مشروع علميّ دعويّ يُعنى بخدمة كلام علماء السّنّة، ونشر نصائحهم الغالية وتوجيهاتهم العالية

المزيد من النتائج ......

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
التصنيف بالتبويب الفقهي
Uncategorized
منهج

نصيحة لزوجة متهاونة في صلاة الفجر بحجة البرد وكيف يتعامل معها زوجها

📝 نص التفريغ

السؤال:

أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ. يَقُولُ السَّائِلُ: مَا نَصِيحَتُكُمْ لِزَوْجَةٍ مُتَهَاوِنَةٍ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بِحُجَّةِ البَرْدِ؟ وَكَيْفَ يَتَعَامَلُ مَعَهَا زَوْجُهَا؟ وَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.

الجواب:

الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

هَذَا يَطْلُبُ نَصِيحَةً لِزَوْجَةٍ مُتَهَاوِنَةٍ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بِحُجَّةِ البَرْدِ، يَقُولُ السَّائِلُ: كَيْفَ يَتَعَامَلُ مَعَهَا زَوْجُهَا؟

نَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ: أَنَّ التَّهَاوُنَ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَخَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ أَهْلِ النِّفَاقِ، الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِمْ: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

أَمَّا المُؤْمِنُ، فَإِنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ فِي قَلْبِهِ عَظِيمٌ، يُعَظِّمُ هَذِهِ الشَّعِيرَةَ، وَتَعْظِيمُ شَعَائِرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَلِهَذَا يَنْبَغِي عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ مُعَظِّمًا لِشَعَائِرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، مُؤَدِّيًا لِلْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي تَعَبَّدَنَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا.

وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُ الأَرْكَانِ العَمَلِيَّةِ، أَعْظَمُ العِبَادَاتِ العَمَلِيَّةِ؛ الصَّلَاةُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا حَافَظَ عَلَى دِينِهِ وَعَلَى إِسْلَامِهِ. وَإِذَا كَانَ الأَئِمَّةُ يَقُولُونَ: «إِنَّ قَدْرَ الإِنْسَانِ المُسْلِمِ مِنْ إِسْلَامِهِ بِقَدْرِ مُحَافَظَتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ»، وَالنُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى فَضْلِهَا كَثِيرَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ.

وَلِهَذَا، الزَّوْجُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ اخْتِيَارَ الزَّوْجَةِ مِنَ البِدَايَةِ، وَأَوَّلُ وَأَعْظَمُ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ هُوَ أَمْرُ صَلَاتِهَا وَمُحَافَظَتِهَا عَلَيْهَا. لَمَّا يُرِيدُ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ يَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهَا: كَيْفَ تُصَلِّي؟ هَلْ تُحَافِظُ عَلَى صَلَاتِهَا فِي وَقْتِهَا؟ هَلْ تُحَافِظُ عَلَى فَجْرِهَا كَمَا تُحَافِظُ عَلَى عَصْرِهَا وعشائها؟ هَذِهِ الأُمُورُ لَيْسَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ ظَاهِرِهَا وَجَمَالِهَا وَيُهْمِلَ السُّؤَالَ عَنْ دِينِهَا، ثُمَّ لَمَّا تُزَفُّ إِلَيْهِ يَجِدُ هَذِهِ العُيُوبَ، وَيُحَاوِلُ مَعَهَا وَقَدْ لَا يُفْلِحُ.

كمن تحتج في تهاونها عَنْ صَلَاةِ الفَجْرِ بالبَرْدِ أَوْ مَا إِلَى ذَلِكَ؛ البَرْدُ يَعْنِي يَمْنَعُ الإِنْسَانَ مِنَ الصَّلَاةِ؟! أَيْنَ نَحْنُ مِنَ المَنَاطِقِ الَّتِي فِيهَا ذَاكَ البَرْدُ الشَّدِيدُ؟ وَرُبَّمَا أَصْحَابُهَا لَا يَجِدُونَ الوَسَائِلَ وَالإِمْكَانِيَّاتِ الَّتِي تَدْفَعُ عَنْهُمْ شَرَّ هَذَا البَرْدِ، وَلَكِنَّهُمْ رَغْمَ هَذَا كُلِّهِ تَجِدُهُمْ يَصْبِرُونَ وَيَحتملون وَيُؤَدُّونَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى وَفْقِ مُرَادِهِ، يُصَلُّونَ صَلَاةَ الفَجْرِ فِي وَقْتِهَا.

فَالإِنْسَانُ -زَوْجُهَا هَذَا- عَلَيْهِ أَنْ يُوَاصِلَ فِي نُصْحِهَا وَالتَّشْدِيدِ عَلَيْهَا وترغيبها، وَيَسْتَعْمِلَ أُسْلُوبَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مَعَهَا، وَإِلَّا يُهَدِّدُهَا بِتركهَا وَمُفَارَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعِيشَ مَعَ مَنْ تَتَهَاوَنُ فِي صَلَاتِهَا ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ.

هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ أَنْ يُعَاشِرَ الرَّجُلُ امْرَأَةً هَذَا حَالُهَا؛ هَذِهِ خَلِيلَتُكَ وَزَوْجَتُكَ، يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَى هَذَا الحَالِ عَلَى وَفْقِ مَا يُرْضِي اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِنْ أَبَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَتْ رَأْسَهَا فَهَذِهِ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَسْأَلُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، خَاصَّةً إِذَا كَانَتْ رُبَّمَا مَعَ هَذَا التَّهَاوُنِ تَتَهَاوَنُ فِي أُمُورٍ أُخْرَى، وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ إِذَا تَهَاوَنَ الإِنْسَانُ فِي أَمْرِ صَلَاتِهِ، يَعْنِي أَنْ يَتَهَاوَنَ فِي أُمُورٍ أُخْرَى مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

وَلِهَذَا نَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَهُ، كَمَا نَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَ هَذِهِ الأُخْتَ، وَأَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهَا لِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يُوَفِّقَهَا لِمَرْضَاتِهِ دَائِمًا وَأَبَدًا، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

Asset 1xxxhdpi
⬇ مواضيع ذات صلة ⬇