عنوانه " الأصول والقواعد المهمة في زمن الفتن " وجزاكم الله خيرا .

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيكم أخي عبد الصمد ، و جزاكم الله خيرا على هذا البيان .

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله خيرا أخي عبد الصمد فقد أفدت وأجدت، وكل من هو مطلع على ما يجري في الساحة يدرك من الوهلة الأولى، أنّ صفات الحدّادية تنطبق على هؤلاء الصّعافقة الجدد نحو القذة بالقذة. فاللهم أرحنا من شر هذه الفئة الباغية على العلم وأهله، وارزق علماءنا البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه.

                    تعليق


                    • #11
                      وإياكم إخواني الكرام وبارك الله فيكم ونفع بكم

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا

                        تعليق


                        • #13
                          وإياك أخي الكريم بارك الله فيك

                          تعليق

                          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
                          يعمل...
                          X